11.7.14

ألمانيا و رمضان

ألمانيا ...

كأي بلد أوروبي ، لا تشعر بشهر رمضان أثناء سيرك في شوارع مدنها الكبيرة ،و الصغيرة على السواء ، الحياة تستمر برتمها اليومي المعتاد، تفتح المحلات و المقاهي المختلفة ، و تنتشر طاولاتها خارجها أيام النهار المشمسة ، فلا تبلث إلا و تمتلئ بروادها من كل جنس و لون، فلا يوجد ما قد اختلف هنا بمقدم رمضان ، عن أي شهر آخر ، إلا من أشخاص يحملون صومهم داخلهم في صمت ، حتى تاتي اللحظة التي يسمحون فيها بذكر كلمة رمضان مترافقة مع كلمة صيام في حديثهم .

يختلف هذا الأمر تمام في تلك البقعة من المدينة ، حيث قد شيد على أرض جزء منها مسجدا في زمن ما ، أو تلك البناية التي اتخذ بعض المسلمين في طابق من طوابقها مسجدا صغيرا للصلاة ... هناك تشعر برمضان كما لا تشعر به في أي مكان

من مفارقات الزمن، أن المساجد و الزوايا تفتح في ألمانيا على مدى اليوم، طوال الأربع و عشرين ، دون أن تغلق أبوابها...حيث تستطيع أن تصلي طوال الليل دول إذن أو حرج ، لا تحتاج هنا إلى سؤال السلطات لتترك مسجد مفتوحا، و لا يحاسبك أي كان عن صلاتك فيه طوال الليل .. بينما تغلق نفس المساجد في بلد سمي يوما ما إسلاميا، بلا صلاة و لا زوار إلا بتصريح أمني بعد السؤال عنك و عن خلفيتك و ميولك و أفكارك ..
كثير من المساجد هنا تقام فيها موائد الإفطار يوميا ، لا تنقطع يوما .. يعرف روادها ذلك جيدا ... تفتح أبوابها للجميع ... هناك حيث تجد تنوعا من جنسيات مختلفة ، لم يجمعهم إلا ذلك الدين ، الذي حملوه في صدورهم ، تختلف مأكولاتهم، و لغاتهم، و عاداتهم ، في وقت لا تختلف فيه صلاتهم، و لا يختلف فيه صومهم، يجلسون جميعا في انتظار كلمات المؤذن الأولى ليتناول كلا منهم تمرة في يده يكسر بها صيامه ....
ليجتمع الجميع فيما بعد في صفوف متراصة ، لصلاة واحدة، تجمع الجميع، بلا فروقات بين أي منهم .

.....سؤال متكرر .....

يتحدث مع طبيبه الألماني ، يخبره الطبيب عن أدويته ، و نوعية الفحص المرتقبه ، ليبادره هو بسؤال عن إمكانية استمراره في الصيام بعد الفحص، حيث أن الوقت الحالي بالنسبة له كمسلم هو شهر رمضان ..
فيخبره الطبيب أنه يمكنه أن يصوم بشكل عادي ، فقط يتناول دواءه و بعض الماء ..
ترتسم ابتسامه خفيفة على شفتيه ، ليخبر الطبيب إن الصيام يكون عن تناول الطعام و الماء معا لا يستطيع أن يأخذ حبة دواء، و لا أن يشرب و لو جرعة ماء صغيرة ، فلا شيئ يجب أن يصل إلى المعدة بأي شكل من الأشكال ..
تلك النظرة التي واجهته كثيرا منذ جاء إلى هذه البلاد ... نظرة التعجب اللانهائية ، يليها نفس السؤال دائما ... أتمتنعون حقا عن شرب الماء !! كيف ؟؟ لا يمكن !!

هذا السؤال يتكرر في كل موقف تخبر به شخصا ما هنا في ألمانيا أننا في شهر رمضان ، و أنك صائم..
لم يستطع الألمان و الأجانب هنا حتى اللحظة استعابة صيامك عن الماء، هم يتفهمون صيامك عن الطعام، أما الشراب!! فهذا ما لا يقبله عقلهم بعد ... لتخبرهم أن هناك ما يقترب من مليار شخص حول العالم يصومون سنويا شهرا كل عام ، بلا طعام أو شراب من أذان الفجر و حتى مغرب الشمس، لم نسمع يوما أن منهم من مات أو مرض بسبب عدم شربه للماء خلال ساعات الصيام تلك .

....حفلات...
في مثل هذا الوقت من كل عام ، تكثر الاحتفالات في مدينة ميونخ ، حيث أنه نهاية العام الدراسي ، فتحتفل المدارس و الحضانات بانتهاء الدراسة ، و حفلات الصيف ، و بالطبع لا تكتمل الاحتفالات بلا طعام
أحب كثيرا أن أحضر تلك الحفلات ، أثناء الصيام ، فهي فرصة ممتازة للتحدث عن الصيام ، و كسر هذا الحاجز مع الألمان .
يكفيني في بداية الحدث أن أخبرهم أننا في رمضان ، و أنني صائمة ، فيتحكم الفضول الإنساني الطبيعي في البقية ، فتجد أنه مع انقضاء الوقت تتوالى الأسئلة عليك ، يسألونك سؤالا فتجيب، و يبدو أن عقولهم ما زالت تحمل المزيد، مع مع مضي بعض الوقت تجد أن اتجاه الحديث قد عاد ثانية للصيام و رمضان .
كما قلت هي فرصة ممتازة لايصال المعلومة الصحيحة ، و تعريفهم بكيفية الصيام عند المسلمين و ماهيته .

....العيد ...
أحب العيد هنا كثيرا عن مصر .. حقيقة أشعر به أكثر كثيرا من مصر...
تجمع المسلمين من كل مكان في المسجد..
أخذ الأجازة للأولاد من المدرسة ، و شعورهم أنهم أكثر تميزا عن زملائهم في هذا اليوم ..
حلوى الصباح التي توزع على الأبناء على باب المسجد..
الإفطار في المسجد بعد الصلاة ..
نزهتنا مع الأولاد بعد الصلاة ...
حضورك ايمان شخص ما قرر أن تبدأ حياته الجديدة كمسلم مع أول أيام العيد .. لينطق الشهادتين بعد الصلاة ..

كمسلمة في ألمانيا ... أحب رمضان و العيد هنا 

رواء مصطفى 
11.07.2014

4.7.14

همسة في أذن الزوجة ..



إذا زوجك قرر يسافر يشتغل برة ... او في محافظة ثانية .. اوعي تقولي أنا ما أسيبش بابا و ماما .
سنة الحياة انك تسيبي ماما و بابا ..
سنة الحياة انك تستقلي بحياتك لوحدك ...
ليه تحرمي نفسك من أحلى سنين عمرك ..
ليه تحرمي نفسك من إنك تتمتعي بزوجك .. و يتمتع بيكي ..
اذا انت عايزة تقعدي مع ماما و بابا ..يبقى اتجوزتي ليه .. خليكي مع أهلك و ما تعذبيش ولاد الناس معاكي ..

الزواج من أحلى متع الدنيا اللي ممكن تعيشيها ... ما تضيعيش سعادتك بايدك
حياتك مع زوجك و لو في القمر .. ده حقك و حق زوجك و حق أولادك بعد كدة ..

سافري مع زوجك و عيشي معاه و ابنوا حياتكم مع بعض ... شاركي فرحه و حزنه .. و هو يشاركك فرحتك و حزنك ..
 
رواء مصطفى

نصيحة لحديثي الزواج خاصة،و المتزوجين عموما ...



إذا كنت مقبل على الزواج،و بتفكر تسافر، تشتغل في بلد ثانية ،اعمل حسابك إن زوجتك تكون إقامتها معاك في نفس البلد اللي انت ناوي تعيش فيها.
معلش تعالى على نفسك، و بدل ما تحوش ألف حوش 500، أو 300 ، انتوا الاثنين من حقكم تعيشوا حياتكم الزوجية الطبيعية مع بعض.
من الظلم ليك، و من الظلم ليها إن كل واحد فيكم يكون عايش في بلد مختلفة ،أمال ايه فايدة الزواج وقتها، بس علشان تجيبوا أولاد ؟؟
الزواج أكبر كثير من مجرد أطفال بتجيبهم للدنيا، الزواج مشاركة و معايشة و مودة و رحمة ، زوجتك محتاجاك ، و أولادك كمان لما يجيوا الدنيا محتاجينك جنبهم، ما تكونش أبدا الأب بس اللي بيجيب فلوس، و الضيف اللي بيجي يقضي أسبوع في البيت من وقت للثاني .
ده غير إن البعد بيعمل جفاء ، مع استمراره ، غصبا عنك و غصب عن زوجتك الجفاء بيتخلق ما بينكم.
ظلم إنك تحرم نفسك من حياة المودة اللي بتتكون بينك و بين زوجتك و تقتصرها في كام أسبوع في السنة، و ظلم لزوجتك إنها تتحرم من حياة المودة مع زوجها و تعيشها بس عدة أسابيع في السنة .
و الله فلوس الدنيا كلها ما بتعوض الزوجة عن حضن محتاجاه من زوجها في وقت ضيق، و فلوس الدنيا كلها مش بتعوض الابن عن توجيه و حضن من الأب محتاجه في وقت الشدة.

إذا انت متزوج و مكون عائلة فعلا،و مسافر بعيد و زوجتك عايشة لوحدها مع الأولاد، أرجوك اعمل المستحيل علشان تجمع شملكم في بيت واحد ، حتى لو هتعيشوا على حصيرة .
إوعى تقول العم هيقوم محلي ،و لا ان الخال هيربي ولادي مع زوجتي، اوعى تفتكر ان وجود الجد أو الجدة بيعوضهم عنك و بيقوم مكانك، مفيش حد بيحل محل الأب و الأم ، مفيش حد بيخاف على الأولاد زي الأب و الأم ،مفيش حد بيعرف يربى أولاده غير الأب و الأم .
مع الوقت أصلا الأولاد بيكبروا و بيرفضوا وصاية العم أو الجد، و بيقارنوا نفسهم بغيرهم من أولاد العيلة اللي محدش بيتدخل في حياتهم زي ما كل العيلة بتدخل في حياتهم هما .
و كل ما بعدت عن اولادك، كل ما هما بعدوا عنك ، اوعى تفتكر انك هتقدر تيجي تقعد معاهم اسبوعين ،و تمارس دور الأب اللي بيحكم الأسرة، واللي لازم الإذن يمر من خلاله ، الطفل بيتعود ان كل حاجة بيستأذن فيها والدته، الاسبوعين اللي انت بتقعد فيهم في البيت مش هما اللي هيغير حياته فيهم علشانك.
ما تفتكرش ان الفلوس اللي بتبعتها هي اللي هتخلي ليك كلمة على أولادك، لان اللي هما بيحسوا بيه إنك ما قدمتش لهم حاجة علشان يسمعوا كلمتك، انت عمرك ما كنت حاضر في أي مناسبة من مناسبتهم، انت عمرك ما كنت حاضر في كل لحظة ألم حسوا بيها و عاشوها، ابنك عمره ما لقاك جنبه علشان يحكيلك عن مشاكله، ما تفتكرش انك فجأة ممكن تفرض نفسك عليه.

الفلوس مش هي كل حاجة ، الفلوس ما بتعوضش لحطة في حياة أسرية طبيعية:


 طيب ايه اللي بيحصل لما تسافر لوحدك :


لما بتسافر لوحدك ، و تقعد فترة لوحدك .. بتتعودعلى الوضع ده ..

 بتتعود :
على الهدوء...
على البيت متوضب بطريقتك (مبهدل أو مترتب مش فارقة )
مفيش خناقات بتحاول تفضها
مفيش مسؤوليات بتشيلها ( و لا سباك مفروض تجيبه، و لا كهربائي مفروض تكلمه ، و لا مشتروات للبيت مفروض تجيبها، و لا لبس مدرسة مفروض تدور عليه، و لا أدوات مدرسية و كتب خارجية مفروض تلف على المكتبات علشان تجيبها ... إلخ)

لما بتتعود على كدة ، و تيجي تنزل الأجازة بتاعتك، بتبقى نازل و عامل في حسابك إنك عايز تستمتع بأسرتك، تستمتع بأولادك ، من غير خناقات ، و لا مشاكل ، عايز أسبوعين من الراحة بعد تعب فترة طويلة في شغلك.
النتيجة النهائية إنك في نهاية أسبوعين الأجازة ( أو شهر الأجازة) بتكون مستنى يوم السفر بفارغ الصبر، عايز ترجع لوحدتك،و حياتك الرتيبة من جديد.
صدعت من خناقات الأطفال، تعبت من كل الحاجات المتأجلة اللي زوجتك كانت مستنياك علشان تعملها.
بتكتشف إن الأجازة اللي كنت بتحلم بيها، مختلفة تماما عن الواقع اللي بيحصل لما بتروحها .

طيب إذا بقالك فترة طويلة مسافر لوحدك، و زوجتك قدرت تيجي تقعد معاك شهر، الوضع مش هيختلف كتير عن إنك تسافر لهم ، انت متعود تيجي وقت ما تحب، و تخرج وقت ما تحب ، مفيش حد بيسألك رايح فين و جاي إمتى، مش عايز تحس ان مجرد وجود زوجتك بيحد من حريتك .
انت اتعودت على رتم محدد لحياتك عايز تمشيه عادي و مش عايز وجود زوجتك تأثر عليه.
لا أنت بتبقى قاعد مرتاح، و لا زوجتك بتبقى قاعدة مرتاحة .

إنت كنت مسافر ، و خلاص قررت ترجع ، هترجع لبيتك و زوجتك و أولادك بعد حرمان سنين....النتيجة الطبيعية للسنين ده كلها ، إنك هتلاقي زوجة مختلفة غير اللي تزوجتها من 10 سنين، هتلاقي أولاد ما تعرفش عنهم غير هما عمرهم كام سنة ، و في أي صف دراسي .
انت شخصيتك اتغيرت... زوجتك شخصيتها اتغيرت ... أولادك اتكونت شخصيتهم و أنت بعيد عنهم و ما تعرفش هي بقت عاملة إزاي...و نتيجة لده ..
الصدامات بينكم بتزيد
تقبل الأولاد للأب اللي ظهر فجأة في حياتهم بيكون قليل جدا ( و غالبامش بيحصل تقبل لوجوده أصلا )

أزواج كتير بينفصلوا لما الزوج بيرجع ، لإن مقدار التفاهم، و تحمل الآخر اختفى مع مرور الزمن.
أو إن الزوج بيدور على زواج جديد يعوض بيه الجو الأسري اللي عاش يحلم بيه و مالقاهوش لما رجع ( و غالبا ما بتبقاش حياته زي ما كان بيحلم بيها مع الزوجة الجديدة برضه)


رواء مصطفى 

أبناؤنا في الغرب // سلبيات و ايجابيات

  • الجزء الأول : سلبيات



قد تضطرنا الظروف لأن نتجه بحياتنا و أولادنا إلى الغرب ، حيث عالم غير الذي عشنا فيه من قبل، وسط بيئة مختلفة، و عادات غريبة، و دنيا قد أصاب الانفتاح فيها ما أصابها.
نعيش و يعيش أبناؤنا ما بين العديد من مميزات هذه الدول ، و لكننا بنفس القدر نعاني من سلبياتها علينا ،و على ديننا، مما يتطلب منا التغيير من صفاتنا، و محاولة خلق عالم متوازن لأبنائنا ، حتى نقلل من أضرار السلبيات التي يعيشون فيها ، في نفس الوقت الذي نحرص فيع على أن يأخذوا من ايجابيات هذا المجتمع ،دون أن يؤثر انبهارهم بذلك على دينهم و أخلاقهم .

