الغيرة شعور طبيعي، بيعبر بشكل أساسي عن حاجة الإنسان للرعاية و الاهتمام، و زي ما هو متواجد عند الأطفال ، فهو متواجد أيضا عند الكبار.
متعارف عليه أن الأخ الأكبر غالبا ما يغار من الضيف الجديد القادم، و اللي هو مش عارف هيكون وضعه في البيت ايه لما يجي، و بيفضل السؤال الأساسي اللي بيلح عليه ، هل بابا و ماما هيفضلوا يحبوني زي ما كانوا، و لا وجود كائن جديد في البيت هيغير الحب ده و يقلله؟
الطفل بصفة عامة مش بيفهم حاجة البيبي الصغير للاهتمام، و لا بيقدر يفهم إن الطفل الجديد كائن ضعيف معتمد بشكل كامل على الأم و الأب ( فيه بعض الأزواج ما بيقدروش يقدروا حاجة زي كدة )... فمع اهتمام الأم بالصغير الكبير بتبدأ الغيرة في التولد، و بتكبر أو تصغر على حسب تعامل الأم و الأب مع الموقف.
بصفة عامة البيبي بيكون محتاج أمور أساسية ، ياكل، و يكون نظيف، و ما بيشتكيش من مغص، إذا الأم تأكدت من الأمور ده، فمفيش أي مشكلة إنها تخليه جنبها و تهتم بشكل أكبر بالطفل الأول، أو الطفل الأكبر. في الحالة ده اللي نفسيته بتتأثر و بيفهم فعلا هو الطفل الكبير، مش المولود الصغير.
ممكن الأم تشرك الأخ الأكبر في العناية بالأصغر، تطلب منه حاجات، تعتمد عليه في بعض الأمور، تطلب منه الإشراف على أخوه ( تحت اشرافها طبعا)، الأمور ده بتزرع الثقة في نفس الكبير، و بتخليه في نفس الوقت في نفس بؤرة الاهتمام، فما بيحسش إنه مهمل، أو إن والديه ما بيفكروش فيه.
خروج الأب مع الطفل الأكبر بمفردهم، بيفرق معاه كثير، حتى إذا كان الطفل مازال عمره عام و نصف أو 3 أعوام، لإن اللي بيهمه بشكل أساسي إنه يشعر باهتمام الوالدين بيه، و عدم إهمالهم إياه.
في النهاية عن نفسي باعتبر الغيرة ، معتمدة على ثقة الطفل بنفسه، فكلما زودتي ثقته بنفسه، و بإنه فرد مهم في المنزل، كل ما قلت الغيرة ما بينه و ما بين أخواته.
رواء مصطفى
