كنت في زيارة صديقة ، اخبرتها طبيبتها انهم
انقذوا كليتها بصعوبة، حيث ان الحصوات المتراكمة بها قد اوشكت على تعطيل عمل
الكلية بالكامل، مما اخضعها لجراحة عاجلة لانقاذ الكلية من الازالة نهائيا.
لم تصل هي الى هذه المرحلة الا بتغاضيها
الدائم عن آلامها، حتى وصلت الى مستوى متأخر من عدم تحملها، ساعد على تأخر الحالة
عدم اهتمام طبيبتها في البداية، ثم تشخيص الطبيبة الخاطئ للأمر.
لم يعد الوصول الى اي معلومة امرا صعبا في
هذا العالم المفتوح، فانت بضغطة زر تستطيع الوصول الى اي معلومة، عن اي اعراض
تعتريك، لم يعد قبولك لقول الطبيب وحده امرا مستساغا، فانت تستطيع ان تبحث بنفسك،
و تنقل شكوكك الى طبيبك ، ان نفاها بها و نعمت، و ان اكدها فانت تستطيع تجنب
الكثير من المشاكل الصحية، في بدايات اكتشافك للمرض.
اعلم امهات يخشين الذهاب للطبيب، او البحث عن
سبب آلامهم، خوفا منهم من وجود ما يستلزم تركهم لابنائهم عدة ايام، و لا تعلم انها
خط الدفاع الاول و الرئيسي لابنائها، لا تفكر كثيرا انها بتغاضيها طويلا قد تصل
الى مرحلة، لا يجدي معها التدخل الطبي كثيرا.
لا تهمل كشوفاتك الدورية، و احرص على زيارة
طبيبك مرة في العام على الاقل، اهتم بفحوصات كشف السرطان المبكر، ابحث بنفسك عن
اسباب آلامك، و استشر اكثر من طبيب ان لم تسترح لقول احدهم او تشخيصه.
الاهتمام الزائد بالصحة افضل من الاهمال
المتكرر، فأن لنفسك عليك حقا، و اهمالك في حق نفسك، يؤدي الى اهمالك في حقوق
الآخرين.
• عن أبي جُحَيْفَةَ وَهْب بن عبدِ اللّه قال : { آخَى النَّبِيُّ بين سًلْمَانَ الفَارِسيِّ وأَبي الدَّرْدَاءِ .. فَزَارَ سَلْمَانُ أبا الدرداءِ ، فرأى أمَّ الدرداءِ مُتَبَذِّلَةً ، فقالَ : ما شأنُك ؟ .. قالت : أخوكَ أبو الدرداءِ ليس له حاجةٌ في الدنيا .. فجاء أبو الدرداءِ ، فَصَنَعَ له طعاماً ، فقال له : { كُلْ ، فإِنِّي صائمٌ .. قال : ما أنا بِآكلً حتى تأكلَ } .. فأَكَلَ .. فلمّا كان الليلُ ذَهَبَ أبو الدرداءِ يَقُوم ، فقال له : نَمْ .. فَنَامَ .. ثم ذهب يقوم ، فقال له : نَمْ .. فلما كان مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قال سلمانُ : قُم الآنَ .. فَصَلَّيَا جَمِيعاً .. فقال له سلمانُ : إِنَّ لِرَبِّكَ عليك حَقًّا • وإِنَّ لِنَفْسِكَ عليك حَقًّا • ولأهْلِكَ عليك حَقًّا .. فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ .. فأتى النبيَّ فذكر ذلك له ، فقال النبيُّ : صَدَقَ سَلْمَانُ .
رواء مصطفى
21-12-12
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق