14.11.14

على الطريق



إنما هي نسمات الصباح ..قد هلت أخيرا ..
تلتف حولها .. لتحيط بها من كل جانب ..
تلك البرودة المحببة للنفس ..
تلك البرودة التي تنعش الروح الهائمة ..
لتعيدها بعد الشتات إلى وطن ... كم غابت عنه لتسكن أركانه من جديد ...
تعيد لها دفء أنفاسها .. و لهيب أشواقها ...
برودة تنتظرها هي كل عام ... لتعيش معها استمتاع لا تدري كم مضى من الزمن دون أن تستشعره ..
نسمات تنبؤ عن شتاء قادم من بعيد ...
عساه يأتي بثوبه الأبيض من جديد ..
لترسل معه رسالة للحبيب ...
أن سأمضي على الطريق...
لن ألتفت بعد اليوم للوراء...
ذلك الطريق الذي وضعنا علاماته مع بعضنا البعض...
علمنا سويا إلى أين نريد أن يفضي بنا في نهايته...
أعلم أنه لم يعد في استطاعتك البقاء...
لم يعد في صحبتك من أمل بعد اليوم...
أعلم أنك قد سبقتني للنهاية دون تأخير... 
و ما كنت إلا كما كنت ... عنك دوما متأخرة بخطوات ...
سأمضي على الطريق ... لن ألتفت للوراء...
الآن بت أعلم كيف المسير... و كيف يمكنني أن أقرأ تلك العلامات ...
مع ذلك اليقين ... أن روحك ما تزال تطوف هناك من بعيد...
أشعر بها تقودني دائما و أبدا ...
وحيدة ... و لكن ليست تلك الوحدة التي يعتقدون ...
وحيدة بجسدي ... إلا أن روحي قد التقت بك في عالم يخص الأرواح وحدها ...
لن أنظر لوحشة الطريق من دونك بعد اليوم ...
بلمساتك فيه تملؤه حياة ...
سأمضي على الطريق ...
و لن ألتفت للوراء من جديد ...

أمنية !!


و كم تتمنى أحيانا أن تحظى بعدة ساعات ، جالسا تحت شجرة كهذه، تبتعد بجلستك تلك عن العالم و سكانه ، فتنسى ما يحيط بك .
لا يفصلك عن السماء سوى فروعها و قد كسيت بأوراق زهورها، تلك التي تحملها الريح إليك من فينة لأخرى .
تغمض عينيك، فلا تستمع إلا إلى غناء طيور قد تجمعت من حولك، قد اختلطت أصواتها بصوت خرير الماء القادم من بعيد .. لتحاول معهم أن تستعيد أجزاء روحك التي تبعثرت على مر السنين .
تلك الروح التي تتلاشى منذ زمن ، دون أن تمتلك القدرة على أن تمسك باجزائها من جديد .
تبتعد هنا عن الناس ، عن الخبر ، عن الصورة ، فلا تجد نفسك إلا و قد أصبحت روحك جزءا من الطبيعة من حولك .
فهل لهذا من سبيل ؟!


رواء مصطفى 

أبناؤنا في الغرب // سيديهات الأطفال



نصحتني صديقة لما ابني دخل الصف الأول الابتدائي ، إني أخليه يستمع لسيديهات كثير ، و قالتلي انها هتساعده على تعزيز اللغة، غير إنها هتعلمه إزاي يقدر يكتب موضوع تعبيري جيد ، و قد كان .
أول سي دي حصل عليها أبنائي ، كان هدية لأبني ذو الأربع أعوام في حفلة يوم ميلاده ، و كانت تعليمية للأطفال عن القراصنة.
في البداية لم أهتم بها، و بعد حوالي شهرين من حصولنا عليها ، قررنا نجربها مرة في السيارة ، بحيث الاولاد يستمعوا ليها ، و احنا متوجهين لمشوارنا، و كانت التجربة ناجحة جدا .
غير ان السي دي و محتواه عجبهم جدا، فلأول مرة من زمن تكون السيارة هادئة جدا، مفيش خناقات ما بينهم، و ما كانوش بيسمحولنا أنا و والدهم إن احنا نتكلم ( كانوا يقربوا يمنعونا نتنفس كمان ).
بدأت بعدها أحاول اشتريلهم سيديهات مختلفة و متنوعة ، و بصراحة لقيت الموضوع ليه سوق كبير في ألمانيا، و أنواع محتلفة و مواضيع مختلفة منها، متوفرة و بكثرة ، و بدأت أنوع لهم ما بين السيديهات التعليمية ( أو اللي بتشرح عن أمر معين) و بين القصص العادية ، أو قصص مسلسلات الكرتون اللي بيحبوها.
التجربة فرقت معاهم جدا في تعلم اللغة، و في إثراء خيالهم ، معرفتهم لاستخدامات مختلفة للكلمات ، و في زيادة مستوى ثقافتهم ( كان فيه معلومات بنسمعها معاهم ، كنا لاول مرة نعرفها ).
تطورالأمر بعد كدة أنهم طلبوا يسمعوا سيديهات كمان قبل النوم ، و بدأنا نشتري أو نستعير من المكتبة العامة ( الإستعارة حاليا هي الأساس)، و بيسمعوها قل النوم، أو إذا عندهم وقت فراغ مش عارفين يعملوا فيه ايه.
للأسف دورت كثير على حاجة مشابهة باللغة العربية ، غير إن كان نادر جدا إن نلاقي حاجة بالعربي، إلا إن المحتوى اللي لقيناه كمان كان سيء للغاية.

