14.10.12

معرض فرانكفورت للكتاب .... ملاحظات و انطباعات

معرض فرانكفورت للكتاب، اكبر معرض للكتب على مستوى العالم ، لحظة كنت انتظرها منذ زمن ، و ها انا اخيرا هناك
احب ان اسجل هنا ملاحظاتي و انطباعاتي عن المعرض

هي ده المانيا

احب ان ابدا ملاحظاتي بموقف السيارات
تقع مواقف السيارات خارج المعرض تماما ، و لتصل الى المعرض عليك ان تستقل حافلة توصلك الى احدى صالتين من صالات المعرض، من الاهمية بمكان في اي موقف للسيارات ان تسجل رقم الموقف و مكان السيارة فيه، و لتلاحظ اللمسة الالمانية في الموضوع ، فتجد انه ينتشر في كل مكان ملاحظة ورقية بعنوان " انا اركن سيارتي هنا" توضح لك رقم الموقف .

على الارض علامات توضح لك خط سيرك للوصول الى الحافلة، لتجدها في انتظارك، و لتجد انه بمجرد امتلاء احداها و انطلاقها في اتجاه وجهتها ، لا تلبث ان تظهر اخرى امامك في انتظار ان تستقلها.

تنتطلق بك الحافلة ، في طريقها الى المعرض ، و تكتشف ان موقف السيارات يبعد حوالي خمس دقائق بالحافلة ، حتى تصل بك الى وجهتك المنتظرة، و تبدأ رحلتك في معرض كم تمنيت ان تزوره.

مع دقة التنظيم ، و عدم نسيان ادق التفاصيل و التي تتفوق فيهما المانيا بامتياز ، تجد نفسك هاتفا " هي ده المانيا"

اول محطة

و بما اننا اسرة تحتوى على اطفال، و بما ان الكلمة النهائية تكون لهم دون اي اهتمام بما كنت تخطط له انت، فقد كانت محطتنا الاولى هناك هي صالة رقم 3 ، و التي تحتوي على قسم كتب الاطفال و الشباب.


لن ادخل في اي مقارنات بين معرض فرانكفورت و معرض القاهرة لان المقارنة غير في ذات موضعها من الاساس، و لكني ساذكر بعض ملاحظاتي عن كيفية ابهار الطفل و لفت نظره لشراء الكتب.

1-جميع اجنحة كتب الاطفال ذات الوان مميزة ،و رسومات تعبر عن دار النشر او الشخصية المميزة لمجموعة القصص، ليستطيع الطفل من بعيد ان يميز اين مكان قسمه المفضل ،و الذي يذهب اليه بالتالي مباشرة



2-سلسلة كتب معلومات خاصة بالاطفال تجري كل ساعتين شرح مفصل لاخر كتاب صدر من السلسلة، لمدة ساعة كاملة و على يد الكاتبة شخصيا، لتختتم الفقرة باجراء مسابقة ، يتم فيها اختيار 3 اطفال ، ليتم سؤالهم فيما تم شرحه من معلومات، يحصلوا بمقتضاه على هدية مكونة من الكتاب ، بالاضافة الى سي دي خاص به و كتيب صغير لنفس الموضوع، و تجد ان طابورا بدأ بالاصطفاف انتظارا للحصول على امضاء الكاتبة ( كتاب اليوم كان عن الحيوانات البرية) و ترافق مع العرض الاول عرض لآخر ما وصلت اليه دار النشر في ادخال التكنولوجيا في تعليم الطفل

3- انتشار كتب الطفل بطريقة ال e-book

4-اغلب دور النشر الكبرى تحتوي على جهازين اي باد لتوضيح فكرة الكتب الالكترونية ، مع وجود مكان خاص لقراءة الكتب الالكترونية لمن يريد التجربة



5- قراءة الكتاب و اخذ فكرة عن محتواه لا مشكلة فيه نهائيا ، بل يتم توفير طاولات و كراسي في كل مكان لتستطيع تصفح كتابك ، و تقرير  شراؤه من عدمه

كتب عربية؟؟؟!!!! لا امل؟

و لاثبات اننا ما زلنا نملك بعض التحكم في اتخاذ القرار ، امضينا ساعة واحدة في قسم الاطفال، مع اعطاء الوعود اللازمة للعودة مرة اخرى بعد المغادرة، و بدأنا رحلة البحث عن الجناح العربي.

كانت الاجنحة الخاصة بالدول العربية في صالة رقم 5 و الخاصة بالكتب الانترناشيونال، و كم سعدت لمعرفة ان مصر شاركت بجناح رغم الظروف الحالية، لتكون الصدمة بعدها قاسية بحق.

اول بدايتنا كانت مع الجناح السعودي، جناح كبير نسبيا، يحتوى على لافتة كبيرة كتب عليها اسم المملكة العربية السعودية، مع لا اله الا الله محمد رسول الله،ينقسم الجناح السعودي الى قسمين.

