بدأت اسرائيل في قصف غزة ، لتبادر القاهرة و بسرعة في اغلاق معبر رفح البري مباشرة.
قصف علمت القاهرة به قبل حدوثه فاعدت العدة كاملة لمساعدة اسرائيل على اتمام مجزرتها
طالعتنا الاخبار و الصحف وقتها بصور القوافل العالقة في مصر، نعم لم يتأخر الشعب عن نجدة شقيقه، و لكنها الارادة الامريكية الاسرائيلية، التي قررت ان تمنع و لو كسرة خبز من العبور
تعفنت بعض الاطعمة املا في ان نكتشف ان من يحكموننا ربما يحتفظون بقدر و لو ضعيف من الانسانية .
و لتثبت القاهرة حسن نيتها بدات في تفجير الانفاق التي ييدخل عن طريقها اهل سيناء بعض ما يحتاجونه من طعام و دواء في غزة، فجرتها و اغلقتها، لتتاكد من تمام اكمال حصارها على شعب يباد
و ليظل لنا فقط ان نراقب على شاشات الجزيرة ، توديع الشهداء، و صور القنابل المحرمة و هي تدك البلاد و العباد
فقط نراقب، و ندعو و لا نملك من الامر شيئا، لياتي ما فعله محمد ابو تريكه و قد مثل اقصى امانينا، ان نعلن للعالم تعاطفنا مع غزة.
2008 كان عام فاصل بالنسبة لي في اعتزازي بمصريتي، لم اعد اريد ما يربطني بهذا البلد بع الآن، اخشى ان يسالني احدهم من اي البلاد اتيت ، لاجيب باني مصرية، كانت اجابة تحمل معها كل العار و الخزي و قلة الحيلة.
كنت ابحث عن ما يربطني بتركيا ، لادخل تحت لوائها، و اشعر بفخر اني مسلمة مثلهم، و انهم ربما حكمونا يوما من الايام، ابحث عن طوق نجاة ينتشلني من شعور الذل الذي اصابنا جميعا بسبب حكومتنا العميلة
ان كنا نريد ان نحكم على ردود افعال الآن من اعتداء على غزة ما بعد الثورة، فلنقارنها بما حدث منذ اربع سنوات
فلنقارن اغلاق المعبر بالكامل، بفتحه على مدار الساعة
ما بين منع القوافل من الدخول، و دخول اكثر من 3 قوافل في خلال 24 ساعة فقط من الاعتداء
ما بين تهديد بكسر قدم اي فلسطيني يتجرا و يعبر الحدود، و وصول رئيس وزرائنا مع وفد مصاحب لدعم غزة في مأساتها
لننظر الى وقع كل هذا على نفوس تعطشت لمجرد التعاطف من بعيد
لنرى ما وقع هذا على اهل غزة انفسهم
و لنراقب كيف تنظر اسرائيل لمثل هذا التغير البسيط في الامور، و كيف ينعون فقدانهم الآن لمبارك و سليمان و ابو الغيط
نعم ادرك تماما ان ردود الافعال هي دون مستوى توقعاتنا ، و انها انما ارتقت الى الوضع الطبيعي و لم تتعداه، و لكننا كنا قد وصلنا الى ما دون القاع بكثير ، ليمثل اقل القليل الآن شعلة ضوء تضيئ ما حولها.
مع الاخذ في الاعتبار ان اعلامنا الشريف يرفض تماما فتح المعابر و ايفاد رئيس وزرائنا الى هناك
فلنسمح لانفسنا و لو قليلا ان نسترد اعتزازنا بوطننا، ان نفخر في كل مكان بمصريتنا من جديد، ان نستمتع بفخر العرب بنا ، و ثنائهم علينا
اننا حقا نستحق استعادة ذلك الشعور من جديد
رواء مصطفى
16-11-12
+%D9%81%D9%8A+%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%A9+%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9+%D9%85%D9%86+%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A9+%D9%81%D9%8A+%D9%83%D8%A3%D8%B3+%D8%A3%D9%85%D9%85+%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7+%D8%B9%D8%A7%D9%852008.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق