24.9.14

طلاق


مؤخرا عندي حالة إعجاب شديدة بالعلاقة بين المطلقين في الغرب ، ففي الوقت اللي بتلاقي فيه العلاقة بين اثنين اتطلقوا في الغرب، عبارة عن علاقة احترام ، بتجد العكس تماما في حياة المطلقين في بلاد العرب و المسلمين .
لأبنائي العديد من الأصدقاء اللي والديهم مطلقين ، و تعاملت مع الأم و الأب أحيانا قبل الطلاق و بعده ، بتلاحظ في حياتهم التالي :
- الأب بيتزوج ( أو بيصاحب) ، و مفيش أي مشكلة في كدة ، اولاده بيتعرفوا على زوجته الجديدة ، و بيتعاملوا معاها بشكل عادي، و هي بتتعامل معاهم بشكل عادي ( مش معاملة زوجة الأب اللي عايزة اولاده يختفوا من الوجود)
- الأم بتتزوج ( أو بتصاحب) ، و أولادها بيتعاملوا برضه مع زوجها بشكل عادي ، و زوجها بيتعامل معاهم بشكل عادي .
- لا الأب بيحاول يكره اولاده في أمهم، و لا الأم بتحاول تكره أولادها في أبوهم .
- الاولاد بيقضوا وقت مع الأب و مع الأب ، و مفيش حاجة اسمها طالما الولاد معاها أو معاه ، فخليه /خليها ... ينفعوهم .
- في بداية المشاكل ما بينهم ، مفيش أم زوج بتقوله طلقها و أنا أجوزك ست ستها ، و لا أم زوجة بتقولها .. ده انتي تستاهلي سيد سيده .
-المشاكل تفاقمت ، فالحياة ما بينهم أصبحت مستيحلة ، و انفصلوا ..ده مش نهاية الكون ، و لا هي بداية التعامل اللا إنساني ما بينهم .
-أعرف كتير زوجات لرجال عندهم أولاد من زواجات سابقة ( و أزواج لنساء عندهم أولاد من زواجات سابقة ) ، في الغالب التعامل بيكون باحترام بين جميع الأطراف، و ده لا يمثل مشكلة لا للزوج و لا للزوجة .

المفترض إن التعامل ده يكون عندنا، بين المسلمين ... علاقة العداء الرهيبة بين عائلة الزوج و الزوجة بعد الطلاق ، و اللي بتمتد لعلاقة عداء بين الزوج و طليقته ، فتمتد بالضرورة لمحاولات مستميتة كل طرف لاجتذاب الأطفال لصفه على حساب الطرف الآخر، ليتحول الأبناء لوقود الحرب التي أعلنت بين الطرفين ، و اللي محدش فيهم بيفكر ، مردود الحرب ده على أولاده هيكون ايه !!!
فيه عندنا أطنان من المشاكل في العلاقات الزوجية بين الازواج سواء أثناء الزواج ، أو بعد الطلاق .. الناس اللي بتنظر للطلاق على إنه عار لا يجب حدوثه ( احنا عيلتنا مفيهاش حد بيتطلق) ، و اللي بينظر للمرأة على إنها كائن يستحق العقاب فيقرر إنه يعلقها ، فلا تبقى متزوجة و لا تبقى مطلقة ، و يطلع عقده النفسية فيها .
و الناس اللي بتتعامل مع الأطفال على إنهم كائنات لا تمثل غير ميدان انتصار طرف على الآخر .

رواء مصطفى 

20.9.14

ألمانيا- مدارس



حاجة من الحاجات اللي عجبتني في التعليم في ألمانيا ، هي تعليم الأطفال القيام بابحاث من صغرهم .
في الصف الثالث الابتدائي ، بيطرحوا موضوع ، مثلا عن الاشجار في الغابة ، أو حيوانات الغابة، و يطلبوا من كل طالب يختار حيوان معين أو شجرة ميعنة يعمل بحث عنها .
البحث بيكون بسيط ، مش معقد، بيكون المطلوب انه يجيب صورة للحيوان مثلا، و الأماكن اللي بيعيش فيها في العالم، نوع الغذاء بتاعه، مدة حياته ...
مجرد معلومات بسيطة ، و يرتب المعلومات ده في صفحة A4 ، المعلومات الطفل بيحصل عليها إما من كتب من المكتبة العامة، أو عن طريق الانترنت .

في الصف الرابع، بيبدأ المدرس في طلب معلومات أكتر، و في الحالة ده بيكون البحث على فرخ ورق مقوى ، و المفروض انه هيتكلم عنه في الفصل أمام الطلبة.

في الصف الخامس، بيبدأ الموضوع يتطور ، بيطلب البحث في اكتر من مادة ، مش مادة واحدة بس، و بانواع مختلفة ، إما إنك تعمله من خلال مجموعة ، تنسقوا البحث مع بعض، و هتتكلموا أمام الفصل مع بعض، كل واحد فيكم بيقول جزء " تنمية العمل الجماعي" ، أو إن المدرس بيحدد لك وقت تتكلم فيه عن بحثك، في الصف الخامس بيكون دقيقتين ، في خلال دقيقتين تذكر نبذة مختصرة عن البحث الخاص بك، و المفروض إنك تتدرب كثير ، علشان تقدر تختصر البحث في دقيقتين فقط لا غير .

امبارح لقيت جرس الباب بيرن، فتحت لقيت طالبين في عمر 11 او 12 سنة ، بيسألوا عن الوسيلة اللي زوجي بيروح بيها الشغل، هل هي السيارة و لا العجلة و لا الباص، و لا مشي، و بياخدوا الإجابات و يسجلوها ... بيعملوا بحث ميداني ، و يجمعوا النتائج و يعملوا بيها البحث بتاعهم .

#مبادئ_التعليم
#لازم_يكون_فيه_فرق

18.9.14

دائرة الأطفال الصباحية


Kinder morgenkreis
دائرة الأطفال الصباحية ...

نجدها غالبا في حضانة الاطفال ، و لها العديد من الأفكار المختلفة ، أتناول هنا فكرة من أفكارها ، أشرحها بالتفصيل ..
يبدأ اليوم في الحضانة أحيانا في الساعة السابعة و النصف صباحا ، و يتوالى قدوم الأطفال إليها حتى الساعة التاسعة ، حيث يغلق الباب و لا يسمح بدخول أحد آخر ..
يستمر الأطفال لمدرة ساعة تقريبا ، او نصف ساعة أحيانا ، يلعبون ألعابا حرة ، يسمح لهم في هذا الوقت بفعل ما يريدون ، حتى يستمعون جميعا إلى جرس دائرة الصباح ..
حين يستمع الأطفال إلى الجرس ، يبدأ الجميع في ترتيب ألعابهم ، و إعادتها إلى مكانها ، و يأخذ كل منهم كرسيه ليضعه في منتصف الغرفة، بحيث يشكل الجميع في النهاية دائرة ، يجلس فيها الجميع ، أطفال و كبار " المشرفين" ( أحيانا يجلس الجميع على الأرض دون كرسي على هيئة دائرة أيضا ، ما يهم في الأمر ، أن يجلس الجميع كبعضهم البعض و على نفس المستوى )، و غالبا ما تكون دائرة الصباح قبل تناول الإفطار.

تنتهج بعض الحضانات في ألمانيا، منهج جمع أعمار مختلفة في مجموعة واحدة ، يجدون أن ذلك أفضل للأطفال من جهة التعامل و التعلم في آن واحد، و في حال تنوع الأعمار ، ينقسم الأطفال إلى ثلاث مجموعات :
مجموعة الأطفال الجدد .
مجموعة الأطفال الأكبر سنا .
مجموعة ما قبل المدرسة .

الأطفال الأكبر سنا، و الذين مضى عليهم عام في الحضانة بالفعل، تتم أنشطة دائرة الصباح غالبا معهم، فتحتار المشرفة الرئيسية ، كل يوم طفل منهم ، هذا الطفل هو المسؤول اليوم عن دائرة الصباح .
يحضر طفل اليوم دائرة التاريخ ، و هي دائرة خشبية تنقسم إلى مراحل متعددة ، تحدد إحداها أيام الشهر ، حيث يأخذ كل يوم من أيام الأسبوع لونا محددا من ألوان البلي الصغير ، و مرحلة تمثل فصول السنة المختلة ، مع العديد من الأرقام التي تمثل تاريخ اليوم .

يبدأ الطفل بإشعال الشمعة ، و يقوم هو باشعال الكبريت ، بإشراف مشرفته ، حيث توجهه أن الكبريت مثلا نشعله في اتجاه معاكس لنا ، في الاتجاه الآخر ، و تبقى معه حتى يشعل الشمعة ، ثم تعود إلى مكانها .

يحدد الطفل في أي يوم نحن من أيام الأسبوع ، و يضع لونه في مكانه على دائرة الشهر ، ثم يحاول معرفة أي تاريخ هو تاريخ اليوم ، فاليوم هو الثامن عشر من شهر سبتمبر لعام 2014 ، يحدد الطفل الشهر على دائرة الشهور ، ثم يحاول معرفة في أي فصل من فصول العام نحن الآن ، حيث ما زلنا في فصل الصيف.
يطوف الطفل على زملائه بالرقم الذي يمثل اليوم ، و يقوم المشرفين بمحاولة تعليم الأطفال كيفية كتابة الرقم على أرجلهم بأيديهم ، كما الكتابة على الهواء .
بعد الانتهاء من ذلك، يقف الطفل ليقوم بعد الأطفال الذين حضروا اليوم ، ثم يحدد كم عدد الأطفال الذين تغيبوا .
يعودالطفل إلى مكانه ، و عليه أن يذكر تاريخ اليوم ثانية عند جلوسه ، فيقول مثلا ، أن اليوم هو الخميس ، الثامن عشر من سبتمبر لعام ألفين و أربعة عشر ، و نحن في فصل الصيف .

تبدأ المشرفة في نداء الحضور، و يجب على الأطفال اكتشاف من لم يحضر اليوم ،مع ذكر اسمه .
يختار طفل آخر ، الأغنية التي سيغنونها سويا اليوم، و التي غالبا ما يجب أن تصاحبها بعض الحركات، تبدأ المشرفة الحركة الأولى ، و يختار الأطفال بقية الحركات .
" في تلك الفقرة طلب أحد الأطفال أين يصفقوا بأقدامهم و هو أمر سهل على الأطفال ، صعب على الكبار لطول أجسادهم ، إلا أن المشرفين جميعهم قد قاموا بذلك دون إبداء أي تذمر "

أحيانا يتحدث كل طفل عما أعجبه بالأمس، و ربما عما لم يعجبه أو يحبه ، و ربما يلعبون لعبة يتعلمون من خلالها أسماءهم .

في نهاية دائرة الصباح ، يقف الطفل المسؤول عنها اليوم ،يعيد كرسيه مكانه ، و يقف عند الباب ، ثم يبدأ في نداء اسم اسم لباقي الأطفال ، و على من يسمع اسمه ، أين يعيد كرسيه بدوره إلى مكانه، ثم يذهب ليقف إلى جانبه و يمسك بيده ، فإذا ما اكتمل العدد كله، توجه الجميع لغسيل الأيدي استعدادا لوجبة اللإفطار .

رواء مصطفى

كيفية فتح حساب بنكي في ألمانيا

إزاي ممكن تفتح حساب بنكي في ألمانيا ؟؟

" لكل شخص جديد في ألمانيا ، أو بيفكر يسافر يدرس أو يعيش فيها "

فيه بنوك كتير و مختلفة في ألمانيا ، فيه منها الحساب البنكي فيه بيتدفع عليه مصاريف شهرية ، و فيه لا ، بيختلف الموضوع ده من عمر للتاني ، أو من بنك للتاني .
مبدئيا يفضل إنك تعمل بحث عن البنوك في ألمانيا ، و أنواعها " فيه منها تابع للحكومة و منها خاص" و تقرأ عن كل بنك و تشوف أنواع الحسابات عندهم .
من معايير اختيار البنك و بتفرق في التعامل بعد كدة، إن البنك يكون ليه ماكينات سحب نقود كتير و منتشرة في كل مكان ، لإن ده بيسهل عليك بعد كدة ، و يفضل إنك تختار الفرع اللي هتسجل فيه التسجيل الأول ، إنه يكون قريب من بيتك ، علشان في حالة حدوث أي مشكلة تقدر تروح لهم بسهولة .
خلاص اخترت البنك اللي هتتعامل معاه ، فأنت كدة حالة من اثنين ، يا إما عارف ايه نوع الحساب اللي أنت عاز تعمله ، و في الحالة ده ممكن تعمل حسابك أون لاين ، و بيتعبت لك الورق اللي مفروض تمضي عليه كله على البيت ، تمضيه و تبعت معاه صور أوراقك الشخصية ، و في خلال 4 أسابيع تقريبا بتستلم كارت البنك بتاعك " منظومة البريد هنا بتسمح إنالأوراق المهمة ترسل عن طريقه و مفيش خوف إنها تضيع ".
أو إنك هتاخد موعد و تروح البنك تعمل حسابك هناك .
أو إنك مش عارف ايه نوع الحساب الأفضل ليك ، و محتاج مساعدة ، في الحالة ده يا إما بتتصل بأقرب فرع ليك، أو بتتصل بالرقم الرئيسي الموجود على الموقع الالكتروني ، و بيحدد لك موعد في فرع قريب ليك، و بيحدد معاك مين اللي هيقابلك هناك في البنك.
إوعى تنسى تاخد معاك جواز السفر، و الإقامة بتاعتك في ألمانيا ، و يفضل إنك تاخد معاك ورقة التسجيل بتاعة السكن بتاعك .

بتروح في موعدك، بتلاقي الموظف المسؤول منتظرك، بتقعد معاه على مكتب ظريف ، و بيسألك لو تحب تشرب حاجة .
بياخد منك بياناتك ، و يصور جواز السفر و الإقامة ، و يا إما يبدأفي إجراءات انشاء حساب بنكي ليك مباشرة إذا انت عارف نوع الحساب اللي إنت عايزه .
أو يبدأ يشرح لك الانواع المختلفة لانواع الحساب اللي عنده و بناء على اختيارك بيبدأ يعمل حسابك .

ملحوظة : ما تتكسفش تسال أي سؤال بيدور في عقلك، و ما تمضيش على أي ورق إلا و إنت مستريح تماما ، و جميع اسئلتك تم إجابتها ، إسأل مرة و اثنين و ثلاثة لو تطلب الأمر ، المهم تحس إنك فاهم الموضوع كله

بعد ما بتقرر ، بيبدا يخلص اجراءات انشاء الحساب ، و بتمضي على مجموعة من الورق ، و المفروض ما تمضيش على أي حاجة إلا إذا كنت فاهم كل حاجة فيها .
في النهاية بتستلم كارت ورقي فيه رقم حسابك ، و إذا أنت عايز تضيف لحسابك خاصية الحساب الأون لاين ، فبتقدر تستخدم حسابك من وقتها ، بدون سحب أموال من الماكينة ، و في خلال 4 أسابيع تقريبا بتستلم الكارت الممغنط الخاص بيك .

رواء مصطفى

10.9.14

الخوف عند الأطفال



الخوف تعريفا : هو شعور قوي ضد الخطر ، إما أن يكون اتجاه خطر حقيقي، أو خطر خيالي ،و يمكن تصنيف الخوف بالعدو الأعظم للإنسان لأنه غالبا ما يكون السبب وراء الفشل والمرض وخلل العلاقات الإنسانية.
الخوف هو فكرة في عقلك الباطن ، فعندما تخاف من شيئ فانت تخاف من أفكارك عنه في غالب الأوقات .
و يمكن تقسيمه لخوف طبيعي ، يتمثل من خوف حقيقي و غريزي نتيجة خطر حقيقي على الحياة ، و خوف مرضي يتسبب فيه الإنسان لنفسه ، أو يتسبب فيه غيره له ، سواء من التعرض لمواقف محدده ، أوالعمل على إخافتك من طرف شخص آخر لهدف محدد يسعى هو إليه، و غالبا ما يتكون الخوف مع الإنسان في مرحلة الطفولة ، و يبقى معه عندما يكبر .

الطفل ، هو ينبوع خالي تملؤه بما تريد ، و كيفما تريد، فهو يكوّن مشاعره و معرفته للدنيا من خلالك، فإذا ما أسقطنا ذلك على الخوف، نجد أنه يخضع لنفس الأمر .
الطفل بصفة عامة لا يعرف ما هو شعور الخوف و ربما لا يعرف له معنى و لا يستطيع أن يخبرك عنه حتى يبلغ عامه الثالث، هو يتعامل بشكل تلقائي مع كل ما يحيط به ،لذلك تجده يحاول الاقتراب من شعلة للنار ، بلا أي تردد ، هو لم يتعلم ، او يعرف بعد ما هو أثر الأشياء من حوله عليه ، و في غالب الاوقات ، أنت من تقوّي عنده الشعور بالخوف من عندمه ، هو يتفاعل حقيقة مع رد فعلك أنت على تجاربه الخاصة ، و تعامله مع الأشياء من حوله ، فإن أبديت رد فعل مبالغ فيه اتجاه أمور بسيطة ، و أظهرت له خوفك أنت منها ، سيبدأ يخاف من الأمر تدريجيا، و إذا ما أبديت رد فعل هادئ ، و بدأت بإفهامه الخطر المترتب على لعبه بهذا الأمر، سيبدأ عنده شعور بالتحفظ، لكن بدون خوف منه ، فربما يحاول تجربة الأمر ثانية ، مع بعض الحذر مع رد فعلك الهادئ، و ربما يخاف من الامر كله و لا يحاول تجربته نهائيا في حالة كانت ردة فعلك فيها مبالغة ، و خوف يشعر به في نبرة صوتك، و تعاملك مع الأمر .

باختصار ، نحن في غالب الأوقات ، إن لم يكن كلها ، من يتسبب لأطفالنا بإصابتهم بالخوف من عدمه ، نحن ننقل لهم قلقنا و خوفنا نحن، ليرثوه من بعدنا ، و في حقيقة الأمر نجعلهم يخافون من أمور لا تتطلب خوفا منها .

لا أعلم لماذا نجد في موروثنا الثقافي ، تخويف الأطفال دائما في الحكايات ، خاصة في حكايات ما قبل النوم ، فنحن نقص عليهم قصة " أبو رجل مسلوخة" أو قصة " أمنا الغولة " تلك التي تسكن منور منزلنا ، و قد تخرج له من الظلام لتلتهمه إن لم ينم ، نهدده ، بغرفة الفيران، أو بإبقائه في غرفة مظلمة حتى يرتدع و يعرف ما هو خطؤه ، فينتقل له لا إراديا ، أن الظلام أمر مخيف ، و أن الفئران في طبيعتها مخيفه ، فلا نفصل بين الخوف من الإصابة بالمرض منها، و الخوف من الحيوان في حد ذاته .

نفس الأمر نجده يتكرر مثلا عند دخوله إلى المدرسة ، نحن نحمل في أنفسنا قلقا من تحمل مسؤولية جديدة ، في تعليمه و تدريسه، في كيفية تعامله مع أصدقاء جدد،فننقل له قلقنا و خوفنا ، عوضا عن أن نجعل فترة انتظاره للمدرسة من أجمل فترات حياته ، فيجدنا نتحدث أمامه دائما عن كم المذاكرة التي سيكون عليه انجازها يوميا ، بدلا من أن يستمع منا إلى أنه مقبل على مرحلة جديدة و جميلة في حياته، مرحلة تنبأ عن انه أزداد نضجا، و تحملا للمسؤولية ، مرحلة سيبدأ فيها الاعتماد على نفسه ، و التعرف على الحياة بمنظور يختلف عن منظور الاب و الام .

الطفل بطبيعته يحب دائما أن يجرب كل جديد، فإذا ما وجدك غير معارض لذلك ازداد جرأة و شجاعة و ثقة في النفس، و إذا ما لمس معارضتك بدأ الخوف في التسلل إليه تدريجيا .
لا أجد غضاضة أبدا من ترك الطفل يجرب طالما لا خطر حقيقي على حياته ، أو مستقبله، و لا يختلف ذلك في تجربة مادية كالرياضة أو التسلق او خلافه ، و بين تجربة أخذ قرار ما ، يحدده هو و يقرره ، لا بأس حتى و إن ثبت أن الطفل كان على خطأ طالما لا يمثل ذلك خطورة عليه ، بالعكس على الطفل أن يمتلك الشجاعة لأخذ القرارات و الثقة في نفسه أن باستطاعته حقا أن يقرر لنفسه و لحياته.

إذن هل لا ينتاب الطفل أبدا الخوف من أمر ما ؟؟ بالطبع ينتابه الخوف أحيانا ، و لكنك كمربي أنت من يمكنه أن ينتزع ذلك الخوف من قلبه بالتحدث معه أن هذا الامر لا يخيف، و لا يوجد داع للخوف، و أنك متواجد دائما لحمايته ، أو أن تؤكد خوفه ذلكو تنميه عنده.

