27.1.15

الغيرة بين الإخوة ....



الغيرة شعور طبيعي، بيعبر بشكل أساسي عن حاجة الإنسان للرعاية و الاهتمام، و زي ما هو متواجد عند الأطفال ، فهو متواجد أيضا عند الكبار.
متعارف عليه أن الأخ الأكبر غالبا ما يغار من الضيف الجديد القادم، و اللي هو مش عارف هيكون وضعه في البيت ايه لما يجي، و بيفضل السؤال الأساسي اللي بيلح عليه ، هل بابا و ماما هيفضلوا يحبوني زي ما كانوا، و لا وجود كائن جديد في البيت هيغير الحب ده و يقلله؟
الطفل بصفة عامة مش بيفهم حاجة البيبي الصغير للاهتمام، و لا بيقدر يفهم إن الطفل الجديد كائن ضعيف معتمد بشكل كامل على الأم و الأب ( فيه بعض الأزواج ما بيقدروش يقدروا حاجة زي كدة )... فمع اهتمام الأم بالصغير الكبير بتبدأ الغيرة في التولد، و بتكبر أو تصغر على حسب تعامل الأم و الأب مع الموقف.
بصفة عامة البيبي بيكون محتاج أمور أساسية ، ياكل، و يكون نظيف، و ما بيشتكيش من مغص، إذا الأم تأكدت من الأمور ده، فمفيش أي مشكلة إنها تخليه جنبها و تهتم بشكل أكبر بالطفل الأول، أو الطفل الأكبر. في الحالة ده اللي نفسيته بتتأثر و بيفهم فعلا هو الطفل الكبير، مش المولود الصغير.
ممكن الأم تشرك الأخ الأكبر في العناية بالأصغر، تطلب منه حاجات، تعتمد عليه في بعض الأمور، تطلب منه الإشراف على أخوه ( تحت اشرافها طبعا)، الأمور ده بتزرع الثقة في نفس الكبير، و بتخليه في نفس الوقت في نفس بؤرة الاهتمام، فما بيحسش إنه مهمل، أو إن والديه ما بيفكروش فيه.
خروج الأب مع الطفل الأكبر بمفردهم، بيفرق معاه كثير، حتى إذا كان الطفل مازال عمره عام و نصف أو 3 أعوام، لإن اللي بيهمه بشكل أساسي إنه يشعر باهتمام الوالدين بيه، و عدم إهمالهم إياه.
في النهاية عن نفسي باعتبر الغيرة ، معتمدة على ثقة الطفل بنفسه، فكلما زودتي ثقته بنفسه، و بإنه فرد مهم في المنزل، كل ما قلت الغيرة ما بينه و ما بين أخواته.
 
رواء مصطفى 

30.12.14

5 طرق للتواصل مع طفلك



 


التواصل هو من أكثر الأمور حيوية في حياة الانسان، فهو أساس تعاملك مع العالم المحيط، تستخدمه مع الأصدقاء، و الغرباء على السواء، تتواصل مع أهلك و ابنائك، تتواصل مع نفسك ، بل و تتواصل مع الطبيعة المحيطة أيضا.
و لاختلاف من تتواصل معهم على الدوام، تختلف أيضا طرق التواصل التي تستخدمها مع كل منهم، و حيث يظهر ربما أن التواصل مع أبنائك هو أسهل أنواع التواصل، إلا انه في بعض الأحيان قد يكون أصعبها على الإطلاق، حيث يختلف الأمر تماما من طفل لآخر .
 فحين يكون البعض منهم منفتحا على الجميع، يسهل عليه التعبير عن مكنونات نفسه، و يفضل أن يتواصل مع من حوله، نجد البعض الآخرعلى العكس تماما، منغلقا على نفسه، لا يعرف كيف يعبر عما بداخله، بل و ربما لا يحب التحدث كثيرا، حيث يفضل دائما أن يظل مستمعا، متفرجا فقط على ما يدور من حوله.
و لأن التواصل مع الطفل مهم ليتم فهم ما يفكر فيه، و تأثيرات الأحداث من حوله عليه، و معرفة حقيقة مشاعره، فتوجب على الوالدين البحث عن أساليب مختلفة تمكنهم من التواصل مع أبنائهم ، و العمل على اخراج ما يعتمل في صدورهم، و الافكار التي تراود عقولهم، ليتمكن الوالدين من توجيههم، و العمل على حل مشاكلهم حال تواجدها عندهم، و الاهم من كل ذلك، أن تفتح بابا للتواصل فيما بينهم يستمر معك في صغرهم و كبرهم.
أكثر ما تعارف عليه من أنواع التواصل و أشكالها، هو الحديث المباشر مع الشخص، حيث يمكنك ان توجه اسئلة مباشرة لطفلك، لتحصل منه على إجاباتها، تسأله عن يومه كيف قضاه في مدرسته، او مع والدته، فيجيب أحيانا بتفصلات كثيرة، و أحيانا أخرى بإجابات مقتضبة، بل ربما قد تجده أحيانا لا يعرف كيف يجيبك على أسئلتك، و إن بدت بالنسبة أليك بسيطة.
و حتى و إن حصلت من ابنك على إجابات لأسئلتك، فهي ربما لا تنقل لك تماما كيف يفكر، و كيف يشعر، حيث قد تفاجأ أحيانا، و عن طريق الصدفة بأن أمراً ما قد آلمه أو سبب له ضيقا، دون أن تتمكن من معرفة ذلك في حينه ووقته، على الرغم من أنك تحاول التواصل معه يوميا.
و لأن الطريقة المباشرة للتواصل مع الطفل قد لا تؤتي ثمارها كما نريد، و أن التواصل لا يكون فقط بالكلام، توجب أن يكون هناك طرقا مختلفة أخرى، تمكننا من التواصل مع أبنائنا، و محاولة التقرب منهم ما استطعنا ، نذكر خمس طرق منها:

1-احكي لهم عن يومك:

عند عودة ابنك من مدرسته، او عودتك أنت من عملك، بادره بالتحدث عن يومك ، كيف سار، ما الذي فعتله فيه ، اذكر لما قد يكون قد أزعجك، أو أسعدك ، و تحدث معه ببعض التفصيل، كما قد تتحدث من صديقك، أشعره أنك تهتم حقا باخباره بكيف كان يومك، بل ربما تحاول ان تأخذ رأيه في أمر ما يهمك، في عملك ، أو امور حياتك الخاصة.
عندما تبدأ معه أنت الكلام، فانت تسمح بحدوث مساحة من المشاركة و الثقة، تجعل طفلك ، يتحمس هو أيضا لاخبارك بما حدث له في يومه، سواء في مدرسته، أو في الوقت الذي قضاه في المنزل، أو مع أصدقائه، فيبدأ بملاحقتك في الكلام، و تستطيع حينها أن تعرف منه أغلب من تريد معرفته.

2-إفطار الصباح :

خصص يوما أسبوعيا، تجتمع فيه الأسرة بكاملها على الإفطار، و اجعل هذا الأمر طقسا أسبوعيا، يتحدث فيه كل فرد من أفراد الأسرة، عن أكثر ما أسعده أو أحزنه خلال الأسبوع المنصرم، و لا تكتفي بمجرد ذكر الأمر، فإن وجدت في كلام طفلك ما يتطلب التعليق عليه، أو التحدث فيه بشكل أكثر تفصيلا، فافعل ذلك في وقتها.
لا يستثنى من الكلام يومها أحدا من أفراد الأسرة، بل يجب أن يكون الأب و الأم هما الاكثر حرصا على الكلام، و بذكر أحداث حقيقية حدثت لهم، ليشجعوا أبناءهم على إخراج ما لديهم من لحظات سعيدة حدثت لهم طوال الأسبوع، او لحظات كانت لهم مؤلمة فيه.

3-اخرج معه بمفردك :

مع زيادة عدد الأطفال ربما لا تستطيع التواصل معهم دائما بنفس الكيفية، خاصة إذا ما كان التنافس بينهم شديدا على من منهم يستطيع لفت انتباهك له، أكثر من باقي اخوته، فقد تجد أحيانا أن بعضهم قد بدأ بالانعزال عن الأسرة، أو أنه لم يعد مهتما بالتواصل الشديد معها.
من الأفضل دائما أن تخرج من فترة لأخرى مع أحد أبنائك بمفرده، دون إخوته أو حتى والدته معكم، اذهبوا معا للتمشية ، أو لشرب كوب من العصير، أو ربما لمشاهدة فيلم سويا، أنت بهذا الامر تتواصل مع ابنك بمفرده، و تجعله يشعر بأهميته عندك، و تجعل له ذكريات معك ، تظل معه عندما يكبر في السن.
تستطيع في مثل تلك الاوقات، ببعض الجهد ، أن تجعله يثق فيك، يشاركك بعض أسراره، خاصة إن شاركته أن أيضا بعضا من أسرارك الخاصة، و مع تكرار الأمر، و معرفته أنك لم تخبر أحدا حقا بما حفظه عندك من أسرار، فستكون مثل تلك الخروجات مطلبا له مستقبلا، يقضي فيها وقتا سعيدا معك، و يشاركك العديد من أسراره و مشاعره.

4-كن صديقا له :

كوالد أو كوالدة، يجب أن يشعر أبناؤكما بحزمكما في المنزل، و بأن للمنزل قيادة هي من تديره، و لكن لا يمنع ذلك أيضا أن تكون صديقا لأولادك في ذات الوقت، فهناك اوقاتا للصداقة و أوقاتا للحزم.
اقض بعض الوقت مع ابنك في غرفته الخاصة، تحدثا سويا في أي موضوعات قد تطرأ على بالكما، بعيدا عن النصح و الأوامر و خلافه، و اجعل تلك الاوقات للكلام العام فقط لا غير، حتى و إن ذكر ابنك أمرا يتوجب توجيهه و نصحه فيه، فتعامل مع الأمر في حينه معاملة الصديق و أكمل حديثك معه، و اجل نصيحتك لوقت آخر، تجده مناسبا لذكر ما اعترضت عليه في خلال جلستكما، و قدم له نصحا هينا.
شاركه ألعابه و اهتماماته، العب معه بألعابه الالكترونيه، و لا تسفه من محبته للعبة ما. تبادلا النكات سويا ، و اضحكا عليها معا. مارس معه ما يحبه من انواع الرياضة ، المهم أن يشعر طفلك أنك تسعى للتواصل معه بطريقته هو، لا بطريقتك أنت .

5-أولاد و بنات :

كما أن التواصل مع أبنائك جميعا مهم، فالتواصل مع الأولاد منهم كأب بعيدا عن والدتهم و أخواتهم البنات، او تواصل الأم مع البنات بعيدا عن أخوانهم و والدهم، أيضا مهم.
فمع تقدم الأطفال في العمر و اقترابهم من سن المراهقة، ستجد أن بعض الامور عليك كأب أن تتحدث فيها مع أبنائك الذكور، و سيكون حديثك معهم فيها دون حرج، و بشكل أفضل من حديث والدتهم معهم، و ينطبق الأمر على البنات أيضا مع والدتهن، فسيكون من المهم أن يشعر كلا منهم بتقارب والدتهم او والدهم منهم بشكل خاص.
اجعل لأبنائك أنشطة رجالية خاصة بكم ، لا تشارككم فيها أخواتهم أو والدتهم، قم بما يلزمك لتكتسب ثقته فيك كوالد، يستطيع أن يتقبل منه الكلام و النصيحة ، حتى و إن تطرق الكلام لأمور قد يشعر الطفل بالحرج عند التحدث فيها.
و اجعلي لك و لبناتك اوقاتا خاصة بكن، تكون اوقاتا للبنات، مارسوا سويا أنشطة للبنات، و افعلي ما يلزمك لتكتسب ابنتك ثقتها فيك، فتجد فيك دائما الملجأ للحديث في أي موضوع، حتى و إن كان امرا محرجا لها الحديث فيه.
حاولوا دائما تقبل ما يخبركم به أبناؤكم، حتى و إن لم تتفقوا معهم في الرأي حوله، فمن المهم جدا ألا يشعر الطفل، أن هناك ما يخشى أن يتحدث فيه أمامك. 

رواء مصطفى 
30-12-14

7.12.14

رجل النظافة



في الحلقة التي يتابعها أبنائي يوميا على التلفزيون الألماني ، و المسماه " pur+" و التي يعمل فيها بطلها ايريك، في عدة وظائف، أو يخوض تجارب مختلفة، بحيث يقرب الأمر بهذه الطريقة للأطفال .
حلقة اليوم كانت عن عمال النظافة ، ذلك العامل الذي يبدأ يومه في تمام السادسة إلا ربع صباحا، ليقوم بجولة يومية، يطوف بها على الأنحاء، ليقوم بجمع القمامة من المنازل، و ايداعها سيارات الجمع، ليوصلها في نهاية المطاف إلى محرقة القمامة العامة.
كانت التجربة في برلين، و التي تمتلك وحدها 300 سيارة تعمل على جمع القمامة فيها، بعمالة تصل إلى 5300 عامل نظافة، يقومون بجمع ما يعادل 1.2 مليون طن من القمامة سنويا، لينقسم العمل بين العمال، ما بين مرافق لسيارات جمع القمامة، أو من يقومون بجمعها يدويا بكنسها و تنظيف الشوارع منها، و رافق بطلنا ايريك كلا الفريقين.
بدأت جولة ايريك مع السيارات، و كيف يحضرون صناديق القمامة بأنفسهم لإفراغها في السيارة، ما بين صعود السلالم بها، أو البحث عن مخرج مناسب لها من ما بين السيارات، مع ثقلها، و صعوبة التحرك بها.
تلك القمامة التي تجمع، حتى تمتلئ العربة بها، لتتوجه بعدها إلى المحرقة العامة للقمامة، حيث جولة اليوم كانت لباقي القمامة، و التي لا يتم لها إعادة تصنيع من جديد.
شاهدنا سويا كيف يتم حرق القمامة، مع شرح مبسط لكيفية الحصول على الطاقة من حرقها، و كيفية تنقية الغازات السامة المتصاعدة منها إثناء عملية الحرق.
ليبدأ بعد لك جولته مع عمال الشوارع، كيف يزيلون القمامة منها، و كيف يحرصون على عدم خدش السيارات أثناء كنس القمامة من تحتها و ما حولها.

البرنامج يوضح كيف أن عامل النظافة عمله ليس بالعمل السهل، مع الشرح و التجربة، لابد أن يكبر الطفل على احترام الوظيفة و العامل بها، يعلم أهميتها، و أهمية عامل النظافة المتواجد في الشارع، في أي طقس كان.

لا يوجد وظيفة على وجه الأرض لا أهمية لها، و لا يوجد وظيفة لا يوجه الاحترام على القائم بها، فكل ما يفعل يصب في النهاية في فائدة المجتمع باكمله.

لمن أراد مشاهدة الحلقة يمكنكم متابعتها على الرابط التالي :
http://www.tivi.de/mediathek/detail.html?data=%2FtiviVideos%2Fbeitrag%2Ftitle%2F2323234%2F2296060%3Fview%3DflashXml

و لم يجيد الألمانية يمكنكم قراءة تلخيص للأمر على هذا الرابط :
http://www.tivi.de/fernsehen/purplus/index/43721/index.html

