** فقط من أجل التسجيل
أول أمس ذهبت لمحاولة تقديم المساعدة في إحدى الأماكن التي تم نقل اللاجئين إليها في ميونخ.. حيث تم تقسيم اللاجئين إلى ثلاث أماكن يذهبون إليها بعد وصولهم إلى محطة القطار الرئيسية ،حيث يتم تسجيلهم، ثم توزيعهم على تلك الأماكن المختلفة، حتى يتم توزيعهم توزيعا جديدا بعدها على مدن ألمانيا الأخرى، و التي بدأت بالفعل في استقبال قطارات اللاجئين مباشرة بعد أن قاربت ميونخ على الامتلاء.
لا يقتصر وجود اللاجئين على السوريين فقط، بل يمكن بمجرد النظر إليهم أن تعلم أنه هناك على الأقل لاجئون من ثلاثة أماكن مختلفة، سوريون، و من أفريقيا، و من أفغانستان.
كانت مساعدتي تقتصر حينها على توصيل بعض المعونات التي قام المسجد بجمعها و فرزها، و التي تتكون أكثريتها من ملابس مناسبة لشتاء ألمانيا الذي بدأت برودته مبكرا هذا العام. و أغطية و بعض الألعاب للأطفال.
وصلت إلى وجهتي، و علمت أنني في المكان الصحيح من قبل أن أصل تماما إليها، من التواجد الصحفي الكثيف في المكان، هؤلاء يحملون كامراتهم على أيديهم.. و هذا يحمل كاميرا التلفاز و أخرى تحمل الميكروفون في يدها و تحاور شخصا ما.
وصلت إلى البوابة، و سألتني المشرفة عليها عن سبب تواجدي هنا، أخبرتها بالسبب و أنني يمكنني المساعدة أيضا في الترجمة من العربية إلى الألمانية. كانت السيدة مبتسمة ظوال حديثها معي .
اضططرت للسؤال كثيرا حتى أصل للمكان الي أستطيع فيه تسليم المعونات التي معي ، و كلما سألت شخصا ما، حولني على آخر للسؤال، في نفس الوقت، الجميع يجيب بابتسامة على الوجه، و استعداد تام للمساعدة إن كان يعلم حقا ما أريده ( الابتسامة بصفة عامة أمر نادر في ألمانيا، فأن ينجح الجميع في رسم تلك الابتسامة على الوجوه فهو أمر حقا يستحق الاشادة :) )
لم أعتد العمل المجتمعي منذ الصغر، ربما بدات ذلك بعد الخامسة و العشرين من عمري، مازلت أجد صعوبة في أن أندمج مع الأمر تماما، و مازلت كما اعتدتدائما في انتظار من يملي عليّ في أي مكان يمكنني أن أساعد. نعم على استعداد تام للمساعدة و لكني في حاجة للارشاد في أي موضع يمكنني تقديمها.
ما شاهدته بمجرد أن عبرت الحاجز إلى مكانتجمع اللاجئين كان أمرا مبهجا بحق . الكثير و الكثير من الشباب الألماني المسلم و الغير مسلم، العديد من الفتيات المحجبات الغير متحدثات بالعربية. لا يسأل أحدهم أين يمكنه أن يساعد، هو فقط يسأل عن الأماكن التي بها عجز ما، ليتجه مباشرة و يأخذ مبادرته في العمل.
إحداهن أحضرت معها بعض الزينة و بدأت مع شاب آخر في تعليقها في المكان، أخرى أحضرت العديد من الاوراق و الألوان للأطفال و بدأت تحاول التفاهم معهم بألمانياتها و عربيتهم لتجعلهم يبدأون في شغل أوقاتهم.
محاولاتهم الحثيثة لمحاولة التعامل مع أطفال لا يفهم أحدهم لغة الآخر، رغم ذلك يلاعبونهم و يتفاهمون معهم.مجموعة أخرى تعمل في مكان آخر لفرز الملابس و تصنيفها حسب النوع و الحجم. وسط تواجد كبير للمعونات من كل شيء.. ربما تزيد أنواعا عن أنواع أخرى ليعلن بعدها الحاجة فقط عما نقص، في وسط إعلان بلدية ميونخ عن اكتفائها الحالي حتى اللحظة من أي شيء و كل شيء.
العديد من الشباب يقف ليوزع الملابس على اللاجئين، مع محاولة الوصول لإشارات يفهم بها أحدهم الآخر، من يقوم بتوزيع الطعام. ذلك الكبير في السن الذي يقوم بتنظيف الطاولات بعد الأكل.
الجميع يعمل، دون أن ينتظر من أحدهم إخباره ماذا يعمل، الجميع يراقب و إذا ما وجد نقصا في مكان ما يتجه إليه فورا.
كل ما شاهدته هو نتيجة تطوعات ذاتية و تبرعات شخصية، ليست معونات الدولة و لا مساعداتها. كل ما تم جلبه هنا و في كل مكان آخر هو تبرعات المواطنين ، مسلمين و غير مسلمين.
نعم علينا أن نقر أن المجتمع المدني الألماني يقف حقا وقفة جليلة مع اللاجئين، و أن العديد منهم تبرع بتقديم المساعدة بكل حب و دون طمع في مصلحة شخصية خاصة به.
ليست تلك المرة الأولى التي أراقب فيها تعاون المجتمع المدني في ألمانيا في حالات الطوارئ، ربما هي فقط المرة الأولى التي أكون فيها بهذا القرب. و هو الأمر الذي يزيد اعجابي به مرة تلو الأخرى.
يمكنك أن تقول أن الدولة أحيانا لا يكون دورها أكثر من دور تنظيمي فقط، هي توجه أين مكان المساعدة المطلوبة، مع توفير الحماية اللازمة، و ثق بأن العمل المجتمعي يكاد يكون أحيانا كافيا للغاية دون تدخل كبير من الدولة ذاتها.
أول أمس ذهبت لمحاولة تقديم المساعدة في إحدى الأماكن التي تم نقل اللاجئين إليها في ميونخ.. حيث تم تقسيم اللاجئين إلى ثلاث أماكن يذهبون إليها بعد وصولهم إلى محطة القطار الرئيسية ،حيث يتم تسجيلهم، ثم توزيعهم على تلك الأماكن المختلفة، حتى يتم توزيعهم توزيعا جديدا بعدها على مدن ألمانيا الأخرى، و التي بدأت بالفعل في استقبال قطارات اللاجئين مباشرة بعد أن قاربت ميونخ على الامتلاء.
لا يقتصر وجود اللاجئين على السوريين فقط، بل يمكن بمجرد النظر إليهم أن تعلم أنه هناك على الأقل لاجئون من ثلاثة أماكن مختلفة، سوريون، و من أفريقيا، و من أفغانستان.
كانت مساعدتي تقتصر حينها على توصيل بعض المعونات التي قام المسجد بجمعها و فرزها، و التي تتكون أكثريتها من ملابس مناسبة لشتاء ألمانيا الذي بدأت برودته مبكرا هذا العام. و أغطية و بعض الألعاب للأطفال.
وصلت إلى وجهتي، و علمت أنني في المكان الصحيح من قبل أن أصل تماما إليها، من التواجد الصحفي الكثيف في المكان، هؤلاء يحملون كامراتهم على أيديهم.. و هذا يحمل كاميرا التلفاز و أخرى تحمل الميكروفون في يدها و تحاور شخصا ما.
وصلت إلى البوابة، و سألتني المشرفة عليها عن سبب تواجدي هنا، أخبرتها بالسبب و أنني يمكنني المساعدة أيضا في الترجمة من العربية إلى الألمانية. كانت السيدة مبتسمة ظوال حديثها معي .
اضططرت للسؤال كثيرا حتى أصل للمكان الي أستطيع فيه تسليم المعونات التي معي ، و كلما سألت شخصا ما، حولني على آخر للسؤال، في نفس الوقت، الجميع يجيب بابتسامة على الوجه، و استعداد تام للمساعدة إن كان يعلم حقا ما أريده ( الابتسامة بصفة عامة أمر نادر في ألمانيا، فأن ينجح الجميع في رسم تلك الابتسامة على الوجوه فهو أمر حقا يستحق الاشادة :) )
لم أعتد العمل المجتمعي منذ الصغر، ربما بدات ذلك بعد الخامسة و العشرين من عمري، مازلت أجد صعوبة في أن أندمج مع الأمر تماما، و مازلت كما اعتدتدائما في انتظار من يملي عليّ في أي مكان يمكنني أن أساعد. نعم على استعداد تام للمساعدة و لكني في حاجة للارشاد في أي موضع يمكنني تقديمها.
ما شاهدته بمجرد أن عبرت الحاجز إلى مكانتجمع اللاجئين كان أمرا مبهجا بحق . الكثير و الكثير من الشباب الألماني المسلم و الغير مسلم، العديد من الفتيات المحجبات الغير متحدثات بالعربية. لا يسأل أحدهم أين يمكنه أن يساعد، هو فقط يسأل عن الأماكن التي بها عجز ما، ليتجه مباشرة و يأخذ مبادرته في العمل.
إحداهن أحضرت معها بعض الزينة و بدأت مع شاب آخر في تعليقها في المكان، أخرى أحضرت العديد من الاوراق و الألوان للأطفال و بدأت تحاول التفاهم معهم بألمانياتها و عربيتهم لتجعلهم يبدأون في شغل أوقاتهم.
محاولاتهم الحثيثة لمحاولة التعامل مع أطفال لا يفهم أحدهم لغة الآخر، رغم ذلك يلاعبونهم و يتفاهمون معهم.مجموعة أخرى تعمل في مكان آخر لفرز الملابس و تصنيفها حسب النوع و الحجم. وسط تواجد كبير للمعونات من كل شيء.. ربما تزيد أنواعا عن أنواع أخرى ليعلن بعدها الحاجة فقط عما نقص، في وسط إعلان بلدية ميونخ عن اكتفائها الحالي حتى اللحظة من أي شيء و كل شيء.
العديد من الشباب يقف ليوزع الملابس على اللاجئين، مع محاولة الوصول لإشارات يفهم بها أحدهم الآخر، من يقوم بتوزيع الطعام. ذلك الكبير في السن الذي يقوم بتنظيف الطاولات بعد الأكل.
الجميع يعمل، دون أن ينتظر من أحدهم إخباره ماذا يعمل، الجميع يراقب و إذا ما وجد نقصا في مكان ما يتجه إليه فورا.
كل ما شاهدته هو نتيجة تطوعات ذاتية و تبرعات شخصية، ليست معونات الدولة و لا مساعداتها. كل ما تم جلبه هنا و في كل مكان آخر هو تبرعات المواطنين ، مسلمين و غير مسلمين.
نعم علينا أن نقر أن المجتمع المدني الألماني يقف حقا وقفة جليلة مع اللاجئين، و أن العديد منهم تبرع بتقديم المساعدة بكل حب و دون طمع في مصلحة شخصية خاصة به.
ليست تلك المرة الأولى التي أراقب فيها تعاون المجتمع المدني في ألمانيا في حالات الطوارئ، ربما هي فقط المرة الأولى التي أكون فيها بهذا القرب. و هو الأمر الذي يزيد اعجابي به مرة تلو الأخرى.
يمكنك أن تقول أن الدولة أحيانا لا يكون دورها أكثر من دور تنظيمي فقط، هي توجه أين مكان المساعدة المطلوبة، مع توفير الحماية اللازمة، و ثق بأن العمل المجتمعي يكاد يكون أحيانا كافيا للغاية دون تدخل كبير من الدولة ذاتها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق