19.3.14

يحدث في العالم الطبيعي -1



في ألمانيا مش من حقك تحتفظ بجنسيتين ، فالأطفال الأجانب اللي بيتولدوا في ألمانيا و بياخدوا الجنسية الألمانية ، بيتبعت لهم جواب على سن 18 سنة بيقولولهم فيه فكروا هتحتفظوا بأنهي جنسية الألمانية و لا جنسيتكم الأم ، لأتكم على سن 21 سنة لازم تتنازلوا عن واحدة فيهم .

المفاجأة كانت من الشباب اللي أصلهم تركي ، انهم و بعد صراع نفسي رهيب في أنهي جنسية يحتفظوا بيها ، فاكتشفوا ان غالبيتهم بيحتفظوا بالجنسية التركية ، و يتنازلوا عن الألمانية .

الموضوع بدأ يكون هاجس عند الحكومة الألمانية من حوالي 8 سنوات تقريبا ، و اتعملت برامج استضافوا فيها شباب تركي في عمر ال 18 سنة ، و بيدأوا يسألوهم عن ايه السبب ، فالكلام الأساسي كان ان الاختيار صعب ، لان ألمانيا بلدي اللي عشت فيها ، و اللي اتعلمت فيها و كبرت فيها ، و اصدقائي فيها ، لكني في نفس الوقت ما اقدرش اتخلى عن اصلي و عن انتمائي لتركيا ، و في النهاية كفة تركيا هي اللي بترجح من كفى ألمانيا .

الجميل في الموضوع ، اني عمري ما سمعت كلمة الأتراك الخونة ، الاتراك اللي ألمانيا صرفت عليهم و سابوها ، الشباب الغير منتمي للبلد اللي اكلته و علمته و ربته و كبرته ، فين رد الجميل للبلد اللي تعبت عليك ( و ده طبعا و هي ألمانيا بتتعب بجد ، و بتصرف بجد ، و بتكبر بجد، و بتعلم بجد ، و بتطلع ناس ناجحة في حياتها بجد ، مش مجرد كلام نظري ، يترد عليه بألف رد).

الكلام كان دايما من الجهات الرسمية ، تساؤلات ، ليه الشباب بيعمل كدة بالرغم من انه اتعلم هنا و كبر هنا و ذكرياته هنا ، ايه السبب ؟؟
التساؤل التاني كان ايه الحل اللي ممكن نعمله علشان نكسب الشباب ده لينا ، مش ننفرهم من البلد ؟؟

كان دايما الحل المطروح انهم يفتحوا باب الاحتفاظ بجنسيتين ، بدون شرط التنازل عن جنسية منهم، لكن و لأن الألأمان صعب جدا يغيروا حاجة ، أو يتخلوا عن مبدأ مؤمنين بيه ، فالحل اتأخر 8 سنين ، و ما تنفذش بالكامل كمان ، و القانون المتنتظر سنه في الفترة القادمة هيكون ، عن حق المولود في أملانيا من عام 1991 انه يحتفظ بالجنسية الألمانية بالاضافة لجنسيته الأم .

الطبيعي في دول العالم الطبيعية ، ان الدولة بتصرف على مواطنيها ، بتأكلهم ، و تعلمهم ، و تكبرهم ، و توفر لهم فرص عمل ، و ده كله مش بيكون بجميله ، لإن ده حق المواطن أصلا اللي مفروض يحصل عليه من الدولة ، و يوم ما المواطن ده يفكر يسيب البلد و يدور على مكان تاني يعيش فيه و يشتغل فيه و يدفع ضرايب فيه ، و اذا اتكرر الأمر من مواطنين كتير ، او فئة كبيرة من المواطنين ، فده بيكون سببه خلل من الدولة ، و مشكلة في الدولة لازم تدور على حل ليها علشان تربط المواطن بيها..

الدولة مفروض تشوف ليه الناس بتسيبها ، مش تقعد تتهمهم انهم خاينين ، و ما راعوش الجميل الفظيع اللي الدولة قدمته ليهم في يوم من الأيام ، لأن ده مش جميل ، ده حق وواجب من الدولة اتجاه مواطنيها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...