26.11.12

تصعيد




لم تعد الهتافات تطالب باسقاط الجمعية التاسيسية للدستور، بل تحولت الآن الى هتافات باسقاط النظام، او بمعنى اصح اسقاط الرئيس!!!
لم يختلف الامر كثيرا، ما زال الصراع صراع ديني ، فلن تسمح النخبة لرئيس اسلامي ان يجلس على عرش مصر، كان هدفهم في البداية هو الاسقاط التدريجي، باثارة ازمات متتابعة متلاحقة، لا تسمح له بالالتفات للمواطن المصري، فما الذي حدث لتتغير جميع المخططات و تبدأ عميلة الاسقاط السريع؟؟
ما الذي تغير في الفترة الاخيرة ؟؟
انها غزة، متمثلة في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
و لا استطيع هنا ان افصل غزة عن التنظيم العالمي للاخوان المسلمون، لماذا؟
هي زيارة لم يهتم بها الاعلام مطلقا ، انشغل الجميع باحداث محمد محمود فلم يلتفت للامر
في واقع الامر هي عدة زيارات اجتمعت في توقيت واحد في القاهرة، حيث تلازمت زيارة اردوغان على راس وفد كبير من تركيا مع زيارة خالد مشعل مع رمضان شلح و تواجد الشيخ القرضاوي في مصر
ما الذي يحديث عندما يجتمع هؤلاء معا على طاولة واحدة لبحث الاعتداء الاسرائيلي على غزة
يجتمع اردوغان (اخوان) مع مرسي (اخوان) مع مشعل (اخوان) و رمضان شلح ( جهاد اسلامي)
هل ستتعارض ثوابتهم مبادؤهم مع بعضهم البعض ؟ لا
هل سيختلفون فيما بينهم في الاهداف ؟ لا
هل سيواجهون صعوبة للتوصل الى اتفاق فيما يخص الاعتداء على غزة؟ لا
ياتي اجتماعهم متوازيا مع زيارة هشام قنديل رئيس الوزراء المصري الى غزة في اشارة الى كسر الحصار ليس فقط الاقتصادي عن غزة و لكن كسر الحصار السياسي ايضا
ما الذي يعنيه اجتماع قنديل مع هنية، لا تستهن بهذه النقطة، انه اول اعتراف من الحكومة المصرية الجديدة بالحكومة الفلسطينية التي لم يعد العالم اجمع يعترف بوجودها
لم يجتمع قنديل مع هنية كفرد عادي في غزة و ال كان اجتمع مع اي كان، لقد اجتمع معه ممثلا لرئيس وزراء فلسطين ، تساوي في المكانة و الوظيفة، اعتراف ضمني بوزارة انتخبها الشعب الفلسطيني و اسقطها عباس
و استكمالا لاجتماع 3 اركان من تنظيم الاخوان العالمي ، كانت تونس هي من قام بالخطوة التاية متمثلة في زيارة وفدها الوزاري الى قطاع غزة تحت القصف في ثاني اعتراف بوزارة هنية و شرعيتها
لم تجتمع قيادة تونسية في اجتماع القاهرة، كان دعم تونس الاخواني متواجد خلف الستار دائما، كانت تونس هي الحاضر الغائب

ما اسفر عنه اجتماع القاهرة لم يكن فقط وثيقة التهدئة، بشروط المقاومة الفلسطينية و التي كانت كافية بمفردها لاثارة جنون اسرائيل  من خلفها امريكا
لقد تم تحييد محمود عباس بالكامل، لم يعد متواجدا، على الاقل في الجانب العربي، اصبح الآن من يتحدث باسم غزة و ربما فلسطين هي المقاومة الاسلامية بقيادة حماس( كما اطلق عليها رمضان شلح) ، لم يعد لعباس اي تواجد في الصورة
عباس ليس فقط رئيس فلسطين هو ايضا يعمل لصالح الاجندة الاسرائيلية في المنطقة، لم تفقد اسرائيل حليفها الاكبر متمثلا في مبارك، بل بدات تفقد عميلها الثاني المتمثل في عباس ، لم يعد في الامكان الآن الاستهانة بتواجد رئيس ينتمي للاخوان على عرش مصر.
كما كان لمصر دور كبير في التهدئة و كانت مصدر دعم كبير لحماس، فلا اشك ان قرارات مرسي الاخيرة و التي تزامنت مع توقيع الاتفاق ، و تواجد هذا القدر الاكبر من نوعه منذ زمن لتنظيم الاخوان العالمي  ممثلين لقادة دوولتين محوريتين في الشرق الاوسط و اكبر فصيل مقاوم في فلسطين، لا اشك ان قراراته قد تم دعمها من الآخرين ايضا، لم يكن دعما مادي بل كان دعما معنويا، استمد معهم شجاعته ليغير الاخوان مبدأهم في الاصلاح التدريجي، ليقوم باكبر عمل ثوري سياسي تم في مصر في الفترة الماضية.
لا اعتقد ان مرسي و من معه لم يتوقعوا ان تنتفض اسرائيل لترد ما اصابها من اهانة بتوقيعها مثل هذا الاتفاق، و لابد انهم توقعوا ان الضربة القادمة ستكون من نصيب القاهرة، ضربة تسقط بها الرئيس المصري بالكامل، لذلك كان لا بد ان تكون الخطوة الاولى لمرسي، متمثلة في اعلانه الدستوري الاخير .
انها بداية الخلافة الاسلامية في شكلها الجديد، خلافة تحتفظ فيها كل دولة بحدودها و سيادتها الداخلية، لتستمد القوة و الدعم و التعاون الاقتصادي من الدول المجاورة( هكذا صرح اوغلوا عندما فاز مرسي بكرسي الرئاسة في مصر)
لم يعد الامر مجرد تصريحات و كلمات، لقد بدأ يصبح واقعا على الارض، و لن تكتفي تركيا بالدعم السياسي هنا، بل تركيا على كامل الاستعداد لنقل تجربتها بالكامل لتنهض مصر في اقرب وقت ممكن، ستساعد تركيا مصر لتختصر سنواتها العشر في اقصر مدة ممكنة، فتركيا ستتمد قوتها من مصر كمان ستستمد مصر قوتها من تركيا
اذن هي بداية تحالف اسلامي في المنظقة لن يكون في صالح اسرائيل على اي حال، و لن يكون في صالح الغرب بكامله في النهاية.
اذن لماذا تغيرت الهتافات الى اسقاط الرئيس؟؟ هنا ياتي دور النخبة و الثورة المضادة و التي تقودها امريكا في الظل، لم يعد المر يحتمل التاجيل، لم تعد استراتيجة الاسقاط التدريجي نافعة هنا، كانت ضربة مرسي موجعة بحق، اصبح اسقاط الرئيس بشكل سريع هو الهدف الجديد.
اهتف بسقوطه، و اعمل على جر البلاد الى الهاوية باسرع وقت ممكن، حاول ان تجعل الشعب هو من يطالب باسقاطه، لا بد ان تجعل التيار الاسلامي ينساق الى الهاوية، ما السبيل ؟ انه الدم
اقتل ، ارق الدماء يجب ان يكون الثار الآن ثار دم ، ليرى الشعب باكمله ان التيار الاسلامي ليس هو افضل الحلول، بل هو تيار متخلف عنيف يحارب بطريقة البلطجية، ليسقط مرسي في النهاية و تسقط معه اي امل في اقامة دول اسلامية  تدعم بعضها بعضا في المنطقة.
بل تسقط فكرة الثورة على الحكام فتنهار ثورة سوريا و الاردن و الكويت .
الصراع من بدايته صراع ديني، و سيظل، ما اختلف هو عامل الوقت و الذي يستطيع مرسي فقط التحكم فيه بتوالي ضرباته على رؤوس الفساد في مصر
رواء مصطفى
26-11-12

16.11.12

غزة 2008


بدأت اسرائيل في قصف غزة ، لتبادر القاهرة و بسرعة في اغلاق معبر رفح البري مباشرة.
قصف علمت القاهرة به قبل حدوثه فاعدت العدة كاملة لمساعدة اسرائيل على اتمام مجزرتها
طالعتنا الاخبار و الصحف وقتها بصور القوافل العالقة في مصر، نعم لم يتأخر الشعب عن نجدة شقيقه، و لكنها الارادة الامريكية الاسرائيلية، التي قررت ان تمنع و لو كسرة خبز من العبور
تعفنت بعض الاطعمة املا في ان نكتشف ان من يحكموننا ربما يحتفظون بقدر و لو ضعيف من الانسانية .
و لتثبت القاهرة حسن نيتها بدات في تفجير الانفاق التي ييدخل عن طريقها اهل سيناء بعض ما يحتاجونه من طعام و دواء في غزة، فجرتها و اغلقتها، لتتاكد من تمام اكمال حصارها على شعب يباد
و ليظل لنا فقط ان نراقب على شاشات الجزيرة ، توديع الشهداء، و صور القنابل المحرمة و هي تدك البلاد و العباد
فقط نراقب، و ندعو و لا نملك من الامر شيئا، لياتي ما فعله محمد ابو تريكه و قد مثل اقصى امانينا، ان نعلن للعالم تعاطفنا مع غزة.
2008 كان عام فاصل بالنسبة لي في اعتزازي بمصريتي، لم اعد اريد ما يربطني بهذا البلد بع الآن، اخشى ان يسالني احدهم من اي البلاد اتيت ، لاجيب باني مصرية، كانت اجابة تحمل معها كل العار و الخزي و قلة الحيلة.
كنت ابحث عن ما يربطني بتركيا ، لادخل تحت لوائها، و اشعر بفخر اني مسلمة مثلهم، و انهم ربما حكمونا يوما من الايام، ابحث عن طوق نجاة ينتشلني من شعور الذل الذي اصابنا جميعا بسبب حكومتنا العميلة

