من يومين كنا نحتفل مع ابني الاوسط بيوم ميلاده ، مع اصدقائه في صالة البولينج، و بما ان اليوم يومه، فقد كان حافلا بالنسبة اليه، فرح و سعادة، لعب و مرح،الا انني اعتقد انه كان لاخيه الاكبر نصيبا في هذا اليوم.
المشهد الاول، قبل الذهاب:
ياتي ابني من الخارج مسرعا، متوترا، لا يستمع الى كلامنا، اطلب منه ان يصلي الظهر لاننا سنرحل قريبا الى صالة البولينج، فيجيب مقتضبنا "حاضر"، ليخرج سريعا مرة اخرى مع صديقه.
يقترب وقت الرحيل، و لم يعد هو بعد، ليبحث عنه اخوه فلا يجده، ما العمل، يجب ان نبدأ في التحرك الآن، فلا يتغرق الامر دقائق، لاجده في طريقه الى المنزل ثانية.
ما الأمر؟؟؟ كان السؤال، لتأتي اجابته ان هاتفه النقال قد اختفى!!!!!!
كيف؟ اين؟ ذهب يلعب مع صديقه قرب البحيرة، فاقترح صديقه ان يتركا هاتفيهما في قبعتهما بعيدا عن المياه، ليعودا بعد اللعب فلا يجدوهما.
نعم يجب ان يشعر بخطئه، و لكن يجب ايضا ان نخرج من الموقف بعبرة، فلا يجب ان يمضي هكذا دون دروس مستفادة.
كانت فرصة مناسبة لنا، فنحن لا نرضى عن تصرفات كثيره من صديقه، فكانت مناسبة للتحذير، كمان ان الاهم في الامر، انه يجب ان يستخدم عقله ليفكر قليلا، قبل ان ينفذ ايا من مقترحات اصدقائه، يجب ان يكون له رأيه الخاص و الذي ان لم يقتنع بغيره فعليه ان يتمسك به
خسر ابني هاتفه، و لكني اعتقد ان ما خرج به من درس من الموقف اهم بكثير مما فقده.
المشهد الثاني، في صالة البولينج:
ابني يضرب احدهم على وجهه، صدمة.
اتابع المشهد من بدايته، يستفزه احدهم، ليبدأ في الغضب، كلمة من هنا، و اخرى من هناك، لينتهي الامر بالضرب!!
ناديت عليه و بدأت التحدث معه، انه مهما كان استفزاز من امامك فلا تبدأه بالضربأ فلا يستخدم الضرب الا دفاعا عن النفس، لا يجب ان يفقدك غضبك عن السيطرة على نفسك.
اعود لمتابعة الجميع، و هو لم ينته معه الامر بعد، لياتيني بعدها متسائلا، لماذا تحدثت معي فقط، و لم تتحدثي معه، الم يكن البادئ؟؟
لياتي درسه الثاني ، فضربك له قد اضاع حقك، اذا اتخذت موقفا عنيفا ضد مجرد استفزازات او كلمات، فقد اضعت حينها كل حق لك في الاعتراض، فكيف اتحدث معه و قد ضربته.
لم ينته الموقف بالنسبة اليه بعد، ليعاود الحديث عنه مساءا، لنتحدث عن الامر بتفاصيل اكثر، و حلول مختلفة بعيدة عن ان تتسبب في اضاعة حقوقك .
نعم كان نجم الحفلة هو الاوسط، و لكنه كان يوما حافلا كذلك للاكبر
رواء مصطفى
05-10-12

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق