هي
فحوصات طبية دورية للأطفال، تتم في أعمار مختلفة ، غير مرتبطة بالحالة الصحية
للطفل، و عادة ما يفضل إجراؤها في وقت يتمتع فيه الطفل بحالة صحية جيدة، و هي من
عوامل الاهتمام العامة بالأطفال في ألمانيا، و تساعد على اكتشاف أي أمراض مزمنه أو
وراثية قد يصاب بها الطفل مبكرا، فتعمل على بدء علاجها في وقت مبكر بما يسمح
بإيجاد فرص أكبر للعلاج، و توفر على الدولة مصاريف كبيرة قد يتم دفعها في حالة
اكتشاف المرض متأخراو يتحمل التأمين الصحي تكاليف المتابعة كاملة.
ما
الأعمار التي تتم عندها هذه الرعاية؟
تبدأ
المتابعة الطبية قبل الولادة، عن طريق اجراء فحوصات معينة للجنين قبل ولادته، ثم
يتم تسليم الأبوين كتيب صغير يحتوى على المواعيد المختلفة و التي يجب عليهم فيها
مراجعة الطبيب ليقوم بفحوصات كاملة للطفل بعد الولادة، و يتم توزيعها كالتالي:
الفحص
الاول في يوم الولاده نفسه و يتم مباشرة بعد الولادة
الفحص
الثاني في عمر من 3 إلى 10 أيام
الفحص
الثالث في عمر من 4 إلى 5 أسابيع
الفحص
الرابع في عمر من 3 إلى 4 شهور
الفحص
الخامس في عمر من 6 إلى 7 شهور
الفحص
السادس في عمر من 10 إلى 12 شهر
الفحص
السابع في عمر من 21 إلى 24 شهر ( عند عمر العامين تقريبا)
الفحص
الثامن في عمر من 46 إلى 48 شهر ( عند عمر
الأربعة أعوام تقريبا)
الفحص
التاسع في عمر 60 إلى 64 شهر( عند عمر الخمسة أعوام تقريبا و هو فحص ما قبل
المدرسة)
فحص
الشباب 1 في عمر من 13 إلى 14 عاما
هكذا
كانت مواعيد الفحوصات المختلفة ، حيث أضيف إليها مؤخرا عدة فحوصات أخرى في أعمار
مختلفة كالتالي:
الفحص
السابع أ في عمر من 34 إلى 36 شهر( عمر الثلاثة أعوام تقريبا )
الفحص
العاشر في عمر من 7 إلى 8 أعوام
الفحص
الحادي عشر في عمر من 9 إلى 10 أعوام
و
أخيرا فحص الشباب 2 في عمر من 16 إلى 17 عاما
ما
الذي يفحصه الطبيب ؟؟
يختلف
الفحص تبعا لعمر الطفل ، فيوم الولادة يتم قياس وزنه و طوله و محيط رأسه،و يتم
معرفة عدد أصابع يديه و قدميه،والتأكيد على نوع جنسه، في الفحص الثاني و الذي يتم
قبل مغادرة الأم ووليدها للمستشفى، يعاد وزن الطفل و معرفة طوله و عادة ما يفقد
الطفل وزنا في ايامه الأولى ، كما يتم فحص الظهر مع تمرير الطبيب ليده عليه لمعرفه
مدى استجابة أعصابه، كما يحاول الطبيب أن يجعله يسير بقدميه و هو ممسك به لمعرفة
مدى قدرته على المشي مستقبلا ، مع أخذ عينة من الدم لفحصها،كما يتم عمل اختبار
لقياس السمع و هو عادى يتم في اليوم الثاني للولادة.
بالنسبة
للفحص الثالث فهو يتم في عيادة طبيب الأطفال الذي أخترت أن تتابع معه مستقبلا، و
فيه يتم وزن الطفل و معرفة طوله و محيط رأسه ، و يتم إضافة البيانات لجدول بياني
موجود في نهاية الكتيب الذي استلمته عند ولادتك لطفلك، و هو الكتيب الذي سيستمر
معك حتى فحص الشباب الأول، الكشف على جميع أجزاء الجسم ، عمل أشعة مقطعية لمكان
التقاء القدم بالفخذ للتأكد من التحامها بشكل طبيعي، الكشف على العين و الأذن و
الفم، أخذ عينة أخرى من الدم لتبقى
النتيجة عند الطبيب في عيادته في حالة احتاج للعودة إليها مرة أخرى، اعطاء الطفل
التطعيم الأول مع جدول بموعد التطعيمات المختلفة ، و تخصيص دفتر خاص للتطعيمات، مع
سؤال الطبيب للأم عن الرضاعة و النوم، كمية البكاء و خلافه مما تشتهر به هذه الفئة
العمرية عند الأطفال، و في النهاية يجب إعطاء الأطفال هنا أقراص تحتوى على فيتامين
"د" لعدم توفر الشمس بشكل كبير في ألمانيا ، مما يعمل على نقص هذا
الفيتامين عند الأطفال و يستمر تناولهم إياه لما بعد عمر العام تقريبا.
في
الفحوصات التالية من الرابع و حتى السادس يتم فحص الطول و الوزن و محيط الرأس
كإجراء أساسي في كل الفحوصات، مع متابعة التطورات الطارئة على الطفل، خاصة أن
التطورات في العام الأول تتم بسرعة كبيرة و تختلف من أسبوع لآخر، لذلك يتم عمل ستة
فحوصات في إطار العام الأول وحده .
يتم
ملاحظة تطورات قدرات اليد، قدرته على الزحف ثم الحبو و بدايات المشي،متابعة قدرة
الطفل على السمع، عمل اختبار للنظر عند عمر الثمانية أشهر ، و عليك كولي أمر أن
تخبر الطبيب بأي ملاحظة قد تكون قد أقلقت حتى و إن كانت صغيرة.
فحوصات
ما بعد عمر العام
في
الفحص السابع و الثامن، يتم متابعة قدرته اللغوية، كم عدد الكلمات التي يستطيع
نطقها؟؟ هل يستطيع تركيب جملة من كلمتين، إن لم يكن قد بدأ في نطق كلماته الأولى
بعد، فهل يفهم كل ما تقوله له؟؟ كم لغة تتحدثها في المنزل، و ما مدى استيعابه لكلا
اللغتين.
تم
اجراء تطوير لمعرفة قدرات الطفل اللغوية، حيث تم عمل قائمة بكلمات مختلفة يضع
الوالدين علامة أمام كل كلمة يستطيع الطفل أن يقولها، و تم عمل هذه القوائم بلغات
مختلفة منها اللغة العربية، فتضع علامة أمام الكلمة بالعربية أو بالألمانية و التي
يستطيع الطفل أن ينطقها إن كانت محوره، و حتى الكلمات التي تستخدمها في منزلك
بكثرة و إن لم ينطقها طفلك بعد.
يتم
عمل اختبارات مختلفة لمعرفة مدى تطور قدرات الطفل، كقدرته على فتح غطاء عن طريق
لفه، قدرته على ربط الأشكال ببعضها البعض، قدرته على تتبع جسم مسموع عن طريق عينه،
متابعة أسنانه ( تبدأ زيارة الطفل لطبيب الأسنان مع ظهور أسنانه الثمانية الأولى)
، قدرته على تلقف كرة ، مدى اتزانه في الوقوف، قدرته على امسال القلم و التخطيط
العشائي به، معرفته للأشكال بمجرد تسميتا و كذلك الحيوانات المختلفة، و غيره من الاختبارات.
الفحص
التاسع من أهم الفحوصات، فهو فحص ما قبل المدرسة، و يتم فيه خلافا لما سبق، اجراء
اختبار للسمع و النظر، الطلب من الطفل للوقوف على قدم واحدة لمدة من الزمن ، و
تكرار الأمر مع القدم الأخرى، القيام بالقفز و المشي ، قدرته على رسم شكل تم
املاؤه عليه دون أن يراه، و تقدم نتيجة هذا الفحص للمدرسة و التي تستخدمه من ضمن
عدة أشياء أخرى لتحديد مدى قابلية الطفل للالتحاق بالصف الأول الابتدائي، أو أن
هناك اجراءات معينة على مدرس الفصل مراعاتها .
في
الفحص العاشر و الحادي عشر، يضاف فحص جديد للمناطق التناسلية عند الفتى و الفتاة،
مع معرفة قدرته على القراءة، متابعة درجاته في المدرسة لمعرفة مستواه و ربطه
بملاحظات الطبيب، مناقشة الطفل لمعرفة مدى قدرته على ترتيب أفكاره، و خلافه.
لم
يصل أيا من أبنائي بعد لفحص الشباب فلا أعلم يقينا ماذا يتم فيه،و لنفرد له مقالا
آخر ان شاء الله.
رواء
مصطفى
12-03-2013