رواء مصطفى
06-12-2014

14.11.14

على الطريق



إنما هي نسمات الصباح ..قد هلت أخيرا ..
تلتف حولها .. لتحيط بها من كل جانب ..
تلك البرودة المحببة للنفس ..
تلك البرودة التي تنعش الروح الهائمة ..
لتعيدها بعد الشتات إلى وطن ... كم غابت عنه لتسكن أركانه من جديد ...
تعيد لها دفء أنفاسها .. و لهيب أشواقها ...
برودة تنتظرها هي كل عام ... لتعيش معها استمتاع لا تدري كم مضى من الزمن دون أن تستشعره ..
نسمات تنبؤ عن شتاء قادم من بعيد ...
عساه يأتي بثوبه الأبيض من جديد ..
لترسل معه رسالة للحبيب ...
أن سأمضي على الطريق...
لن ألتفت بعد اليوم للوراء...
ذلك الطريق الذي وضعنا علاماته مع بعضنا البعض...
علمنا سويا إلى أين نريد أن يفضي بنا في نهايته...
أعلم أنه لم يعد في استطاعتك البقاء...
لم يعد في صحبتك من أمل بعد اليوم...
أعلم أنك قد سبقتني للنهاية دون تأخير... 
و ما كنت إلا كما كنت ... عنك دوما متأخرة بخطوات ...
سأمضي على الطريق ... لن ألتفت للوراء...
الآن بت أعلم كيف المسير... و كيف يمكنني أن أقرأ تلك العلامات ...
مع ذلك اليقين ... أن روحك ما تزال تطوف هناك من بعيد...
أشعر بها تقودني دائما و أبدا ...
وحيدة ... و لكن ليست تلك الوحدة التي يعتقدون ...
وحيدة بجسدي ... إلا أن روحي قد التقت بك في عالم يخص الأرواح وحدها ...
لن أنظر لوحشة الطريق من دونك بعد اليوم ...
بلمساتك فيه تملؤه حياة ...
سأمضي على الطريق ...
و لن ألتفت للوراء من جديد ...

أمنية !!


و كم تتمنى أحيانا أن تحظى بعدة ساعات ، جالسا تحت شجرة كهذه، تبتعد بجلستك تلك عن العالم و سكانه ، فتنسى ما يحيط بك .
لا يفصلك عن السماء سوى فروعها و قد كسيت بأوراق زهورها، تلك التي تحملها الريح إليك من فينة لأخرى .
تغمض عينيك، فلا تستمع إلا إلى غناء طيور قد تجمعت من حولك، قد اختلطت أصواتها بصوت خرير الماء القادم من بعيد .. لتحاول معهم أن تستعيد أجزاء روحك التي تبعثرت على مر السنين .
تلك الروح التي تتلاشى منذ زمن ، دون أن تمتلك القدرة على أن تمسك باجزائها من جديد .
تبتعد هنا عن الناس ، عن الخبر ، عن الصورة ، فلا تجد نفسك إلا و قد أصبحت روحك جزءا من الطبيعة من حولك .
فهل لهذا من سبيل ؟!


رواء مصطفى 

أبناؤنا في الغرب // سيديهات الأطفال



نصحتني صديقة لما ابني دخل الصف الأول الابتدائي ، إني أخليه يستمع لسيديهات كثير ، و قالتلي انها هتساعده على تعزيز اللغة، غير إنها هتعلمه إزاي يقدر يكتب موضوع تعبيري جيد ، و قد كان .
أول سي دي حصل عليها أبنائي ، كان هدية لأبني ذو الأربع أعوام في حفلة يوم ميلاده ، و كانت تعليمية للأطفال عن القراصنة.
في البداية لم أهتم بها، و بعد حوالي شهرين من حصولنا عليها ، قررنا نجربها مرة في السيارة ، بحيث الاولاد يستمعوا ليها ، و احنا متوجهين لمشوارنا، و كانت التجربة ناجحة جدا .
غير ان السي دي و محتواه عجبهم جدا، فلأول مرة من زمن تكون السيارة هادئة جدا، مفيش خناقات ما بينهم، و ما كانوش بيسمحولنا أنا و والدهم إن احنا نتكلم ( كانوا يقربوا يمنعونا نتنفس كمان ).
بدأت بعدها أحاول اشتريلهم سيديهات مختلفة و متنوعة ، و بصراحة لقيت الموضوع ليه سوق كبير في ألمانيا، و أنواع محتلفة و مواضيع مختلفة منها، متوفرة و بكثرة ، و بدأت أنوع لهم ما بين السيديهات التعليمية ( أو اللي بتشرح عن أمر معين) و بين القصص العادية ، أو قصص مسلسلات الكرتون اللي بيحبوها.
التجربة فرقت معاهم جدا في تعلم اللغة، و في إثراء خيالهم ، معرفتهم لاستخدامات مختلفة للكلمات ، و في زيادة مستوى ثقافتهم ( كان فيه معلومات بنسمعها معاهم ، كنا لاول مرة نعرفها ).
تطورالأمر بعد كدة أنهم طلبوا يسمعوا سيديهات كمان قبل النوم ، و بدأنا نشتري أو نستعير من المكتبة العامة ( الإستعارة حاليا هي الأساس)، و بيسمعوها قل النوم، أو إذا عندهم وقت فراغ مش عارفين يعملوا فيه ايه.
للأسف دورت كثير على حاجة مشابهة باللغة العربية ، غير إن كان نادر جدا إن نلاقي حاجة بالعربي، إلا إن المحتوى اللي لقيناه كمان كان سيء للغاية.

أنصح فعلا أي شخص عنده أطفال و يقدر يجيب لهم سيديهات يسمعوها ، انه يعمل كدة ، لإنها مفيدة فعلا على نطاق كبير .
 
رواء مصطفى

كيف تصنع عالِما ؟




بدأ بالأمس الموسم الشتوي لما يسمى جامعة الأطفال بميونخ ، و هي تقام الآن للعام العاشر على التوالي ..

ما الفكرة ؟
يقوم بعض دكاترة الجامعة و بروفيسيريها بإعداد محاضرات تناسب عقلية الطفل بداية من عامه السابع ، في مختلف العلوم ..
يجلس الأطفال في قاع محاضرات ، كقاعات الجامعة، و يقوم الدكتور بإلقاء محاضرته عليهم بشكل مشوق يجتذب الطفل للاستماع .
الأمرلا يتم في عزلة عن الإعلام، فالمحاضرات تصور تلفزيونيا ، و يقومون بإعداد مادة على عدة أيام على أن تذاع حلقة خاصة عن جامعة الأطفال ، و يشاهد الأطفال أنفسهم فيها .
المحاضرات مجانية بالكامل، لا يدفع أولياء الامور سنتا فيها ، هذا عدى الهدايا التي تقدم في نهاية المحاضرة ( حصل ابني بالأمس على كرة عليها شعار الجامعة ، كانت توزع على الأطفال جميعهم)،هو هدف تسعى إليه الدولة و تدعمه بكل ما تستطيع.
في نهاية المحاضرة يستطيع الطفل الحصول على توقيع البروفيسور الذي ألقى عليهم المحاضرة.
بالطبع مثل هذه الفعاليات ، تذهب الرهب في نفس الطفل من الجامعة ، و من دكتور الجامعة نفسه ، فهو يتعامل معه بشكل مباشر و هو مازال صغيرا في العمر .
تجذب تلك الفعاليات شغف الأطفال في اتجاه العلم ، فهم يعلمون أن للطفل شغفا لك ما هو جديد ، و ما عليه إلا أن يوجه شغفه في الاتجاه الذي يريد لمستقبل بلاده أن تكون عليه.
يعلم الطفل أن العلم ليس معقدا ، هو يستطيع الحصول عليه بشكل سهل و ميسر، و يستطيع أن يتعمق أكثر بمفرده فيما بعد .

التجربة رائعة ، و تستحق الاشتراك فيها 
 
رواء مصطفى 

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...