سلبيات مختلفة

ل
لا تخلو الحياة في الغرب من مشاكلها ، تتشابه في ذلك مع أي مكان آخر ، فليس معنى أنك تعيش في دولة مرفهة ، متقدمة، تحترم واقعك الإنساني ، انك لن تواجه سوى حياة رائعة بلا مشاكل أو منغصات .
و لا نستطيع هنا أن نبعد جانب الدين عن الأمر ، فكونك مسلما ، يفرض عليك أمورا عليك مراعاتها ، و عليك أن تراعيها في تربيتك لأبنائك .
و بناءا على ماسبق، تختلف السلبيات و المشاكل في دول الغرب، عنها في بلدك الأم أو ربما أيضا في دولة إسلامية .

ما الذي قد يفتقده ابني؟


هناك بالتأكيد بعض الأمور التي سيفتقدها طفلك، و ربما يتشابه بعضها في دول الغرب ، كدول الشرق المسلمة .

  • يفتقد بالطبع وجود الأهل ، و قربهم منه، و تواصله معهم ، يفتقد تمتعه بالجد و الجدة ، و تدليلهم له ، و ربما ذهابه لهم أحيانا بعد يومه الدراسي للجلوس معهم قليلا
    يفتقد وجود العم و الخال ، و العمة و الخالة ،
    يفتقد سؤالهم عنه، و تهنأتهم له في مناسباته المختلفة

    ربما يمكن التغلب على هذا الفقد إلى حد ما، مع انتشار الوسائل التكنولوجية المختلفة لتسهيل التواصل ، مع حرص الأهل على أن يتحدث أبناؤهم مع أهلهم باستمرار، و مع استخدام الكاميرا أحيانا .
    في عصر العولمة ، يمكنك ببعض الحسابات البسيطة ، أن تحرص على أن تبعث بهدايا باسم الابناء إلى أهلهم، و ان يبعث أهلهم لهم بهداياهم في مناسبات العام المختلفة
  • كبرنا على صوت الأذان يصدع من المآذن المنتشرة حولنا، بل ربما انزعجنا أحيانا من تداخل الأذان بعضه في بعض ، أو علقنا على جمال صوت أذان أحدهم ، مقابل سوء آخر
    سافرنا إلى الغرب، و افتقد أغلبنا صوت الأذان، لم نعد نميز أوقات الصلاة إلا بالنظر إلى الساعة، و متابعة تقويم المسجد الذي نعلقه على جدار منزلنا.
    نحن افتقدنا ذلك، لكن أبناءنا كبروا و هم لا يعرفونه، لا يعلمون ما الذي يعنيه الأذان للمسلم، لا يعرفون سوى أن وقت الظهر قد حان لأن عقارب الساعة تشير إلى الساعة الثانية عشر و الربع، هم لا يعرفون الأذان بداية!!

    هذه المشكلة يمكن التغلب عليها في المنزل على الأقل، بشراء ساعة ، يصدع منها صوت الأذان كلما حان وقته
    هناك الآن أيضا العديد من تطبيقات الهواتف المحمولة ،و التي تستطيع من خلالها سماع صوت الأذان في وقته
    إلا أن المشكلة تظل بالطبع قائمة فيما هو خارج إطار المنزل،فلا تستطيع أن تجعل هاتفك يأذن في المدرسة أو في العمل .
  • يفتقد الأبناء ، معرفة تاريخهم، و تاريخ بلاد آبائهم، و تاريخ المسلمين الذين أنحدر هو منهم
    و هنا يكون العبء كاملا على الأم و الأب في تعريف الأبناء تاريخهم القديم، و تاريخ المنطقة الإسلامية .
  • يفتقد الأبناء ممن ولدوا في الغرب، تعلم العربية جيدا مبكرا، نعم يذهبون إلى المدارس العربية ، و يتعلمون القراءة و الكتابة، إلا أنه مهما كان من أمر لا يصل اتقانهم للغة بالطبع كمن درسها منذ صغره، كعام دراسي كامل، و ليس يوما واحدا في الأسبوع .
  • يفتقد الآباء في بعض المدن وجود مكان يذهبون بأولادهم إليه ليعلموهم القرآن ، و ليحفظوه على أيديهم
هذه بعض ما قد يفتقده الأبناء، أو يفتقده لهم الآباء عندما يعيشون في الغرب

انفتاح كامل !!

نعم العالم هنا مفتوحا بشكل كامل، ليس للحريات هنا حدود، من حق كل إنسان أن يفعل ما يريد، وقتما أراد
ليس هناك حدود في تعامل الأولاد هنا مع آبائهم، هو يحق له قول ما يشاء لأبيه، لا وجود هنا لمراعاة الأب و احترامه
و يتأثر أبناءك بشكل لا إرادي بمن حولهم ، و بكيفية تعاملهم

و هنا على الآباء أن يحاولوا التصرف مع الامر بحكمه


  • ضع حدودا حمراء لا يستطيع ابنك تخطيها ، لا يحق له مثلا التحدث معك بصوت مرتفع، او أو يوجه إليك سبابا أيا كانت بساطته
  • حاول أن تتخلى عن بعض ما تربيت عليه مع والديك،اجعل لابنك قدرا من الحرية في حديثه معك، عليه أن لا يشعر أنه قد دخل سجنا كبيرا بمجرد دخوله من باب المنزل
  • لا بأس بأن يمزح معك أبناؤك،و لكن مع مراعاة أن المزاح معك يختلف عن المزاح مع أصدقائه

مادية.. أنانية

يكبر الطفل هنا،و هو يعيش في مجتمع يتمتع بصفتين سيئتين للغاية
يكبر في عالم أناني، لا يهتم فيه أحد إلا بنفسه، نفسه أولا و أخيرا،هو لا يشعر بمعنى أن تحب لأخيك ما تحبه لنفسك ، لم يجربه مع أصدقائه الغربيين،و لم يلمسه في تعامله في المجتمع

في نفس الوقت ، هو يعيش في عالم مادي بشكل بحت، لا يهتم إلا بكيفية جمع المال، و ما الذي تساويه بما تملكه
و مع دخوله في المرحلة الثانوية، يبدأ بتقليد الأصحاب بالبحث عن ملابس الماركات، و ساعات الماركات، و أحذية الماركات،هذا هو ما يجعلك مساويا لهم، و لا تشعر معهم بانك أقل منهم.
عالم تدور تفاصيل حياته في العمل، و كيفية كسب المال، لانفاقه على ملذات الحياة ، و القيام بمختلف الأجازات
عالم لا وجود للروحانيات فيه، و لا لدور الدين في هذه الحياة

و يقع أيضا ذلك العبئ على الأسرة لمحاولة التخفيف من وطأة تأثير المجتمع، في نفس الوقت الذي تحاول فيه إعلاء قيمة الروحانيات في حياة أبنائك،و ارتباطهم بالله،و وضع ما تريد عمله في الدنيا في ميزان ما امرنا به الإسلام، ليعلم إن كان عليه الاستمرار في عمله أم لا

سن المراهقة

في العام الدراسي الرابع ، يدرس الأبناء الثقافة الجنسية في المدارس ، و رغم أن الأمر يحمل عدة مميزات ، إلا أن التعمق في هذا الأمر في هذه السن يمثل خطورة على أطفال يخطون خطواتهم الأولى إلى سن المراهقة


 ما الذي يمكنك أن تفعله إن جاء طفلك إليك يوما يخبرك أنه يحب زميلته التي تجلس خلفة في الصف الخامس الابتدائي

ما التصرف الأمثل الذي عليم أن تتخذه إذا أخبرتك ابنتك يوما أنها تحب زميلها و تريد أن تعرفك عليه

هنا عليك التفكير مطولا ، في كيفية التصرف الأمثل ، الذي لا تخسر به ابنك، و لا تخسر في نفس الوقت صراحته معك
كيف يمكنك أن تفهمه الفرق بين الحرية ،و بين التزام الدين؟
متى عليك أن تتركه يجرب الأمر، بما لا يمثل خطورة عليه، و متى عليك أن توقفه عند حده ؟ في الوقت الذي تحتفظ فيه بصداقته لك، و معرفته أن منعك الآن للا يعبر إلا عن حرصك عليه

هذه بعض السلبيات و المشاكل التي يمكن أن تواجهك مع أبنائك في الغرب
ملاحظة:
لا يعني ما كتبته هنا أنني أقوم بكل ذلك على الوجه الأمثل، فمازلت اعاني من ترسيبات تربيتي الشرقية أحيانا
و ما زلت أجاهد نفسي أحيانا
و ما زلت أحاول أن أصل للصيغة المناسبة في التعامل مع أبنائي في بلاد الغرب 


رواء مصطفى

رسالة إلى الجدات و الأجداد

حابة أوجه رسالة للجدات و الأجداد ..( بمناسبة المقال الخاص بالزوجة في بيت العيلةhttp://rowaamostafa.blogspot.de/2014/07  /blog-post_4.html  )

من حقك كجدة أو جد، إنكم تستمتعوا بأحفادكم ، إنكم تدلعوهم ، تتغاضوا عن أخطاؤهم
من حق أحفادكم يشعروا إنكم الحضن الحنين اللي ممكن يلجأوله إذا زعلوا من آباءهم ، أو إذا حسوا أن آباؤهم قسوا عليهم شوية في أثناء عملة تربيتهم .
من حقكم انتم الاثنين ( كأجداد و أحفاد ) إنكم تستمتعوا ببعض.

انتم عشتوا مرحلة تربية الأبناء ، و عانيتوا فيها كتير ، و كلل ربنا مجهودكم فيها بإنكم شفتم أودلاكم في بيوتهم ، و أصبح عندهم بالتالي أبناء .
حاولوا تستمتعوا بنوعية من المراحل، عيشوا مرحلة التدليل ، و عدم الشعور بالمسؤولية ... ليه بتحبوا تتعبوا قلبكم لآخر لحظة .( مش معنى كدة انكم تدللوا أحفادكم تدليل الإفساد، و لكن تدليل الجد و الجدة اللي الأحفاد بيستنوه دايما في كل مرة بيزوروكم فيه)
سيبوا مسؤولية تربية أحفادكم ، لأولادكم ، ده دورهم دلوقتي ، و هما بس المحاسبين على تربية أولادهم ، مش إنتم .
مفيش مانع طبعا من توجيه بعض النصائح لأولادكم من حين لآخر، لكنها تقف عند معنى النصيحة، ابنك أو بنتك مش مطالبين بالأخذ بيها ، و يا ريت تحاولوا انتم كمان ما تصمموش إن رأيكم لوحدكم هو بس الصحيح.

استمتعوا بمرحلة جديدة في حياتكم ، عندكم فيها أحفاد ، يستحقوا بحق إنهم يتدلعواعلى أجدادهم ، و أجدادهم يدلعوهم.


رواء مصطفى

بيت العيلة


الزوجة في بيت العيلة ...

ملاحظة ... باكتب عن بيت العيلة في مصر ، و مش عن أي دولة ثانية ، و اللي هاكتبه تاليا بيعبر عن غالبية اللي سمعته أو شقته أو قرأت عنه ، و مش بالضرورة بيعبر عن كل بيوت العيلة في مصر ...

شاب في مقتبل العمر ( أو مش في مقتبله ) ، أهله عندهم عمارة ، سواء في القاهرة أو إحدى المحافظات الكبري، أو طبعا القرى و المحافظات الأخرى و اللي بينتشر فيها موضوع بيت العيلة إن لم يكن هو الأساس.
عودة إلى الشاب اللي في مقتبل العمر ، أهلك عندهم عمارة ، و صرفوا مدخراتهم كلها علشان يجهزولك شقة ، أو دور فيها ، علشان لما تتجوز تعيش معاهم ، و يكونوا ضروبوا عصفورين بحجر واحد، جهزولك الشقة ووفروا عليك مشقة و عتلان هم تجهيزها ، و ضمنوا إنك تعيش معاهم و قريب منهم في نفس الوقت.

سعادتك قررت تتجوز ، و رحت خطبت آنسة أُعجبت بيها ، و أهلها قدروا ظروفك ، و إن عندك شقة جاهزة فعلا ،و معندكش إمكانية إنك تشتري شقة بيعد عن ماما و بابا في الوقت الحالي .
تمت الجوازة ، و انتقلت مراتك معاك لعش الزوجية السعيدة
جابة أوجهلك بعض ملاحظات عن العش الجديد ، و عن تواجد زوجتك في بيت العيلة ، و أتمنى إنك تكون رحب الصدر ، و تقرأ وجهة نظرالزوجات في موضوع بيت العيلة

بداية فيه شوية ملاحظات حابة أوجهها ليك و ياريت تاخد بالك منها قبل الانتقال لعش الزوجية السعيد
- زوجتك من حقها تمتلك حياة خاصة بيها ، بعيد عن تدخلات الجميع فيها.
من حق زوجتك إن يكون ليها خصوصيتها اللي ما تتدخلش فيها حماتها أو اخوات زوجها
زوجتك من حقها تعيش في شقتهاو هي متطمنة من إن مفتاح شقتها مش مع الجميع ، و إنها ممكن تفاجأ بحماتها في غرفة النوم في أي وقت من اوقات اليوم
زوجتك من حقها يكون ليها حرية التصرف في شقتها ، ديكوراتها ، السماح لفلان و عدم السماح لفلان بدخول غرفة نومها ، من حقها تطبخ الأكلة اللي على مزاجها وقت ما تحب تعملها . هي مش مطالبة خالص إنها تنزل تنظف منزل الوالدة ، و لا إنها تقف بالساعات في المطبخ علشان تخدم على أفراد العائلة الكريمة .
هي ممكن تتطوع و تساعد، لكنه مش حق ملزم عليها إنها تعمله .
زوجتك ممكن تكون ملزمة بخدمة أبويها ، و انت مطالب بخدمة أبويك ، لكنها مش مطالبة بخدمة أبويك إلا غن تطوعت هي بذلك .

-الوحيد اللي من حقه يسأل مراتك رايحة فين و كنت فين ، هو إنت .. زوجها ، هي مش مطالبة تدي التقرير اليومي و الساعي ، لكل تفصيلة من تفصيلات تحركاتها.

- من حقك إنت و زوجتك إنكم تنفردوا بتربية أولادكم بالكيفية اللي إنتم تحبوها ، مش من حق حد يتدخل في التربية ده لا جد و جدة و لا عم و لا عمة و لاخال و لا خالة ، كل دول ممكن يقدمولكم نصحهم ، لكنكم غير ملزمين بالأخذ بالنصح ده ، تربية الأولاد خاصة بيكم انتم و باستراتيجيتكم انتم ، و تفكيركم انت في المستقبل اللي بتتمنوه لأولادكم .
في نفس الوقت يا ريت تحسم مع أهلك إن الفترة اللي بيقضيها أولادك معاهم ، فده مش معناه إنهم يربوهم فيها على مزاجهم ، التربية مرة ثانية خاصة بيك و بزوجتك فقط ، ممكن يقدكولك النصيحة، ممكن يكلموك انت في اللي معترضين عليه ( و مش أمام أولادك ) و انت ليك مع زجتك في النهاية حرية التصرف .

- من حق زوجتك إنها تستقبل ضيوفها في بيتها، بدون ما يكون على الضيوف دول إنهم يمرواعلى حماتها مقدما ، علشان تتعرف عليهم ، و تديهم تذكرة العبور للأعلى
اذا انت واثق في زوجتك و في اللي هتستضيفه في بيتها في غيابك، فمش من حق حد انه يشكك فيها ، أو يفحص الضيوف بنظرته الثاقبة قبل ما يطلعوا عندها ( ده حتى بيكون إهانة للضيوف نفسهم ).

في بداية الحياة الزوجية في بيت العيلة ، يفضل وضع حدود بين الزوجة و الحماة و الاخوات ، و يا ريت حضرتك اللي تتكرم و تحطها ، لانك الوحيد اللي مش هيخسر أي طرف من الأطراف إذا حطتها
الوضع في بدايته هيكون غريب ، لكنه مع الوقت الكل هيتعود عليه ، و يا ريت قبل ما تحط الحدود ده اسمع من زوجتك و من والدتك و استشيرهم في الحدود اللي انت عايز تحطها ، مع افهام الكل ان الحدود ده واجبة و أساسية لاستمرار الحياة بسلام و بطبيعية .
اوعى تفتكر انك لما تكبر دماغك و تسيب مراتك تصرف امورها ، مع أهلك و ما تتدخلش في خناقاتهم ، إنك كدة كسبت الأطراف كلها و ما خسرتش حد ، لانك بعد عدة سنوات هتكتشف انك خسرت الكل .

في النهاية ، الحياة الطبيعية للزوجين ، لازم يكون فيها خصوصية خاصة بيهم، مش من حق أي حد إنه يتدخل فيها ، و اذا كانت الظروف قضت ان الزوجة تعيش في بيت عيلة زوجها ، فده مش معناه أبدا إنهامفروض ترضى بالأمر الواقع ، و إن إحنا نبهدلها معانا لمجرد إن ظروفنا كدة ، ببعض التنسيق ، و تحمل الوضع الجديد في بدايته ، فالزوجة مش هتشعر بأي ندم في يوم من الأيام إنها تنازلت ووافقت إنها تعيش في بيت العيلة .
 
رواء مصطفى 

أبناؤنا و رمضان // صلاة التراويح


صلاة التراويح ....

يأتي رمضان ، و تعود معه صلاة التراويح ، و في بلاد الغرب خاصة ، لا يشعر المسلم بوجود رمضان ، إلا بأدائه لصلاة التراويح في المسجد ... فماذا نفعل مع أطفالنا ؟؟
تواجد الطفل في المسجد مهم جدا ، شعوره بالمسلمين من حوله ، مشاهدته للصلاة في جماعة و حرص الجميع عليها ...التواجد في المسجد في حد ذاته له روحانياته الخاصة ،و التي من المهم أن يبدأ الطفل بالشعور بها مبكرا .
هل نأخذ أطفالنا معنا ، و ماذا لو قاموا بإزعاج المصلين ؟
بداية تواجد الاطفال في المسجد غير ممنوع ، رسول الله صلى الله عليه و سلم نفسه ،كان يصعد على ظهره الحسن و الحسين أثناء السجود ، و طلب عليه السلام ألا يردعهما الناس و أن يتركوهما .
و لكن عندما تأخذ أطفالك معك إلى المسجد فاعلم أن عليك عاتقا كبيرا ، و عملا كثيرا معهم، لا تتركهم لتصلي فيلعبون و يخربون و يزعجون الغير ، بل عليك ان تحاول أن تعلمهم آذاب المسجد و كيفية التواجد فيه ، و هو الأمر الذي لا سهولة فيه .
الطفل بطبيعته يمل سريعا ، هو يستطيع أن يجلس معك لمدة 10 دقائق صامتا لا يفعل شيئا ( بعض الاطفال لا يستطيعون تحمل ال10 دقائق )، فإذا ما طال زمن الصمت ، يدأ يبحث عما يسليه ، و الذي يكون غالبا في الركض و اللعب و التحدث بصوت عال .
فإذا ما أصاب طفلك الملل عليك أن تبحث عما يشغله ،أو أن تنبهه بطريقة أو بأخرى أن وقت الانتظار قد قارب على الانتهاء ، فإن وجدته قد استمر في ضوضائه ، فخذه و اخرج به من المسجد ، تحدث معه و حاول أن تعود معه و قد عادإليه هدوءه من جديد .
في صلاة التراويح ، يمكنك أن تقرر بداية أنك ستصلي أربع ركعات منها ، و ستكمل الباقي في المنزل ، على أن تخصص باقي الأربعة لطفلك و لتدريبه على البقاء في المسجد ، صلاة التراويح في النهاية سنة ، و ليست فرضا ، و لا يجب عليك أن تأخذ أبنائك معك يوميا للصلاة ، تستطيع أن تذهب في بعض الأيام بمفردك ،و تخصص أخرى لصحبة الاطفال معك .
الطفل الذي ينشأ في المسجد يكون ارتباطه به مختلفا عن طفل بلغ العاشرة فقررت أن تبدأ في أخذه معك إلى المسجد ، ناهيك انه في سن العاشرة لن يكون ملما بآداب المسجد أيضا .
ينطبق الكلام على الأم كما على الأب ، اصطحبوا أبناءكم معكم إلى المساجد ، فهو أمر هام ، و لكن راعوا و اعلموا أن اصطحابهم لا يعني تركهم و ما يفعلون ،و لكن يعني تعب و جهد و مشقة ليتم تعليمهم كيف يكون الجلوس في المسجد و الصلاة فيه .
ملحوظة : بعض المساجد خاصة في الغرب ، يفصلون في أماكن الصلاة بين السيدات ، و الأمهات باطفالهمن ،و بعض المساجد تقوم بعمل أنشطة للاطفال في ركن منها أو عرفة فيها لتشغل الأطفال ، ليتمكن الآباء من الصلاة بهدوء.

رواء مصطفى 

1.7.14

حب




و تصرح المرأة بحبها لصديقاتها ... لأهلها ... لإخوتها بنينا و بناتا ... لأولادها ..
فإذا ما صرحت بحبهم ضربت بها الأمثال في قلبها الكبير الذي يسع الحب على أنواعه
حتى نصل إلى تصريحها بحب شريكها .. و مهجة حياتها ... زوجها الذي اختارته من بين العديدين
زوجها الذي ائتمنته على حياتها و قلبها ... فإذا ما صرحت بحبه صار الحب عيبا لا يجوز ... و ألا تكتفين بحبك له فيما بينكما .. لماذا تصرحين به على الملأ
ينطبق الأمر على الرجل كما هو على المرأة ... فيخشى الرجل أن يصرح بحبه لزوجته ... فهذا هو العيب المقيت بين الناس و في المجتمع
و نسى الجميع و تناسوا أن رسول الله أعلنها بكل تلقائية ... أن أحب الناس لقلبه عائشة .
لست أخشى أحدا ... و أحب أن أعلنها ... أنني أحب زوجي ♡♡

أبناؤنا و رمضان


1- أخذت الفكرة من صديقة ، و تناقشت فيها مع زوجي و اقتنعنا بها ...
و هي أن نجعل أبناءنا أثناء التدريب على الصيام ، يصومون في الساعات الأخيرة لليوم ، فيصبحون مفطرون ، أو يصبحون صائمين حتى الساعة الحادية عشر ة مثلا ( تبعا لأعمارهم ) ثم يفطرون و يأكلون ، و يبدأون الصلام ثانية قبل المغرب بعدة ساعات ( نحدد عدد الساعات تبعا لعمرهم و مدى تدريبهم على الصيام )
حيث يفطرون معنا مع أذان المغرب ، فيعيشون لحظات الانتظار ، و ترقب الاستماع لصوت المؤذن و هو يقول الله أكبر ، كيف يتعلقون بانتظار الأذان ليسمح لهم بالشراب و الطعام ، فلا يستطيعون أن يشربوا و لو قطرة ماء قبل أن يعلن المؤذن دخول وقت المغرب .
ثم يكون دعاء الإفطار ، نردده سويا بصوت عال، ثم تناول التمر مع اللبن ، او التمر مفردا ، ثم صلاة المغرب جماعة ، ثم جلوسنا جميعا لتناول الإفطار .

هذا الوضع وجدته أفضل كثيرا من أن نجعل الطفل يصوم نهارا ليفطر على الظهر أو العصر، فلا يشعر بجو الإفطار و انتظاره ، و متعة الجلوس جميعا لتناول الإفطار سويا و هو ينتظر تلك اللحظة حقا بفارغ الصبر .


 2- ابني أو ابنتي لم يصل بعد للسن الذي يستطيع فيه الصيام و لو ساعة واحدة في اليوم ... فكيف اجعله يشعر برمضان و الصيام ؟؟
بالنسبة للأطفال الصغار ما تحت الست سنوات " او الخمس سنوات " فهم بالطبع غير مطالبين بعد بالتدريب على الصيام ، و لكن هناك بعض الأمور التي يمكنني أن أفعلها معهم لاحساسهم باختلاف الشهر ... و أننا في شهر يختلف عن ما سبقه و ما سيليه ...
يبدأ الأمر معهم باسماعهم دائما كلمة الصوم ... مثال :
هم يأكلون و يشربون ... فنسأل سؤال عام " انت صايم النهاردة يا حبيبي"
تكرار الكلمة أمامهم يشعرهم بوجود أمر مختلف ، و عادة مع الوقت ستجدينه يقول أنه صائم حتى و إن كان يأكل .
حدثيهم عن صومك باستمرار ... هو يأكل فيمكنك أن تسأليه ألن يشركك في الأكل معه ... لتخبريه بعدها أنك صائمة ... فلا تستطيعين الأكل أو الشرب ، و لكنك ستأكلين معه بعد أذان المغرب .
اجعلي له نصيبا و مكانا على مائدة الإفطار ... اجعلي له نصيبا من التمر قبل الإفطار ... اجعليه يردد معك دعاء الإفطار .... كلها أمور تجعله يشعر بوجود أمر مختلف ... أمر تقدسه الأسرة .
يمكنك عند قراءة القرآن أن تخبريه بأنك ستقرئين اليوم وقتا أطول .. لأننا في رمضان ..
ستصلين ركعات سنة أكثر لأننا في رمضان ...
ستصلين التراويح لأننا في رمضان ...
تكرار كلمات مثل ... رمضان .. الصوم... صائم ... إفطار ... مغرب ، ستجعل الشهر يرتبط في ذهن الطفل بمعنى آخر عن شهور العام المختلفة ... فيسهل عليك البدء في تدريبه على الصيام عندما يحين الوقت المناسب .


رواء مصطفى 

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...