الزمان: في صبيحة يوم من أيام الثلاثاء في تمام الساعة الثامنة صباحا
المكان: في فصل من فصول الصف الثالث الابتدائي بمدرسة كارلسفلد الابتدائية ، التابعة لولاية بافاريا، بألمانيا .
جاءت الفكرة بداية عندما كنت في اجتماع مع مدرّسة ابني ، الطالب في الصف الثالث الإبتدائي، و استأذنتها أن أصور يوما اللوحات المعلقة على حوائط الفصل، و الأفكار التي تيسر لهم التعامل مع الأطفال ، و السيطرة عليهم أثناء إلقاء الدرس، و أنني أكتب في مجلة عربية تنشر على الانترنت، و أحب أن أكتب مقالا عما يحتويه الفصل الألماني، فاقترحت علي يومها أنه يمكنني إن أحببت أن أحضر و أشاهد بنفسي كيف تدار الحصة ، و كيف تكون الدراسة فيها لمدة ساعةدراسية أو أكثر( الساعة الدراسية تتكون من 45 دقيقة)، فأجبتها بأنه يسعدني ذلك كثيرا، لإني متحمسة حقا لمعرفة الفروق في أسلوب و طريقة التعليم بين بلدي و بين ألمانيا ، و اتفقنا على أن نقوم بذلك يوما ما.
استيقضت صباح الثلاثاء ، و تسلحت بكامرتي ، و اصطحبت ابني متوجهين سويا إلى مدرسته، بعد أن حددت مع مدرّسته سابقا موعد حضوري، قابلت المدرّسة على باب الفصل، و أخبرتني أنه لي كامل الحرية في التقاط الصور ، بشرط أن لا تحتوى على أي طالب من طلاب الفصل، لأن بعض الأهالي لا يسمحون بانتشار صورهم على شبكة الانترنت، لذلك تخلو صوري كلها من أي طالب في المدرسة، كما أنني لم أتمكن بسبب ذلك الشرط أن التقط صورة لغرفة الفصل بكاملها، مما اضطرني لأن أبحث عن بعض الصور له على الانترنت، و قامت باحضار كرسي لي وضعته في نهاية الفصل .
دخلنا الفصل في تمام الساعة الثامنة إلا ربع، و في ألمانيا لا تبدأ المدرسة بطابور الصباح، أو تحية العلم ، مع إنشاد النشيد ، بل الوطني،بل يتوجه الجميع إلى فصولهم قبل بداية اليوم المدرسي بربع ساعة، يرتدون فيها الحذاء الخاص بالمدرسة، و يراجعون بعض الأمور مع المدرّسة في الفصل صباحا، و يلعب البعض سويا، على أنه و بمجرد أن يسمع الجميع جرس الحصة الأولى، يتجه الكل إلى أماكنهم ، و تبدأ الحصة في تمام الثامنة مباشرة.
هكذا هو
المشهد أمام باب الفصل من الخارج، تعلق الجواكت هنا و لكل طالب مكان عليه
اسمه، و بجانبها حقيبة الرياضة، و يوضع في الأسف حذاؤه الخاص بالسير في
الشارع

مما يميز الفصول في ألمانيا، أن كل مدرّس له كامل الحرية فيِ اختيار طريقة توزيع الطاولات داخل فصله، فلا تجد فصلا مشابها للآخر في ذالك، فكل مدرس يعتمد الطريقة التي يشعر بها ، أن طلبته سيكونون في الوضع الأمثل لانتباههم أثناء الدرس، و لعملهم الجماعي في الحصة كذلك، و هنا بعض الصور لطرق مختلفة لتوزيع الطاولات داخل الفصول.
كما أن مدرّسة الفصل لها كامل الحرية في تغيير ترتيب الفصل في أي وقت أرادت ، تبعا لموضوع الدرس ، أو مدى رغبتها في عمل جماعي معين بين الطلاب.
أو أنها رأت أن التغيير في هذا الوقت مناسب لكسر الملل ، و زيادة التركيز في الفصل.
في فترة الربع ساعة الأولى ، التقطت بعض الصور لحوائط الفصل و أركانه المختلفة، مع مراعاة عدم ظهور أي طالب في أي صورة من صوري ( التي اكتشفت في النهاية أن بعضها لم يكن بالجودة المطلوبة حيث لا أعد نفسي خبيرة من خبراء التصوير :) )، ثم و في تمام الثامنة ، رن الجرس ، و طلبت المدرّسة من الجميع الاتجاه إلى أماكنهم، ووقفت ووقفوا لتحية الصباح .
بعد تحية الصباح ، أخبرتهم بأنهم ربما يتساءلون لوجودي بينهم اليوم، و أنني ربما يمكنني أن أشرح لهم سبب ذلك، و سبب التقاطي لكل تلك الصور المختلفة، فوقت و تحدثت معهم ، عن مدى شغفي لمعرفة كيف يكون اليوم الدراسي في ألمانيا، حيث يختلف الأمر كثيرا عن مصر ، و توجهت لهم بالسؤال :
هل تعرفون جميعهكم بأننا من مصر ؟ :)
أجابوا جميعا بنعم، حيث بالتأكيد يعرفون ذلك عن طريق ابني بعد أن قضوا معا عامين دراسيين كاملين و هذا الثالث لهم سويا، و قصدت من سؤالي أن أرفع قليلا الحاجز و الاستغراب بيني و بين الأطفال.
ثم أخبرتهم بأنني أريد أن أكتب مقالا عن فصلهم، و أن مدرّستهم تفضلت مشكورة بالسماح لي بذلك، و أكدت هي على كلماتي ، مع توضيح أنيي لست مدرسة، و أنني اليوم ضيفة للاستماع فقط و المتابعة و المشاهدة، و بدأت الحصة الأولى.....
تبدأ الحصة الأولى عادة بمراجعة الواجب اليومي، و لكل مدرّس طريقته في ذلك، فمنهم من يجمع الواجب ليقوم بتصحيحه لاحقا، و منهم من يقوم بتصحيحه مباشرة مع الطلبة، عن طريق إجاباتهم أنفسهم على واجبهم،و لهذه الطريقة مزايا و منها ، أن الطالب يراجع مع نفسه إجاباته، يصحح لنفسه بشكل صحيح، لأنه يعلم أنها ستراجع تصحيحه ذلك فيما بعد، و يتعلم الاعتماد على نفسه، مع ثقته في نفسه التي تزداد عندما يعلم أن مدرسته تثق فيه، و اليوم كانت الطريقة الثانية هي المتبعة....
تختار المدرّسة الطالب الأول الذي سيبدأ بإجاباته، ليقوم الجميع بعده بالتصحيح على أساسها، ثم تطلب منه بعد أن ينتهي بأن يختار من سيجيب من بعده، و قد أعجبني ذلك كثيرا، فهي بهذا تسمح للطلبة بالتفاعل مع بعضهم البعض، و تزرع في الطالب الثقة في النفس باختياره لما هو من بعده و خضوع الجميع لاختياره هو، ثم تجعل أمر الاختيار أمرا عاديا، فلا يجب أن أختار صديقي ، أو أن عدم اختيار صديقي يعني أنني لا أفضله هو عمن سواه.
كان موضوع الحصة الأولى عن مادة العلوم، و تحديدا عن موضوع سابق عن الذئاب ، قام الطلاب فيه بقراءة مقال صغير عنها، ليستخرجوا منها بعض المعلومات الخاصة بالذئاب، مكان عيشها، طعامها و تغذيتها، ما الذي يميزها و هكذا ، و بدأت المدرّسة بمراجعة ما استخرجوه ، مع صحيح المعلومات في المقال ، ثم بدأت بكتابتها على السبورة ....
تنقسم السبورة هنا إلى ثلاثة أجزاء ، جزءان صغيران قابلان للطي، و جزء كبير ينطوي عليه الجزءات الآخران، و تستطيع الكتابة عليها بالطباشير العادية ، أو تعليق ما تريد من لوحات تعلمية عليها ، لأنها في النهاية تجذب إليها المغناطيس، كما أنها ترتفع، و تنخفض تبعا لحاجة المدرّس لذلك.
و كما نلاحظ تختلف السبورة في أجزائها الثلاثة، فالجزء الأوسط بلا سطور نهائيا، و الأيمن تنقسم سطوره إلى سطر واحد منتظم، أما الأيسر فكل سطرين متجاورين ، و ذلك ليتعلم الطلبة عن طريق كتابة المدرسة و استخدامها للسطور، كيف يكتب الحروف بعد ذلك في كراسته.
في تمام الساعة التاسعة إلا ربع ، رن الجرس معلنا نهاية الحصة الأولى ، و بداية الثانية ، و هنا أحب أن أوضح ملاحظة مهمة.... في المدارس الابتدائية ، لا يتعرض الطالب لاختلاف المدرّسين كثيرا، فكل فصل له مدرّسة واحدة، تدرّس مادة اللغة الألمانية، و الرياضيات، و العلوم ، و اللغة الانجليزية، و الرسم، و ربما الموسيقى و السباحة و الألعاب، و ذلك يسمح للمدرّس بحرية التصرف في حصصه و توزيعها كيف شاء .
و في حين أن الفصل الأول و الثاني الإبتدائي لا يحتوى على جدول ثابت للحصص، في حين أن الصف الثالث و الرابع، يجب فيه على المدرس أن يحدد حصة كل مادة من مواده، إلا أن له أيضا جانب من حرية الحركة في توزيع مواده تبعا لحاجته.
فعندما ضرب جرس الحصة معلنا انتهائها، لم تكون المعلمة قد انتهت من هذا الجزء من مادة العلوم، فأكملته حتى تنهي هذه الفكرة على بعضها مرة واحدة ، فلا تعود لها مرة أخرى لتدريسها، مما استلزمها ذلك أن تأخذ من وقت الحصة الثانية حوالي 5 دقائق أخرى.
إذن كيف تنتقل مدرّسة واحدة من مادة لأخرى ، دون أن يصيب ذلك الأطفال بالملل ، أو عدم الارتياح للانتقال الفجائي.....
طلبت المدرسة من المختص بالنوافذ ، أن يفتح النافذة القائمة في نهاية الغرفة، فما هو المختص بالنوافذ بداية ؟؟
تمثل هذه الصورة توزيع المهام الاختصاصية على الطلبة ، فهناك منهم من هو مختص بالنوافذ ، فتحها و غلقها، و من هو مختص بالباب ، فتحه و غلقه، و تتنوع المهام داخل الفصل كالتالي :
مختص بالزهور و النباتات
محتص بالسبورة
مختص بتحية المدرّس أو ضيوف الفصل
مختص بنظافة الأرض و الفصل
مختص مكان تعليق الجزاكت الخارجي
مختص بالمراسلات بين المدرس و غيره من المدرسين أو إدارة المدرسة
مختص بالبروجكتر
مختص بتوزيع الأوراق و الكراسات و الكتب
مختص بالنور.... و هكذا
كما أنه يكون هناك طفل أو ربما أكثر مختص بشيئ معين
لماذا قام الطالب بفتح النافذة ، و كيف انتقلت المدرّسة للمادة التالية؟؟
ماذا يوجد على حوائط الفصل؟؟
ماذا يتواجد هناك في نهاية الفصل ؟؟
تابعونا ، فللحديث بقية :)
رواء مصطفى
21.11.2013ِ
المكان: في فصل من فصول الصف الثالث الابتدائي بمدرسة كارلسفلد الابتدائية ، التابعة لولاية بافاريا، بألمانيا .
جاءت الفكرة بداية عندما كنت في اجتماع مع مدرّسة ابني ، الطالب في الصف الثالث الإبتدائي، و استأذنتها أن أصور يوما اللوحات المعلقة على حوائط الفصل، و الأفكار التي تيسر لهم التعامل مع الأطفال ، و السيطرة عليهم أثناء إلقاء الدرس، و أنني أكتب في مجلة عربية تنشر على الانترنت، و أحب أن أكتب مقالا عما يحتويه الفصل الألماني، فاقترحت علي يومها أنه يمكنني إن أحببت أن أحضر و أشاهد بنفسي كيف تدار الحصة ، و كيف تكون الدراسة فيها لمدة ساعةدراسية أو أكثر( الساعة الدراسية تتكون من 45 دقيقة)، فأجبتها بأنه يسعدني ذلك كثيرا، لإني متحمسة حقا لمعرفة الفروق في أسلوب و طريقة التعليم بين بلدي و بين ألمانيا ، و اتفقنا على أن نقوم بذلك يوما ما.
استيقضت صباح الثلاثاء ، و تسلحت بكامرتي ، و اصطحبت ابني متوجهين سويا إلى مدرسته، بعد أن حددت مع مدرّسته سابقا موعد حضوري، قابلت المدرّسة على باب الفصل، و أخبرتني أنه لي كامل الحرية في التقاط الصور ، بشرط أن لا تحتوى على أي طالب من طلاب الفصل، لأن بعض الأهالي لا يسمحون بانتشار صورهم على شبكة الانترنت، لذلك تخلو صوري كلها من أي طالب في المدرسة، كما أنني لم أتمكن بسبب ذلك الشرط أن التقط صورة لغرفة الفصل بكاملها، مما اضطرني لأن أبحث عن بعض الصور له على الانترنت، و قامت باحضار كرسي لي وضعته في نهاية الفصل .
دخلنا الفصل في تمام الساعة الثامنة إلا ربع، و في ألمانيا لا تبدأ المدرسة بطابور الصباح، أو تحية العلم ، مع إنشاد النشيد ، بل الوطني،بل يتوجه الجميع إلى فصولهم قبل بداية اليوم المدرسي بربع ساعة، يرتدون فيها الحذاء الخاص بالمدرسة، و يراجعون بعض الأمور مع المدرّسة في الفصل صباحا، و يلعب البعض سويا، على أنه و بمجرد أن يسمع الجميع جرس الحصة الأولى، يتجه الكل إلى أماكنهم ، و تبدأ الحصة في تمام الثامنة مباشرة.
هكذا هو
المشهد أمام باب الفصل من الخارج، تعلق الجواكت هنا و لكل طالب مكان عليه
اسمه، و بجانبها حقيبة الرياضة، و يوضع في الأسف حذاؤه الخاص بالسير في
الشارع
مما يميز الفصول في ألمانيا، أن كل مدرّس له كامل الحرية فيِ اختيار طريقة توزيع الطاولات داخل فصله، فلا تجد فصلا مشابها للآخر في ذالك، فكل مدرس يعتمد الطريقة التي يشعر بها ، أن طلبته سيكونون في الوضع الأمثل لانتباههم أثناء الدرس، و لعملهم الجماعي في الحصة كذلك، و هنا بعض الصور لطرق مختلفة لتوزيع الطاولات داخل الفصول.
كما أن مدرّسة الفصل لها كامل الحرية في تغيير ترتيب الفصل في أي وقت أرادت ، تبعا لموضوع الدرس ، أو مدى رغبتها في عمل جماعي معين بين الطلاب.
أو أنها رأت أن التغيير في هذا الوقت مناسب لكسر الملل ، و زيادة التركيز في الفصل.
في فترة الربع ساعة الأولى ، التقطت بعض الصور لحوائط الفصل و أركانه المختلفة، مع مراعاة عدم ظهور أي طالب في أي صورة من صوري ( التي اكتشفت في النهاية أن بعضها لم يكن بالجودة المطلوبة حيث لا أعد نفسي خبيرة من خبراء التصوير :) )، ثم و في تمام الثامنة ، رن الجرس ، و طلبت المدرّسة من الجميع الاتجاه إلى أماكنهم، ووقفت ووقفوا لتحية الصباح .
بعد تحية الصباح ، أخبرتهم بأنهم ربما يتساءلون لوجودي بينهم اليوم، و أنني ربما يمكنني أن أشرح لهم سبب ذلك، و سبب التقاطي لكل تلك الصور المختلفة، فوقت و تحدثت معهم ، عن مدى شغفي لمعرفة كيف يكون اليوم الدراسي في ألمانيا، حيث يختلف الأمر كثيرا عن مصر ، و توجهت لهم بالسؤال :
هل تعرفون جميعهكم بأننا من مصر ؟ :)
أجابوا جميعا بنعم، حيث بالتأكيد يعرفون ذلك عن طريق ابني بعد أن قضوا معا عامين دراسيين كاملين و هذا الثالث لهم سويا، و قصدت من سؤالي أن أرفع قليلا الحاجز و الاستغراب بيني و بين الأطفال.
ثم أخبرتهم بأنني أريد أن أكتب مقالا عن فصلهم، و أن مدرّستهم تفضلت مشكورة بالسماح لي بذلك، و أكدت هي على كلماتي ، مع توضيح أنيي لست مدرسة، و أنني اليوم ضيفة للاستماع فقط و المتابعة و المشاهدة، و بدأت الحصة الأولى.....
تبدأ الحصة الأولى عادة بمراجعة الواجب اليومي، و لكل مدرّس طريقته في ذلك، فمنهم من يجمع الواجب ليقوم بتصحيحه لاحقا، و منهم من يقوم بتصحيحه مباشرة مع الطلبة، عن طريق إجاباتهم أنفسهم على واجبهم،و لهذه الطريقة مزايا و منها ، أن الطالب يراجع مع نفسه إجاباته، يصحح لنفسه بشكل صحيح، لأنه يعلم أنها ستراجع تصحيحه ذلك فيما بعد، و يتعلم الاعتماد على نفسه، مع ثقته في نفسه التي تزداد عندما يعلم أن مدرسته تثق فيه، و اليوم كانت الطريقة الثانية هي المتبعة....
تختار المدرّسة الطالب الأول الذي سيبدأ بإجاباته، ليقوم الجميع بعده بالتصحيح على أساسها، ثم تطلب منه بعد أن ينتهي بأن يختار من سيجيب من بعده، و قد أعجبني ذلك كثيرا، فهي بهذا تسمح للطلبة بالتفاعل مع بعضهم البعض، و تزرع في الطالب الثقة في النفس باختياره لما هو من بعده و خضوع الجميع لاختياره هو، ثم تجعل أمر الاختيار أمرا عاديا، فلا يجب أن أختار صديقي ، أو أن عدم اختيار صديقي يعني أنني لا أفضله هو عمن سواه.
كان موضوع الحصة الأولى عن مادة العلوم، و تحديدا عن موضوع سابق عن الذئاب ، قام الطلاب فيه بقراءة مقال صغير عنها، ليستخرجوا منها بعض المعلومات الخاصة بالذئاب، مكان عيشها، طعامها و تغذيتها، ما الذي يميزها و هكذا ، و بدأت المدرّسة بمراجعة ما استخرجوه ، مع صحيح المعلومات في المقال ، ثم بدأت بكتابتها على السبورة ....
تنقسم السبورة هنا إلى ثلاثة أجزاء ، جزءان صغيران قابلان للطي، و جزء كبير ينطوي عليه الجزءات الآخران، و تستطيع الكتابة عليها بالطباشير العادية ، أو تعليق ما تريد من لوحات تعلمية عليها ، لأنها في النهاية تجذب إليها المغناطيس، كما أنها ترتفع، و تنخفض تبعا لحاجة المدرّس لذلك.
و كما نلاحظ تختلف السبورة في أجزائها الثلاثة، فالجزء الأوسط بلا سطور نهائيا، و الأيمن تنقسم سطوره إلى سطر واحد منتظم، أما الأيسر فكل سطرين متجاورين ، و ذلك ليتعلم الطلبة عن طريق كتابة المدرسة و استخدامها للسطور، كيف يكتب الحروف بعد ذلك في كراسته.
في تمام الساعة التاسعة إلا ربع ، رن الجرس معلنا نهاية الحصة الأولى ، و بداية الثانية ، و هنا أحب أن أوضح ملاحظة مهمة.... في المدارس الابتدائية ، لا يتعرض الطالب لاختلاف المدرّسين كثيرا، فكل فصل له مدرّسة واحدة، تدرّس مادة اللغة الألمانية، و الرياضيات، و العلوم ، و اللغة الانجليزية، و الرسم، و ربما الموسيقى و السباحة و الألعاب، و ذلك يسمح للمدرّس بحرية التصرف في حصصه و توزيعها كيف شاء .
و في حين أن الفصل الأول و الثاني الإبتدائي لا يحتوى على جدول ثابت للحصص، في حين أن الصف الثالث و الرابع، يجب فيه على المدرس أن يحدد حصة كل مادة من مواده، إلا أن له أيضا جانب من حرية الحركة في توزيع مواده تبعا لحاجته.
فعندما ضرب جرس الحصة معلنا انتهائها، لم تكون المعلمة قد انتهت من هذا الجزء من مادة العلوم، فأكملته حتى تنهي هذه الفكرة على بعضها مرة واحدة ، فلا تعود لها مرة أخرى لتدريسها، مما استلزمها ذلك أن تأخذ من وقت الحصة الثانية حوالي 5 دقائق أخرى.
إذن كيف تنتقل مدرّسة واحدة من مادة لأخرى ، دون أن يصيب ذلك الأطفال بالملل ، أو عدم الارتياح للانتقال الفجائي.....طلبت المدرسة من المختص بالنوافذ ، أن يفتح النافذة القائمة في نهاية الغرفة، فما هو المختص بالنوافذ بداية ؟؟
تمثل هذه الصورة توزيع المهام الاختصاصية على الطلبة ، فهناك منهم من هو مختص بالنوافذ ، فتحها و غلقها، و من هو مختص بالباب ، فتحه و غلقه، و تتنوع المهام داخل الفصل كالتالي :
مختص بالزهور و النباتات
محتص بالسبورة
مختص بتحية المدرّس أو ضيوف الفصل
مختص بنظافة الأرض و الفصل
مختص مكان تعليق الجزاكت الخارجي
مختص بالمراسلات بين المدرس و غيره من المدرسين أو إدارة المدرسة
مختص بالبروجكتر
مختص بتوزيع الأوراق و الكراسات و الكتب
مختص بالنور.... و هكذا
كما أنه يكون هناك طفل أو ربما أكثر مختص بشيئ معين
لماذا قام الطالب بفتح النافذة ، و كيف انتقلت المدرّسة للمادة التالية؟؟
ماذا يوجد على حوائط الفصل؟؟
ماذا يتواجد هناك في نهاية الفصل ؟؟
تابعونا ، فللحديث بقية :)
رواء مصطفى
21.11.2013ِ



























