20.4.13

سبحانك ما خلقت هذا عبثا



تتميز ولاية بافاريا بألمانيا، بانتشار الغابات و البحيرات على طول الطرق الواصلة بين مدنها المختلفة، و لأنني أحب تأمل الطبيعة، و هي من العبادات المفضلة عندي، فأجد متعتي التامة في التنقل بين المدن كلما سنحت لي الفرصة لذلك، خاصة مع بداية الربيع و بداية اكتساء الأرض بثوبها الأخضر الزاهي الجديد، و امتلاء الاشجار بوريقاتها الغائبة مرة اخرى.
كنت دائما أنظر للغابات أنها عبارة عن مجموعة ضخمة من الأشجار تنمو بعشوائية مشكلة غابات على امتداد النظر، كمية كبيرة تسمح بوجود حياة لأنواع مختلفة من الحيوانات خاصة الثعالب و الغزلان.
كنت أراقب الغابة اليوم، أراقب تفتح الأوراق على أغصان الأشجار، متلونة بذاك الأخضر المميز بفصل الربيع، أراقب اصطفاف الأشجار سويا، و تناسق وقوفها بجانب بعضها البعض، لم أعد أراها عشوائية النمو، لم أجد نفسي الا و قد جلست أفكر في أن الله لم يخلق شيئا عبثا.
هي لم تكن يوما عشوائية النمو، لم يكن الأمر سوى أنني لم أكن أرى ابداع الله في ترتيبها بأبعادها المختلفة، كبيرها و صغيرها، طويلها و قصيرها، تجد مجموعة تصطف بجانب بعضها البعض ، لا تخرج احداها عن الصف الذي رسمه الله لها.
نعم لم يخلقها الله عبثا ، خلقها تبعا لنظام حدد لها مسبقا، خلقت لتناسب الوظيفة التي خلقها الله لها، من توازن للكون، و بيت للحيوان، و امتاع للنظر عند الانسان، باختلاف اشكالها و ألوانها و ارتفاعاتها.

رواء مصطفى
20-04-2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...