حدث سنوي ينظم في مدينتنا كل عام مع بداية الربيع، حدث تنظيف المدينة.
يشترك في الحدث كل فئات المجتمع صغيرها و كبيرها، فنجد أن الحضانة تنظم حملات النظافة الخاصة بها، كما تنظمها المدارس، الفرق الرياضية المختلفة من سباحة و كرة قدم و تنس و خلافه، بيت المسنين و بعض المنظمات الأخرى، حيث يستمر الحدث لمدة من 3 إلى 4 أيام يقسم فيها العمل و الأماكن بين المنظمات المختلفة.
يوزع على الجميع قفازات اليدين و يتشارك كل ثلاث أو أربع أشخاص كيس من القمامة و ينتشر في منطقته، ليزيل النفايات الكبيرة المتواجدة في المنطقة، من أعقاب سجائر، أو أوراق تقفتها الرياح و قد تتعجب من حصيلة ما يجمعون، شوك، ملاعق، لهاية أطفال، كما وجدوا مرة بقايا هيكل دراجة قديمة.
مع نهاية الحدث تتولى البلدية تقديم بعض الطعام ليتناوله الجميع سويا ، ثم يعود الطلبة لأكمال يومهم الدراسي، حيث أن الأمر لا يستغرق سوى ساعة و نصف تقريبا.
لا يعتمد الأمر على عدم نظافة حقيقية تتمتع بها المدينة، و لكنه لتغزيز أكثر من معنى في سكان المدينة:
فهم من جهة يشعرون بقيمة عامل النظافة الذي يقوم بهذا العمل يوميا، صيفا، و شتاء، و أيا كان الطقس الذي يعمل فيه.
يساعد عمال النظافة بعد شتاء طويل و ثلوج أخفت الكثير من المخلفات، لتنظيف كل ذلك قبل نمو النباتات من جديد.
يعزز انتماء الطفل و الكبير ليس فقط لبلده و لكن أيضا لمدينته ، فهو يشعر بأنه جزء مهم فيها، له تأثير قوى عليها، لا يأخذ منها خدمات فقط و لكن يمكنه أن يعطيها في المقابل أيضا.
يعلم الجميع مدى أهمية المحافظة على نظافة مدينته، لأنه يستمتع بتلك النظافة أيضا.
نجحت البلدية في أن تجعل الأطفال ينتظرون هذا اليوم كل عام .
رواء مصطفى
12-04-2013

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق