9.10.12

يوم بارد من ايام اكتوبر الكئيبة.....
اتمتع فيه في غرفتي، مع فنجان قهوة ساخن....
لأتابع من خلف نافذتي تساقط دائم لذرات الِمطر المتسارعة في الخارج....
نعم تبدو ايام هذا الشهر كئيبة لا تنتهي، فلا شعاع شمس واحد قد اخترق نوافذ غرفتي منذ ثلاثة ايام متتابعة....
امطار لانهاية لها، رياح تشتد احيانا و تهدأ اخرى، فقد آن وقت الرحيل لأوراق ما زالت تأمل ان تظل متمسكة بفروع اشجارها، لتثبت الرياح في النهاية انتصارها.....
لا زلت اذكر اياما كنت اعدو فيها الى نافذتي، فهاهي أخيرا تمطر في الخارج، اقف لاتابعها بشغف،أعلم انها لن تطول كثيرا، و لكني استغل هذا الزمن القصير في دعاء ادخره منذ أمد عسى ان تكون هي ساعة اجابته....
لم يعد لانتظار المطر اشتياق، فهي  بل ربما نسيت فضل الدعاء اثناءه احيانا....
و لكن مازال للمطر سحره الخاص....
 كم احب السير تحته دون غطاء يحجبني عنه.....
ربما كانت ايام المطر كئيبة بظلامها، و رياحها....
و لكنها تمثل بداية جياة جديدة.... حياة متألقة....
و لا تنتهي الأمطار، الا و تشرق على الدنيا شمس جديدة، لتكتسي الدنيا معها بلباس جديد...
لا تنتهي الأمطار الا و قد اهدتنا ذهبا مقترنا بقوس قزح قد ملأ الآفاق من بعيد...
ذهبا متمثلا في طبيعة قد تنفست من جديد، طبيعة ارتوت اخيرا بعد عطش.....

مازلت أراقب زخات المطر المتاعقبة، لأجدني و قد فتحت نافذتي ببطء، لأمد يدي كطفلة صغيرة،آملة ان تكون يدها هي اول ما لمست قطرات المطر المتساقطة ......

                                                                                               رواء مصطفى
                                                                                                 09-10-12

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...