قسم تابع لجامعة ام القري، يحتوى على العديد من المصاحف، و بعض الكتب العلمية الخاصة بالجامعة، و قليل جدا من الكتب الاسلامية، بينما يحتوى القسم الثاني على اغلبية من الكتب لا تتحدث الا عن الملك

انتقلنا بعدها بحثا عن الجناح المصري، فقابلنا في البداية مؤسسة الاهرام، وااااااااو مؤسسة الاهرام لها قسم خاص امر رائع، يجلس فيها رجلين لا يلتفتون لمن يدخل الى قسمهم اصلا، مع قلة في المعروض اساسا.

بعدها بجناحين ياتي جناح دار الشروق، ربما يكون افضل حالا، يحتوى على كتب اثارت اهتمامي على الاقل.



ينصب اهتمامي الآن بالابحث عن جناح مصر لاجده في الاتجاه المقابل لدار الشروق مباشرة ،جناح كتب عليه اسم مصر بالانجليزية ،و الالمانية ، يتواجد به عدد قليل من نفس الكتاب موزعين على الرفوف، بدون تواجد اي شخص حتى و لو للسؤال، نقطة .



ملاحظات على صالة 5 و اجنحة الدول العربية

صالة 5 بصفة عامة لم يكن بها عدد كبير من الزوار، رغم ان اليوم هو آخر يوم للمعرض، مع فتح المعرض للجمهور منذ الأمس فقط، و المشكلة تكمن في الاساس في الدول العارضة كلها، لانها لم تقم بما يكفي لاجنحتها.

لم يلفت نظري منها سوى جناح دولة المجر ، و هيئة ابو ظبي للسياحة و الثقافة



بالنسبة لدار الشروق ، كل الكتب المعروضة تتكون من نسخة واحدة فقط، اي انها اذا بيعت فلا بديل لعرض اخرى

دار الاوقاف الكويتية كان جناحها الى حد ما مقبولا ، و ان لم يرق لمستوى الحدث

جناح دبي لا يحتوى سوى على كتب الانجليزية، و كتابين باللغة العربية

لم تكلف دولة عربية واحدة ان تحضر كتبا تتحدث حقا عن ثقافتها و تثير في الزوار التساؤل عن ماهية الدولة

لم تكلف دولة عربية واجدة نفسها عناء ترجمة و لو كتاب واحد من كتبها ، الى لغة الدولة التي اشتركت في معرضها، فليس بالاهمية بمكان ان يحاول اهل هذه الدولة معرفة المزيد عن دولتك( دار الشروق احتوت على كتب بالانجليزية و الفرنسية) .

مشاركة الدول العربية رمزي للغاية، و كانه لمجرد التفاخر انهم لشاركوا في معرض فرانكفورت للكتاب ، دون ان تكون لمشاركتهم فائدة تذكر

اين تكمن المشكلة في ان تقوم مصر بعمل عرض عن الحضارة الفرعونية و تعريف بسيط عنها مع توزيع كتيبات صغيرة و بيع كتب عنها، الم يكن مجرد الاعلان عن امر كهذا كفيل زيادة عدد الزائرين للمعرض لجناحها.

لماذا لا يوجد تمثيل للازهر في مثل هذا الحدث، اليست فرصة ممتازة لنشر فكرك بلغات العالم اجمع هناك، اليست المشاركة في مثل هذه الاحداث اهم من تدخل الازهر في السياسة في بلادنا

لم يتواجد اي جناح لاي دولة عربية في قسم الاطفال، رغم تواجد جناح كبير جدا لتركيا، و جناحين لايران هناك

افكر بصدق كيف كانت الدول العربية منذ عامين هي ضيف شرف المعرض و هي بهذا الحال المتردي، و ترى هل ندمت المانيا على هذه الاستضافة

انتهت زيارتنا لصالة 5 سريعا لانه لم يعد متبقيا الا نصف ساعة على الحدث الذي ينتظره ابني الاكبر منذ ساعتين ، لنسرع الخطى ثانية باتجاه قسم الاطفال

نتائج

1-ما زال الامر مبكرا جدا لنصل الى ربع ما وصلوا اليه،و لا بد من بذل عشرة اضعاف ما يبذلونه من جهد ان كنا حقا نطمح للتغيير.
2-لم يعد عندي اي مكان لاي تعجب لماذا يحتل الكتاب هذه المكانة هنا، ليكون له مكانة مختلفة تماما في بلادنا
اغلب كتب الاطفال المعروضة هي من انتاج هذا العام، لانك ان اردت المنافسة حقا وجب عليك ان تقدم كل عام ما هو جديد، هذا بخلاف الجديد في الافكار و الابتكار3-

4- اهم نتيجة بالنسبة لي هي حرص ابنائي على القدوم مجددا في العام القادم، و هو ما كنت حريصة جدا على تحقيقه


رواء مصطفى
14-10-12

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...