24.2.14

سينما السبت الأسبوعية

كنوع من أنواع التواصل ، و إيجاد بدائل مختلفة لملأ أوقات الفراغ لدى الأطفال ، و لأن أولادي يحبون كثيرا الذهب إلى السينما ، ففكرنا بأن نجعل يوم السبت مساءا ، موعد ثابتا من كل أسبوع لإقامة السينما المنزلية.

كيف إذن تكون السينما المنزلية ؟
يختار الاولاد عادة الفيلد الذي يريدون مشاهدته ، على قرص دي في دي ، و غالبا ما يكون عن طريق استعارته من المكتبة ، و نجهز العصير و الشيبسي و الفشار ، نغلق الأنوار ، و نرفع صوت التلفاز ، فنحصل على سينما منزلية ، تستطيع أنت التحكم في اختيار الفيلم الذي تريد مشاهدته .

غالبا ما نجلس أنا و والدهم معهم ، ليكون نشاط أسري نقوم به سويا ، و استمتع أبنائي بالأمر كثيرا.

ثم بدأنا في التفكير ، في أن لا نجعل الأمر فقط قائما على التسلية ، فمن فترة لأخرى ، نخبرهم بان فيلم هذا الأسبوع سيكون فيلما علميا ، أو وثائقيا ، حتى نرفع لهم من قدر ثقافتهم العامة ، و اكتشفنا أننا نتعلم معهم جديدا دائما مما يشاهدونه.

أحيانا ، نناقش بعد الفيلم ، أو في اليوم التالي ، بعض الدروس التي يمكننا أن نخرج بها من الفيلم الذي شاهدناه ، و هو ما نقوم به أحيانا أيضا في حالة مشاهدة فيلما في السينما ، كنوع من أنواع تعويدهم على التفكير ، و محاولة استخراج ما يهم فيما يشاهدونه ، فلا يطتفون فقط بمشاهدة الفيلم للمتعة ، بل أيضا ليعمل على إثارة تساؤلاتهم ، و إعمال خلاياهم الرمادية في التفكير

رواء مصطفى
24-02-2014

19.2.14

إفطار الأحد

كأب و أم عندهما طفل أو أكثر ، يحاولان دائما التقرب من أبنائهم ، و الاستماع إليهم ، و معرفة كيفية قضائهم للساعات التي لم يكونوا فيها معهم ، سواء لتواجد الأبناء في الحضانة أو المدرسة ، أو نشاطه خارج المدرسة ، و كم يكون الأمر سهلا إن كان طفلك من النوع الذي يحكي لك تفاصيل يومك بمجرد رؤيته لك ، فيحكي عما أسعده ، و عما أزعجه، يحكي عن فلان و فعلته ، و عن فلانة و حديثها ، يحكي عن مدرسته ، و عن عدم رضائهم عن صنف الطعام الذي أكله .
و لكن قد تواجهك مشكلة إن كان طفلك كتوما ، لا يحب الكلام ، فتحاول استخراج المعلومة منه بصعوبة الباحث عن الذهب في نهر قد انتهى منه استخراج الذهب منذ زمن ، أو أن الله قد رزقك بطفل ثرثار ، يحب أن يتكلم في كل أمر ، سوى ما مر به من أحداث في مدرسته ، أو مع أصدقائه ، فعندما تصل لتلك المرحلة من الحديث ، يكون جوابه عن كل أسئلتك واحدا .... ألا و هو أنه قد نسى .

في الحالة الثانية ، و عند صعوبة معرفة ما قد يمكن أن يكون قد أزعج أبنائك مثلا ، أو ما أسعدهم من أحداث ، و لتقوم بدورك في متابعتهم ، و محاولة معرفة مشاكلهم أولا باول لتوجيههم ، فانت تحاول ان تجد نوعا من انواع التواصل معهم ، بحيث لا يشعرون بانك قد وضعتهم أمام محقق خاص، يقوم باستجوابهم لاستخراج المعلومات منهم.

قررنا و زوجي أن نبدأ مع أولادنا في حديث مصارحة الأحد ، على مائدة الأفطار ، و لنسمى الحدث إفطار الأحد ، حيث نجلس سويا يوم الأحد من كل أسبوع لتناول الإفطار كعائلة مكتملة العدد، يجلس كامل أعضائها سويا ، و هو أمر قد يصعب تكراره في خلال الأسبوع نفسه ، بسبب مدارس الأولاد و أنشطتهم ، و عمل الوالد أيضا .
و نحاول أن نحرص على أن يكون الأفطار مميزا ، غير متكرر طوال أيام الأسبوع ، فنجلس جميعا حول مائدة الأفطار ، و نبدأ نحن الكبار بالحديث .

