26.9.13

أتراه استسلامها ..... لأمر قد صار خارج قدراتها....
هل ترى في نظرة عينيها خنوعا .... أم يأسا....
أتراها باعتها .... فلم تعد لتلك القضية ذو أمل في نصرتها....
هل في هدوئها.... و تقبلها قد ضاع الأمل .... و صار في البعد ذاك الحلم....
ألا تلمح تحت رماد عيونها نارا..... لازال القهر بعيدا عنها....
نارا تحركها عاصفة من أفكار.... لازالت على العقل مسيطرة....
عاصفة لا تهدأ مهما واجهها من ظلم .... و من أسى...
ففي خلف نظرتها ..... باتت تلك الرياح هادرة....
تبحث عن وقت ستخرج فيه للنور لاحقا....
لن يطفيها ذل.... و لا قهر ....
لم يعد في قلبها منذ اليوم مسكنا.....
فلم يزيدها كل ذلك إلا بقضيتها تمسكا..... بكل ذرة في ملامحها مؤمنة....
هي المستقبل ..... لأمة رفضت أن تعيش كالعبيد حياتها.....
هي أمل ليوم.... ستشرق فيه شمس من الحرية على جيلها.....
لم تنحنى.... و لم يكن لصمتها إلا أنها به يزداد إصرارها.....
فهي اليوم طفلة ..... تحمل للغد بين كفيها وطنا ثائرا....
وطنا لم يعد يرتضى عن كرامته بديلا ثانيا ....

ثقافة الزراعة في مدننا المصرية




استمتع كثيرا بمراقبة أشجار الفاكهة أمام منزلنا و هي في مراحل انتاجها للثمر، و أراقب جيراننا و هم يحصدون ثمارهم من حدائقهم سنويا،و لا يكتفون بزراعة الفاكهة، بل يزرعون الطماطم ، و البقدونس و الباذنجان و الخس، و بعض الخضراوات الأخرى، كنت أعتقد أنها ثقافة خاصة بأهل أوروبا، حتى استمعت لصديقة تونسية و أخرى فلسطينة من غزة، يتحدثون عن أشجار الفاكهة في منازلهم، في بلادهم سواء في تونس أو غزة، أشجار للفاكهة في المدن و ليس في القرى حيث الزراعة هي الأساس، كما أنك تشاهد بعض المسلسلات السورية و تلاحظ تواجد أشجار الفاكهة في منازلهم الخاصة.
تفكرت كثيرا في بلادي، في مصر، لماذا لا توجد ثقافة زراعة أشجار الفاكهة إذا ما امتلك الشخض منزلا ، و توفر له أن يكون له حديقة تابعة له، إذا ما تابعت إعلانات المدن الجديدة، و التي تعتمد كثيرا على زيادة الرقعة الخضراء فيها، تلاحظ أن الحديث دائما عن أشجار للزينة، عن زهور و ورود تزين المكان، لم أشاهد اعلانا عن انتشار أشجار البرتقال في هذا الحي الراقي، أو أنهم سيهتمون يزراعة أشجار للبرقوق ها هنا.
زرت بعض المنازل في عدة أحياء راقية في مدينة السادس من أكتوبر، منازل خاصة بكل منزل حديقة تابعة له، لم أشاهد شجرة فاكهة واحدة في المنزل، لم أشاهد أحدا اهتم بزراعة الطماطم أو النعناع، أو ربما بعض الأعشاب الضرورية للطبخ، لم نفكر سوى في كل النباتات التي تزين منازلنا، و التي تنتهي وظيفتها مع كونها مصدرا للزينة أو الرائحة، و إذا ما فكر أحدهم في ذلك ترى علامات التعجب ممن حوله، وربما وصفه بأنه لم يتطع التخلي عن أصوله من الفلاحين المهتمين بالزراعة.
لماذا لا نسير فيشوارعنا فنستمتع برائحة البرتقال على أشجاره، و نقطف ثمرة أجاص قد نضجت و تدعونا لتذوقها، أو أن نسير و قد تزينت الدنيا فوقنا بعناقيد العنب الخضراء و الحمراء.
لا يستدعي الأمر أن يكون لك حديقتك الخاصة التي تزرع فيها، فيمكن لأشجار الفاكهة أن تزين حيك الذي تعيش فيه، أو شارع الذي تسكنه.
لا أجمل من أن تأكل مما زرعته يداك.

