4.7.14

أبناؤنا في الغرب // سلبيات و ايجابيات

  • الجزء الأول : سلبيات



قد تضطرنا الظروف لأن نتجه بحياتنا و أولادنا إلى الغرب ، حيث عالم غير الذي عشنا فيه من قبل، وسط بيئة مختلفة، و عادات غريبة، و دنيا قد أصاب الانفتاح فيها ما أصابها.
نعيش و يعيش أبناؤنا ما بين العديد من مميزات هذه الدول ، و لكننا بنفس القدر نعاني من سلبياتها علينا ،و على ديننا، مما يتطلب منا التغيير من صفاتنا، و محاولة خلق عالم متوازن لأبنائنا ، حتى نقلل من أضرار السلبيات التي يعيشون فيها ، في نفس الوقت الذي نحرص فيع على أن يأخذوا من ايجابيات هذا المجتمع ،دون أن يؤثر انبهارهم بذلك على دينهم و أخلاقهم .

سلبيات مختلفة

ل
لا تخلو الحياة في الغرب من مشاكلها ، تتشابه في ذلك مع أي مكان آخر ، فليس معنى أنك تعيش في دولة مرفهة ، متقدمة، تحترم واقعك الإنساني ، انك لن تواجه سوى حياة رائعة بلا مشاكل أو منغصات .
و لا نستطيع هنا أن نبعد جانب الدين عن الأمر ، فكونك مسلما ، يفرض عليك أمورا عليك مراعاتها ، و عليك أن تراعيها في تربيتك لأبنائك .
و بناءا على ماسبق، تختلف السلبيات و المشاكل في دول الغرب، عنها في بلدك الأم أو ربما أيضا في دولة إسلامية .

ما الذي قد يفتقده ابني؟


هناك بالتأكيد بعض الأمور التي سيفتقدها طفلك، و ربما يتشابه بعضها في دول الغرب ، كدول الشرق المسلمة .

  • يفتقد بالطبع وجود الأهل ، و قربهم منه، و تواصله معهم ، يفتقد تمتعه بالجد و الجدة ، و تدليلهم له ، و ربما ذهابه لهم أحيانا بعد يومه الدراسي للجلوس معهم قليلا
    يفتقد وجود العم و الخال ، و العمة و الخالة ،
    يفتقد سؤالهم عنه، و تهنأتهم له في مناسباته المختلفة

    ربما يمكن التغلب على هذا الفقد إلى حد ما، مع انتشار الوسائل التكنولوجية المختلفة لتسهيل التواصل ، مع حرص الأهل على أن يتحدث أبناؤهم مع أهلهم باستمرار، و مع استخدام الكاميرا أحيانا .
    في عصر العولمة ، يمكنك ببعض الحسابات البسيطة ، أن تحرص على أن تبعث بهدايا باسم الابناء إلى أهلهم، و ان يبعث أهلهم لهم بهداياهم في مناسبات العام المختلفة
  • كبرنا على صوت الأذان يصدع من المآذن المنتشرة حولنا، بل ربما انزعجنا أحيانا من تداخل الأذان بعضه في بعض ، أو علقنا على جمال صوت أذان أحدهم ، مقابل سوء آخر
    سافرنا إلى الغرب، و افتقد أغلبنا صوت الأذان، لم نعد نميز أوقات الصلاة إلا بالنظر إلى الساعة، و متابعة تقويم المسجد الذي نعلقه على جدار منزلنا.
    نحن افتقدنا ذلك، لكن أبناءنا كبروا و هم لا يعرفونه، لا يعلمون ما الذي يعنيه الأذان للمسلم، لا يعرفون سوى أن وقت الظهر قد حان لأن عقارب الساعة تشير إلى الساعة الثانية عشر و الربع، هم لا يعرفون الأذان بداية!!

    هذه المشكلة يمكن التغلب عليها في المنزل على الأقل، بشراء ساعة ، يصدع منها صوت الأذان كلما حان وقته
    هناك الآن أيضا العديد من تطبيقات الهواتف المحمولة ،و التي تستطيع من خلالها سماع صوت الأذان في وقته
    إلا أن المشكلة تظل بالطبع قائمة فيما هو خارج إطار المنزل،فلا تستطيع أن تجعل هاتفك يأذن في المدرسة أو في العمل .
  • يفتقد الأبناء ، معرفة تاريخهم، و تاريخ بلاد آبائهم، و تاريخ المسلمين الذين أنحدر هو منهم
    و هنا يكون العبء كاملا على الأم و الأب في تعريف الأبناء تاريخهم القديم، و تاريخ المنطقة الإسلامية .
  • يفتقد الأبناء ممن ولدوا في الغرب، تعلم العربية جيدا مبكرا، نعم يذهبون إلى المدارس العربية ، و يتعلمون القراءة و الكتابة، إلا أنه مهما كان من أمر لا يصل اتقانهم للغة بالطبع كمن درسها منذ صغره، كعام دراسي كامل، و ليس يوما واحدا في الأسبوع .
  • يفتقد الآباء في بعض المدن وجود مكان يذهبون بأولادهم إليه ليعلموهم القرآن ، و ليحفظوه على أيديهم
هذه بعض ما قد يفتقده الأبناء، أو يفتقده لهم الآباء عندما يعيشون في الغرب

انفتاح كامل !!

نعم العالم هنا مفتوحا بشكل كامل، ليس للحريات هنا حدود، من حق كل إنسان أن يفعل ما يريد، وقتما أراد
ليس هناك حدود في تعامل الأولاد هنا مع آبائهم، هو يحق له قول ما يشاء لأبيه، لا وجود هنا لمراعاة الأب و احترامه
و يتأثر أبناءك بشكل لا إرادي بمن حولهم ، و بكيفية تعاملهم

و هنا على الآباء أن يحاولوا التصرف مع الامر بحكمه


  • ضع حدودا حمراء لا يستطيع ابنك تخطيها ، لا يحق له مثلا التحدث معك بصوت مرتفع، او أو يوجه إليك سبابا أيا كانت بساطته
  • حاول أن تتخلى عن بعض ما تربيت عليه مع والديك،اجعل لابنك قدرا من الحرية في حديثه معك، عليه أن لا يشعر أنه قد دخل سجنا كبيرا بمجرد دخوله من باب المنزل
  • لا بأس بأن يمزح معك أبناؤك،و لكن مع مراعاة أن المزاح معك يختلف عن المزاح مع أصدقائه

مادية.. أنانية

يكبر الطفل هنا،و هو يعيش في مجتمع يتمتع بصفتين سيئتين للغاية
يكبر في عالم أناني، لا يهتم فيه أحد إلا بنفسه، نفسه أولا و أخيرا،هو لا يشعر بمعنى أن تحب لأخيك ما تحبه لنفسك ، لم يجربه مع أصدقائه الغربيين،و لم يلمسه في تعامله في المجتمع

في نفس الوقت ، هو يعيش في عالم مادي بشكل بحت، لا يهتم إلا بكيفية جمع المال، و ما الذي تساويه بما تملكه
و مع دخوله في المرحلة الثانوية، يبدأ بتقليد الأصحاب بالبحث عن ملابس الماركات، و ساعات الماركات، و أحذية الماركات،هذا هو ما يجعلك مساويا لهم، و لا تشعر معهم بانك أقل منهم.
عالم تدور تفاصيل حياته في العمل، و كيفية كسب المال، لانفاقه على ملذات الحياة ، و القيام بمختلف الأجازات
عالم لا وجود للروحانيات فيه، و لا لدور الدين في هذه الحياة

و يقع أيضا ذلك العبئ على الأسرة لمحاولة التخفيف من وطأة تأثير المجتمع، في نفس الوقت الذي تحاول فيه إعلاء قيمة الروحانيات في حياة أبنائك،و ارتباطهم بالله،و وضع ما تريد عمله في الدنيا في ميزان ما امرنا به الإسلام، ليعلم إن كان عليه الاستمرار في عمله أم لا

سن المراهقة

في العام الدراسي الرابع ، يدرس الأبناء الثقافة الجنسية في المدارس ، و رغم أن الأمر يحمل عدة مميزات ، إلا أن التعمق في هذا الأمر في هذه السن يمثل خطورة على أطفال يخطون خطواتهم الأولى إلى سن المراهقة


 ما الذي يمكنك أن تفعله إن جاء طفلك إليك يوما يخبرك أنه يحب زميلته التي تجلس خلفة في الصف الخامس الابتدائي

ما التصرف الأمثل الذي عليم أن تتخذه إذا أخبرتك ابنتك يوما أنها تحب زميلها و تريد أن تعرفك عليه

هنا عليك التفكير مطولا ، في كيفية التصرف الأمثل ، الذي لا تخسر به ابنك، و لا تخسر في نفس الوقت صراحته معك
كيف يمكنك أن تفهمه الفرق بين الحرية ،و بين التزام الدين؟
متى عليك أن تتركه يجرب الأمر، بما لا يمثل خطورة عليه، و متى عليك أن توقفه عند حده ؟ في الوقت الذي تحتفظ فيه بصداقته لك، و معرفته أن منعك الآن للا يعبر إلا عن حرصك عليه

هذه بعض السلبيات و المشاكل التي يمكن أن تواجهك مع أبنائك في الغرب
ملاحظة:
لا يعني ما كتبته هنا أنني أقوم بكل ذلك على الوجه الأمثل، فمازلت اعاني من ترسيبات تربيتي الشرقية أحيانا
و ما زلت أجاهد نفسي أحيانا
و ما زلت أحاول أن أصل للصيغة المناسبة في التعامل مع أبنائي في بلاد الغرب 


رواء مصطفى

رسالة إلى الجدات و الأجداد

حابة أوجه رسالة للجدات و الأجداد ..( بمناسبة المقال الخاص بالزوجة في بيت العيلةhttp://rowaamostafa.blogspot.de/2014/07  /blog-post_4.html  )

من حقك كجدة أو جد، إنكم تستمتعوا بأحفادكم ، إنكم تدلعوهم ، تتغاضوا عن أخطاؤهم
من حق أحفادكم يشعروا إنكم الحضن الحنين اللي ممكن يلجأوله إذا زعلوا من آباءهم ، أو إذا حسوا أن آباؤهم قسوا عليهم شوية في أثناء عملة تربيتهم .
من حقكم انتم الاثنين ( كأجداد و أحفاد ) إنكم تستمتعوا ببعض.

انتم عشتوا مرحلة تربية الأبناء ، و عانيتوا فيها كتير ، و كلل ربنا مجهودكم فيها بإنكم شفتم أودلاكم في بيوتهم ، و أصبح عندهم بالتالي أبناء .
حاولوا تستمتعوا بنوعية من المراحل، عيشوا مرحلة التدليل ، و عدم الشعور بالمسؤولية ... ليه بتحبوا تتعبوا قلبكم لآخر لحظة .( مش معنى كدة انكم تدللوا أحفادكم تدليل الإفساد، و لكن تدليل الجد و الجدة اللي الأحفاد بيستنوه دايما في كل مرة بيزوروكم فيه)
سيبوا مسؤولية تربية أحفادكم ، لأولادكم ، ده دورهم دلوقتي ، و هما بس المحاسبين على تربية أولادهم ، مش إنتم .
مفيش مانع طبعا من توجيه بعض النصائح لأولادكم من حين لآخر، لكنها تقف عند معنى النصيحة، ابنك أو بنتك مش مطالبين بالأخذ بيها ، و يا ريت تحاولوا انتم كمان ما تصمموش إن رأيكم لوحدكم هو بس الصحيح.

استمتعوا بمرحلة جديدة في حياتكم ، عندكم فيها أحفاد ، يستحقوا بحق إنهم يتدلعواعلى أجدادهم ، و أجدادهم يدلعوهم.


رواء مصطفى

بيت العيلة


الزوجة في بيت العيلة ...

ملاحظة ... باكتب عن بيت العيلة في مصر ، و مش عن أي دولة ثانية ، و اللي هاكتبه تاليا بيعبر عن غالبية اللي سمعته أو شقته أو قرأت عنه ، و مش بالضرورة بيعبر عن كل بيوت العيلة في مصر ...

شاب في مقتبل العمر ( أو مش في مقتبله ) ، أهله عندهم عمارة ، سواء في القاهرة أو إحدى المحافظات الكبري، أو طبعا القرى و المحافظات الأخرى و اللي بينتشر فيها موضوع بيت العيلة إن لم يكن هو الأساس.
عودة إلى الشاب اللي في مقتبل العمر ، أهلك عندهم عمارة ، و صرفوا مدخراتهم كلها علشان يجهزولك شقة ، أو دور فيها ، علشان لما تتجوز تعيش معاهم ، و يكونوا ضروبوا عصفورين بحجر واحد، جهزولك الشقة ووفروا عليك مشقة و عتلان هم تجهيزها ، و ضمنوا إنك تعيش معاهم و قريب منهم في نفس الوقت.

سعادتك قررت تتجوز ، و رحت خطبت آنسة أُعجبت بيها ، و أهلها قدروا ظروفك ، و إن عندك شقة جاهزة فعلا ،و معندكش إمكانية إنك تشتري شقة بيعد عن ماما و بابا في الوقت الحالي .
تمت الجوازة ، و انتقلت مراتك معاك لعش الزوجية السعيدة
جابة أوجهلك بعض ملاحظات عن العش الجديد ، و عن تواجد زوجتك في بيت العيلة ، و أتمنى إنك تكون رحب الصدر ، و تقرأ وجهة نظرالزوجات في موضوع بيت العيلة

بداية فيه شوية ملاحظات حابة أوجهها ليك و ياريت تاخد بالك منها قبل الانتقال لعش الزوجية السعيد
- زوجتك من حقها تمتلك حياة خاصة بيها ، بعيد عن تدخلات الجميع فيها.
من حق زوجتك إن يكون ليها خصوصيتها اللي ما تتدخلش فيها حماتها أو اخوات زوجها
زوجتك من حقها تعيش في شقتهاو هي متطمنة من إن مفتاح شقتها مش مع الجميع ، و إنها ممكن تفاجأ بحماتها في غرفة النوم في أي وقت من اوقات اليوم
زوجتك من حقها يكون ليها حرية التصرف في شقتها ، ديكوراتها ، السماح لفلان و عدم السماح لفلان بدخول غرفة نومها ، من حقها تطبخ الأكلة اللي على مزاجها وقت ما تحب تعملها . هي مش مطالبة خالص إنها تنزل تنظف منزل الوالدة ، و لا إنها تقف بالساعات في المطبخ علشان تخدم على أفراد العائلة الكريمة .
هي ممكن تتطوع و تساعد، لكنه مش حق ملزم عليها إنها تعمله .
زوجتك ممكن تكون ملزمة بخدمة أبويها ، و انت مطالب بخدمة أبويك ، لكنها مش مطالبة بخدمة أبويك إلا غن تطوعت هي بذلك .

-الوحيد اللي من حقه يسأل مراتك رايحة فين و كنت فين ، هو إنت .. زوجها ، هي مش مطالبة تدي التقرير اليومي و الساعي ، لكل تفصيلة من تفصيلات تحركاتها.

- من حقك إنت و زوجتك إنكم تنفردوا بتربية أولادكم بالكيفية اللي إنتم تحبوها ، مش من حق حد يتدخل في التربية ده لا جد و جدة و لا عم و لا عمة و لاخال و لا خالة ، كل دول ممكن يقدمولكم نصحهم ، لكنكم غير ملزمين بالأخذ بالنصح ده ، تربية الأولاد خاصة بيكم انتم و باستراتيجيتكم انتم ، و تفكيركم انت في المستقبل اللي بتتمنوه لأولادكم .
في نفس الوقت يا ريت تحسم مع أهلك إن الفترة اللي بيقضيها أولادك معاهم ، فده مش معناه إنهم يربوهم فيها على مزاجهم ، التربية مرة ثانية خاصة بيك و بزوجتك فقط ، ممكن يقدكولك النصيحة، ممكن يكلموك انت في اللي معترضين عليه ( و مش أمام أولادك ) و انت ليك مع زجتك في النهاية حرية التصرف .

- من حق زوجتك إنها تستقبل ضيوفها في بيتها، بدون ما يكون على الضيوف دول إنهم يمرواعلى حماتها مقدما ، علشان تتعرف عليهم ، و تديهم تذكرة العبور للأعلى
اذا انت واثق في زوجتك و في اللي هتستضيفه في بيتها في غيابك، فمش من حق حد انه يشكك فيها ، أو يفحص الضيوف بنظرته الثاقبة قبل ما يطلعوا عندها ( ده حتى بيكون إهانة للضيوف نفسهم ).

في بداية الحياة الزوجية في بيت العيلة ، يفضل وضع حدود بين الزوجة و الحماة و الاخوات ، و يا ريت حضرتك اللي تتكرم و تحطها ، لانك الوحيد اللي مش هيخسر أي طرف من الأطراف إذا حطتها
الوضع في بدايته هيكون غريب ، لكنه مع الوقت الكل هيتعود عليه ، و يا ريت قبل ما تحط الحدود ده اسمع من زوجتك و من والدتك و استشيرهم في الحدود اللي انت عايز تحطها ، مع افهام الكل ان الحدود ده واجبة و أساسية لاستمرار الحياة بسلام و بطبيعية .
اوعى تفتكر انك لما تكبر دماغك و تسيب مراتك تصرف امورها ، مع أهلك و ما تتدخلش في خناقاتهم ، إنك كدة كسبت الأطراف كلها و ما خسرتش حد ، لانك بعد عدة سنوات هتكتشف انك خسرت الكل .

في النهاية ، الحياة الطبيعية للزوجين ، لازم يكون فيها خصوصية خاصة بيهم، مش من حق أي حد إنه يتدخل فيها ، و اذا كانت الظروف قضت ان الزوجة تعيش في بيت عيلة زوجها ، فده مش معناه أبدا إنهامفروض ترضى بالأمر الواقع ، و إن إحنا نبهدلها معانا لمجرد إن ظروفنا كدة ، ببعض التنسيق ، و تحمل الوضع الجديد في بدايته ، فالزوجة مش هتشعر بأي ندم في يوم من الأيام إنها تنازلت ووافقت إنها تعيش في بيت العيلة .
 
رواء مصطفى 

أبناؤنا و رمضان // صلاة التراويح


صلاة التراويح ....