نتحدث عما أعجبنا و أسعدنا خلال الأسبوع ، و إن كان أمرا في عمل الأب ليس بذو أهمية للأبناء ، أو بزيارتي لإحدى صديقاتي لم أرها من زمن ، المهم هو أن تحاول نقل مشاعر فرحتك و غبطتك إليهم ، مما مر عليك من أحداث طوال الأسبوع الماضي ، و نكرر الأمر فيما أحزننا أو أغضبنا أو أزعجنا .
ثم يبدأ دور الأبناء في الحديث ، كل عن نفسه ، فيما أسعده أو أبغضه ، في بداية الأمر كان استخراج المعلومات منهم صعبا ، فكانوا يخبروننا بأمور تافهة ، فقط لينهوا واجبهم من الكلام ، و مع مرور الوقت ، و تأكدهم من إخبارنا لهم بمعلومات حقيقية تحدث لنا حقا خلال الأسبوع ، بداوا يتشجعون قليلا قليلا ، ليخرجوا قدرا ضئيلا مما يحدث لهم في حياتهم المختفية عنا ، بداوا غالبا بما يسعدهم ، دون التعرض لما قد يكون قد واجههم من مشكلات ، و مع الوقت بدأت بعض المشكلات و الشكاوى في الظهور .

يوم الأحد أصبح يوما خاصا لنا جميعا ، نحاول الحرص على أن نستمر فيه جلسة مصارحتنا فيه ، و ينتظره ابني الاوسط دائما.

رواء مصطفى 
19-02-2014

18.2.14

مراهقة و مراهقون - 2


فترة المراهقة .... هي أصعب المراحل العمرية سواء على صاحبها المراهق ، أو أهله و من يتعامل معهم بشكل يومي ، و هي فترة حساسة و حرجة ، يحدث فيها العديد من التغيرات السيكولوجية ، و الهرمونية ، و هي الفترة التي تمثل الخوف الأكبر عند كل أب و أم على أبنائهما .

قد تؤثر فترة المراهقة سلبا على المراهق ، فمنهم من قد يصل به الأمر إلى فقدان تعليمه ، أو صحته ، و ربما يصل الأمر إلى فقدانه حياته ، و ما يساعد على ذلك ، سهولة تعرضه لحالات اكتئاب و تغيرات في نفسيته ، مع ما يصاحبه من أرق و تعب ، و تغيرات لا يفقه لها سببا ، و علينا كآباء أن نعي أن أبناءنا قد كبروا ، و أصبح لديه القدرة الكافية للتكيف مع حياته و متغيراته بالطريقة التي يريدها ، فلا نزيد من متاعب فترة المراهقة بمراقبة فجة له ، و ل محاولة فرض رأينا و تجربتنا الخاصة عليه .
لا يعني ذلك أن لا نتابعهم ، بل نتابع من بعيد ، لنستطيع التدخل في حالة تضخم الأمور ، و لكنها متابعة ل تولد النفجار لدى الابن أو الابنة .

حيرة و صبر

و لأن فترة المراهقة هي من أكثر الفترات تأزما في حياة الانسان و أهله ،و لأن الأبناء يظلون في عيون آبائهم دائما أطفالا ، ليس ذلك فحسب ، بل هناك من الآباء من ينكر مظاهر هذا البلوغ و يرفضه ، هو ما زال يريد طفله الصغير ، و لا يريد أن يشعر ببداية انفصاله عنه ، و ابتعاده في طريقه و حياته الخاصة به ، مما يسبب للمراهق حيرة و تعبا مضاعفا .
فمن جهة يشعر المراهق بتغيرات عديدة تحدث له ، جسدية و نفسية ، و في نفس الوقت يجد رفضا عند الأهل للقبول بها ، و رفضهم لتغيير طريقة تعاملهم له ، فلا يصل الأهل إلى حل تلك المعادلة الصعبة في هذه الفترة الحرجة ، من النجاح في تكوين شخصية أبنائهم و مساعدتهم على انضاجها و اكتمالها ، مع عدم التعدي على قراراته و اختياراته ، و في نفس الوقت ، مساندة ابنائهم بالنصح و الارشاد الذي لا يشعر معه الابن ، بانه ملزم باللأخذ به ، أو الاستماع إليه.
مما يستوجب ذلك على الوالدين ، التحلي بالصبر الشديد، و محاولة احتواء ابنهم أو ابنتهم المراهقة ، مع فتح باب التحاور دائما و الحرص على عدم اغلاقه أبدا في وجوههم، و سيجد الآباء أن سلوك أبنائهم ينتظم و يتشكل تدريجيا ، و لكن هذا الانتظام و التشكل بحاجة إلى الوقت الكافي له ، ليصل إلى شكله و اكتماله النهائي، و لا يأتي ذلك إلا بالصبر الكافي و محاولة التفهم من الوالدين.

ما الذي يحدث للمراهق؟

يبدأ نموا متنوعا للمراهق في آن واحد ، يمكننا أن نعتبره نوعا من النمو البركاني ، حيث يبدأ معه نموا في عقله و فكره و و جسمه و ادراكه و انفعالاته و مشاعره .
فينمو الجسم من الداخل فسيولوجيا و هرمونيا و كيماويا و ذهنيا و انفعاليا ، و من الخارج و الداخل في آن واحد عضويا ، فيبدأ الجهاز التناسلي في اكتمال نضجه ، و يبدأ بروز الثدي عند الفتيات ( وهو من أسباب الانزعاج الكبرى لدى الفتاة في بداية سن المراهقة ) ، كما يبدأ تغير طبقة الصوت عند الفتى ، مع نمو الشارب و الذقن ، مع عدة تغيرات مختلفة .

و يمكننا تقسيم تغيرات تلك المرحلة إلى
- تغيرات جسدية : تتمثل في تغير الهرمونات و نمو أجزاء مختلفة من الأعضاء 
- تغيرات نفسية : تتمثل بشكل أساسي في انشغال المراهق في تفيكره الكثير و العميق في المستقبل ، في مستقبله و مستقبل الحياة من حوله ، و ربما مستقبل بلاده و خلافه.
-تغيرات اجتماعية : و يسيطر عليها بشكل أساسي تسلط الاهل و محاولة المراهق للتخلص من هذا التسلط بشتى الطرق ، في حين تجده في هذه المرحلة يميل بشكل أكبر إلى أصدقائه و رفقائه ، و يفضل قضاء الوقت معهم عن قضائه مع اسرته.

يتبع

شكر خاص لدكتور أحمد الخليفه على محاضرته القيمة

رواء مصطفى
18-02-2014 

أبناؤنا في الغرب // اللغة العربية و القرآن

كجالية عربية تعيش في الغرب ، وولد أبناءها في الغرب ، تعتبر اللغة العربية لغة أم تحدثا فقط، في حين تعتبر لغة البلد التي نعيش فيها لغة أم تحدثا و كتابة و قراءة .
من يهتم منا بتعليم أبنائه اللغة العربية قراءة و كتابة و فصحى، يحاول البحث دائما عن مدرسة لتعليم اللغة ، عادة ما تكون يوما واحدا في الأسبوع، يحاول الطفل فيها أن يتعلم قد المستطاع، القراءة و الكتابة ، و بعض النحو، بلا بلاغة أو أدب و لا تعمق في قواعد النحو نفسها .
و تختلف اهتمامات المدارس عن بعضها البعض، فبعضها لا يهتم بتعليم الفصحى كلاما ، و فهما ، و يكتفي بالتحدث بلغة بلاده العامية ، و يكون الوضع سيئا إذا ما كانت لهجته مغربية أو من بلاد المغرب العربي عامة ، و بعضها يهتم بالفصحى و يركز على الكتابة و القراءة ، دون قواعد النحو، بعض المدارس تدرس العربية فقط، ، و بعضها يساعد الأطفال على حفظ بعض سور القرآن ، مع تعليم بعض قواعد التجويد .
في النهاية تجد أنك مهما حاولت ، فلن يتقن طفلك العربية كما أتقنتها أنت أثناء تعلمها في بلادك .

ما أهمية اللغة العربية لمن يعيش في الغرب

هناك بعض الأسر لا تهتم بأن يتعلم أبناءها العربية مطلقا ، فهم يرون أن اللغة العربية لن تقدم ميزة لهم ، و يهتمون بأن يتعلم أبناؤهم لغة البلاد التي يعيشون فيها، في حين تهتم بعض الأسر بأن يتعلم أبناؤها التحدث بالعربية ليستطيعوا التفاهم مع من يعيش من أهلهم في بلادهم الأم ، دون اهتمام بتعلم الكتابة و القراءة ، فالتحدث في هذه الحالة يكفي .
و هناك من الأسر من يهتم بتعلم أبنائهم العربية تحدثا و كتابة و قراءة ، و فهما ، لاعتبارات كثيرة نفصلها لاحقا ، فتجد اهتماما منهم بمتابعة الأبناء في المنزل و مراجعة ما تعلموه في مدرسة اليوم الواحد .