ان كنا نريد ان نحكم على ردود افعال الآن من اعتداء على غزة ما بعد الثورة، فلنقارنها بما حدث منذ اربع سنوات
فلنقارن اغلاق المعبر بالكامل، بفتحه على مدار الساعة
ما بين منع القوافل من الدخول، و دخول اكثر من 3 قوافل في خلال 24 ساعة فقط من الاعتداء
ما بين تهديد بكسر قدم اي فلسطيني يتجرا و يعبر الحدود، و وصول رئيس وزرائنا مع وفد مصاحب لدعم غزة في مأساتها
لننظر الى وقع كل هذا على نفوس تعطشت لمجرد التعاطف من بعيد
لنرى ما وقع هذا على اهل غزة انفسهم
و لنراقب كيف تنظر اسرائيل لمثل هذا التغير البسيط في الامور، و كيف ينعون فقدانهم الآن لمبارك و سليمان و ابو الغيط

نعم ادرك تماما ان ردود الافعال هي دون مستوى توقعاتنا ، و انها انما ارتقت الى الوضع الطبيعي و لم تتعداه، و لكننا كنا قد وصلنا الى ما دون القاع بكثير ، ليمثل اقل القليل الآن شعلة ضوء تضيئ ما حولها.

مع الاخذ في الاعتبار ان اعلامنا الشريف يرفض تماما فتح المعابر و ايفاد رئيس وزرائنا الى هناك

فلنسمح لانفسنا و لو قليلا ان نسترد اعتزازنا بوطننا، ان نفخر في كل مكان بمصريتنا من جديد، ان نستمتع بفخر العرب بنا ، و ثنائهم علينا
اننا حقا نستحق استعادة ذلك الشعور من جديد

رواء مصطفى
16-11-12

15.11.12

عام جديد

عام جديد يبدأ اليوم
قد أضاف الى عمرك عاما جديدا
و انقص من حياتك عاما آخر
عام يبدأ و غزة تقصف من جديد
عام يبدأ و اهل سوريا ما زالوا يقتلون
عام جديد يشرق على امم تحاول ان تخطوا نحو تحررها من حكامها
عام يراقب دولا أخرى كيف تسلك في تجربتها الديموقراطية الاولى

عام عليك رقيب شهيد، فانظر ماذا ستقدم لنفسك فيه، و كيف ستخطوا لتحقيق ما خلقك الله من اجله

14.11.12

اخلاقنا و الدين




لماذا تكذب، كم مرة اخبرتك ان المسلم لا يكذب؟؟؟
احقا لا يكذب المسلم، و ماذا عن جارنا، اليس بمسلم، انه يكذب ليل نهار، يكذب في قوله كله!!!
و ماذا عن صديقي امجد، انه يسب سبا رهيبا، الم تخبريني ايضا ان المسلم لا يسب!!!
و هل تعلمين ان زميل والدي في العمل، محمد، يشرب الخمر، الم تخبريني ان المسلم لا يشربها!!!
اذن لماذا تطالبينني انا بان لا افعل، و كل هؤلاء مسلمون و يفعلون ؟

حوار قد تكون قد اجريته بالفعل مع ابنائك، و قد يكون هو ما يعتمل في صدورهم الصغيرة، و لا يبوحون به.
لماذا نربط بين تعاليم ديننا و اخلاقياته بالمسلم ، و ليس بالاسلام؟
في عصرنا الحالي ، تستطيع ان تجد الكثير من كل شيء، الكثير ممن يلتزم بتعاليم دينه، و الكثير ممن لا يلتزم
الكثير من الكاذبين، و الكثير من الصادقين، الكثير ممن يمتاز بمكارم الاخلاق، و الكثير ممن يتميز بسوء اخلاقه.
لم نعد في عصر يغلب عليه ما يجب ان يكون هو تعريف المسلم، اننا بربطنا كل ما نريد ان نعلمه لابنائنا بالمسلم، فانا ننتج جيلا يسمع الشيء و يرى عكسه، جيلا قد يصدم في فرحلة من مراحل حياته، بل انه سيعين مترددا بين ما هو حقا صواب و ما هو حقا خطأ
يفضل ان تربط الامور باساس الدين، بالاسلام، فالاسلام بتعاليمه و اخلاقه هو الباقي الذي لم و لن يتغير، اما الافراد، فهم متغيرون و متبدلون.
لا تكذب فالاسلام يأمرنا ان نكون صادقين، هل تعلم ما هو ثواب الصادق.....و لكن لتعلم ان ليس كل مسلم بصادق، فمنهم من يلتزم و يستمع و يطيع ربه، و منه من لا يفعل، فلا تقسم امرا على مسلم، بس ابحث عنه في اصل الدين فان وجدته فالتزم به، و ان نهيت عنه فانته.

رواء مصطفى
14-11-12

المروءة الغائبة **




اندونيسيا ، 1975
لا اعلم حقا لماذا يعتريك كل هذا الخوف، صدقني لن تشعر الا انك وسط اهلك.
ان اهلها يتميزون بجميل الخصال، يعرفون بضيافاتهم و كرمهم
شعب مترابط مع بعضه البعض
يفكرون في غيرهم قبل تفكيرهم في انفسهم
لا تراهم كيف ينتشرون في العديد من الدول
يمدونهم بمن يحمل لواء العلم لهم
يساعدونهم على بناء دولتهم
كما انهم اكثر شعوب تحمل هم قضايانا
لقد عشت معهم عقدين من الزمان
عدت اليوم و انا لي من الاخوة هناك العشرات
و ان كنت انت خائفا فتخل عن منحتك للدراسة في الازهر الى من ينتظرونها منذ سنوات
-------------------------------------------------------------------------------------------
مصر 2012
لقد اصبح الامر لا يطاق، يعطلنا عن العمل بعض من يفكرون في انفسهم فقط، انهم يقومون باضراب اعتراضا على سوء معيشتهم، و ما علاقتي انا بذلك، لا يهمني الآن سوى الوصول الى عملي و ليذهب الجميع الى الجحيم
------------
كيف حالك صغيرتي، كيف حالكم ، كيف حال خالتك؟
نحن بخير حال، اما عن خالتي فانا لا اعرف ربما تعرف والدتي عن ذلك
لماذا متى كانت آخر مرة تزاورتم فيها؟
تزاورنا؟؟ لم يعد لدى اينا وقت لذلك، ربما مرة كل اسبوعين، و لكن والدتي تحاول الاتصال بها يوميا
--------------
لا اعلم حقا الى متى نستمر في تحمل هذا القدر من الاجانب، لم تعد هذه هي مصر، بعد غزو هذا العدد من العراقيين و السوريين و غيرهم، و كأن حال البلاد يسمح لهم بالبقاء فيها ايضا الا يكفينا ما نحن فيه من ضيق في العيش ، لياتي آخرون يشاركوننا في بلادنا
----------------------------------------------
لا اعلم حقا متى حصل هذا التغير العميق في الشخصية المصرية
متى اصبنا بهذا القدر من الانانية، اصبح احدنا لا يفكر سوى في مصلحته الخاصة و مصلحة اسرته، و لا يهمه اي شأن آخر
لم يعد الاهل يرتبط ببعضه البعض كما الماضي، انشغل الجميع بمشاغل الدنيا، و اصبح الاتصال السريع ان تم هو سيد الموقف، ليتطور الامر الى الاكتفاء بتعليق على موقع اجتماعي ليطمأن الجميع على بعضهم البعض
اين ذهب احتفاؤنا بالغرباء، و حرصنا على تواجدهم في بلادنا ، و بذل ما في استطاعتنا لنوفر لهم حياة كريمة تغنيهم عن اقارب و اصدقاء اضطروا لفراقهم، لنكون نحن لهم هذا الاهل، و هذه الصداقة
هل هي حقا ثلاثون عاما تزيد قليلا، كانت كافية لتتغير شخصيتنا من النقيض للنقيض
و هل هناك سبيل لاستعادة ما كنا عليه في السابق، من خلال ندر الحاضر ان يجود بثلها!!!

**
 
المروءة لغة: هي الإنسانية

المروءة اصطلاحاً: آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات

رواء مصطقى
14-11-12



مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...