لا أذكر تماما متى كانت آخر مرة شعرت فيها بمثل هذه السعادة ... فمنذ الأمس و تغمرني سعادة بالغة، تملأ وجداني بكاملة.
في الفترة الأخيرة، مررت بظروف ربما تمتد معي لفترة من الزمن قد تطول، و يشاء الله، أن يتغير ترتيب رحلتنا في هذه الإجازة بالكامل، ربما ليخفف عني بعض ما أهمني..
لم يكن التوقف هاهنا، في هذه المدينة التي احتفت بقدومي إلى ألمانيا لأول مرة منذ ثلاثة عشر عاما، أمرا مرتبا له، بل جاء هكذا و دون تفكير و ترتيب كبير مننا.
تلك المدينة التي لم أرها منذ 7 سنوات، و التي تركت فيها العديد من الذكريات، إلا أن أكثر ما أسعدني بوجودي فيها، كانت تلك الوجوه التي طالما اشتقت لرؤياها.
تلك الصديقة السورية، التي لم أرها منذ أحد عشر عاما كاملا، حتى فقدت الأمل أن أراها في الدنيا ثانية، و بدأت أدعو الله أن يرزقني رؤيتها في جنته.. لأراها بعد هذه المدة الطويلة، بلا حول مني و لا قوة... هي التي تركت أثرا لا ينمحي في قلبي، لتكون إحدى اثنتين تمثلان أكثر من أحب في هذه البلاد.
و تلك الصديقة الأمريكية، التي لا يسعني إلا أن أقول أنني فقط .. أحبها .
---------------------------------------------------
اليوم قررنا أن نسير على نفس الخطى التي خطيناها هنا في الماضي، تسير على نفس الأرض التي حفرت فيها أثرا في يوم من الأيام.. تحاول أن تعيد بعض ما غيبته الذاكرة في تلك البقعة البعيدة من عقلك، لتحاول أن تتذكر كان كان عليه الوضع منذ سبع سنوات.. ما الذي كان يحتل تلك المساحة هنا، قبل أن تتحول إلى مخبز كبير . و كيف تحول محل بيع اللحم الحلال، إلى مطعم تركي..
تعاود المسير، و تترك لذكرياتك فيه العنان.. قبل أن تتوجه إلى المسجد الذي شهدت مرحلة شرائه و بداياته الأولى..
------------------------------------------------
ربما تشعر أحيانا أنك لا تستحق أن ينعم الله عليك بكل هذا في آن واحد، فلقد غادرت ميونخ بالأمس، لأشهد دخول شخص اليوم في الإسلام، في مدينة تبعد عن بيتي ما يزيد عن 500 كيلو متر. أحب كثيرا ذلك الشعور الذي يتملكني كلما شهدت دخول شخص في الإسلام من جديد، تلك الفرحة الممزوجة بالدعاء له بالثبات، ذلك الفضول الذي يأخذك إلى المستقبل لتتخيل كيف سيكون إسلامه.
------------------------------------------
أي فضل قد يتفضل به الله عليك، أن يريك في حياتك كيف ينظر إليك الناس، و أي سيرة طيبة خلفتها عندهم عند رحيلك.. أكاد أجزم أن تلك النظرة التي شاهدتها في أعين صديقاتي عندما رأينني دون معرفتهم بوجودي، تمثل سعادة الدنيا و ما فيها .
ذلك الحب الذي ملأ عيونهم، و تلك المشاعر التي فاضت في هذا المكان، لن أتمكن من نسيانها ما حييت.
اليوم ... يوم من أيام سعادتي الكبرى
في الفترة الأخيرة، مررت بظروف ربما تمتد معي لفترة من الزمن قد تطول، و يشاء الله، أن يتغير ترتيب رحلتنا في هذه الإجازة بالكامل، ربما ليخفف عني بعض ما أهمني..
لم يكن التوقف هاهنا، في هذه المدينة التي احتفت بقدومي إلى ألمانيا لأول مرة منذ ثلاثة عشر عاما، أمرا مرتبا له، بل جاء هكذا و دون تفكير و ترتيب كبير مننا.
تلك المدينة التي لم أرها منذ 7 سنوات، و التي تركت فيها العديد من الذكريات، إلا أن أكثر ما أسعدني بوجودي فيها، كانت تلك الوجوه التي طالما اشتقت لرؤياها.
تلك الصديقة السورية، التي لم أرها منذ أحد عشر عاما كاملا، حتى فقدت الأمل أن أراها في الدنيا ثانية، و بدأت أدعو الله أن يرزقني رؤيتها في جنته.. لأراها بعد هذه المدة الطويلة، بلا حول مني و لا قوة... هي التي تركت أثرا لا ينمحي في قلبي، لتكون إحدى اثنتين تمثلان أكثر من أحب في هذه البلاد.
و تلك الصديقة الأمريكية، التي لا يسعني إلا أن أقول أنني فقط .. أحبها .
---------------------------------------------------
اليوم قررنا أن نسير على نفس الخطى التي خطيناها هنا في الماضي، تسير على نفس الأرض التي حفرت فيها أثرا في يوم من الأيام.. تحاول أن تعيد بعض ما غيبته الذاكرة في تلك البقعة البعيدة من عقلك، لتحاول أن تتذكر كان كان عليه الوضع منذ سبع سنوات.. ما الذي كان يحتل تلك المساحة هنا، قبل أن تتحول إلى مخبز كبير . و كيف تحول محل بيع اللحم الحلال، إلى مطعم تركي..
تعاود المسير، و تترك لذكرياتك فيه العنان.. قبل أن تتوجه إلى المسجد الذي شهدت مرحلة شرائه و بداياته الأولى..
------------------------------------------------
ربما تشعر أحيانا أنك لا تستحق أن ينعم الله عليك بكل هذا في آن واحد، فلقد غادرت ميونخ بالأمس، لأشهد دخول شخص اليوم في الإسلام، في مدينة تبعد عن بيتي ما يزيد عن 500 كيلو متر. أحب كثيرا ذلك الشعور الذي يتملكني كلما شهدت دخول شخص في الإسلام من جديد، تلك الفرحة الممزوجة بالدعاء له بالثبات، ذلك الفضول الذي يأخذك إلى المستقبل لتتخيل كيف سيكون إسلامه.
------------------------------------------
أي فضل قد يتفضل به الله عليك، أن يريك في حياتك كيف ينظر إليك الناس، و أي سيرة طيبة خلفتها عندهم عند رحيلك.. أكاد أجزم أن تلك النظرة التي شاهدتها في أعين صديقاتي عندما رأينني دون معرفتهم بوجودي، تمثل سعادة الدنيا و ما فيها .
ذلك الحب الذي ملأ عيونهم، و تلك المشاعر التي فاضت في هذا المكان، لن أتمكن من نسيانها ما حييت.
اليوم ... يوم من أيام سعادتي الكبرى