ما هي اذن الأسباب التي قد تجعل الآباء مهتمون بأن يتعلم أبناؤهم الحد الأدنى من العربية ...
- لأسباب دنيوية تتمثل في :
التفاهم مع الأجداد و الاهل في البلاد الأم
الالتحاق بمدرسة الدولة الأم المتوفرة في الغرب حال وجودها ، بسبب عدم انفصاله عن أرض الوطن ، و رغبته في ارتباط أبنائه بوطنهم الأم حتى في التعليم
لانه لم يحسم أمره باستمراره في الغرب، أم في عودته إلى بلاده مرة أخرى ، فيتوجب على أبنائه حينها أن يكونوا قد قطعوا شوطا في تعلم اللغة.

- أو لأسباب دينية تتمثل في :
تعلم كيفية قراءة القرآن الكريم
قراءة كتب التفسير و الفقه و السيرة و خلافه بلغتها الأصلية ، لعدم توفرها بلغة الابن الأم الأجنبية ، أو لأن الترجمة مهما كان اتقانها فهي لا تعطي للمعلومة امتدادها حين تكون بالعربية ، دونا عن أن بعض الأحاديث الشريفة مثلا تكون للكلمات العربية نفسها وقعا و معنى مختلفا عن ترجمتها.
الحرص على أن يتعلم الأبناء لغة أهل الجنة

و بناءا على أسباب الأهل في اتجاههم لتعليم أبنائهم العربية ، يكون اهتمامهم و سعيهم خلف اتمام التعليم على الوجه الذي يرغبون فيه.

بالنسبة إلينا ، وصلنا إلى أن ما نريده حقا من تعلم أطفالنا للعربية ، يكمن بشكل أساسي في تمكنهم من قراءة القرآن ، و قراءة الكتب التي تساعدهم على فهم دينهم بالعربية ، مع تمكنهم من فهم المحتوى العام مما يقرآون ، و تمكنهم من مخاطبة أهلهم و التواصل معهم بشكل سلس و سهل .

ورد القرآن

و لأن تمكنهم من قراءة القرآن هو الهدف الأول ، فأنت تجد أن قراءة القرآن مختلفة عن قراءة العربية الفصحى ، لاختلاف شكل الكتابة و قواعدها في القرىن عن الكتب العادية ، فمع عدم التدريب ، سيكون الأمر على الطفل صعبا ، أن تطلب منه أن يمسك المصحف ، و أن يقرا منه بشكل سلس و طبيعي ، و كأنه يقرأ كتابا عاديا.
لهذا السبب قرر زوجي أن نبدأ مع أبنائنا في قراءة ورد من القرآن يوميا ، على أن يقرأ كلا من ولدي نصف صفحة من المصحف ، و يقرأ كلا من زوجي و مني نصف صفحة أيضا ، زادت إلى صفحة لكلا منا نحن الاثنين ، مع السماع للأطفال بقراءة صفحة كاملة ، إن كان لهم رغبة قوية في ذلك.

بدأنا القراءة من سورة إبراهيم ، و ها قد وصلنا اليوم إلى سورة التحريم ، و في هه الفترة حدث تطورات حقيقية في قراءة أطفالي للقرآن .
حين بدأنا القراءة ، كان ابني الأصغر و الذي يبلغ الثامنة من عمره ، بطيئا جدا في قراءته ، تأخذ منه قراءة الآية الواحدة الكثير من الوقت ، يقرأ بتأني شديد و محاولة لنطق الكلمات صحيحة ، مع وقوعه في الخطأ عند قراءة أي حرف كُتب بطريقة مختلفة عما تعلمه في المدرسة، أما ابني الأكبر فكان يحاول أن يقرأ سريعا ، مما يوقعه في الكثير من الأخطاء ، مع عدم تمكنه أيضا من قراءة الكلمات التي اختلفت فيها طريقة كتابة الحروف عما تعلمها في مدرسته، مع عدم اتباعه لأي قاعدة من قواعد التجويد ، و بالطبع فالترتيل هو أمنية بعيدة في مثل هذه الظروف :)

مع الصبر و الاستمرار ، أصبح ابني الأصغر أسرع كثيرا في قراءته ، تقل أخطاؤه يوميا ، و يحاول الآن تعلم بعض القواعد في التجويد و تطبيقها أثناء قراءته.
بالنسبة لأخيه الأكبر ، فلقد بدأ يطبق العديد من قواعد التجويد التي تعلمها في المدرسة، و بدأت ثقته في نفسه في تمكنه من القراءة صحيحا تزداد ، فبدأ في محاولة ايجاد ايقاع خاص به لترتيل القرآن الكريم .

