7.9.15

متفرقات سورية

1- ساقتني الظروف اليوم، لأن أتحدث مع أب سوري استطاع الوصول إلى ألمانيا ... يسأل عن إمكانية احضاره لأسرته .
الأب المسكين كان يعتقد أنه بمجرد دخوله إلى ألمانيا، فإن الحكومة الألمانية ستعطي لأهله فيزا للدخول إلى ألمانيا. كم كانت صدمته كبيرة عندما علم أن الأمر ليس بهذه السهولة، و أن الأماني الكبيرة، لم تكون إلا أماني كبيرة، لا سبيل إلى تحقيقها.
أكثر ما آلمني في حواره عندما أخبره أحدهم أن لا سبيل سريع لوصول أهله إلا أن يأتوا بنفس الطريقة التي أتى بها هو، لتكون إجابته قاطعة بأنه من المستحيل أن يسمح لابنه أن يأتي من نفس الطريق أبدا. كم تشعر بالعجز مع مثل هذه الكلمات. عجز من لا يستطيع، لمن لا يستطيع....

2- نادت إحداهن عن من يمكنه أن يفهم العربية، لأذهب و أجد طفلة فوق العاشرة من عمرها، تبكي أبويها الذين لا تستطيعأن تجدهما في مكانهما، بعد أن تركتهما لتعلب قليلا مع رفاقها. ليحضر أحد الشباب بعد أقلمن دقيقة إخوتها الصغار يبكون أيضا و هم لا يجدون والديهم.
نظرة الفزع تلك تقتلك.. نظرة الفزع رغم وجودهم في مكان مغلق، لا يمكن أن يكون أبويهم قد ابتعدوا فيه كثيرا ( حضر الأبوان خلال أقل من 10 دقائق). الخوف من الانفصال، الخوف من التوهان... لتتركك تتساءل عن حجم ما لاقته من هي في مثل عمرها من أهوال في طريق الوصول إلى هنا.

سوريا ... ذلك الوجع الذي لا يريد أن ينتهي

6.9.15

مغامرة السفر بالقطار -2

تحدثنا في الجزء الاول
http://rowaamostafa.blogspot.de/2015/09/1.html
عن المرحلة الاولى من مغامرتنا، بمغادرتنا للمنزل و حتى وصولنا لمحطة القطارات الرئيسية في ميونخ.
وصلنا قبل انطلاق القطار بساعة كاملة، أفضل كثيرا أن أصل مبكرة عن موعدي خاصة في وجود أطفال، عن أن يحدث طارئ ما و تفوتني الرحلة بسبب تأخر دقائق معدودة بعدها، لذلك كنت حريصة للغاية على أن نمضي بعضا من الوقت في المحطة، قبل أن نركب القطار، و هو ما أعطاني الوقت الكافي لأشرب كوبي اليومي من القهوة، و الذي لم أجد له وقتا في الصباح :) .
رحلة القطار كاملة استغرقت 7 ساعات و نصف، في رحلة تقطعها السيارة فيما لا يزيد عن الخمس ساعات. استغرت ساعتين و نصف زيادة بالقطار، حيث اضطررنا للذهاب إلى عاصمة سويسرا أولا، لنأخذ قطارنا التالي منها.
إنها المرة الأولى لصغيرتي في ركوب القطار، فلم تتح لها الفرصة سابقا، و هي المرة الأولى أيضا لي بالسفر مع إخوتها الكبار بعد أن أصبحوا يعتمدون على أنفسهم، بل و أعتمد عليهم أيضا.
كان العائق الذي كنت أخشاه كثيرا، هي الفترة التي سنقوم فيها بتبديل القطارات، و هي ما حرصت على أن يزيد الوقت فيها بين وصول القطار الاول، و انطلاق الثاني عن نصف الساعة، فمع الأطفال، يصعب حقا التنبؤ بما قد يصادفك في اللحظات الأخيرة.

كانت التجربة بكاملها جيدة، فمع تعلم الأطفال للجديد في عالم المواصلات، و كيفية تعاملهم معها. إلا أنه يظل السفر لمدة أكثر من سبعة ساعات، أمرا مملا و مرهقا، لنا جميعا.

مغامرة السفر بالقطار - 1


بدأنا نتحرك من المنزل في تمام العاشرة صباحا، حيث من المفترض أن نركب وسيلتي مواصلات قبل الوصول إلى محطة قطارات ميونخ الرئيسية ، خرجنا متسلحين بحقائب الظهر، حقيبة مع كل فرد من ابنائي، و حقيبة سفر صغيرة معي.
بما أنني حصلت على رخصتي للقيادة هنا منذ 5 سنوات تقريبا، فلقد كانت تحركاتي مع الابناء دائما عن طريق السيارة، حيث أنها أسهل و أسرع وسيلة لي مع ثلاثة أطفال، فكان اليوم مناسبا خاصة للصغار لتجربة المواصلات العامة.
كانت المواصلة الأولى التي سنركبها هي الباص العادي، نركبه حتى محطة قطار الشوارع المحلي السريع، و حيث أنني ممن لديهم هوس الخوف من التأخر عن اي موعد لدي، فلقد كنا منتظرين على المحطة قبل موعد الباص بأكثر من 20 دقيقة، إلا أنها كانت دقائق مفيدة للغاية في النهاية.
بدأ حوارنا عن لماذا اخترت هذا الموعد للخروج خاصة أن موعد القطار مازال عليه ساعتين و سنصل قبل موعده بساعة تقريبا... فأوضحت لهم أنها كانت المواعيد الأنسب حتى أعطي لنفسي فرصة مناسبة لشراء تذاكر التنقل في وسائل المواصلات داخل الميونخ و حتى محطة القطارات .. كما أنني لا أريد أن أدفع غرامة في حالة عدم تمكني من شراء التذكرة.
ليخبرني ابني الأكبر أنه ما المشكلة! هل من كثرة المراقبة و متابعة التذاكر في وسائل المواصلات !
و بما أنني أحب انتهاز الفرص :) ، فتابعت معه : و لكنني احب أن أدفع دائما ما علي حتى و إن لم يراقب ورائي شخص ما، طالما سأحصل على خدمة ما فأحب ان أدفع دائما ما علي.
ابني : و لكن الأمر ليس هام و غالبا لن يعرف أحد أنك دفعت أم لا.
أنا : نعم ربما هم لن يعلموا و لكني لا أتعامل معهم هم، انا أتعامل مع الله و هو يرى و يعرف إن كنت دفعت مقابلها أم لا. الله يراقبنا و أعمالنا تسجل عنده اولا بأول.
أحب دائما أن انتهز مثل تلك الفرص لتعزيز مبدأ مراقبة الله لنا في نفوسهم، و أعلم أن الأمر قد لا يفهمونه من المرة الأولى أو الثانية أو حتى الثالثة، إلا أن تكرار الكلام في نفس الموضوع و إن تخيلنا أن المعنى المقصود أكبر من أعمارهم و عقلهم، إلا أنه يظل رواسب من هذه الحوارات في عقولهم تتجمع مع بعضها البعض في وقت من الأوقات .
كانت رحلة الوصول حتى محطة القطارات مفيدة، حيث تعلموا الفرق بين أسعار التذاكر و اختلافها بين تقسيمات المناطق المختلفة.
تعرفت ابنتي على نوعين من وسائل المواصلات.
و تعرفوا إلى قاعدة استخدام السلالم المتحركة في محطات ميونخ المختلفة و التي تقضي بأنه عليك أن تقف على السلم في جهته اليمنى حتى تسمح لمن هو على استعجال بأن يستخدم الجهة اليسرى من السلم للركض صاعدا أو نازلا.
و للمغامرة بقية :D

متفرقات عن الأزمة السورية



" لم تبدأ الأزمة ها هنا، و لن تنتهي هنا، لعل البدايات و النهايات قد كتب لها أجل و مكان لن يسع تفكيرنا القاصر الوصول إليه"

** ربما لا يبدو الكلام كله متوافقا مع بعضه البعض، فما هي إلا مشاهدات مرت على العين متفرقات

- لم يكن اللاجئون أبدا هم بداية الأزمة، و إن كان العالم كله يتجه إلى حصر الأزمة السورية فيهم و في أماكن ايوائهم. ربما بدأت أكثر ميولا إلى أن الأزمةالسورية بدأت مع مذبحة حماة قبل أكثر من 25 عاما. ربما صمت الجميع كان بداية أزمة اليوم.
مذابح بشار المستمرة للعام الرابع على التوالي، كانت بدايات تفجر الأزمة الحقيقية، و ما اللاجئون إلا رد فعل على الأزمة الحقيقية. و ذلك ما لا يريد الغرب اليوم الاعتراف به، لا يريد الغرب اليوم أن يعترف أمام شعوبه أنه ترك شعوبا تذبح و تراق دماؤها في شوارع مدنها، فقط لأن مصلحتهم الشخصية اتفقت مع مصلحة دكتاتور جزار. ما يحاول الغرب تصويره اليوم هو أن ما في سوريا حرب أهلية بين داعش و الشعب السوري، و ينافشون اليوم ما إمكانية قصف داعش من عدمها، مع اختفاء كامل لاسم بشار من المعادلة، فمثل هذا الرجل عليه أن يستمر فيما يقوم به من إبادة.

- ألمانيا… تلك الدولة التي فتحت حدودها اليوم لتستوعب لاجئين هاربين من بلادهم عبر أمواج الموت العاتية، و حواجز الإهانة الأوروبية المختلفة. نعم نشكر لها ذلك، و لا يعفيها في نفس الوقت من مسؤوليتها عن ذبح شعب استمر أربع سنوات كاملة دون أن تشجب و لو مرة واحدة.

-فاجأنا طبيب أردني منذ يومين، بمخططات ألمانية لاستغلال الوضع في سوريا، بإنشاء جيل من أطفالها ينتمي لثقافتها الأوربية و تعمل على أن يكون خاضعا لها. ليتضح بعد صدمته من رغبة زوجه في تبني طفل سوري منهم، بأنه كان يمزح!! نعم يمزح، حتى يأكد أن مواقع التواصل الالكتروني يأخذ منها الناس الأخبار دون توثق… هكذا بكل بساطة، يلعب بمشاعر الناس في أشد وقت للأزمة السورية، فقط ليثبت وجهة نظره. للمزاح أحيانا أوقاتا قاتلة، كانت تلك منها.

- يصدح مذياع المسجد الداخلي بالشكر لشباب المسلمين، باستجابتهم السريعة و تواجدهم باعداد كبيرة للمساعدة منذ بدأ توافد اللاجئين على سوريا.. تترك كل ذلك و ما يستحقونه فعلا من الشكر، لتتفكر قليلا. ترى إلى متى ستستمر استجابتهم تلك! و ماذا بعد التبرع بالملابس و الأموال و الطعام و الشراب !! فليس هذا فقط ما يحتاجه القادمون الجدد إلينا… متى ستفتر الهمة، و يعود الناس( بما فيهم أنا) إلى حياتهم الطبيعية من جديد، دون أن يكون ذلك السوري جزءا منها.
تتنامى إلى عيناك كتابات عن رغبات التبني، يبدو الجميع حاضرا مستعدا، و لكن هل فكر الجميع في الأمر فعلا؟؟ كم منا سيقوم بالفعل بعيدا عن السؤال و الكلام؟؟

أزمة سوريا مستمرة، و تزداد مع الوقت، و يبدو أنه من الحماقة أن نعتقد أن ايواء بعضا من شعبها في دول غنية كفيل بحل أزمتها الراهنة.

23.8.15

"mini Karlsfeld" ... نشاط الاطفال الصيفي


منذ 6 أعوام وجدت في صندوق بريدي، رسالة موجهة إلى ابني الأكبر.. بعنواننا و لشخص Herr / Ahmed ... كانت المرة الاولى التي تأتي فيها رسالة باسم صغيري الذي أكمل عامه السادس منذ عدة أشهر، ناديت عليه و فتحناها سويا، ووجدنا فيه دعوة موجه من mini karlsfeld إليه، ليشترك فيها في أجازته الصيفية، مع شرح للبرنامج الذي تم اعداده لهذا العام، وورقة الاشتراك محدد فيها موعد التقديم و الساعة.
كانت تلك الرسالة هي معرفتنا الأولى لهذا النشاط الذي أتم هذا العام عامه الحادي و العشرون.
Rowaa Mostafa's photo.
mini karlsfeld كانت فكرة أطلقها جارنا العجوز، الذي يسكن في الشارع الخلفي، حيث فكر لماذا لا يجمع الأطفال في نشاط يجعل أجازتهم الصيفية ممتعة و مسلية، عرض الأمر على عمدة المدينة و تلقت الفكرة دعم الجميع ، لتتطور عاما بعد عام ، و تصل إلى ما وصلت إليه اليوم .
هذا النشاط الذي يرسل إلى كل طفل يعيش في مدينة كارلسفيلد راسلة يدعوه فيها للاشتراك فيه، بمجرد اتمام الطفل لعامه السادس، حيث يتجمع الاطفال من عمر 6 أعوام و حتى 12 عاما، يمارسون في مختلف الأنشطة لمدة ثلاثة أسابيع تبدأ من أول أسبوع بعد الأجازة.
يشمل النشاط العديد من الامور و التي تنقسم إلى قسمين :
قسم مفتوح للجميع ، يتشاركون فيه جميعا دون حجز او غيره.
و قسم باشتراك سواء بمقابل مادي أو بدون مقابل مادي، إلا أن النشاط يلتزم بعدد محدود من الأطفال، لا يمكنهم فيه اشراك المزيد، كما أن الاشتراك المادي يكون لمستلزمات التنقل أو الأدوات المستخدمة فقط لا غير .
من ضمن الأنشطة الممارسة، زيارة مبنى بلدية كارلسفيلد، حيث يلعب الأطفال لعبة تعرفهم على أقسام مبنى البلدية، و فيما يختص كل قسم، لينتهي اليوم بدعوة عمدة المدينة لهم ليتناول معهم وجبة الغداء المتمثلة في البيتزا، حيث يجلس معهم على نفس المائدة، يشاركهم الطعام و الحديث، و يكون الغداء يومها على حساب بلدية كارلسفيلد.
يذهبون في رحلات تمشية لاستكشاف المدينة، أو لمزرعة الخيول القريبة للتعامل مع الحيوانات المختلفة، أو ربما يذهبون إلى مبنى تكرير الماء. يزورهم الإطفاء، و يجلسون يوما للسمر حول النار .
يمارسون الأعمال اليدوية، و يلعبون الشطرنج مع أعطاء نادي الشطرنج.. يشرفون على بعضهم البعض، و يساعدون المشروفون الكبار في واجباتهم.
من الأنشطة الثابتة كل عام، أن يأتي إليهم صحفي من جريدة من الجرائد، ليشرح لهم كيف يكون العمل الصحفي . هذا العام جاء صحفي من جريدة تعد من أكبر جرائد منطقة بافاريا Süddeutsche zeitung ، ليجعل الاطفال تمثل مشهدا ، حيث هناك اثنان من اللصوص، يسرقون الحلوى من المكان، و كيف تعامل معهم البوليس، مع وجود شاهد كانت وظيفته هو اعطاء شهادته للصحافة.
بعد المشهد قام الصحفي بكتابة تقرير معهم، و تعليمهم كيف يتم كتابة هذا التقرير، و تعهد لهم بأن يكتب عن الأمر كله في صحيفته، مع نشر جزء من تقريرهم الذي كتبوه هم بانفسهم في الجريدة و هو ما تم وفقا لهذا الرابط
http://www.sueddeutsche.de/…/karlsfeld-der-gummibaerchen-kr…
يختصر مثل هذه الأنشطة العديد من ملل الأجازة و عدم الاستفادة منها بأي شكل من الأشكال، و نحمد الله أن هذا النشاط يقام في مدينتنا كل عام و ليس ك mini münchen، و الذي يقام كل عامين 

