7.6.13

عن ثقافة التعامل مع الأطفال في دول العالم الأول

الطفل ..... هو رأس المال الأساسي للمستقبل في بلاد العالم المتقدمة ، لذلك تجد أن ثقافة التعامل مع الأطفال في تلك الدول، مختلفة فيها عن دول العالم الأقل تقدما.منذ متى يبدأ التعامل مع الطفل؟؟يبدأ التعامل مع الطفل، و هو في مراحل تكونه الأولى، بالاهتمام الزائد بالأم الحامل، سواء من الناحية الصحية، أو احتياجاتها العامة، امتدادا إلى تقديم كامل العون لها لتكون جاهزة لاستقبال ذلك الكنز الصغير، الذي سيصبح يوما ما عصبا أساسيا لتقدم هذه الدولة، حيث تنتشر هنا جمعيات حكومية و أهلية، لمساعدة الأهالى على توفير كل مستلزمات الطفل في حالة احتياجهم المادي لذلك.

الرعاية الصحية للأم و الطفل:
يمكننا تلخيص المتابعة الصحية للحامل، في متابعة شهرية لمراحل الحمل، تنتهي بمتابعة شبه اسبوعية قبل الولادة مباشرة، يتم فيها متابعة تطور نمو الجنين لاكتشاف ما قد يطرأ عليه في بدايته، بالاضافة الى محاولة الحفاظ على طاقة الأم لتوفرها بعد الولادة، ثم تهيئة كامل الرعاية لها أثناء اقامتها في المستشفى بعد قدوم طفلها إلى الدنيا، حيث تتوفر العديد من الممرضات المستعدات دائما إلى تقديم العون في أي مسألة تخص القادم الجديد، من تعليم الأم كيفية الرضاعة سواء الطبيعية أو الصناعية، مع محاولة حث الأم على الحرص على الرضاعة الطبيعية لما لها من فوائد للطفلو الأم على السواء، تعليمها كيفية استبدال ملابسه، و محاولة إفهامها أسباب بكائه المستمر خاصة للأمهات الجدد.و لا ينتهي الأمر عند ذلك، بل يوفر التأمين الصحي امكانية توفير ممرضة خاصة لكل أم تتابعها و تتابع وليدها في منزلها لمدة 8 أسابيع بعد الولادة، تعلم الأم فيها كيف تحمم صغيرها، تتابع معها تطورها الصحي و استعادتها لصحتها و عافيتها خطوة بخطوة، تتابع وزن الطفل و طعامه و نومه، حتى يحين موعده الأول مع طبيب الأطفال، لتبدأ بعد ذلك المتابعة الطبية للأطفال مع طبيب مختص و هو ما قد تحدثت عنه سابقا في هذا المقال
 http://rowaamostafa.blogspot.de/2013/03/blog-post_12.html

احترام و تقدير:
للطفل كامل الاحترام و التقدير، يتم الاستماع له بكامل الصبر، مهما كان كثير الكلام، أو مازال متلعثما في حديثه، فتلاحظ أن المستمع الكبير يفرغ نفسه بالكامل حتى ينهي الصغير حديثه، فتتلاقى الأعين و ربما ينخفض إلى مستواه ليعطيه ثقة أكبر في نفسه، تحفزه على اكمال الحديث، ليبدأ الكبار بعد ذلك اجابته على تساؤلاته، أو اكمال معلومته الصغيره، و تلاحظ أن ذلك يتم على جميع المستويات، فهو لا يقتصر على الحضانة أو المدرسة، بل يمتد حتى إلى عامل بسيط في السوبر ماركت، أراد الطفل سؤاله عن أمر ما، لن تجد أحدا يصد الطفل في حديثه مهما كان الوقت ضيقا بالنسبة له.تذهب مع أبنائك إلى المكتبة العامة مثلا، فيبدأ طفلك بالسؤال عن كيفية ترقيم الكتب، و سر الألوان المختلفة على كل غلاف، و كيف يعمل نظام الاستعارة، لتجد إجابات بسيطة بكل سؤال، مع وعد بتفصيل كامل لكل شيء عند قدومه مع رحلته المدرسية إلى المكتبة في الصف الرابع الابتدائي، حيث سيحصل وقتها على شرح مفصل لكل جزئية من سؤاله، كما أنه حينها سيتمكن من تجربة الأمر بنفسه، أمينه المكتبة لم تتركه حائرا بالكامل، و لكنها أيضا أعطته حافزا قويا ليتواجد أثناء الرحلة المدرسية، يصاحب كل ذلك ابتسامة لم تفارق شفتيها أثناء حوارها كله.
تذهب يوما لفصل طفلك لشأن ما، لتجد مدرسته تجلس مع باقي التلاميذ على هيئة دائرة، تجلس في مستواهم، ليتباحثوا في أمر ما، أو ليعدوا لنشاط قادم في المدرسة، لم تجد المدرسة بأسا في أن تتواصل مع تلاميذها بأي طريقة كانت، المهم أن يتم ذلك التواصل دون تكبر على الطفل، أو اشعاره أنه دون المستوى، لتعطي الطالب كامل الحرية في ابداء رأيه أيا كان، دون ترهيب أو سخرية، لتتواصل في النهاية مع الوالدين ان كان هناك مشكلة ما، ليعمل الجميع على حلها دون أن يتأثر الطفل نفسيا بذلك، و دون أن يتم الضغط عليه بشكل كبير أو مبالغ فيه

كيف يتعامل المسؤولون مع الأطفال:
في أثناء رحلة مدرسية إلى مبنى البلدية، لتوضيح ما يتم دراسته في الوقت الحالى بشكل عملي، تنقل الأطفال بين المكاتب المختلفة الاختصاصات، ليقابلهم الجميع باستعداد تام لإجابة أي سؤال قد يخطر على بال أحدهم، و انتهت الرحلة بمقابلة عمدة المدينة الذي استمع بكامل الصبر لكل سؤال، مع اجابته دون أن يشعر الطفل أن هذا الأمر خارج عن اختصاصه، أو أنه ما زال صغيرا ليسأل عن هذا الأمر، لتضيف أيضا معلومة أن نفس العمدة يخصص يوما في كل إجازة صيفية ليتناول فيه البيتزا مع بعض الأطفال المشتركين في النشاط الصيفي في المدينة، بعد انتهاء لعبهم لعبة البحث عن الكنز في نفس ذات مبنى البلدية، حيث تفتح لهم المكاتب كاملة، ليشاركهم العاملون اللعبة عن طريق توجيه الأسئلة و البحث عن الإجابات، للوصول لمكان الكنز في النهاية.
كما أن تواصل العمدة مع الطلبة لا يكتفى به في مبنى البلدية، فهو يحضر سنويا إلى احتفالات نهاية العام المدرسي، ليلقى كلمة أمام الطلبة، ليتم التواصل معهم سنويا، فلا يكون العمدة مجهولا، أو معروفا فقط من صورة تم تعليقها أيام الانتخابات.


مدير المدرسة مثلا، يشارك بنفسه في بعض الكورسات الاضافية التي يشترك فيها الطلبة في مدرسته، فهو يجلس معهم ليعلمهم كيفية التعامل مع الكمبيوتر، أو تعلم لعبة الشطرنج، مكتبه مفتوح بشكل دائم لأي طالب في أي وقت،فهو لا يتعامل مع طلبته على أنه المدير، بل هو جزء من عائلته المدرسية، مع الحفاظ على جانب الاحترام الكامل لصفته كمدير


كما يمكن مراجعة مقالتي عن كيفية تعامل الشرطة مع الأطفال مع دورهم في حياتهم في هذا الرابط
 http://rowaamostafa.blogspot.de/2012/10/blog-post_7.html


أنشطة مختلفة و متنوعة:
تحاول أغلبية الأنشطة المقامة للأطفال أن تجمع ما بين عدة أشياء في آن واحد، فهي تجبمع بين المتعة، و الاعتماد على النفس، تعزيز الثقة في نفس كل طفل، حرصه على مجتمعه، زرع مبدأ المواطنة في نفسه، مع حصوله على قدر كبير من المعلومات العامة التي قد تفيده في حياته في المجتمع ،تلاحظ ذلك من نوعية الأنشطة، سواء المشاركة في تنظيف المدينة السنوى، أو الرحلات التي قد تستغرق يومين أو أكثر، و جعل الطفل هو المسؤول الأول و الأساسي عن كل ما يخصه من تنظيم حقيبته، و أغراضه، ترتيب سريره و غرفته التي يتشارك فيها مع أصدقائه، إلى رحلات مختلفة تتناسب مع ما يتم دراسته في المدرسة سواء إلى مبنى البلدية، أو شركة الكهرباء، أو قطاع البلدية المهتم بتنظيف المدينة و القيام بالاشغالات فيها، رحلة إلى منحل ما، أو رحلة إلى مزرعة يتم التعرف فيها إلى كيفية رزاعة البطاطس مثلا، و حلب الأبقار.
لينتهى اليوم بالنسبة للطفل بعدة برامج تلفزيونية تقدم له المعلومات بطريقة مبسطة، شيقة، لم يتعب الطفل كثيرا في البحث عنها، مع تقديمها بطريقة يحتفظ معها الطفل على المعلومة للأبد.

في دول العالم الأول ، يتشارك المجتمع بكامله لاعداد جيل قادر على قيادة تلك البلاد يوما ما، يعده منذ قرر والديه انجابه، يحرص على أن يتوفر له ما يجعله قادرا على البحث و الابتكار، دون خوف أو قلق، و الأهم باكتسابه كامل ثقته في نفسه أن أن له حقا في هذا الوطن،يحصل عليه اليوم، ليقدم للوطن ما له عليه من حقوق مستقبلا.
هي ثقافة وصلوا إليها لقناعتهم أن الثورة البشرية هي أهم ثورة في تاريخ صناعة الدول.

رواء مصطفى
07-06-2013

2.6.13

حفلات الزفاف في الغربة....



ربما لم تسنح لي الفرصة في حضور العديد من حفلات الزفاف هنا في ألمانيا، إلا أنني قد أستطيع أن أنقل نظرة عامة عن كيفية الاحتفال بالزواج هنا، خاصة و أنني حضرت حفلات لجنسيات مختلفة و متنوعة، كلها لا بد أن يكون فيها طرفي واحد على الأقل عربي الأصل.
يغلب على حفلات الزفاف هنا البساطة التامة في الاعداد و الاحتفال، و عدم تكلفة الأمر أكثر مما يحتمل، كما و تحاول كل جنسية من الجنسيات أن تضفى طابعها العام على الاحتفال، فتجد العرس الفلسطيني يذخر بكل ما طاب من أطباق فلسطينية و شامية، مع فرصة رائعة لسماعك بعض الأغاني التي يتغناها أهل فلسطين عند احتفالاتهم بالزفاف، حيث تجدها في غالبها من الأغاني القديمة ،و التي يتذكر معها المدعويين زمنا قد انقضى لم يبق منه سوى بعض الذكريات التي احتفظ بها البعض لينقلها للأجيال التالية.
كان العرس الفلسطيني من أجمل الأعراس التي حضرتها ، حيث تم عقد القران في المسجد، مع احتفالية بسيطة تناول فيها الجميع الحلوى ، تلك التي اشترك في اعدادها صديقات والدة العريس، مع تزيين بسيط للطاولات، و لم يتعد الأمر ذلك، ثم القيام باحتفال خاص بالسيدات في احدى القاعات، ليستمتع النساء بالاحتفال كما يشاؤون ، من رقص و غناء دون حرج من وجود رجال في المكان، مع توافر كل ما طاب من الطعام الشامي و التي اشترك الجميع في اعداده كذلك،  و لأن العروس ألمانية الأصل مسملة، فقد اجتمع الطابع الالماني و الفلسطيني على الاحتفال مما أعطاه رونقا خاصا.
في الأعراس الجزائرية تحاول النساء اظهار الزي الجزائري الأصيل و يتباهين بارتداء مختلف ألوانه و تصاميمه، و لا بد بالطبع من تواجد الكسكس كوجبة أساسية للعرس.
أما في العرس الألماني -المصري، فقد طعت بساطة الاحتفال الالماني على المكان، مع وجود خلفية موسيقية هادئة في المكان، ليمتزج الطابع المصري معه متمثلا في بعض المشاوى على الطريقة العربية.

عرس الأمس كان مختلفا، لا تستطيع بأي حال من الأحوال أن تقول أن البساطة كانت له عنوانا، كان حفل زفاف عربي حقيقي، كما يكون في بلادنا، صاخب جدا، تتمايل فيه النساء يمينا و يسارا ، و كأن بداية الحفل كانت ايذانا لهن بالبدء في الرقص الذي لن يتوقف إلا أثناء الطعام، و قد كان هو أسوأ ما في الأمر بالنسبة لي.
تزينت المقاعد جميعها بلباسها ناصع البياض، يزينها شرائط برتقالية و خضراء، يتواجد عدد كبير من القائمين على خدمتك، مع فرقة موسيقية كاملة، و تصوير فيديو محترف، هو عرس حقا كبلادنا، لا يفرق عنه الا أن غالبية المدعويين من الأصدقاء، فأنت لن تجد في الغربة العدد الكافي من عائلتك لتدعوه لهكذا احتفال.
تلاحظ في أماكن التجمعات التي تخص حتى العرب ، أن اللغة المستخدمة في مخاطبة الجميع، قد أصبحت اللغة الألمانية، فهي الوحيدة التي يُعتقد أن الجميع سيفهمها، حيث يجتمع الكثير من الجنسيات و اللهجات المختلفة حتى و إن كانت في المسمى عربية.
و لكني استمتعت حقا به، فقد مضى وقت طويل منذ حضرت احتفالا مشابها، و حيث أن العروس نصفها تركي فقد استمتعت بجزء من الأعراس التركية، استمتعت برقصهم و أغانيهم.
و لكني أعتقد أنني سأصاب بضعف في السمع لعدة أيام تالية :)

رواء مصطفى
02-06-2013

30.5.13

ابناؤنا في الغرب// رمضان

إنه اليوم الأول من شهر رمضان، حيث استيقظت الأسرة بكاملها لتناول سحور يعاونها على صيام اليوم، ثم التمس بعضهم قليلا من النوم قبل الذهاب إلى أعمالهم و دراستهم.
إنه اليوم الأول لأبنائنا في مدارسهم صائمين، فماذا يمثل رمضان في المجتمع الغربي؟؟؟ حقيقة لا شيء، لا يعلم أغلبية المحتمع المحيط أن المسلمين قد بدأوا صيامهم اليوم، إلا أن كان حسن الحظ و استمع إلى تلك المعلومة في أخبار الصباح أو قرأها في جريدة من الجرائد في ركن ما منها، دون ذلك لا يعلم أحد في المجتمع عنك شيئا، هذا إن كان يعلم من الأساس ماهية صيامك و كيفية تحقيقك له.
يصوم الأطفال في الغرب دون أي مظاهر خارج المنزل تنبئهم بالشهر، فلا أطفال في مثل عمره يتنافسون سويا لاكمال صيامهم، و قراءة وردهم من القرآن، في المقابل هو يراقب الجميع يتناولون طعامهم بشكل عادي، ليتساءل البعض عن لماذا لا تأكل أنت؟؟؟ ليشرح أن رمضان قد بدأ و انه يجب علينا الصيام من وقت أذان الفجر و حتى غروب الشمس، دون أن يفهم من حوله كيف تستطيع أن تفعل ذلك دون أن تموت !!!

كيف تعوض عن ذلك؟؟

المنزل في الغرب هو أساس الصيام، فالوالدين هما من يهيئان الجو المناسب للصيام في المنزل، بتزيين المنزل استعدادا للشهر، بالحديث عن الصيام و فضله، بالبحث عن الطريقة الأفضل لتدريب الطفل على الصيام.
ببحثك عن المسجد الذي ستئدون فيه صلاة التروايح، بافطارك أحيانا في المسجد مع مسلمين غيرك، ليشعر طفلك أنه ليس بمفرده في هذا الأمر، لتستطيع أن أن تخلق له جوا عاما يناسب الصيام، ليجد رفاقا يتنافس معهم في صيامه و صلاته.
يمكنك أن تبتكر مسابقات مختلفة أثناء الشهر تخلق بها روح المنافسة و الحرص على الصيام في ابنك حتى و إن كانت في إطار الأسرة فقط، تبدي استعدادك لوضع مكافئات مختلفة إن انهى ابنك صيام عدد معين من الأيام خلال الشهر، أو إن حفظ جرءا محددا مسبقا من القرأن.

رمضان هذا العام ربما يكون الأصعب على أبنائنا خاصة في أوروبا حيث تصل ساعات الصيام إلى 18 ساعة و نصف ،في يوم طويل قد يشعرون معه بأن وقت الافطار لن يحين، مما يتطلب مجهودا مضاعفا من الوالدين لبعث القوة في نفوسهم لاكمال صيامهم ، مع عدم الضغط الشديد على الصغار منهم.

أعاننا الله و إياهم على صيام رمضان

رواء مصطفى
30-05-2013

2.5.13

جدتي العزيزة

24.4.13

مهن يهان اصحابها


لا أعلم كيف وصل بنا الامر لاحتقار مهن بعينها، نحتقرها و ننظر الى من يعمل بها انه من مستوى اقل بكثير من مستواك.
مهن مثل عامل النظافة، البائغ في المحل، الفران، الممرضة، السباك، الخادمة،عامل الاصلاحات في الشارع، أمين الشرطة ، و أحيانا ايضا الفلاح ،وظائف ينظر اليها على انها من ذوات المستوى المنخفض، ننظر الى من يعمل بها أنه لا يحتاج منا سوى صدقة أو زكاة مال نعطيها له من وقت لآخر و قد كفيت ووفيت.
لا ننظر اليهم على أنهم بشر مثلنا هم دائما بشر اقل منا، لا ننظر الى انه اختار ان يعمل مقابل قوت يومه ، اختار أن لا يكون عالة على أحد، و لا على دولته و مجتمعه، يعمل أعمالا لا تستطيع أنت حقا الاستغناء عنها في حياتك اليومية، يأكل بعرق جبينه و بعمل يديه، لا نفكر أن لاذنب له في أن الدولة لم تقدر عمله بالقدر الكافي لتعطيه ما يسد جوعه و جوع أبنائه، هو لم يقصر في البحث عن العمل .
نتعامل معهم على أنهم اناس لا يفهمون، و نتفاجئ ان وجدنا عقلا راجحا عند احدهم، أو استمعنا الى تحليل رائع للواقع من فم آخر منهم، نعتقد دوما أن الفقير لا يستطيع التفكير، و ان العلم و الثقافة اقتصر بالكامل على من انهى تعليمه الجامعى، فينظر البعض لمن تعلم تعليم صناعي او تجاري أن به قصور في العقل و التفكير، و انه لا يرقى لأن ينضم الى المجتمع الراقي الذي اعيش فيه.
ننظر اليهم باحتقار و عدم اهتمام ، في الوقت الذي تنظر فيه الى شاب عاطل يلبس من الملابس فاخرها عالة على أهله و مجتمعه بكل نظرات الاحترام.
كثير من الامور في بلادنا انقلبت رأسا على عقب، تحترم من يملك المال و ان لم يعمل، و تحتقر من يعمل في مهنة لا تعتقد انها وصلت الى مستوى رقيك و تقدمك.
هم أشخاص مثلنا بشر، يعملون و يتعبون، يطلبون الراحة كما نطلبها، يحتاجون الى كلمة طيبة ، يتشوقون لسماع كلمة تشجيع من شخص ما، كلمة يشعرون معها بأهميتهم في هذا المجتمع، يشعر معها أنه حقا لا غنى عنه و لا عن عمله، لا يطلبون منا الكثير، يطلب فقط أن تعامله بنفس مستوى الانسانية التي تتعامل بها مع الآخرين

رواء مصطفى
24-04-2013

20.4.13

سبحانك ما خلقت هذا عبثا



تتميز ولاية بافاريا بألمانيا، بانتشار الغابات و البحيرات على طول الطرق الواصلة بين مدنها المختلفة، و لأنني أحب تأمل الطبيعة، و هي من العبادات المفضلة عندي، فأجد متعتي التامة في التنقل بين المدن كلما سنحت لي الفرصة لذلك، خاصة مع بداية الربيع و بداية اكتساء الأرض بثوبها الأخضر الزاهي الجديد، و امتلاء الاشجار بوريقاتها الغائبة مرة اخرى.
كنت دائما أنظر للغابات أنها عبارة عن مجموعة ضخمة من الأشجار تنمو بعشوائية مشكلة غابات على امتداد النظر، كمية كبيرة تسمح بوجود حياة لأنواع مختلفة من الحيوانات خاصة الثعالب و الغزلان.
كنت أراقب الغابة اليوم، أراقب تفتح الأوراق على أغصان الأشجار، متلونة بذاك الأخضر المميز بفصل الربيع، أراقب اصطفاف الأشجار سويا، و تناسق وقوفها بجانب بعضها البعض، لم أعد أراها عشوائية النمو، لم أجد نفسي الا و قد جلست أفكر في أن الله لم يخلق شيئا عبثا.
هي لم تكن يوما عشوائية النمو، لم يكن الأمر سوى أنني لم أكن أرى ابداع الله في ترتيبها بأبعادها المختلفة، كبيرها و صغيرها، طويلها و قصيرها، تجد مجموعة تصطف بجانب بعضها البعض ، لا تخرج احداها عن الصف الذي رسمه الله لها.
نعم لم يخلقها الله عبثا ، خلقها تبعا لنظام حدد لها مسبقا، خلقت لتناسب الوظيفة التي خلقها الله لها، من توازن للكون، و بيت للحيوان، و امتاع للنظر عند الانسان، باختلاف اشكالها و ألوانها و ارتفاعاتها.

رواء مصطفى
20-04-2013

19.4.13

رخصة قيادة الدراجة


  •  
     بما أن الألمان شعب يحب التفاصيل الدقيقة، فقد أوجدوا رخصة لقيادة الدراجات في الشلارع للأطفال، تبدأ فعالياتها و الاستعداد لها و التحدث عنها من الصف الثاني الابتدائي، حيث يزور المدرسة بعض رجال الشرطة للتحدث عن القيادة الآمنة في المدينة، مع التأكيد على منع القيادة في الشارع بمفرده إلا بعد الحصول على رخصة القيادة.

    في الصف الثالث او الرابع الابتدائي يعود رجال الشرطة و لمدة شهر و نصف ، بمعدل مرة في الاسبوع و في فترة حصتين دراسيتين ، يبدأ الأطفال في تلقى المعلومات التي تؤهلهم للحصول على رخصة القيادة، مع اجراء بعض الدروس العملية بمرافقة الشرطة.

    فيتم دراسة اللوحات الارشادية، معرفة المواقف التي قد يتعرض لها اثناء سيره بدراجته في الشارع، في أي الأحوال يكون مخطئا و متى لا يكون، و يكون في نهاية الدورة 3 امتحانات ، امتحان خاص تحريري كتابي خاص بالشرطة لمعرفة مدى استيعاب الطفل لقواعد المرور ، ثم امتحان خاص بالمدرسة تحريري كذلك كما في الصورة، و يتبع في ذلك مادة العلوم، و تحسب درجته ضمن المادة، و في النهاية امتحان عملي بالدراجة ليحصل بعدها الطفل في سن العاشرة على رخصة قيادة الدراجات الخاصة به.

    تعود الشرطة بعد اسبوعين من الامتحان العملي ، لتأخذ الأطفال في جولة حول المدينة ليتم التأكد تماما من اتقانهم للقيادة السليمة الآمنة في الشارع.

    من التنبيهات التي وجهتها الشرطة للطلبة " احترس اثناء قيادتك في الشارع من السيارات، فلن تستفيد شيئا إن كتب على شاهد قبرك أن الحق كان معك"

    رواء مصطفى
    19-04-1-2013

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...