رواء مصطفى
12-05-2013

نقدي لفيلم اكس لارج لأحمد حلمي


فيلم x لارج لأحمد حلمي
الحقيقة اتفرجت على الفيلم أكثر من مرة، و تابعت فور عرضه ردود الفعل الايجابية للفيلم و كيفية تسليطه الضوء لمشكلة السمنة و التعامل مع أي بدين في بلادنا.
لا أنكر أنه سلط الضوء على المشكلة فعلا، و ساقها بشكل مناسب جدا، لكن ما أرفضه تماما، و أرى أنه أخل بالفيلم و الغرض منه هو طريقة حل المشكلة في النهاية.
هو اعتمد أن حل مشكلة من يعاني من البدانة هو أن يفعل المسحيل حتى يصل للوزن المثالي الذي ينتظره الجميع، و أن جميع مشاكله مع المجتمع سوف تحل اذا ما فقد الزائد من وزنه، و كأن كل من يمتلك وزنا زائدا ليس لديه الحق في أن يحترم في مجتمعه إلا اذا اقر بأن المشكلة هي مشكلته فقط لا علاقة لتقبل المجتمع لوضعه بها، لذلك عليه أن يتخلص من كل وزنه الزائد حتى يتصالح مع المجتمع.
أعتقد أن الأفضل كان في أن نظرة المجتمع هي من بدأت تتغير لمن يعاني زيادة في وزنه اذا ماحقق نجاحا في الحياة لا أن يرتبط نجاحه في الحياة دائما بأنه يمتلك وزنا مثاليا ، فان لم يكن فسيعاني من مجتمع يرفض وجود أمثاله فيه
في نفس الوقت الحل الذي لجأ إليه أحمد حلمي غير واقعي، فلا يوجد انسان يستطيع أن يحبس نفسه سنة لم يأكل فيها كل يوم إلا زيتونة ، خاصة إن كان يعاني من زيادة مفرطة في الوزن، عوضا عن ما قد يعرضه ذلك للوفاة من جهة أخرى.
الفيلم سلط الضوء على المسكلة لكنه عمل على تسطيحها و أوجد حلا بعيدا تماما عن اصل المشكلة، و عزز عند الناس نظرتهم أن البدين مشكلته الوحيدة هي ضعف الإرادة و شراهته الغير طبيعية للأكل.

رواء مصطفى
16-05-2013

حقول الفراولة المفتوحة


مع بداية موسم حصاد ثمرة الفراولة في ألمانيا، و الذي يتأخر عن موعده في بلادنا لتأخر اعتدال الجو هنا، لتبدأ في منتصف شهر مايو من كل عام، فتلاحظ انخفاض اسعارها في المحلات مع عزارة تواجدها بيها، لتنتشر في أنحاء بافاريا أيضا حقولها المفتوحة، و التي تستطيع أن تذهب إليها بنفسك لتقطف ما أردت من تلك الثمرة الرائعة و التي يحبها الصغار و الكبار.
تبدأ الاعلانات في كل مكان عن أن الحقول قد فتحت أبوابها للحصاد، ليكون الأمر بمثابة حدث مهم خاصة للأطفال، فهم يستمتعون كثيرا بانتقاء ثمراتهم بانفسهم، و قطافها بأيديهم، في الوقت الذي يسمح فيه بتناول ما تريد من الثمار أثناء تواجدك داخل الحقل، فيستمتعون بقاء يوم رائع، مصطحبين معهم في نهاية اليوم بعض الثمار التي يريدون تناولها في الأيام التالية أيضا.
تتميز تلك المناطق بأن ثمارها مختلفة كثيرا عما يباع في المحلات، فأنت تقطفها طازجة، لتتناولها في نفس الوقت، دون الحاجة لتخزينها في ثلاجات كبيرة، لتعرض أمام الناس بعدها، كما أنها غالبا ما تكون بيولوجية، أو اورجانيك، تتمتع بطعم رائع نادرا ما تجد مثله فيما يباع في المحاال المختلفة، ربما يكون ثمنها أكثر ارتفاعا عما يمكن ان تشتريه، و لكن أعتقد أنها تسحتق فعلا كل ما يدفع فيها، فيكفيك أن تستمتع بقطف ثمارها  بيديك.

رواء مصطفى
18-06-2013

عن فيلم monsters university


فيلم monsters university
هو أحدث أفلام ديزني لاند العالمية، و الذي يعرض حاليا في السينما، و هو يكمل الفيلم الأول monsters inc حيث يوضح المرحلة السابقة له.
جاء فيلم monsters inc بقكرة جديدة عبقرية عن توليد الطاقة الكهربائية في عالم الوحوش عن طريق قوة صوت الصراخ، فكلما أخفت الأطفال الصغار أثناء نومهم، كلما حصلت على طاقة تستطيع أن تستغلها في حياتك في عالم الوحوش، لينتهي الفيلم بحقيقة أن قوة صوت الضحك تولد طاقة أكبر بكثير من قوة صوت الصراخ المتولد من الخوف.
و يأتي فيلم monsters university كمحطة سابقة للعمل في مركز توليد الطاقة، حيث يوضح كيف تتعلم سيكولوجية التخويف، لتصبح وحشا صالحا للعمل في شركة الطاقة، و هي الحلم الذي يسعى له الكثير من الوحوش.
شاهدت الفيلم مع أبنائي في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، و قررت أن أبدأ معهم مناقشة الفيلم بعد مشاهدته،فأخبرتهم بأننا سوف نتناقش فيه فيما بعد و أنه على كل منهم التفكير فيما يمكن أن يكون قد استفاده أو تعلمه من أحداث الفيلم، وقمت باستغلال جلسة يوم الأحد الصباحية و فتحنا باب المناقشة، و لأنها المرة الأولى فقد توقعت سابقا، أن أبنائي لن يجدوا شيئا لاضافته، و بدأت معهم في متابعة أحداث الفيلم منذ بدايته و تسليط الضوء على الدروس المستفادة من كل موقف فيه،و خرجنا منه بعدة دروس مهمة و جميلة المعنى.
يحاول الفيلم ايصال عدة رسائل يتمصل أهمها فيما يلي:
السعي وراء حلمك حتى و ان سخر الجميع منك و منه.
عدم الاعتماد على شهرة اسرتك و قوتها،لتحقيق نجاحك الشخصي، فاسم عائلتك هو مجرد عامل مساعد، و لكن لن يحق نجاحك في الحياة إلا سعيك أنت.
بدراستك و اخذك بالاسباب تستطيع تحقيق ما يراه الجميع بعيدا عن متناول يديك، و قدرتك.
عدم الاستسلام للمحبطات التي قد تواجهك في حياتك، و لا تجعل الصعب عاملا ليأسك و استسلامك.
في داخل كل منا قوة خاصة به، و لا يعني أبدا أن مصادر القوة المعلومة للجميع هي مصادر القوة الوحيدة التي يمكنك الاعتماد عليها، و لكن عليك أن تكتشف بنفسك مواطن قوتك ، ثم تعززها بالتدريب المستمر و قد تصل الى نفس النتيجة التي يصل إليها صاحب القوة المعروفة، كما أن نجاحك لا يجب أن يرتبط بطريقة محددة و رؤية معينة.
قوة العمل الجماعي في الفريق الواحد و اعتماده على بعضه البعض.
الاعتراف بالخطأ حتى و إن عرضك ذلك للعقاب، و لكن اعترافك بهذا الخطأ هو شجاعة لا يمتلكها الكثيرون و لا يستطيع أن يفعلها الجميع، كما أنه إن أخطأت فعليك أن تعلم أنه يجب أن تتحمل نتائج أخطائك كاملة.
المعنى الأهم الذي يدور حوله الفيلم بأكمله هو أنك لتصبح انسانا ناجحا في الحياة لا يجب أن تحدى قدراتك خُلقت بها و التي في اعتقادك أنها ضعيفة، فربما تكون أنت العامل المحرك الرئيسي فرغم أن مايك لا يملك أي مقومات العمل كوحش يستطيع أن يخيف الناس، إلا أن سالي لا يستطيع أن يكون وحشا كاملا لولا تفكير مايك و قدرته على التخطيط.
كانت التجربة جيدة، و طلبت في نهاية النقاش أن يحاول أبنائي عند مشاهدتنا للفيلم القادم ان يبحثوا عن ما يمكن أن يستفيدوا منه من دروس، أتمنى ان يخرج كل منهم و لو بفكرة أو درس جديد مع الفيلم القادم ان شاء الله.