بالصبر و الاستمرار و التدريب المستمر ،تستطيع دائما الوصول إلى النتيجة التي تريدها و تسعى إليها .
المرحلة القادمة عندما ننهي قراءة القرآن معهم كاملا ، ستكون في ادخال التفسير أيضا مع القراءة ، لنبدأ معهم مرحلة الفهم مع القراءة .

رواء مصطفى
17-02-2014

6.2.14

ابنتي .... الأذكار و القرآن


  و حيث تقترب ابنتي بخطى حثيثة من إكمال عامها الثالث في هذه الحياة ، أجدها تحفظ اليوم سورة الفاتحة ، و تقترب من إتمام حفظ سورة الإخلاص ،  مع حفظها لدعائين من أدعية ما قبل النوم ، و تردد معي أذكار الخروج من المنزل ، و ركوب السيارة ، و تسابقني في ترديدها أحيانا ، و لقد وصلت إلى هذه المرحلة ، دون تعب أو ضغط  و مجهود زائدين .

لم يكن الأمر في غاية الصعوبة ، كل ما في الأمر أنني بدأت معها مبكرًا ، منذ أصبح للحروف مخرج من بين شفتيها ، و حبها لترديد كل ما أقول من كلمات أو أصوات ، فبدأت معها ، و أثناء استعدادنا للنوم ، في ترديد دعائين من أدعية ما قبل النوم ، كلمة كلمة ، و ربما أحيانا نصف كلمة بنصف كلمة ، تبعا لطول الكلمة أو قصرها ، و ربما صعوبة نطقها لها ، ثم تردد هي خلفي ما استطاعت.   لم أهتم كثيرا ، إن كان نطقها للكلمات صحيحا أم لا، كل ما أهمني وقتها ، أن تتعود هي على ترديد الدعاء يوميا حتى يثبت في ذهنها، و حرصت قدر الإمكان أن لا أنسى أن أفعل معها هذا كل يوم.    

بعد فترة بدأت بالإضافة إلى الأدعية ، في ترديد سورة الفاتحة معهما ، مع ترديد دعاء الخروج من المنزل كلما خرجنا سويا ، و بالمثل دعاء ركوب السيارة ، كلما ركبناها للانطلاق في طريقنا، أحاول ما استطعت أن أتذكر دائما ذكر الدعاء بصوت عال ، بطيئا بطيئا، لتردد هي خلفي .   حتى فاجأتني صغيرتي يوما، و أثناء ترديدنا لسورة الفاتحة ، بأن سبقتني هي في ذكر الآية الثانية من السورة، فبدأت أذكر لها الكلمة الأولى من كل آية ، و أصبر عليها لأرى ما حفظته و ما لم تحفظه بعد ، و اكتشفت أنها قد حفظت مكان العديد من الكلمات في موضعها الصحيح من السورة ، ثم وجدتها بعد فترة ، و قد اكتفت بأن أذكر لها الكلمة الأولى من دعاء ما قبل النوم، لتحاول هي ترديد الدعاء بمفردها ، مع اكتفائي بالتصحيح لها ، إن نسيت كلمة ، أو أبدلت كلمة مكان آخرى ، و بدأت وقتها في محاولة تصحيح نطق الكلمات لها ، فلا أقبل إلا أن تنطق الكلمة صحيحة ، مهمها استغرقها ذلك من وقت.

و حين بدأنا من أخويها في الحفاظ على المقرأة اليومية ، لقراءة القرآن ، صممت أن تشارك هي معنا بتسميع سورة الفاتحة ، ثم بدأنا بإضافة سورة الأخلاص ، نقولها لها و تردد هي بعدنا ، حتى اقتربت الآن من حفظها ، و أضفنا في الوقت الحاضر كلا من سورتي العصر و الكوثر ، نرددهما معها بالتبادل بينهما، يوما بعد يوم. و مما جعل وقت قراءة القرآن ممتعا لها و محببا لنفسها ، أنها استولت على مصحفي ، و اتخذته لها مصحفا ، تتابع فيه قراءتنا للقرآن، بفتحها لأي صفحة من صفحاته ، و اقتناعها الكامل بأنها تستطيع حقا القراءة منه ، و المتابعة فيه مثلنا ، و تجلس في انتظار دورها للتسميع بفارغ الصبر .

كانت هذه تجربتي مع ابنتي ، و التي كررتها قبلا مع أخويها ، فالطفل يكون سريعًا في الحفظ ، و كثرة التكرار أمامه ، تسمح له بتذكر ما يسمعه مرارا و تكرارا، دون معاناة أو ضغوط من جانبنا عليه

رواء مصطفى

اليوم المفتوح - حضانة


بدأت في آخر سبت من شهر يناير فعاليات اليوم المفتوح في حضانات الأطفال في مدينتنا ، على أن تقسم الحضانات فيكون بعضها في السبت الأخير من الشهر ، و الأخرى في السبت التالي لها .
اليوم المفتوح يعني أنك تستطيع التجول في الحضانة كما يحلو لك ، تشاهد الغرف ، الألعاب ، تدخل الحمامات و تتجول في حديقتها ، و يستطيع طفلك أن يلعب بما يشاء من الألعاب فيها .
كما أنك تستطيع أن تسأل عن كل ما يجول في خاطرك من أسئلة تجعلك تفضل تلك الحضانة عن غيرها لطفلك ، و هو يسبق التقديم في الحضانة بشهر كامل تقريبا ، و يمكنك في هذا اليوم أن تحجز يوما يذهب فيه ابنك إلى الحضانة لقضاء ساعتين فيها ، لترى مدى انسجامه مع المكان و المشرفين ، و يشاهد المشرفين أيضا مدى مناسبة طفلك لهم ليتم قبوله عندهم أم لا.

من ضمن الأسئلة المهمة بالنسبة لنا ، هو نوعية طعام الغذاء ، هل يتم توفير بديل مناسب للطفل المسلم في حالة أن الوجبة الاساسية تحتوى على لحم الخنزير ؟؟؟ أم لا !!؟

في بعض الحضانات ، يخبرونك أن لا بديل للأسف ، و لكنك تستطيع أن تبعث مع ابنك ما تشاء من طعام يومها على أن يتم تسخينه في الحضانة وقت الغذاء ..... مثل تلك الحضانات اعلم أنهم لا يكنون لك كمسلم القدر الكافي من الاحترام ، ففي الوقت الذي يتم توفير بديل مناسب لمن يعاني من الحساسية ، لا يتم اعطاؤك كمسلم لا تستطيع تناول لحم الخنزير نفس الاهتمام و الحرص على توفير بديل غذائي مناسب لك .

في بعض الحضانات ، يتم توفير بديل للحم الخنزير ، بلحم بقري أو دجاج ( هذا في حالة أنك تأخذ بفتوى حلية تناول طعام أهل الكتاب ان تأكدت من أنه قد تم ذبحه ) ، و في هذه الحالة لا يشعر طفلك أنه غير مرغوب فيه ، بل يتم تلبية احتياجاته بشكل طبيعي ، فقط هو لا يتناول نفس اللحم معهم ، إنما نوع مختلف من اللحم .

الجديد في مدينتنا ، أنني وجدت حضانة لا تطلب لحم الخنزير بداية ، فلوجود عدة أطفال مسلمين ، و مراعاة لهم ، لا يطلبون سوى اللحم البقري أو الدجاج و لحم الديك الرومي ، و تم الاستغناء عن لحم الخنزير بشكل كامل .

تذكرت تلك الحضانة في شمال ميونخ التي تم رفع قضية عليها من قِبل بعض أهالي الأطفال ، لأنها تطلب لهم فقط اللحم البقري ، و لا تطلب نهائيا لحم الخنزير ، و كان اعتراض الأهالي وقتها ، أن المسلمين لن يشطرونا للتخلي عن موروثاتنا و ثقافتنا من أجلهم !!

ألا أن المختلف أن تلك الحادثة كانت منذ ما يزيد عن الثلاث سنوات ، تم في خلالها ازدياد في أعداد أطفال المسملين ، مما جعل بعض الحضانات الأخرى تجازف بأن تستغني عن طلب لحم الخنزير تماما ، ليناسب الأمر روادها من المسلمين

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...