يأتي رمضان ، و تعود معه صلاة التراويح ، و في بلاد الغرب خاصة ، لا يشعر المسلم بوجود رمضان ، إلا بأدائه لصلاة التراويح في المسجد ... فماذا نفعل مع أطفالنا ؟؟
تواجد الطفل في المسجد مهم جدا ، شعوره بالمسلمين من حوله ، مشاهدته للصلاة في جماعة و حرص الجميع عليها ...التواجد في المسجد في حد ذاته له روحانياته الخاصة ،و التي من المهم أن يبدأ الطفل بالشعور بها مبكرا .
هل نأخذ أطفالنا معنا ، و ماذا لو قاموا بإزعاج المصلين ؟
بداية تواجد الاطفال في المسجد غير ممنوع ، رسول الله صلى الله عليه و سلم نفسه ،كان يصعد على ظهره الحسن و الحسين أثناء السجود ، و طلب عليه السلام ألا يردعهما الناس و أن يتركوهما .
و لكن عندما تأخذ أطفالك معك إلى المسجد فاعلم أن عليك عاتقا كبيرا ، و عملا كثيرا معهم، لا تتركهم لتصلي فيلعبون و يخربون و يزعجون الغير ، بل عليك ان تحاول أن تعلمهم آذاب المسجد و كيفية التواجد فيه ، و هو الأمر الذي لا سهولة فيه .
الطفل بطبيعته يمل سريعا ، هو يستطيع أن يجلس معك لمدة 10 دقائق صامتا لا يفعل شيئا ( بعض الاطفال لا يستطيعون تحمل ال10 دقائق )، فإذا ما طال زمن الصمت ، يدأ يبحث عما يسليه ، و الذي يكون غالبا في الركض و اللعب و التحدث بصوت عال .
فإذا ما أصاب طفلك الملل عليك أن تبحث عما يشغله ،أو أن تنبهه بطريقة أو بأخرى أن وقت الانتظار قد قارب على الانتهاء ، فإن وجدته قد استمر في ضوضائه ، فخذه و اخرج به من المسجد ، تحدث معه و حاول أن تعود معه و قد عادإليه هدوءه من جديد .
في صلاة التراويح ، يمكنك أن تقرر بداية أنك ستصلي أربع ركعات منها ، و ستكمل الباقي في المنزل ، على أن تخصص باقي الأربعة لطفلك و لتدريبه على البقاء في المسجد ، صلاة التراويح في النهاية سنة ، و ليست فرضا ، و لا يجب عليك أن تأخذ أبنائك معك يوميا للصلاة ، تستطيع أن تذهب في بعض الأيام بمفردك ،و تخصص أخرى لصحبة الاطفال معك .
الطفل الذي ينشأ في المسجد يكون ارتباطه به مختلفا عن طفل بلغ العاشرة فقررت أن تبدأ في أخذه معك إلى المسجد ، ناهيك انه في سن العاشرة لن يكون ملما بآداب المسجد أيضا .
ينطبق الكلام على الأم كما على الأب ، اصطحبوا أبناءكم معكم إلى المساجد ، فهو أمر هام ، و لكن راعوا و اعلموا أن اصطحابهم لا يعني تركهم و ما يفعلون ،و لكن يعني تعب و جهد و مشقة ليتم تعليمهم كيف يكون الجلوس في المسجد و الصلاة فيه .
ملحوظة : بعض المساجد خاصة في الغرب ، يفصلون في أماكن الصلاة بين السيدات ، و الأمهات باطفالهمن ،و بعض المساجد تقوم بعمل أنشطة للاطفال في ركن منها أو عرفة فيها لتشغل الأطفال ، ليتمكن الآباء من الصلاة بهدوء.

رواء مصطفى 

1.7.14

حب




و تصرح المرأة بحبها لصديقاتها ... لأهلها ... لإخوتها بنينا و بناتا ... لأولادها ..
فإذا ما صرحت بحبهم ضربت بها الأمثال في قلبها الكبير الذي يسع الحب على أنواعه
حتى نصل إلى تصريحها بحب شريكها .. و مهجة حياتها ... زوجها الذي اختارته من بين العديدين
زوجها الذي ائتمنته على حياتها و قلبها ... فإذا ما صرحت بحبه صار الحب عيبا لا يجوز ... و ألا تكتفين بحبك له فيما بينكما .. لماذا تصرحين به على الملأ
ينطبق الأمر على الرجل كما هو على المرأة ... فيخشى الرجل أن يصرح بحبه لزوجته ... فهذا هو العيب المقيت بين الناس و في المجتمع
و نسى الجميع و تناسوا أن رسول الله أعلنها بكل تلقائية ... أن أحب الناس لقلبه عائشة .
لست أخشى أحدا ... و أحب أن أعلنها ... أنني أحب زوجي ♡♡

أبناؤنا و رمضان


1- أخذت الفكرة من صديقة ، و تناقشت فيها مع زوجي و اقتنعنا بها ...
و هي أن نجعل أبناءنا أثناء التدريب على الصيام ، يصومون في الساعات الأخيرة لليوم ، فيصبحون مفطرون ، أو يصبحون صائمين حتى الساعة الحادية عشر ة مثلا ( تبعا لأعمارهم ) ثم يفطرون و يأكلون ، و يبدأون الصلام ثانية قبل المغرب بعدة ساعات ( نحدد عدد الساعات تبعا لعمرهم و مدى تدريبهم على الصيام )
حيث يفطرون معنا مع أذان المغرب ، فيعيشون لحظات الانتظار ، و ترقب الاستماع لصوت المؤذن و هو يقول الله أكبر ، كيف يتعلقون بانتظار الأذان ليسمح لهم بالشراب و الطعام ، فلا يستطيعون أن يشربوا و لو قطرة ماء قبل أن يعلن المؤذن دخول وقت المغرب .
ثم يكون دعاء الإفطار ، نردده سويا بصوت عال، ثم تناول التمر مع اللبن ، او التمر مفردا ، ثم صلاة المغرب جماعة ، ثم جلوسنا جميعا لتناول الإفطار .

هذا الوضع وجدته أفضل كثيرا من أن نجعل الطفل يصوم نهارا ليفطر على الظهر أو العصر، فلا يشعر بجو الإفطار و انتظاره ، و متعة الجلوس جميعا لتناول الإفطار سويا و هو ينتظر تلك اللحظة حقا بفارغ الصبر .


 2- ابني أو ابنتي لم يصل بعد للسن الذي يستطيع فيه الصيام و لو ساعة واحدة في اليوم ... فكيف اجعله يشعر برمضان و الصيام ؟؟
بالنسبة للأطفال الصغار ما تحت الست سنوات " او الخمس سنوات " فهم بالطبع غير مطالبين بعد بالتدريب على الصيام ، و لكن هناك بعض الأمور التي يمكنني أن أفعلها معهم لاحساسهم باختلاف الشهر ... و أننا في شهر يختلف عن ما سبقه و ما سيليه ...
يبدأ الأمر معهم باسماعهم دائما كلمة الصوم ... مثال :
هم يأكلون و يشربون ... فنسأل سؤال عام " انت صايم النهاردة يا حبيبي"
تكرار الكلمة أمامهم يشعرهم بوجود أمر مختلف ، و عادة مع الوقت ستجدينه يقول أنه صائم حتى و إن كان يأكل .
حدثيهم عن صومك باستمرار ... هو يأكل فيمكنك أن تسأليه ألن يشركك في الأكل معه ... لتخبريه بعدها أنك صائمة ... فلا تستطيعين الأكل أو الشرب ، و لكنك ستأكلين معه بعد أذان المغرب .
اجعلي له نصيبا و مكانا على مائدة الإفطار ... اجعلي له نصيبا من التمر قبل الإفطار ... اجعليه يردد معك دعاء الإفطار .... كلها أمور تجعله يشعر بوجود أمر مختلف ... أمر تقدسه الأسرة .
يمكنك عند قراءة القرآن أن تخبريه بأنك ستقرئين اليوم وقتا أطول .. لأننا في رمضان ..
ستصلين ركعات سنة أكثر لأننا في رمضان ...
ستصلين التراويح لأننا في رمضان ...
تكرار كلمات مثل ... رمضان .. الصوم... صائم ... إفطار ... مغرب ، ستجعل الشهر يرتبط في ذهن الطفل بمعنى آخر عن شهور العام المختلفة ... فيسهل عليك البدء في تدريبه على الصيام عندما يحين الوقت المناسب .


رواء مصطفى 

27.6.14

أزواج و زوجات // علاقة ... تعامل ...

علاقة .... تعامل ...
كيف يتعامل الرجل مع زوجته ؟ و ما هي حقيقة قوامة الرجل على المرأة ؟
علاقة الزواج هي علاقة شراكة بين شخصين ، اتفقا و اشتركا على تقاسم الحياة سويا و حتى نهاية العمر ، و لكنها عقد شراكة بشكل مختلف عن عقود الشراكة الخاصة بالعمل ، فالزوجين يكمل كل منهما الآخر ، يفضي الزوج إلى زوجته، و تفضي الزوجة إلى زوجها ليحققا التكامل فيما بينهما،فتجد أن بعض صفات المرأة تكمل ما نقص من صفات الزوج ، و بعض صفات الزوج تكمل ما نقص من صفات الزوجة ، يجتمعا ليتكاملا سويا، و هي علاقة يكون الحب أساسها ، حب يتغلب على ما قد يواجههم من صعوبات في الحياة ، و عمودها الرحمة ، التي تجعل الزوج يحنو على زوجته في لحظات ضعفها ، و تجعل الزوجة تحنو على زوجها في لحظات ضعفه .
و هي العلاقة الوحيدة التي يستطيع فيها طرفاها أن يظهرا لبعضها البعض أقصى لحظات ضعفهما ،دون قلق من عدم الفهم و الاستيعاب ، و مع معرفة تامة أن لديك شريك سيحتويك بين ذراعيه حتى تقوى .
هي العلاقة التي يتوحد فيها طرفاها ، فيصبحان شخصا واحدا ، يعلم هو أن مصلحته من مصلحتها ، أن ماله مالها ، أن صحته من صحتها ، أن كرمه عليها سيعود عليه هو ...
و تعلم هي أن مصلحتها من مصلحته ، و أن صحتها من صحته ، و أن تحملها لبعض صعوبات الحياة معه سيعود عليها هي في النهاية
و على هذا يجب أن يكون الزواج ....
و عليه كيف يكون تعامل الزوج مع زوجته !!!
" وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ " ... ما هي المعاشرة بالمعروف !!
حسن معاشرة الرجل لزوجته يكون في الأساس في إكرامها .. فالإكرام من أساسيات المعاشرة بالمعروف ، و إكرام المرأة يعبر عن كرم الزوج ، و بالعكس فإهانتها تعبر عن خسته و لؤمه .
فكيف يكرم الزوج زوجته ... يكرمها بالرفق بها ، بمعاملتها بأحسن ما تكون المعاملة ، بصيانتها ، بتجنب كل ما يمتهن كرامتها، و يقلل من سمعتها ، و لا يؤذيها و لو بالكلمة النابية.
فعلى الزوج أن يعرف أن المرأة كائن ضعيف ، فلا يقسو عليها ، و لا يحملها ما لا تطيق ، عليه أن يحاول استيعابها ، ملاطفتها و مداعبتها ، يضفي عليها من قوته لا ليتحكم فيها ، و لكن ليكسبها قوة في ذاتها .
عليه أن يعرف أنها تركت حياة عائلتها المدللة ، لتكون له وحده ، فيقابل ذلك باحتوائها ، و تعويضها ، و العطف عليها ، يعرف أنها معه ستواجه ما لم تواجهه من قبل ، فيستوعب ما قد تواجهه من مصاعب و صعوبات ، و تحديات .
و هذا ما يستحق به القوامة عليها .... لقد اقتصرنا مفهوم القوامة في النفقة ، و أن الزوج طالما ينفق على زوجته فهذه هي قوامته عليها ، و تمتد منها لأبنائه من بعدها ، و لم نعط القوامة أبعادها النفسية و الاجتماعية .
الرجل قوام على المرأة ، بانفاقه ، برفقه ، بكرمه مع زوجته ، باستيعابها ، بالصبر عليها ، بتحمل لحظات جنونها .
لا يكفي المال ليستحق الرجل قوامته على المرأة ، و إن اكتفى هو بذلك ، و عامل زوجته معاملة سيئة على اعتبار انها لا تستحق منه إلا ما تأكله و تشربه و تلبسه ، فلقد استحق لقب الخسة و اللؤم .
و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قال " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، و خياركم خياركم لنسائكم "

26.06.2014
رواء مصطفى 

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...