لا أعلم كيف وصل بنا الامر لاحتقار مهن بعينها، نحتقرها و ننظر الى من يعمل بها انه من مستوى اقل بكثير من مستواك.
مهن مثل عامل النظافة، البائغ في المحل، الفران، الممرضة، السباك، الخادمة،عامل الاصلاحات في الشارع، أمين الشرطة ، و أحيانا ايضا الفلاح ،وظائف ينظر اليها على انها من ذوات المستوى المنخفض، ننظر الى من يعمل بها أنه لا يحتاج منا سوى صدقة أو زكاة مال نعطيها له من وقت لآخر و قد كفيت ووفيت.
لا ننظر اليهم على أنهم بشر مثلنا هم دائما بشر اقل منا، لا ننظر الى انه اختار ان يعمل مقابل قوت يومه ، اختار أن لا يكون عالة على أحد، و لا على دولته و مجتمعه، يعمل أعمالا لا تستطيع أنت حقا الاستغناء عنها في حياتك اليومية، يأكل بعرق جبينه و بعمل يديه، لا نفكر أن لاذنب له في أن الدولة لم تقدر عمله بالقدر الكافي لتعطيه ما يسد جوعه و جوع أبنائه، هو لم يقصر في البحث عن العمل .
نتعامل معهم على أنهم اناس لا يفهمون، و نتفاجئ ان وجدنا عقلا راجحا عند احدهم، أو استمعنا الى تحليل رائع للواقع من فم آخر منهم، نعتقد دوما أن الفقير لا يستطيع التفكير، و ان العلم و الثقافة اقتصر بالكامل على من انهى تعليمه الجامعى، فينظر البعض لمن تعلم تعليم صناعي او تجاري أن به قصور في العقل و التفكير، و انه لا يرقى لأن ينضم الى المجتمع الراقي الذي اعيش فيه.
ننظر اليهم باحتقار و عدم اهتمام ، في الوقت الذي تنظر فيه الى شاب عاطل يلبس من الملابس فاخرها عالة على أهله و مجتمعه بكل نظرات الاحترام.
كثير من الامور في بلادنا انقلبت رأسا على عقب، تحترم من يملك المال و ان لم يعمل، و تحتقر من يعمل في مهنة لا تعتقد انها وصلت الى مستوى رقيك و تقدمك.
هم أشخاص مثلنا بشر، يعملون و يتعبون، يطلبون الراحة كما نطلبها، يحتاجون الى كلمة طيبة ، يتشوقون لسماع كلمة تشجيع من شخص ما، كلمة يشعرون معها بأهميتهم في هذا المجتمع، يشعر معها أنه حقا لا غنى عنه و لا عن عمله، لا يطلبون منا الكثير، يطلب فقط أن تعامله بنفس مستوى الانسانية التي تتعامل بها مع الآخرين
رواء مصطفى
24-04-2013
مهن مثل عامل النظافة، البائغ في المحل، الفران، الممرضة، السباك، الخادمة،عامل الاصلاحات في الشارع، أمين الشرطة ، و أحيانا ايضا الفلاح ،وظائف ينظر اليها على انها من ذوات المستوى المنخفض، ننظر الى من يعمل بها أنه لا يحتاج منا سوى صدقة أو زكاة مال نعطيها له من وقت لآخر و قد كفيت ووفيت.
لا ننظر اليهم على أنهم بشر مثلنا هم دائما بشر اقل منا، لا ننظر الى انه اختار ان يعمل مقابل قوت يومه ، اختار أن لا يكون عالة على أحد، و لا على دولته و مجتمعه، يعمل أعمالا لا تستطيع أنت حقا الاستغناء عنها في حياتك اليومية، يأكل بعرق جبينه و بعمل يديه، لا نفكر أن لاذنب له في أن الدولة لم تقدر عمله بالقدر الكافي لتعطيه ما يسد جوعه و جوع أبنائه، هو لم يقصر في البحث عن العمل .
نتعامل معهم على أنهم اناس لا يفهمون، و نتفاجئ ان وجدنا عقلا راجحا عند احدهم، أو استمعنا الى تحليل رائع للواقع من فم آخر منهم، نعتقد دوما أن الفقير لا يستطيع التفكير، و ان العلم و الثقافة اقتصر بالكامل على من انهى تعليمه الجامعى، فينظر البعض لمن تعلم تعليم صناعي او تجاري أن به قصور في العقل و التفكير، و انه لا يرقى لأن ينضم الى المجتمع الراقي الذي اعيش فيه.
ننظر اليهم باحتقار و عدم اهتمام ، في الوقت الذي تنظر فيه الى شاب عاطل يلبس من الملابس فاخرها عالة على أهله و مجتمعه بكل نظرات الاحترام.
كثير من الامور في بلادنا انقلبت رأسا على عقب، تحترم من يملك المال و ان لم يعمل، و تحتقر من يعمل في مهنة لا تعتقد انها وصلت الى مستوى رقيك و تقدمك.
هم أشخاص مثلنا بشر، يعملون و يتعبون، يطلبون الراحة كما نطلبها، يحتاجون الى كلمة طيبة ، يتشوقون لسماع كلمة تشجيع من شخص ما، كلمة يشعرون معها بأهميتهم في هذا المجتمع، يشعر معها أنه حقا لا غنى عنه و لا عن عمله، لا يطلبون منا الكثير، يطلب فقط أن تعامله بنفس مستوى الانسانية التي تتعامل بها مع الآخرين
رواء مصطفى
24-04-2013











