لا يجد الالمان اي غضاضة في الذهاب الى اسواق الاشياء المستعملة ،و التي تقام بشكل دوري قد يكون اسبوعيا في بعض الاماكن .
توفر البلدية بضعة اماكن ثابتة لهذه الاسواق ،حيث تتم عمليات البيع في يوم او يومين في الاسبوع، غالبا ما يكون في نهايته، اسبوعيا طوال الفترة الممتدة من بداية الربيع و الى نهاية فصل الخريف، و تتوقف هذه الانشطة بشكل كامل اثناء فصل الشتاء لسوء الطقس، حيث تعتمد على الاماكن المفتوحة من حدائق عامة او مواقف كبيرة للسيارات او حتى في محيط بعض النصب الاثرية .
يقوم البائع بعرض امتعته و اغراضه بكل ما يراه مناسبا للفت نظر المارة و منشدي الشراء ، حيث تجد في مثل هذه الاسواق كل ما يمكن ان تتوقع وجوده ، و حتى ما لا تتوقعه، حيث الجديد و القديم و الاقدم و قد تحصل على صفقات ممتازة اذا ما تابعتها باستمرار.
لم اجد هنا ابدا ثقافة الحفاظ على الاغراض ، و الحرص على عدم التفريط فيها ،فما لم تعد في حاجة اليه اما ان يتم التخلص منه مباشرة ، او القيام ببيعه سواء في مثل هذه الاسواق ، او عن طريق المواقع الالكترونية المخصصة لهذا الغرض.
و تطورت الفكرة حتى اصبحت اغلب دور الحضانة و بعض المدارس توفرها مرتين في العام، مرة لبيع ملابس الربيع و الصيف، و تكون الاخرى لبيع ملابس الخريف و الشتاء الخاصة بالاطفال، حيث يتم بيع الملابس و الاحذية ، الكتب المختلفة ، و الالعاب المختلفة سواء كانت العابا عادية او حتى الكترونية، كل ما يخص حديثي الولادة من اغراض مختلفة، و قد تقع يداك على عدة اشياء جديدة بالكامل حيث لم يجد اصحابها من الوقت ما يكفي لاستخدامها.
لم اجد ابدا من يخجل من الشراء من مثل هذه الاماكن، بل يتحدثون عنها بمنتهى الهدوء و كانه امر عادي، لا غرابة فيه، فالفائدة في النهاية تعم على الجميع .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق