27.6.14

أزواج و زوجات // علاقة ... تعامل ...

علاقة .... تعامل ...
كيف يتعامل الرجل مع زوجته ؟ و ما هي حقيقة قوامة الرجل على المرأة ؟
علاقة الزواج هي علاقة شراكة بين شخصين ، اتفقا و اشتركا على تقاسم الحياة سويا و حتى نهاية العمر ، و لكنها عقد شراكة بشكل مختلف عن عقود الشراكة الخاصة بالعمل ، فالزوجين يكمل كل منهما الآخر ، يفضي الزوج إلى زوجته، و تفضي الزوجة إلى زوجها ليحققا التكامل فيما بينهما،فتجد أن بعض صفات المرأة تكمل ما نقص من صفات الزوج ، و بعض صفات الزوج تكمل ما نقص من صفات الزوجة ، يجتمعا ليتكاملا سويا، و هي علاقة يكون الحب أساسها ، حب يتغلب على ما قد يواجههم من صعوبات في الحياة ، و عمودها الرحمة ، التي تجعل الزوج يحنو على زوجته في لحظات ضعفها ، و تجعل الزوجة تحنو على زوجها في لحظات ضعفه .
و هي العلاقة الوحيدة التي يستطيع فيها طرفاها أن يظهرا لبعضها البعض أقصى لحظات ضعفهما ،دون قلق من عدم الفهم و الاستيعاب ، و مع معرفة تامة أن لديك شريك سيحتويك بين ذراعيه حتى تقوى .
هي العلاقة التي يتوحد فيها طرفاها ، فيصبحان شخصا واحدا ، يعلم هو أن مصلحته من مصلحتها ، أن ماله مالها ، أن صحته من صحتها ، أن كرمه عليها سيعود عليه هو ...
و تعلم هي أن مصلحتها من مصلحته ، و أن صحتها من صحته ، و أن تحملها لبعض صعوبات الحياة معه سيعود عليها هي في النهاية
و على هذا يجب أن يكون الزواج ....
و عليه كيف يكون تعامل الزوج مع زوجته !!!
" وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ " ... ما هي المعاشرة بالمعروف !!
حسن معاشرة الرجل لزوجته يكون في الأساس في إكرامها .. فالإكرام من أساسيات المعاشرة بالمعروف ، و إكرام المرأة يعبر عن كرم الزوج ، و بالعكس فإهانتها تعبر عن خسته و لؤمه .
فكيف يكرم الزوج زوجته ... يكرمها بالرفق بها ، بمعاملتها بأحسن ما تكون المعاملة ، بصيانتها ، بتجنب كل ما يمتهن كرامتها، و يقلل من سمعتها ، و لا يؤذيها و لو بالكلمة النابية.
فعلى الزوج أن يعرف أن المرأة كائن ضعيف ، فلا يقسو عليها ، و لا يحملها ما لا تطيق ، عليه أن يحاول استيعابها ، ملاطفتها و مداعبتها ، يضفي عليها من قوته لا ليتحكم فيها ، و لكن ليكسبها قوة في ذاتها .
عليه أن يعرف أنها تركت حياة عائلتها المدللة ، لتكون له وحده ، فيقابل ذلك باحتوائها ، و تعويضها ، و العطف عليها ، يعرف أنها معه ستواجه ما لم تواجهه من قبل ، فيستوعب ما قد تواجهه من مصاعب و صعوبات ، و تحديات .
و هذا ما يستحق به القوامة عليها .... لقد اقتصرنا مفهوم القوامة في النفقة ، و أن الزوج طالما ينفق على زوجته فهذه هي قوامته عليها ، و تمتد منها لأبنائه من بعدها ، و لم نعط القوامة أبعادها النفسية و الاجتماعية .
الرجل قوام على المرأة ، بانفاقه ، برفقه ، بكرمه مع زوجته ، باستيعابها ، بالصبر عليها ، بتحمل لحظات جنونها .
لا يكفي المال ليستحق الرجل قوامته على المرأة ، و إن اكتفى هو بذلك ، و عامل زوجته معاملة سيئة على اعتبار انها لا تستحق منه إلا ما تأكله و تشربه و تلبسه ، فلقد استحق لقب الخسة و اللؤم .
و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قال " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، و خياركم خياركم لنسائكم "

26.06.2014
رواء مصطفى 

أزواج و زوجات // مقدمة

" وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ "

خلق الله سبحانه و تعالى لكل نفس منا زوجا ، فجعل لنفس المرأة زوجا، و لنفس الرجل زوجة، و لم يجعلها الله هكذا دون سبب ، بل جعل الله أزواج الأنفس لتسكن كل نفس للأخرى ، فيقول تعالى " لتسكنوا إليها "
بحثت عن معنى السكن في المعجم فخرجت بتلك المعاني للكلمة سواء جاءت كاسم أو كفعل ...
فالسكن  هو
{ الدار و المسكن و الإقامة } و يأتي بمعنى { ارتاح ، هدأ ، أذعن، إستقر، استكان، إستوطن، إطمأن، تواضع، استأنس، سكنت سورته، ركن إلى، عول على ،وثق في ... إلخ }
فإن أسقطنا معنى كلمة سكن على علاقة الزواج لوجدنا أن الله خلق لكل نفس زوجها ، لتكون مقر إقامتها و دارها ، لترتاح إليها ، و لتهدأ روحها معها ، و ليذعن كل زوج منهما للآخر ، فيتواضع الزوجين لبعضهما البعض، و يطمئن كل زوج لزوجه ، فيركن كل منهما للآخر ، و يعول كل منهما على الآخر ، و يثق كل منهما في الآخر ، فينشا الاستئناس ، و يؤدي ذلك إلى أن غضب أحدهما يسكن و يذهب باجتماعه مع الآخر ، فيكون الاستوطان في روح الزوج و حياته ، و تهدأ الحياة في وجودهما مع بعضهما البعض ، يتساوى في هذا الرجل و المرأة ، فالنفس عائدة على كليهما.

لهذا خلق الله لكل نفس زوجا ، لتسكن إليها ، و ليتحقق في حياة هذه النفس ما سبق .
و جعل الله بينهما مودة و رحمة ...جعل الله بينهما حبا ووئاما، حبا يزيد مع العشرة و الحياة،و رحمة تكون هي أساس تعاملهما مع بعضهما البعض ، مودة و رحمة يزيلان العائق أمام السكن و الراحة ، بل يعملان سويا على أن يجعلا هذا السكن قائما قويا.

فما هي العلاقة الواجبة أن تكون عليه بين الزوجين ؟ ما حقوق كل منهما على الآخر ؟ كيف يعامل الزوج زوجته ؟ و كيف تتعامل الزوجة مع زوجها ؟ كيف يحترم كل منهما الآخر ؟ و كيف يحرص كل منهما على الآخر ؟كيف تكون التعاملات المالية بينهما؟ كيف يتعامل الزوج مع أهل زوجته ؟ و كيف تتعامل الزوجة مع اهل زوجها و ما هو واجبها اتجاههم؟ كيف يوازن الزوج بين بره لأهله، و عطفه على زوجته؟ و ما هو حدود بر الوالدين ؟

سأتناول الأمر في هذه السلسلة من #أزواج_و_زوجات  ... فتابعونا :)

رواء مصطفى
25.06.2014

24.6.14

ثقافة الاعتذار




هل اعتذرت لابنك يوما إن كنت قد أخطأت في حقه ؟؟
هل شعرت يوما أنك خيبت ظن طفلك في امر ما ، فطلبت منه أن يعطيك فرصة أخرى ؟؟

من منا لم يعتذر عن أخطائه، لأخيه ، لصديقه، لأبويه، لزميله في العمل، لرفيق حياته .... نحن نستطيع دوما الإعتذار للجميع ، و لكننا دائما و أبدا لا نعتذر إلى أبنائنا فيعترينا كبر زائف، و احساس بالتفوق عليهم ، نشعر معه أنهم لا يستحقون أن نوجه إليهم اعتذارا ، و نسوق لذلك حججا و دلائل، فمنا القائل أن هذا يؤثر في هيبتي أمامهم ، و منا من يعتبر أن الطفل كائن لا يستحق من الأساس أن أوجه إليه اعتذارا ، يتساوى في ذلك أبناؤه أو أبناء غيره من الناس .

هل فكرنا في قيمة القدوة التي نعلمها لأبنائنا إن تنازلنا و اعتذرنا لهم في حالة أخطأنا حقا معهم ... هل نعلم أننا باعتذارنا نعطيهم درسا مجانيا في وجوب الاعتذار عند الخطأ ، درسا عمليا لا يحتاج إلى كثير من الكلام و الإقناع.

هل فكرنا بأننا باعتذارنا عند ارتكابنا خطأ في حق أبنائنا ، أننا نساعدهم على اكتسابهم الثقة في انفسهم ، على شعورهم بأنهم ينتمون لعالم البشر، حيث لهم الحق في الاعتذار إليهم ، و إعطائهم قيمتهم في هذه الحياة .

لا أعلم حقا لماذا نستصعب أن نتقدم باعتذارنا لأبنائنا ، يفترض أنهم الاكثر أهمية في حياتنا، يفترض ان نحرص على إرضائهم قبل تفكيرنا في إرضاء الآخرين ، يفترض أن نفكر في ظهورنا أمامهم بمظهر الانسان الذي يخطئ و يصيب ، فإن أخطأ اعتذر، قبل  أن نظهر هكذا أمام أي شخص آخر .

و يتساوى في الاعتراف بالخطأ أمامهم، اعترافك أنك ربما خيبت أملهم و ظنهم في امر ما، تصرفت تصرفا أدى إلى أن شعروا معه بخيبة الأمل منه، فكما تطلب الفرصة تلو الفرصة من الآخرين إن خيبت أملهم يوما، فأبنائك أحق بهذا الطلب .

اجلس معهم ، و تحدث معهم بشكل مفتوح ، اشرح لهم احساسك بأنك خيبت أملهم في هذا الأمر ، و انك تعلم أنهم ربما يكونون قد فقدوا الثقة فيك بسبب ذلك، اطلب منهم فرصة أخرى ، لتثبت لهم أنك معهم ، و لن تتخلى عنهم ، أنك ستحاول جاهدا أن لا تخيب ظنهم فيك مجددا ، و اعمل جاهدا حقا على ذلك.

أبناؤك هو أهم و أغلى ما تملك ، و يستحقون الاهتمام بمشاعرهم ،و أن يكون اهتمامك بهم مقدما على اهتمامك بغيرهم من البشر .

24.06.2014
رواء مصطفى

11.6.14

MJD Meeting 2014


MJD أو شباب المسلمين في ألمانيا
هي مؤسسة تجمع شباب المسلمين من عدة مدن مختلفة في ألمانيا، لشباب تتراوح أعمارهم من 13 عاما و إلى الثلاثين من العمر ، لها أنشطة طيلة العام في كثير من المدن الألمانية ، و التي غالبا ما تكون في الجانب الغربي الألماني ، يستثنى منهم ميونخ و برلين ، و تقوم بعمل لقاء سنوي جامع لكل من أراد الانضمام إليهم فيه من كامل أنحاء ألمانيا .
هذا العام هو اللقاء العشرين لل MJD ،و كان لقاء العام احتفالية بمضي 20 عاما على انشطتها الموجهة إلى الشباب .
فتح باب الاتقديم للاشتراك قبل الحدث بحوالي شهر و نصف ، و اشتركت أنا و ابني الأكبر .
في البداية رفض طلبي اشتراكنا سويا :) حيث ان أحمد لم يبلغ بعد الثالثة عشر بعد من عمره ، و لكن وضع اسمه على لائحة الانتظار ، على أمل عمل مجموعة للصغار تبدأ من سن 9 سنوات و حتى 12 عاما ( هذا النشاط أضيفللأنشطة العامة منذ سنتين او ثلاث تقريبا).
أما عني فلأني تخطيت سن الثلاثين، فلم يقبل اشتراكي بداية إلا إن كنت متطوعة للمساعدة عندهم بشكل ما.
قبل الموعد بحوالي 10 أيام ، جاء التأكيد لابني بقبوله معهم هذا العام، و جائت الموافقة على قبول 100 شخص من سن الثلاثين و حتى 35 من العمر ( من حسن حظي :) ).

السفر كان يوم الجمعة ، 06-06 بعد صلاةالجمعة ، و استغرق السفر حوالي 6 ساعات ( سفر بالأوتوبيس ، و زحمة طريق لان يومها كان بداية أجازة المدارس لمدة أسبوعين) ، وصلنا بعد العاشرة مساءا بقليل، و انقضى اليوم الأول في استلام مكان النوم ووضع أغراضك ، و تنظيم أمورك ، على أن يبدأ البرنامج الرئيسي بداية من السبت في تمام الرابعة و النصف لصلاة الفجر في جماعة :).

" لم نستطع الانضمام لترحيب البداية لوصولنا متأخرين يوم الجمعة"

المكان الذي يقام فيه اللقاء السنوي ، يقع بالقرب من فرانكفورت ، على مساحة شاسعة ، سعتها حوالي 1000 شخص، و كان المجتمعين يدور عددهم حول ال1200 و 1300 شخص .
تسمى تلك الأماكن بالألمانية schullandheim و هي تنتشر في جميع أنحاء ألمانيا ، أنشئت خصيصا لطلبة المدارس و المعلمين ، للقيام بعمل مشاريع محددة ، أو لقضاء وقت مع بعضهم البعض في وقت ما في السنة ( لنا حديث آخر خصيصا عنها إن شاء الله)
و تقع عادة على مسافة بعيدة نسبيا عن أقرب بلدة لها، لتكون الطبيعة محيطة بها من كل جانب، مما يعطي فرصة لممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة ، و ليأخذ الطلبة راحتهم في ارتفاع الصوت أو قضاء الوقت لوقت متأخر ليلا دون إزعاج من حولهم ( فكرتهاأقرب لفكرة المعسكرات عندنا ).

بعد صلاة الفجر ، تكون أذكار الصباح حتى شروق الشمس، ثم القيام بتمشية قليلا في الغابة .
في تمام السابعة و النصف يكون وقت الإفطار ، ثم التجمع مع مسؤولي كل بيت ، ليحدث تواصل بين المقيمين كافة و لممارسة نوع من النشاط الجماعي .
بعد الإفطار يبدأ برنامج المحاضرات ، و التي تكون عادة متنوعة و موزعة على أكثر من مكان ، على أن يكون بينها محاضرة عامة تجمع الجميع.

الغذاء يكون في تمام الثانية عشر و النصف، و يأتي بعده بقليل صلاة الظهر و العصر، على أن تعود المحاضرات من جديد و حتى الساعة الرابعة .
بداية من الرابعة و حتى السادسة تقريبا يكون وقت ال workshop ، و يتنوع ذلك بين أعمال يدوية ، تعلم فن التصوير ، الطبل ، و بعض المحاضرات الخاصة بالزواج و ما يهم المسلمين فيه ، و الجنس في الاسلام ( محاضرات الزواج خاصة يكون عليها اقبال كبير كل عام ، و يشترك فيها سنويا عدد كبير من الشباب) .

في السادسة و النصف يأتي موعد العشاء ، ثم التجمع في كل منزل لمدة ساعة ، يأتي بعدها صلاة المغرب و العشاء ، ثم فقرة محاضرات الإيمانيات و حتى الحادية عشر مساءا .
في اليوم الأول كان الختام  lager feuer أو باشعال النيران ، حيث تشعل النيران في منتصف مكان كبير ، يبدأ النشاط فيها بقراءة القرآن ، ثم بعض الاناشيد الاسلامية ، على أن ينتهي اليوم في تمام الثانية عشر مساءا ، للاستعداد لصلاة الفجر من اليوم التالي :)

ما اختلف في اليوم الثاني ( الأحد)، عن البرنامج السابق، كان في تأخير موعد صلاتي المغرب و العشاء ، ليكون الاحتفال بمرور 20 عاما على ال MJD ، و كانت حقا حفلة رائعة ، استمرت حتى الواحدة صباحا .

يوم الاثنين كان يوم الرحيل ، فكانت صلاة الفجر كعادتها، و تنظيف المكان لتسلميه في تمام العاشرة صباحا، ثم كلمة الوداع و انتظار اللقاء في العام التالي .

ملحوظة مهمة :
الإفطار و الغذاء و العشاء ، يوزع فيهم العمل على المتشاركين في كل بيت جميعا ، فمن عليه أن يستلم الطعام من المطبخ الرئيسي و إحضاره للبيت، و من عليه ترتيب الأطباق على الطاولات و إزالتها ثانية بعد الأكل، و من عليه غسل الأطباق بعد الأكل و ترتيبها ، و يتوزع العمل على الجميع ، على أن يشارك الجميع في مرة واحدة على الأقل .
تنظيف البيت في النهاية مسؤولية الجميع ، تنظف الحمامات و المطبخ و الغرفة الرئيسية ، تنظف السرائر و تكنس الأرض.

لا وجود لخادمة تنظف ، أو دادة تغسل، الجميع يشترك في التنظيف ، و لا فرق بين شاب و فتاة و طفل ، الجميع يعمل على ترك المكان على نظافته يوم استلامه.

ملحوظة 2:
اللقاء كاملا بكل أنشطته لغته الرسمية و الأساسية و الوحيدة هي اللغة الألمانية
المحاضرات جميعها تدور بكل تنوعها عن علاقة كل موضوع بالإسلام ، أو نظرة الإسلام له.

بالنسبة لتصوراتي و مشاعري من التجربة فسوف أفرد لها مقال خاص إن شاء الله .

رواء مصطفى
11-06-2014ِ

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...