أنصح فعلا أي شخص عنده أطفال و يقدر يجيب لهم سيديهات يسمعوها ، انه يعمل كدة ، لإنها مفيدة فعلا على نطاق كبير .
 
رواء مصطفى

كيف تصنع عالِما ؟




بدأ بالأمس الموسم الشتوي لما يسمى جامعة الأطفال بميونخ ، و هي تقام الآن للعام العاشر على التوالي ..

ما الفكرة ؟
يقوم بعض دكاترة الجامعة و بروفيسيريها بإعداد محاضرات تناسب عقلية الطفل بداية من عامه السابع ، في مختلف العلوم ..
يجلس الأطفال في قاع محاضرات ، كقاعات الجامعة، و يقوم الدكتور بإلقاء محاضرته عليهم بشكل مشوق يجتذب الطفل للاستماع .
الأمرلا يتم في عزلة عن الإعلام، فالمحاضرات تصور تلفزيونيا ، و يقومون بإعداد مادة على عدة أيام على أن تذاع حلقة خاصة عن جامعة الأطفال ، و يشاهد الأطفال أنفسهم فيها .
المحاضرات مجانية بالكامل، لا يدفع أولياء الامور سنتا فيها ، هذا عدى الهدايا التي تقدم في نهاية المحاضرة ( حصل ابني بالأمس على كرة عليها شعار الجامعة ، كانت توزع على الأطفال جميعهم)،هو هدف تسعى إليه الدولة و تدعمه بكل ما تستطيع.
في نهاية المحاضرة يستطيع الطفل الحصول على توقيع البروفيسور الذي ألقى عليهم المحاضرة.
بالطبع مثل هذه الفعاليات ، تذهب الرهب في نفس الطفل من الجامعة ، و من دكتور الجامعة نفسه ، فهو يتعامل معه بشكل مباشر و هو مازال صغيرا في العمر .
تجذب تلك الفعاليات شغف الأطفال في اتجاه العلم ، فهم يعلمون أن للطفل شغفا لك ما هو جديد ، و ما عليه إلا أن يوجه شغفه في الاتجاه الذي يريد لمستقبل بلاده أن تكون عليه.
يعلم الطفل أن العلم ليس معقدا ، هو يستطيع الحصول عليه بشكل سهل و ميسر، و يستطيع أن يتعمق أكثر بمفرده فيما بعد .

التجربة رائعة ، و تستحق الاشتراك فيها 
 
رواء مصطفى 

تأملات


من الحاجات اللي بأحب جدا تأملها في أولادي .. هو تطورهم في لعب Puzzle
قدرة العقل البشري .. تطوره ..نموه ... ربطه للأمور و الأشكال في وقت قصير ، يتطور تباعا و تباعا كلما لعبوا بها
قدرة الله على خلق هذا العقل ... كيف يتطور بهذا الشكل العجيب .
لعبة Puzzle تبدأ من عمر عام و نصف تقريبا ... و تبدأ اللعبة في أخذ شكل Puzzle الحقيقي مع عمر 3 أعوام ... التطور الذي يحدث لعقل الطفل بينهما كبير فعلا
تبدأ مع 3 أعوام ب 15 قطعة، تزداد لنفس العمر لتصل إلى أحجية من 25 قطعة ، لتزداد في عام واحد فقط إلى أكثر من 35 قطعة مرتبطة بشكل و صورة ينظر إليها الطفل ليركب مثلها .
مع عمر 6 سنوات و في خلال عامين فقط تصل قطع الأحجية إلى 100 قطعة بحجم أصغر و تفاصيل أقل في كل قطعة .
قدرة عقل الطفل في التطور السريع مذهلة ...
حقا سبحان من خلق فأبدع
 
رواء مصطفى 

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...