9.9.15

العمل المجتمعي في ألمانيا ..

** فقط من أجل التسجيل

أول أمس ذهبت لمحاولة تقديم المساعدة في إحدى الأماكن التي تم نقل اللاجئين إليها في ميونخ.. حيث تم تقسيم اللاجئين إلى ثلاث أماكن يذهبون إليها بعد وصولهم إلى محطة القطار الرئيسية ،حيث يتم تسجيلهم، ثم توزيعهم على تلك الأماكن المختلفة، حتى يتم توزيعهم توزيعا جديدا بعدها على مدن ألمانيا الأخرى، و التي بدأت بالفعل في استقبال قطارات اللاجئين مباشرة بعد أن قاربت ميونخ على الامتلاء.
لا يقتصر وجود اللاجئين على السوريين فقط، بل يمكن بمجرد النظر إليهم أن تعلم أنه هناك على الأقل لاجئون من ثلاثة أماكن مختلفة، سوريون، و من أفريقيا، و من أفغانستان.
كانت مساعدتي تقتصر حينها على توصيل بعض المعونات التي قام المسجد بجمعها و فرزها، و التي تتكون أكثريتها من ملابس مناسبة لشتاء ألمانيا الذي بدأت برودته مبكرا هذا العام. و أغطية و بعض الألعاب للأطفال.
وصلت إلى وجهتي، و علمت أنني في المكان الصحيح من قبل أن أصل تماما إليها، من التواجد الصحفي الكثيف في المكان، هؤلاء يحملون كامراتهم على أيديهم.. و هذا يحمل كاميرا التلفاز و أخرى تحمل الميكروفون في يدها و تحاور شخصا ما.
وصلت إلى البوابة، و سألتني المشرفة عليها عن سبب تواجدي هنا، أخبرتها بالسبب و أنني يمكنني المساعدة أيضا في الترجمة من العربية إلى الألمانية. كانت السيدة مبتسمة ظوال حديثها معي .
اضططرت للسؤال كثيرا حتى أصل للمكان الي أستطيع فيه تسليم المعونات التي معي ، و كلما سألت شخصا ما، حولني على آخر للسؤال، في نفس الوقت، الجميع يجيب بابتسامة على الوجه، و استعداد تام للمساعدة إن كان يعلم حقا ما أريده ( الابتسامة بصفة عامة أمر نادر في ألمانيا، فأن ينجح الجميع في رسم تلك الابتسامة على الوجوه فهو أمر حقا يستحق الاشادة :) )

لم أعتد العمل المجتمعي منذ الصغر، ربما بدات ذلك بعد الخامسة و العشرين من عمري، مازلت أجد صعوبة في أن أندمج مع الأمر تماما، و مازلت كما اعتدتدائما في انتظار من يملي عليّ في أي مكان يمكنني أن أساعد. نعم على استعداد تام للمساعدة و لكني في حاجة للارشاد في أي موضع يمكنني تقديمها.
ما شاهدته بمجرد أن عبرت الحاجز إلى مكانتجمع اللاجئين كان أمرا مبهجا بحق . الكثير و الكثير من الشباب الألماني المسلم و الغير مسلم، العديد من الفتيات المحجبات الغير متحدثات بالعربية. لا يسأل أحدهم أين يمكنه أن يساعد، هو فقط يسأل عن الأماكن التي بها عجز ما، ليتجه مباشرة و يأخذ مبادرته في العمل.
إحداهن أحضرت معها بعض الزينة و بدأت مع شاب آخر في تعليقها في المكان، أخرى أحضرت العديد من الاوراق و الألوان للأطفال و بدأت تحاول التفاهم معهم بألمانياتها و عربيتهم لتجعلهم يبدأون في شغل أوقاتهم.
محاولاتهم الحثيثة لمحاولة التعامل مع أطفال لا يفهم أحدهم لغة الآخر، رغم ذلك يلاعبونهم و يتفاهمون معهم.مجموعة أخرى تعمل في مكان آخر لفرز الملابس و تصنيفها حسب النوع و الحجم. وسط تواجد كبير للمعونات من كل شيء.. ربما تزيد أنواعا عن أنواع أخرى ليعلن بعدها الحاجة فقط عما نقص، في وسط إعلان بلدية ميونخ عن اكتفائها الحالي حتى اللحظة من أي شيء و كل شيء.
العديد من الشباب يقف ليوزع الملابس على اللاجئين، مع محاولة الوصول لإشارات يفهم بها أحدهم الآخر، من يقوم بتوزيع الطعام. ذلك الكبير في السن الذي يقوم بتنظيف الطاولات بعد الأكل.
الجميع يعمل، دون أن ينتظر من أحدهم إخباره ماذا يعمل، الجميع يراقب و إذا ما وجد نقصا في مكان ما يتجه إليه فورا.
كل ما شاهدته هو نتيجة تطوعات ذاتية و تبرعات شخصية، ليست معونات الدولة و لا مساعداتها. كل ما تم جلبه هنا و في كل مكان آخر هو تبرعات المواطنين ، مسلمين و غير مسلمين.
نعم علينا أن نقر أن المجتمع المدني الألماني يقف حقا وقفة جليلة مع اللاجئين، و أن العديد منهم تبرع بتقديم المساعدة بكل حب و دون طمع في مصلحة شخصية خاصة به.
ليست تلك المرة الأولى التي أراقب فيها تعاون المجتمع المدني في ألمانيا في حالات الطوارئ، ربما هي فقط المرة الأولى التي أكون فيها بهذا القرب. و هو الأمر الذي يزيد اعجابي به مرة تلو الأخرى.
يمكنك أن تقول أن الدولة أحيانا لا يكون دورها أكثر من دور تنظيمي فقط، هي توجه أين مكان المساعدة المطلوبة، مع توفير الحماية اللازمة، و ثق بأن العمل المجتمعي يكاد يكون أحيانا كافيا للغاية دون تدخل كبير من الدولة ذاتها.

هل الكسور حقا تقوينا ؟


قد يتعرض كل منا لأحداث تجعله يغير خريطة حياته بكاملها، أو ربما يغير جزءا من الطريق.
أحداثا قد تكسر بداخله أمورا... و تبني أخرى.
ربما ما قد يكون أقسى على الإنسان إن وجدت صفاتا جميلة، و أمورا جيدة طالما أدرت الحفاظ عليها بداخلك.. قد بدأت تتحطم واحدة تلو الأخرى، ربما كسورا لن تلتئم، أو ربما تستغرق طويلا لتتمكن من إصلاحها من جديد.. تلك الأشياء التي لم تكن تحب يوما أن تنكسر بداخلك.. و لكن هذا ما حدث فانكسرت.. و لم تعد من جديد.
ربما هكذا هي الحياة .. تخرج من أمر لتدخل في آخر ..
تناضل هنا.. فلا يكاد نضالك ينتهى حتى تدخل في نضال جديد..
تخشى أن تكون تلك هي معركتك الخاسرة ..
تتساءل مع كل مشكلة جديدة، و أحداث متجددة .. هل تراني أقوى حقا على الصمود.. أم أنه هنا سأعلن استسلامي للجميع .
هل سأقوى على النضال مجددا.. أم تكون تلك هي معركتي الخاسرة.
تقع .. لتحاول أن تقف من جديد، فلا تكاد تقف حتى تقع من جديد، و هكذا دواليك، لا ينتهي وقوعك ووقوفك مادمت على قيد الحياة.. حتى تعلن استسلامك لهذه الدنيا، فتغادرها و أنت لا تعلم هل ستغادرها و أنت على قدميك حقا، أم سيكون ذلك بسبب خسارتك الأخيرة.
هل تقوينا كسور النفس حقا ؟؟ أم أن جلّ ما تفعله أنها تضعفنا حتى لم يعد فينا مجال للصمود.
هل تقوينا الكسور حقا ؟ و هل بالضرورة ستخرج من كل تجربة مررت بها قويا كما يُقال؟
أم أن الأمر يعتمد على الكثير و الكثير من المعطيات.
هل نضالك في الحياة هو أمر حتمي.. هل لأنه وقت اخترت أن لا تناضل، فقد حكمت على قضيتك بالخسران ؟!
هل هناك اختيارات أخرى ؟؟
ربما لا يوجد إجابة حقيقية عن كل تلك الأسئلة .
ربما هي فقط قدرات كل شخص مع ما يواجهه.
و ربما لا ...

8.9.15

و ما نهاية الحب إلا ...