12.8.15

مدارس .. ألمانيا .. نهاية العام


يعتمد نظام المدارس في بافاريا، على أنه يتم تسليم الطلبة الكتب المدرسة في بداية العام، حيث يوقع كل طفل على كتابه بما يضمن أنه سيحافظ عليه حتى نهاية العام، دون قطع يحدث به أو كتابة تتم في صفحة من صفحاته و أن يحافظ عليه نظيفا. بهذا توفر المقاطعة العديد من المبالغ المالية في طباعة كتب مدرسية كل عام.
هذه الكتب يتم تسليمها قبل نهاية العام الدراسي بأسبوع تقريبا، حيث يستلم مدرسي الفصول الكتب و يراجعونها و يتأكدون أنها سليمة، فإذا ما حدث أمر ما لكتاب أحد الطلبة، فيلتزم حينها الأهل بدفع ثمن الكتاب للمدرسة و يحق للطالب حينها الاحتفاظ بالكتاب لنفسه. أما في حالة الكتب التي مضى عليها عدة سنوات و بدأت صفحاتها تتغير بعوامل الزمن، فيتم توزيعها مجانا للطلبة في المدرسة أو في الفصل .
حسنا و ماذا يحدث بعد استلام الكتب؟ كيف يمضي الطلبة أسبوعهم الأخير في المدرسة؟؟
عادة ما يكون الأسبوع الأخير أسبوع ترفيه و ربما بعض الرحلات للطلبة، و ينتهي اليوم الأخير للمدرسة بعد حصتين فقط صباحا، حيث ينتهي في التاسعة و النصف.
و لكن أهم يوم أعتبره أنا، هو يوم التنظيف...
حيث يخصص يوما لتنظيف الفصول في المدرسة، من بداية اليوم لآخره.
لا تعتمد المدارس أو الحضانات في ألمانيا على مبدأ وجود " الدادة" فلا دادة هنا لتنظيف الأرضية إذا ما سكب طالب عصيره على الأرض، و لا دادة هنا لتقوم بشراء الأطعمة للطلبة المرفهة مقابل مبلغ من المال. و لا دادة هنا تقوم بايصال الطلبة الصغار أو الأطفال في الحضانة إلى الحمام و القيام بتنظيفهم بعده. ... كل هذه الأمور يقوم بها الطلبة أنفسهم.
نعم فالطالب ينظف الأرض إن سكب عصيره أو طعامه عليها.
الطالب هو المسؤول عن تنظيف طاولته في الفصل و الحفاظ على نظافته.
الطالب هو من يشتري طعامه بنفسه. و هو من يذهب إلى الحمام بمفرده من عمر 3 سنوات.
كما أن الطالب هو المسؤول يوميا عن إعادة كرسيه فوق طاولة الفصل قبل ذهابة يوميا إلى المنزل ليعطي مساحة لمسح الأرضيات بعد ذلك.
لذلك يتم تخصيص يوم للتنظيف في نهاية العام، يقوم فيها طلبة كل فصل بتنظيف الفصل و نوافذه و أرضياته. التأكد من إرجاع كل الأدوات لأماكنها في المدرسة من جديد ، و ترك الفصل نظيفا قبل أن يتسلمه طلبة العام القادم .
إذن ليس هناك عمال أو عاملات نظافة في ألمانيا ؟؟
بالطبع هناك، و هؤلاء يبدأ عملهم بعد الرابعة مساءا ، حيث يقومون بتنظيف الممرات و الحمامات و ربما في بعض الأحيان القليلة مسح أرضيات الفصول و غرف المدرسين و لكن مجرد مسحها فقط، و ليس تنظيفها ثم مسحها.
مبدأ " الدادة" هنا غير موجود، المبدأ الأساسي هنا هو أن كل شخص مسؤول عن نظافة المكان الذي يستخدمه كغيره من الأشخاص تماما.
المبدأ هنا.. أنك كشخص لست عالة على هذا المجتمع، بل أنت عضو مأثر فيه و عليه ، فعليك قدر من الواجبات اتجاه مجتمعك عليك أن تأديها.
المبدأ هنا أنهم لن ينتجوا أشخاصا لا يستطيعون خدمة أنفسهم، بل ينتجون أشخاصا قادرين على خدمة غيرهم و مجتمعاتهم.

10.8.15

ثغور

في بدايات سفري لألمانيا، كنت متحمسة جدا استكشف ايه الثغور اللي ممكن الواحد يقف علشان يحاول يسدها في الغرب، و ظلت رحلة البحث مستمرة لفترة طويلة، بأدخل في حاجات و أخرج من حاجات و أنا مازلت مش مقتنعة إن ده الثغر اللي مفروض أقف عليه، ده بجانب إنك مع الزمن بتكتشف ثغور ما تخيلتش إنها ممكن تكون موجودة، و ما زلنا بنكتشف.
مع الثورة، و الربيع العربي، بدأت ألتفت بكل طاقتي لمصر و ايه الثغر اللي ممكن أقف عليه، و زاد الأمر جدا بعد الانقلاب و خاصة بعد الفض، ما بين إنك حاسس إنك محتاج تقف على ثغر من الثغور اللي هناك، و ما بين إنك فعليا مش عارف تعمل حاجة خالص، و بدأت أتنقل ما بين حالة نفسية سيئة و أخرى، و نسيت تماما ايه اللي ممكن أعمله في كل الثغور اللي قدامي في الغرب.
أكثر حاجة خلتني أراجع حساباتي ثاني الموضوع اللي اتكلمت عنه في البوست ده
https://www.facebook.com/rowaa.m.hussien/posts/1648000845444197?pnref=story
النتيجة اللي وصلنالها بعد تعب أكثر من أربع سنوات متواصل. الموقف ده خلاني أرجع أفكر من جديد : " مش لازم يكون الثغر هو الأمر اللي متخيل إنه مفروض يكون عليه، ممكن يكون الثغر اللي إنت مفروض تقف عليه موجود بالفعل تحت رجلك و إنت مش واخد بالك منه"
الثغور كثير جدا، يمكن أكثر من أن يفكر فيها شخص ما... فمن وجد ثغرا يقف عليه فليتمسك به و ليترك الباقي لمن هو أهل له. في النهاية لا نسعى إلا أن نرضي الله عنا و أن يستعملنا سبحانه كيفما شاء و أينما شاء .

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...