رواء مصطفى
25-06-2013

و ما حال الدول إلا كحال فصول سنينها

بدأت الأوراق بالاصفرار، تمهد لذهابها إلى الأبد، لتتفكر معها في حال الدنيا ،حال البلاد و الحضارات، لتكتشف أن حالها لا يختلف كثيرا عن فصول السنة الأربعة.
فتبدأ حضارة أي دولة مزدهرة كبراعم قد تفتحت حديثا، تخطو خطواتها حثيثا بتبدأ بنشر أوراقها الخضراء اللينة على سيقان ميتة ، تبعث فيها الحياة من جديد، ثم تنشر عطرا خفيفا يشتد شذاه مع اكتمال نمو أزهارها، فتجد حضارة بدأت بتثبيت سيقانها عميقا في أرض سوداء كظلام الليل العميق، شقت فيه الشمس أشعتها لتنشر على الدنيا ضياءها من جديد.
دولة تبدأ النهوض من نوم عميق، غرقت فيه عددا من السنين، كربيع أشرق على الأرض ينشر فيها الحياة و الأمل.
حضارة تثبت أركانها يوما بعد يوم، فيزداد تكاثف الأوراق على الأشجار ، حتى لا تكاد ترى سيقانها من بعيد، تنتشر فيها مختلف الألوان و الأزهار، تنموا الثمار بتنوعات ألواها و أشكالها، و استخداماتها، فتغدو حضارة متنوعة القوة ، متجددة العناصر ، دولة فرضت حضارتها على الجميع، اغترت بنفسها، و تباهت بثبات جذورها ، لا تهاب قوة سواها.
حتى يبدأ خريفها حين يقضى الله له أن يكون، فتضعف الجذور، و تصفر الأوراق، و تبدأ في تساقطها يوما بعد يوم، إلا أن هناك أزهارا مازالت تحاول أن تثبت أنها تستطيع الصمود، لا تريد أن تتخلى عن أرضها و جذورها، تكافح و تقاتل طقسا لا يريد أن يرحمها، و أرضا شاخت لم تعد تستطيع أن تتمسك فيه بجذورها بعد اليوم، لينتهى الخريف بسقوط الدولة بكل ما فيها، تنتهى كما بدأت رويدا رويدا.
ثم يأتي الشتاء بقسوته، يهيئ أرضا جديدة ، لدولة قديمة أو حديثة، قد حان وقتها، لتحكم العالم بقوة فرضتها بحضارتها، شتاءا يمهد الأرض، يقسو عليها بثلوجه الكثيره، و لياليه الطويلة، قسوة فيها إحياء للقلوب، و صحوة للعقول، قسوة في ظاهرها عذاب لا يتحمله انسان، إلا أنها تمهد في ثناياها لبرعم ينتظر دوره في الاستيلاء على الأرض من جديد، لتنمو معه مملكته في ربيع قد آهر أن يشرق بزهور جديدة، في أرض بعيدة ، حان دور تألقها الآن، لتبدأ معها دورة جديدة في الحياة ، لا تنتهى إلا بانتهاء الدنيا، حين يقضى الله أمره ، و يحين موعد حسابه لعباده.

هو قدر الله النافذ، و سنته المتبدلة في الأرض، يحي أقواما و يميت أخرى، يختبر بها الخلائق، فهل سيشرق الربيع يوما في قلوبنا، لنمضي إلى طريق ينتهى برضا الرحمن عنا .

26.09.2013
رواء مصطفى

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...