تطالعنا العديد من الروايات، أن مصير الأحبة، ألم يرافق المحب إلى النهاية.. فحتى و إن ظن المحب أن في الحب دواءه .. إلا أن الأحداث تتجه في النهاية إلى الألم الذي تسبب به الحب له في النهاية.
لا أعلم حقيقة إن كان هذا الوصف هو ما يكون الأمر عليه في حقيقته..نعلم نهلت من الحب ألوانا.. و عشت معه كدواء لداء له شفاء حتمي.
إلا أن الأمور قد تتبدل في لحظة، لا تعيها النفس و لا تتوقعها.. موقف وحيد تكتشف معه أن ذلك الحب كما حمل دوما أجمل لحظات السعادة، فيمكنه أيضا أن يحمل لك أيضا أقصى درجات الألم.
فكيف لا يأتيك ذلك الألم إن كان المحبوب متألما..
كيف لا يأتيك الألم إن شعرت يوما بغدر من الحبيب..

أتعلم .. يمكنك أن تعلم مقدار حبك ، تبعا لمقياس ألمك بسببه..
فكلما زاد ذلك الحب.. ازداد الألم عمقا في القلب ..

أفلا تتركنا أيها الحب نستقي أحزاننا بقدرها.. فلا تضاعفها آلاما يتوقف معها العقل حتى عن التفكير في حلول لها !!!

7.9.15

متفرقات سورية

1- ساقتني الظروف اليوم، لأن أتحدث مع أب سوري استطاع الوصول إلى ألمانيا ... يسأل عن إمكانية احضاره لأسرته .
الأب المسكين كان يعتقد أنه بمجرد دخوله إلى ألمانيا، فإن الحكومة الألمانية ستعطي لأهله فيزا للدخول إلى ألمانيا. كم كانت صدمته كبيرة عندما علم أن الأمر ليس بهذه السهولة، و أن الأماني الكبيرة، لم تكون إلا أماني كبيرة، لا سبيل إلى تحقيقها.
أكثر ما آلمني في حواره عندما أخبره أحدهم أن لا سبيل سريع لوصول أهله إلا أن يأتوا بنفس الطريقة التي أتى بها هو، لتكون إجابته قاطعة بأنه من المستحيل أن يسمح لابنه أن يأتي من نفس الطريق أبدا. كم تشعر بالعجز مع مثل هذه الكلمات. عجز من لا يستطيع، لمن لا يستطيع....

2- نادت إحداهن عن من يمكنه أن يفهم العربية، لأذهب و أجد طفلة فوق العاشرة من عمرها، تبكي أبويها الذين لا تستطيعأن تجدهما في مكانهما، بعد أن تركتهما لتعلب قليلا مع رفاقها. ليحضر أحد الشباب بعد أقلمن دقيقة إخوتها الصغار يبكون أيضا و هم لا يجدون والديهم.
نظرة الفزع تلك تقتلك.. نظرة الفزع رغم وجودهم في مكان مغلق، لا يمكن أن يكون أبويهم قد ابتعدوا فيه كثيرا ( حضر الأبوان خلال أقل من 10 دقائق). الخوف من الانفصال، الخوف من التوهان... لتتركك تتساءل عن حجم ما لاقته من هي في مثل عمرها من أهوال في طريق الوصول إلى هنا.

سوريا ... ذلك الوجع الذي لا يريد أن ينتهي

6.9.15

مغامرة السفر بالقطار -2

تحدثنا في الجزء الاول
http://rowaamostafa.blogspot.de/2015/09/1.html
عن المرحلة الاولى من مغامرتنا، بمغادرتنا للمنزل و حتى وصولنا لمحطة القطارات الرئيسية في ميونخ.
وصلنا قبل انطلاق القطار بساعة كاملة، أفضل كثيرا أن أصل مبكرة عن موعدي خاصة في وجود أطفال، عن أن يحدث طارئ ما و تفوتني الرحلة بسبب تأخر دقائق معدودة بعدها، لذلك كنت حريصة للغاية على أن نمضي بعضا من الوقت في المحطة، قبل أن نركب القطار، و هو ما أعطاني الوقت الكافي لأشرب كوبي اليومي من القهوة، و الذي لم أجد له وقتا في الصباح :) .
رحلة القطار كاملة استغرقت 7 ساعات و نصف، في رحلة تقطعها السيارة فيما لا يزيد عن الخمس ساعات. استغرت ساعتين و نصف زيادة بالقطار، حيث اضطررنا للذهاب إلى عاصمة سويسرا أولا، لنأخذ قطارنا التالي منها.
إنها المرة الأولى لصغيرتي في ركوب القطار، فلم تتح لها الفرصة سابقا، و هي المرة الأولى أيضا لي بالسفر مع إخوتها الكبار بعد أن أصبحوا يعتمدون على أنفسهم، بل و أعتمد عليهم أيضا.
كان العائق الذي كنت أخشاه كثيرا، هي الفترة التي سنقوم فيها بتبديل القطارات، و هي ما حرصت على أن يزيد الوقت فيها بين وصول القطار الاول، و انطلاق الثاني عن نصف الساعة، فمع الأطفال، يصعب حقا التنبؤ بما قد يصادفك في اللحظات الأخيرة.

كانت التجربة بكاملها جيدة، فمع تعلم الأطفال للجديد في عالم المواصلات، و كيفية تعاملهم معها. إلا أنه يظل السفر لمدة أكثر من سبعة ساعات، أمرا مملا و مرهقا، لنا جميعا.

مغامرة السفر بالقطار - 1


بدأنا نتحرك من المنزل في تمام العاشرة صباحا، حيث من المفترض أن نركب وسيلتي مواصلات قبل الوصول إلى محطة قطارات ميونخ الرئيسية ، خرجنا متسلحين بحقائب الظهر، حقيبة مع كل فرد من ابنائي، و حقيبة سفر صغيرة معي.
بما أنني حصلت على رخصتي للقيادة هنا منذ 5 سنوات تقريبا، فلقد كانت تحركاتي مع الابناء دائما عن طريق السيارة، حيث أنها أسهل و أسرع وسيلة لي مع ثلاثة أطفال، فكان اليوم مناسبا خاصة للصغار لتجربة المواصلات العامة.
كانت المواصلة الأولى التي سنركبها هي الباص العادي، نركبه حتى محطة قطار الشوارع المحلي السريع، و حيث أنني ممن لديهم هوس الخوف من التأخر عن اي موعد لدي، فلقد كنا منتظرين على المحطة قبل موعد الباص بأكثر من 20 دقيقة، إلا أنها كانت دقائق مفيدة للغاية في النهاية.
بدأ حوارنا عن لماذا اخترت هذا الموعد للخروج خاصة أن موعد القطار مازال عليه ساعتين و سنصل قبل موعده بساعة تقريبا... فأوضحت لهم أنها كانت المواعيد الأنسب حتى أعطي لنفسي فرصة مناسبة لشراء تذاكر التنقل في وسائل المواصلات داخل الميونخ و حتى محطة القطارات .. كما أنني لا أريد أن أدفع غرامة في حالة عدم تمكني من شراء التذكرة.
ليخبرني ابني الأكبر أنه ما المشكلة! هل من كثرة المراقبة و متابعة التذاكر في وسائل المواصلات !
و بما أنني أحب انتهاز الفرص :) ، فتابعت معه : و لكنني احب أن أدفع دائما ما علي حتى و إن لم يراقب ورائي شخص ما، طالما سأحصل على خدمة ما فأحب ان أدفع دائما ما علي.
ابني : و لكن الأمر ليس هام و غالبا لن يعرف أحد أنك دفعت أم لا.
أنا : نعم ربما هم لن يعلموا و لكني لا أتعامل معهم هم، انا أتعامل مع الله و هو يرى و يعرف إن كنت دفعت مقابلها أم لا. الله يراقبنا و أعمالنا تسجل عنده اولا بأول.
أحب دائما أن انتهز مثل تلك الفرص لتعزيز مبدأ مراقبة الله لنا في نفوسهم، و أعلم أن الأمر قد لا يفهمونه من المرة الأولى أو الثانية أو حتى الثالثة، إلا أن تكرار الكلام في نفس الموضوع و إن تخيلنا أن المعنى المقصود أكبر من أعمارهم و عقلهم، إلا أنه يظل رواسب من هذه الحوارات في عقولهم تتجمع مع بعضها البعض في وقت من الأوقات .
كانت رحلة الوصول حتى محطة القطارات مفيدة، حيث تعلموا الفرق بين أسعار التذاكر و اختلافها بين تقسيمات المناطق المختلفة.
تعرفت ابنتي على نوعين من وسائل المواصلات.
و تعرفوا إلى قاعدة استخدام السلالم المتحركة في محطات ميونخ المختلفة و التي تقضي بأنه عليك أن تقف على السلم في جهته اليمنى حتى تسمح لمن هو على استعجال بأن يستخدم الجهة اليسرى من السلم للركض صاعدا أو نازلا.
و للمغامرة بقية :D

متفرقات عن الأزمة السورية



" لم تبدأ الأزمة ها هنا، و لن تنتهي هنا، لعل البدايات و النهايات قد كتب لها أجل و مكان لن يسع تفكيرنا القاصر الوصول إليه"

** ربما لا يبدو الكلام كله متوافقا مع بعضه البعض، فما هي إلا مشاهدات مرت على العين متفرقات

- لم يكن اللاجئون أبدا هم بداية الأزمة، و إن كان العالم كله يتجه إلى حصر الأزمة السورية فيهم و في أماكن ايوائهم. ربما بدأت أكثر ميولا إلى أن الأزمةالسورية بدأت مع مذبحة حماة قبل أكثر من 25 عاما. ربما صمت الجميع كان بداية أزمة اليوم.
مذابح بشار المستمرة للعام الرابع على التوالي، كانت بدايات تفجر الأزمة الحقيقية، و ما اللاجئون إلا رد فعل على الأزمة الحقيقية. و ذلك ما لا يريد الغرب اليوم الاعتراف به، لا يريد الغرب اليوم أن يعترف أمام شعوبه أنه ترك شعوبا تذبح و تراق دماؤها في شوارع مدنها، فقط لأن مصلحتهم الشخصية اتفقت مع مصلحة دكتاتور جزار. ما يحاول الغرب تصويره اليوم هو أن ما في سوريا حرب أهلية بين داعش و الشعب السوري، و ينافشون اليوم ما إمكانية قصف داعش من عدمها، مع اختفاء كامل لاسم بشار من المعادلة، فمثل هذا الرجل عليه أن يستمر فيما يقوم به من إبادة.

- ألمانيا… تلك الدولة التي فتحت حدودها اليوم لتستوعب لاجئين هاربين من بلادهم عبر أمواج الموت العاتية، و حواجز الإهانة الأوروبية المختلفة. نعم نشكر لها ذلك، و لا يعفيها في نفس الوقت من مسؤوليتها عن ذبح شعب استمر أربع سنوات كاملة دون أن تشجب و لو مرة واحدة.

-فاجأنا طبيب أردني منذ يومين، بمخططات ألمانية لاستغلال الوضع في سوريا، بإنشاء جيل من أطفالها ينتمي لثقافتها الأوربية و تعمل على أن يكون خاضعا لها. ليتضح بعد صدمته من رغبة زوجه في تبني طفل سوري منهم، بأنه كان يمزح!! نعم يمزح، حتى يأكد أن مواقع التواصل الالكتروني يأخذ منها الناس الأخبار دون توثق… هكذا بكل بساطة، يلعب بمشاعر الناس في أشد وقت للأزمة السورية، فقط ليثبت وجهة نظره. للمزاح أحيانا أوقاتا قاتلة، كانت تلك منها.

- يصدح مذياع المسجد الداخلي بالشكر لشباب المسلمين، باستجابتهم السريعة و تواجدهم باعداد كبيرة للمساعدة منذ بدأ توافد اللاجئين على سوريا.. تترك كل ذلك و ما يستحقونه فعلا من الشكر، لتتفكر قليلا. ترى إلى متى ستستمر استجابتهم تلك! و ماذا بعد التبرع بالملابس و الأموال و الطعام و الشراب !! فليس هذا فقط ما يحتاجه القادمون الجدد إلينا… متى ستفتر الهمة، و يعود الناس( بما فيهم أنا) إلى حياتهم الطبيعية من جديد، دون أن يكون ذلك السوري جزءا منها.
تتنامى إلى عيناك كتابات عن رغبات التبني، يبدو الجميع حاضرا مستعدا، و لكن هل فكر الجميع في الأمر فعلا؟؟ كم منا سيقوم بالفعل بعيدا عن السؤال و الكلام؟؟

أزمة سوريا مستمرة، و تزداد مع الوقت، و يبدو أنه من الحماقة أن نعتقد أن ايواء بعضا من شعبها في دول غنية كفيل بحل أزمتها الراهنة.

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...