يمكنك دائما أن تنقل لطفلك أحاسيسك كلها ، و لكن تختلف الطريقة ، من أن تنقلها فيتلقاها كامر أيجابي ، أو أن يتلقاها كأمر سلبي .

ما المطلوب مني اتجاه أبنائي 
------------------------------
 علينا كآباء أن نحاول دائما الابتعاد عن كل ما يمكنه أن يسبب الخوف لابنائنا في مستقبل أيامهم ، تعامل مع أي أمر يخصهم بطريقة طبيعية ، و تخلى عن مبالغتك في القلق و الخوف عليهم ، حتى و إن تسبب الأمر في إصابتهم إصابات بسيطة ، فتلك الإصابات تعلمهم و تثري تجاربهم .
علينا أن نحاول التخلي عن قلقنا الزائد عليهم ، و جعلهم يتواصلون مع الحياة من حولهم و اكتشافها بطريقتهم الخاصة ، دون أن يخاف منها، أو تنتابهم مشاعر القلق.
نتدخل فقط إن كان الامر فيه خطورة على حياتهم ، أو أنه سيتسبب لهم في إصابة كبيرة تؤثر على مجرى حياتهم ، و مستقبلهم ، دون ذلك هي حدود مسموحة للطفل ، أن يجرب فيها كيفما شاء، لا غضاضة في أن يسقط الطفل ، ليقوم من جديد، هذا أفضل كثيرا من خوف يقيده بجانبك دون حراك، و اكتشاف ، و اكتساب خبرات و ثقة في النفس .
الخوف في حد ذاته يؤثر سلبيا في الطفل ، و في تطوره و نجاحه في الحياة مستقبلا .
كمربي علي أن أعطيه شعور الأمان، دون اشعاره بالخوف من المجتمع من حوله، و إن وجدت منه خوفا بسبب موقف ما، أو مجرد شعور عابر، و أعلم يقينا أن خوفه من هذا الأمر لا يمثل خطورة عليه ، فيتوجب عليّ حينها أن أعالج خوفه، و أساعده على التخلص منه .

* مصادر :
تعريف الخوف استعنت به من موقع ويكبيديا

رواء مصطفى
10.09.2014

7.9.14

بداية المدارس ..1



ستبدأ الدراسة في ولاية بايرن بعد حوالي 10 أيام ،و بدأت الدعايات لاستقبال الدراسة منذ فترة من الزمن ، سواء لشراءالملابس ، او الأدوات الدراسية ، و خلافة ، و من ضمن الدعاية ، دعاية الأطعمة التي يأخذها الطالب معه لفترة الراحة بين الحصص ..
واحدة من أكبر سلاسل محلات الأطعمة في ألمانيا ، كانت دعاياتها عبارة عن الخضراوات التي يمكن للطفل أن يأخذها معه للمدرسة ، و كيف يمكن للأم تحضيرها بأشكال و طرق مختلفة ..
سلسلة أخرى من كبريات سلاسل الاطعمة و مستلزمات المنزل في ألمانيا ، تكون دعايتها السنوية عن حقيبة المدرسة لطلاب السنة الاولى الابتدائية ، و يتم توزيع الحقائب في جميع فروعها في ولاية بايرن تزامنا مع دخول المدارس ، لكل طالب ستكون تلك هي سنته الاولى في المدرسة .
تحتوى الحقيبة على التالي:
تفاحة
برتقالة
ثمرة كيوي
ثمرة موز
ثمرة كمثرى
علبة من عصير الفواكه
واحدة من السناكس المحتوي على الحبوب الكاملة
ملعقة للكيوي
مسطرة
جدول للمدرسة
بعض المعلومات عن الأطعمة الصحية
دعايات لسلسلة المحلات نفسها ( كما يتضح من الصورة).

غالبا الدعايات الكبرى لأطعمة الأبناء في المدرسة يراعى فيها أن تكون عن الطعام الصحي ، و لا يمنع ذلك بالطبع أن بعض الإعلانات تكون عن الشكولاته و الحلوى و خلافه ، و لكن التركيز الأكبر يكون غالبا على الفواكه و الخضار ، الجبن و الخبر كامل الحبوب .
الأمر باختصار ، هو اهتمام من الدولة ، و رغبة من المواطن ، و تفاعل من مؤسسات الدولة المختلفة، الحكومية و الخاصة.


رواء مصطفى 
7.09.2014

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...