اندونيسيا ، 1975
لا اعلم حقا لماذا يعتريك كل هذا الخوف، صدقني لن تشعر
الا انك وسط اهلك.
ان اهلها يتميزون بجميل الخصال، يعرفون بضيافاتهم و
كرمهم
شعب مترابط مع بعضه البعض
يفكرون في غيرهم قبل تفكيرهم في انفسهم
لا تراهم كيف ينتشرون في العديد من الدول
يمدونهم بمن يحمل لواء العلم لهم
يساعدونهم على بناء دولتهم
كما انهم اكثر شعوب تحمل هم قضايانا
لقد عشت معهم عقدين من الزمان
عدت اليوم و انا لي من الاخوة هناك العشرات
و ان كنت انت خائفا فتخل عن منحتك للدراسة في الازهر الى
من ينتظرونها منذ سنوات
-------------------------------------------------------------------------------------------
مصر 2012
لقد اصبح الامر لا يطاق، يعطلنا عن العمل بعض من يفكرون
في انفسهم فقط، انهم يقومون باضراب اعتراضا على سوء معيشتهم، و ما علاقتي انا
بذلك، لا يهمني الآن سوى الوصول الى عملي و ليذهب الجميع الى الجحيم
------------
كيف حالك صغيرتي، كيف حالكم ، كيف حال خالتك؟
نحن بخير حال، اما عن خالتي فانا لا اعرف ربما تعرف
والدتي عن ذلك
لماذا متى كانت آخر مرة تزاورتم فيها؟
تزاورنا؟؟ لم يعد لدى اينا وقت لذلك، ربما مرة كل
اسبوعين، و لكن والدتي تحاول الاتصال بها يوميا
--------------
لا اعلم حقا الى متى نستمر في تحمل هذا القدر من
الاجانب، لم تعد هذه هي مصر، بعد غزو هذا العدد من العراقيين و السوريين و غيرهم،
و كأن حال البلاد يسمح لهم بالبقاء فيها ايضا الا يكفينا ما نحن فيه من ضيق في
العيش ، لياتي آخرون يشاركوننا في بلادنا
----------------------------------------------
لا اعلم حقا متى حصل هذا التغير العميق في الشخصية
المصرية
متى اصبنا بهذا القدر من الانانية، اصبح احدنا لا يفكر
سوى في مصلحته الخاصة و مصلحة اسرته، و لا يهمه اي شأن آخر
لم يعد الاهل يرتبط ببعضه البعض كما الماضي، انشغل
الجميع بمشاغل الدنيا، و اصبح الاتصال السريع ان تم هو سيد الموقف، ليتطور الامر
الى الاكتفاء بتعليق على موقع اجتماعي ليطمأن الجميع على بعضهم البعض
اين ذهب احتفاؤنا بالغرباء، و حرصنا على تواجدهم في
بلادنا ، و بذل ما في استطاعتنا لنوفر لهم حياة كريمة تغنيهم عن اقارب و اصدقاء
اضطروا لفراقهم، لنكون نحن لهم هذا الاهل، و هذه الصداقة
هل هي حقا ثلاثون عاما تزيد قليلا، كانت كافية لتتغير
شخصيتنا من النقيض للنقيض
و هل هناك سبيل لاستعادة ما كنا عليه في السابق، من خلال
ندر الحاضر ان يجود بثلها!!!
**
المروءة لغة: هي الإنسانية
المروءة اصطلاحاً: آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات
رواء مصطقى
14-11-12

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق