30.12.14

5 طرق للتواصل مع طفلك



 


التواصل هو من أكثر الأمور حيوية في حياة الانسان، فهو أساس تعاملك مع العالم المحيط، تستخدمه مع الأصدقاء، و الغرباء على السواء، تتواصل مع أهلك و ابنائك، تتواصل مع نفسك ، بل و تتواصل مع الطبيعة المحيطة أيضا.
و لاختلاف من تتواصل معهم على الدوام، تختلف أيضا طرق التواصل التي تستخدمها مع كل منهم، و حيث يظهر ربما أن التواصل مع أبنائك هو أسهل أنواع التواصل، إلا انه في بعض الأحيان قد يكون أصعبها على الإطلاق، حيث يختلف الأمر تماما من طفل لآخر .
 فحين يكون البعض منهم منفتحا على الجميع، يسهل عليه التعبير عن مكنونات نفسه، و يفضل أن يتواصل مع من حوله، نجد البعض الآخرعلى العكس تماما، منغلقا على نفسه، لا يعرف كيف يعبر عما بداخله، بل و ربما لا يحب التحدث كثيرا، حيث يفضل دائما أن يظل مستمعا، متفرجا فقط على ما يدور من حوله.
و لأن التواصل مع الطفل مهم ليتم فهم ما يفكر فيه، و تأثيرات الأحداث من حوله عليه، و معرفة حقيقة مشاعره، فتوجب على الوالدين البحث عن أساليب مختلفة تمكنهم من التواصل مع أبنائهم ، و العمل على اخراج ما يعتمل في صدورهم، و الافكار التي تراود عقولهم، ليتمكن الوالدين من توجيههم، و العمل على حل مشاكلهم حال تواجدها عندهم، و الاهم من كل ذلك، أن تفتح بابا للتواصل فيما بينهم يستمر معك في صغرهم و كبرهم.
أكثر ما تعارف عليه من أنواع التواصل و أشكالها، هو الحديث المباشر مع الشخص، حيث يمكنك ان توجه اسئلة مباشرة لطفلك، لتحصل منه على إجاباتها، تسأله عن يومه كيف قضاه في مدرسته، او مع والدته، فيجيب أحيانا بتفصلات كثيرة، و أحيانا أخرى بإجابات مقتضبة، بل ربما قد تجده أحيانا لا يعرف كيف يجيبك على أسئلتك، و إن بدت بالنسبة أليك بسيطة.
و حتى و إن حصلت من ابنك على إجابات لأسئلتك، فهي ربما لا تنقل لك تماما كيف يفكر، و كيف يشعر، حيث قد تفاجأ أحيانا، و عن طريق الصدفة بأن أمراً ما قد آلمه أو سبب له ضيقا، دون أن تتمكن من معرفة ذلك في حينه ووقته، على الرغم من أنك تحاول التواصل معه يوميا.
و لأن الطريقة المباشرة للتواصل مع الطفل قد لا تؤتي ثمارها كما نريد، و أن التواصل لا يكون فقط بالكلام، توجب أن يكون هناك طرقا مختلفة أخرى، تمكننا من التواصل مع أبنائنا، و محاولة التقرب منهم ما استطعنا ، نذكر خمس طرق منها:

1-احكي لهم عن يومك:

عند عودة ابنك من مدرسته، او عودتك أنت من عملك، بادره بالتحدث عن يومك ، كيف سار، ما الذي فعتله فيه ، اذكر لما قد يكون قد أزعجك، أو أسعدك ، و تحدث معه ببعض التفصيل، كما قد تتحدث من صديقك، أشعره أنك تهتم حقا باخباره بكيف كان يومك، بل ربما تحاول ان تأخذ رأيه في أمر ما يهمك، في عملك ، أو امور حياتك الخاصة.
عندما تبدأ معه أنت الكلام، فانت تسمح بحدوث مساحة من المشاركة و الثقة، تجعل طفلك ، يتحمس هو أيضا لاخبارك بما حدث له في يومه، سواء في مدرسته، أو في الوقت الذي قضاه في المنزل، أو مع أصدقائه، فيبدأ بملاحقتك في الكلام، و تستطيع حينها أن تعرف منه أغلب من تريد معرفته.

2-إفطار الصباح :

خصص يوما أسبوعيا، تجتمع فيه الأسرة بكاملها على الإفطار، و اجعل هذا الأمر طقسا أسبوعيا، يتحدث فيه كل فرد من أفراد الأسرة، عن أكثر ما أسعده أو أحزنه خلال الأسبوع المنصرم، و لا تكتفي بمجرد ذكر الأمر، فإن وجدت في كلام طفلك ما يتطلب التعليق عليه، أو التحدث فيه بشكل أكثر تفصيلا، فافعل ذلك في وقتها.
لا يستثنى من الكلام يومها أحدا من أفراد الأسرة، بل يجب أن يكون الأب و الأم هما الاكثر حرصا على الكلام، و بذكر أحداث حقيقية حدثت لهم، ليشجعوا أبناءهم على إخراج ما لديهم من لحظات سعيدة حدثت لهم طوال الأسبوع، او لحظات كانت لهم مؤلمة فيه.

3-اخرج معه بمفردك :

مع زيادة عدد الأطفال ربما لا تستطيع التواصل معهم دائما بنفس الكيفية، خاصة إذا ما كان التنافس بينهم شديدا على من منهم يستطيع لفت انتباهك له، أكثر من باقي اخوته، فقد تجد أحيانا أن بعضهم قد بدأ بالانعزال عن الأسرة، أو أنه لم يعد مهتما بالتواصل الشديد معها.
من الأفضل دائما أن تخرج من فترة لأخرى مع أحد أبنائك بمفرده، دون إخوته أو حتى والدته معكم، اذهبوا معا للتمشية ، أو لشرب كوب من العصير، أو ربما لمشاهدة فيلم سويا، أنت بهذا الامر تتواصل مع ابنك بمفرده، و تجعله يشعر بأهميته عندك، و تجعل له ذكريات معك ، تظل معه عندما يكبر في السن.
تستطيع في مثل تلك الاوقات، ببعض الجهد ، أن تجعله يثق فيك، يشاركك بعض أسراره، خاصة إن شاركته أن أيضا بعضا من أسرارك الخاصة، و مع تكرار الأمر، و معرفته أنك لم تخبر أحدا حقا بما حفظه عندك من أسرار، فستكون مثل تلك الخروجات مطلبا له مستقبلا، يقضي فيها وقتا سعيدا معك، و يشاركك العديد من أسراره و مشاعره.

4-كن صديقا له :

كوالد أو كوالدة، يجب أن يشعر أبناؤكما بحزمكما في المنزل، و بأن للمنزل قيادة هي من تديره، و لكن لا يمنع ذلك أيضا أن تكون صديقا لأولادك في ذات الوقت، فهناك اوقاتا للصداقة و أوقاتا للحزم.
اقض بعض الوقت مع ابنك في غرفته الخاصة، تحدثا سويا في أي موضوعات قد تطرأ على بالكما، بعيدا عن النصح و الأوامر و خلافه، و اجعل تلك الاوقات للكلام العام فقط لا غير، حتى و إن ذكر ابنك أمرا يتوجب توجيهه و نصحه فيه، فتعامل مع الأمر في حينه معاملة الصديق و أكمل حديثك معه، و اجل نصيحتك لوقت آخر، تجده مناسبا لذكر ما اعترضت عليه في خلال جلستكما، و قدم له نصحا هينا.
شاركه ألعابه و اهتماماته، العب معه بألعابه الالكترونيه، و لا تسفه من محبته للعبة ما. تبادلا النكات سويا ، و اضحكا عليها معا. مارس معه ما يحبه من انواع الرياضة ، المهم أن يشعر طفلك أنك تسعى للتواصل معه بطريقته هو، لا بطريقتك أنت .

5-أولاد و بنات :

كما أن التواصل مع أبنائك جميعا مهم، فالتواصل مع الأولاد منهم كأب بعيدا عن والدتهم و أخواتهم البنات، او تواصل الأم مع البنات بعيدا عن أخوانهم و والدهم، أيضا مهم.
فمع تقدم الأطفال في العمر و اقترابهم من سن المراهقة، ستجد أن بعض الامور عليك كأب أن تتحدث فيها مع أبنائك الذكور، و سيكون حديثك معهم فيها دون حرج، و بشكل أفضل من حديث والدتهم معهم، و ينطبق الأمر على البنات أيضا مع والدتهن، فسيكون من المهم أن يشعر كلا منهم بتقارب والدتهم او والدهم منهم بشكل خاص.
اجعل لأبنائك أنشطة رجالية خاصة بكم ، لا تشارككم فيها أخواتهم أو والدتهم، قم بما يلزمك لتكتسب ثقته فيك كوالد، يستطيع أن يتقبل منه الكلام و النصيحة ، حتى و إن تطرق الكلام لأمور قد يشعر الطفل بالحرج عند التحدث فيها.
و اجعلي لك و لبناتك اوقاتا خاصة بكن، تكون اوقاتا للبنات، مارسوا سويا أنشطة للبنات، و افعلي ما يلزمك لتكتسب ابنتك ثقتها فيك، فتجد فيك دائما الملجأ للحديث في أي موضوع، حتى و إن كان امرا محرجا لها الحديث فيه.
حاولوا دائما تقبل ما يخبركم به أبناؤكم، حتى و إن لم تتفقوا معهم في الرأي حوله، فمن المهم جدا ألا يشعر الطفل، أن هناك ما يخشى أن يتحدث فيه أمامك. 

رواء مصطفى 
30-12-14

7.12.14

رجل النظافة



في الحلقة التي يتابعها أبنائي يوميا على التلفزيون الألماني ، و المسماه " pur+" و التي يعمل فيها بطلها ايريك، في عدة وظائف، أو يخوض تجارب مختلفة، بحيث يقرب الأمر بهذه الطريقة للأطفال .
حلقة اليوم كانت عن عمال النظافة ، ذلك العامل الذي يبدأ يومه في تمام السادسة إلا ربع صباحا، ليقوم بجولة يومية، يطوف بها على الأنحاء، ليقوم بجمع القمامة من المنازل، و ايداعها سيارات الجمع، ليوصلها في نهاية المطاف إلى محرقة القمامة العامة.
كانت التجربة في برلين، و التي تمتلك وحدها 300 سيارة تعمل على جمع القمامة فيها، بعمالة تصل إلى 5300 عامل نظافة، يقومون بجمع ما يعادل 1.2 مليون طن من القمامة سنويا، لينقسم العمل بين العمال، ما بين مرافق لسيارات جمع القمامة، أو من يقومون بجمعها يدويا بكنسها و تنظيف الشوارع منها، و رافق بطلنا ايريك كلا الفريقين.
بدأت جولة ايريك مع السيارات، و كيف يحضرون صناديق القمامة بأنفسهم لإفراغها في السيارة، ما بين صعود السلالم بها، أو البحث عن مخرج مناسب لها من ما بين السيارات، مع ثقلها، و صعوبة التحرك بها.
تلك القمامة التي تجمع، حتى تمتلئ العربة بها، لتتوجه بعدها إلى المحرقة العامة للقمامة، حيث جولة اليوم كانت لباقي القمامة، و التي لا يتم لها إعادة تصنيع من جديد.
شاهدنا سويا كيف يتم حرق القمامة، مع شرح مبسط لكيفية الحصول على الطاقة من حرقها، و كيفية تنقية الغازات السامة المتصاعدة منها إثناء عملية الحرق.
ليبدأ بعد لك جولته مع عمال الشوارع، كيف يزيلون القمامة منها، و كيف يحرصون على عدم خدش السيارات أثناء كنس القمامة من تحتها و ما حولها.

البرنامج يوضح كيف أن عامل النظافة عمله ليس بالعمل السهل، مع الشرح و التجربة، لابد أن يكبر الطفل على احترام الوظيفة و العامل بها، يعلم أهميتها، و أهمية عامل النظافة المتواجد في الشارع، في أي طقس كان.

لا يوجد وظيفة على وجه الأرض لا أهمية لها، و لا يوجد وظيفة لا يوجه الاحترام على القائم بها، فكل ما يفعل يصب في النهاية في فائدة المجتمع باكمله.

لمن أراد مشاهدة الحلقة يمكنكم متابعتها على الرابط التالي :
http://www.tivi.de/mediathek/detail.html?data=%2FtiviVideos%2Fbeitrag%2Ftitle%2F2323234%2F2296060%3Fview%3DflashXml

و لم يجيد الألمانية يمكنكم قراءة تلخيص للأمر على هذا الرابط :
http://www.tivi.de/fernsehen/purplus/index/43721/index.html

رواء مصطفى
06-12-2014

14.11.14

على الطريق



إنما هي نسمات الصباح ..قد هلت أخيرا ..
تلتف حولها .. لتحيط بها من كل جانب ..
تلك البرودة المحببة للنفس ..
تلك البرودة التي تنعش الروح الهائمة ..
لتعيدها بعد الشتات إلى وطن ... كم غابت عنه لتسكن أركانه من جديد ...
تعيد لها دفء أنفاسها .. و لهيب أشواقها ...
برودة تنتظرها هي كل عام ... لتعيش معها استمتاع لا تدري كم مضى من الزمن دون أن تستشعره ..
نسمات تنبؤ عن شتاء قادم من بعيد ...
عساه يأتي بثوبه الأبيض من جديد ..
لترسل معه رسالة للحبيب ...
أن سأمضي على الطريق...
لن ألتفت بعد اليوم للوراء...
ذلك الطريق الذي وضعنا علاماته مع بعضنا البعض...
علمنا سويا إلى أين نريد أن يفضي بنا في نهايته...
أعلم أنه لم يعد في استطاعتك البقاء...
لم يعد في صحبتك من أمل بعد اليوم...
أعلم أنك قد سبقتني للنهاية دون تأخير... 
و ما كنت إلا كما كنت ... عنك دوما متأخرة بخطوات ...
سأمضي على الطريق ... لن ألتفت للوراء...
الآن بت أعلم كيف المسير... و كيف يمكنني أن أقرأ تلك العلامات ...
مع ذلك اليقين ... أن روحك ما تزال تطوف هناك من بعيد...
أشعر بها تقودني دائما و أبدا ...
وحيدة ... و لكن ليست تلك الوحدة التي يعتقدون ...
وحيدة بجسدي ... إلا أن روحي قد التقت بك في عالم يخص الأرواح وحدها ...
لن أنظر لوحشة الطريق من دونك بعد اليوم ...
بلمساتك فيه تملؤه حياة ...
سأمضي على الطريق ...
و لن ألتفت للوراء من جديد ...

أمنية !!


و كم تتمنى أحيانا أن تحظى بعدة ساعات ، جالسا تحت شجرة كهذه، تبتعد بجلستك تلك عن العالم و سكانه ، فتنسى ما يحيط بك .
لا يفصلك عن السماء سوى فروعها و قد كسيت بأوراق زهورها، تلك التي تحملها الريح إليك من فينة لأخرى .
تغمض عينيك، فلا تستمع إلا إلى غناء طيور قد تجمعت من حولك، قد اختلطت أصواتها بصوت خرير الماء القادم من بعيد .. لتحاول معهم أن تستعيد أجزاء روحك التي تبعثرت على مر السنين .
تلك الروح التي تتلاشى منذ زمن ، دون أن تمتلك القدرة على أن تمسك باجزائها من جديد .
تبتعد هنا عن الناس ، عن الخبر ، عن الصورة ، فلا تجد نفسك إلا و قد أصبحت روحك جزءا من الطبيعة من حولك .
فهل لهذا من سبيل ؟!


رواء مصطفى 

أبناؤنا في الغرب // سيديهات الأطفال



نصحتني صديقة لما ابني دخل الصف الأول الابتدائي ، إني أخليه يستمع لسيديهات كثير ، و قالتلي انها هتساعده على تعزيز اللغة، غير إنها هتعلمه إزاي يقدر يكتب موضوع تعبيري جيد ، و قد كان .
أول سي دي حصل عليها أبنائي ، كان هدية لأبني ذو الأربع أعوام في حفلة يوم ميلاده ، و كانت تعليمية للأطفال عن القراصنة.
في البداية لم أهتم بها، و بعد حوالي شهرين من حصولنا عليها ، قررنا نجربها مرة في السيارة ، بحيث الاولاد يستمعوا ليها ، و احنا متوجهين لمشوارنا، و كانت التجربة ناجحة جدا .
غير ان السي دي و محتواه عجبهم جدا، فلأول مرة من زمن تكون السيارة هادئة جدا، مفيش خناقات ما بينهم، و ما كانوش بيسمحولنا أنا و والدهم إن احنا نتكلم ( كانوا يقربوا يمنعونا نتنفس كمان ).
بدأت بعدها أحاول اشتريلهم سيديهات مختلفة و متنوعة ، و بصراحة لقيت الموضوع ليه سوق كبير في ألمانيا، و أنواع محتلفة و مواضيع مختلفة منها، متوفرة و بكثرة ، و بدأت أنوع لهم ما بين السيديهات التعليمية ( أو اللي بتشرح عن أمر معين) و بين القصص العادية ، أو قصص مسلسلات الكرتون اللي بيحبوها.
التجربة فرقت معاهم جدا في تعلم اللغة، و في إثراء خيالهم ، معرفتهم لاستخدامات مختلفة للكلمات ، و في زيادة مستوى ثقافتهم ( كان فيه معلومات بنسمعها معاهم ، كنا لاول مرة نعرفها ).
تطورالأمر بعد كدة أنهم طلبوا يسمعوا سيديهات كمان قبل النوم ، و بدأنا نشتري أو نستعير من المكتبة العامة ( الإستعارة حاليا هي الأساس)، و بيسمعوها قل النوم، أو إذا عندهم وقت فراغ مش عارفين يعملوا فيه ايه.
للأسف دورت كثير على حاجة مشابهة باللغة العربية ، غير إن كان نادر جدا إن نلاقي حاجة بالعربي، إلا إن المحتوى اللي لقيناه كمان كان سيء للغاية.

أنصح فعلا أي شخص عنده أطفال و يقدر يجيب لهم سيديهات يسمعوها ، انه يعمل كدة ، لإنها مفيدة فعلا على نطاق كبير .
 
رواء مصطفى

كيف تصنع عالِما ؟




بدأ بالأمس الموسم الشتوي لما يسمى جامعة الأطفال بميونخ ، و هي تقام الآن للعام العاشر على التوالي ..

ما الفكرة ؟
يقوم بعض دكاترة الجامعة و بروفيسيريها بإعداد محاضرات تناسب عقلية الطفل بداية من عامه السابع ، في مختلف العلوم ..
يجلس الأطفال في قاع محاضرات ، كقاعات الجامعة، و يقوم الدكتور بإلقاء محاضرته عليهم بشكل مشوق يجتذب الطفل للاستماع .
الأمرلا يتم في عزلة عن الإعلام، فالمحاضرات تصور تلفزيونيا ، و يقومون بإعداد مادة على عدة أيام على أن تذاع حلقة خاصة عن جامعة الأطفال ، و يشاهد الأطفال أنفسهم فيها .
المحاضرات مجانية بالكامل، لا يدفع أولياء الامور سنتا فيها ، هذا عدى الهدايا التي تقدم في نهاية المحاضرة ( حصل ابني بالأمس على كرة عليها شعار الجامعة ، كانت توزع على الأطفال جميعهم)،هو هدف تسعى إليه الدولة و تدعمه بكل ما تستطيع.
في نهاية المحاضرة يستطيع الطفل الحصول على توقيع البروفيسور الذي ألقى عليهم المحاضرة.
بالطبع مثل هذه الفعاليات ، تذهب الرهب في نفس الطفل من الجامعة ، و من دكتور الجامعة نفسه ، فهو يتعامل معه بشكل مباشر و هو مازال صغيرا في العمر .
تجذب تلك الفعاليات شغف الأطفال في اتجاه العلم ، فهم يعلمون أن للطفل شغفا لك ما هو جديد ، و ما عليه إلا أن يوجه شغفه في الاتجاه الذي يريد لمستقبل بلاده أن تكون عليه.
يعلم الطفل أن العلم ليس معقدا ، هو يستطيع الحصول عليه بشكل سهل و ميسر، و يستطيع أن يتعمق أكثر بمفرده فيما بعد .

التجربة رائعة ، و تستحق الاشتراك فيها 
 
رواء مصطفى 

تأملات


من الحاجات اللي بأحب جدا تأملها في أولادي .. هو تطورهم في لعب Puzzle
قدرة العقل البشري .. تطوره ..نموه ... ربطه للأمور و الأشكال في وقت قصير ، يتطور تباعا و تباعا كلما لعبوا بها
قدرة الله على خلق هذا العقل ... كيف يتطور بهذا الشكل العجيب .
لعبة Puzzle تبدأ من عمر عام و نصف تقريبا ... و تبدأ اللعبة في أخذ شكل Puzzle الحقيقي مع عمر 3 أعوام ... التطور الذي يحدث لعقل الطفل بينهما كبير فعلا
تبدأ مع 3 أعوام ب 15 قطعة، تزداد لنفس العمر لتصل إلى أحجية من 25 قطعة ، لتزداد في عام واحد فقط إلى أكثر من 35 قطعة مرتبطة بشكل و صورة ينظر إليها الطفل ليركب مثلها .
مع عمر 6 سنوات و في خلال عامين فقط تصل قطع الأحجية إلى 100 قطعة بحجم أصغر و تفاصيل أقل في كل قطعة .
قدرة عقل الطفل في التطور السريع مذهلة ...
حقا سبحان من خلق فأبدع
 
رواء مصطفى 

24.9.14

طلاق


مؤخرا عندي حالة إعجاب شديدة بالعلاقة بين المطلقين في الغرب ، ففي الوقت اللي بتلاقي فيه العلاقة بين اثنين اتطلقوا في الغرب، عبارة عن علاقة احترام ، بتجد العكس تماما في حياة المطلقين في بلاد العرب و المسلمين .
لأبنائي العديد من الأصدقاء اللي والديهم مطلقين ، و تعاملت مع الأم و الأب أحيانا قبل الطلاق و بعده ، بتلاحظ في حياتهم التالي :
- الأب بيتزوج ( أو بيصاحب) ، و مفيش أي مشكلة في كدة ، اولاده بيتعرفوا على زوجته الجديدة ، و بيتعاملوا معاها بشكل عادي، و هي بتتعامل معاهم بشكل عادي ( مش معاملة زوجة الأب اللي عايزة اولاده يختفوا من الوجود)
- الأم بتتزوج ( أو بتصاحب) ، و أولادها بيتعاملوا برضه مع زوجها بشكل عادي ، و زوجها بيتعامل معاهم بشكل عادي .
- لا الأب بيحاول يكره اولاده في أمهم، و لا الأم بتحاول تكره أولادها في أبوهم .
- الاولاد بيقضوا وقت مع الأب و مع الأب ، و مفيش حاجة اسمها طالما الولاد معاها أو معاه ، فخليه /خليها ... ينفعوهم .
- في بداية المشاكل ما بينهم ، مفيش أم زوج بتقوله طلقها و أنا أجوزك ست ستها ، و لا أم زوجة بتقولها .. ده انتي تستاهلي سيد سيده .
-المشاكل تفاقمت ، فالحياة ما بينهم أصبحت مستيحلة ، و انفصلوا ..ده مش نهاية الكون ، و لا هي بداية التعامل اللا إنساني ما بينهم .
-أعرف كتير زوجات لرجال عندهم أولاد من زواجات سابقة ( و أزواج لنساء عندهم أولاد من زواجات سابقة ) ، في الغالب التعامل بيكون باحترام بين جميع الأطراف، و ده لا يمثل مشكلة لا للزوج و لا للزوجة .

المفترض إن التعامل ده يكون عندنا، بين المسلمين ... علاقة العداء الرهيبة بين عائلة الزوج و الزوجة بعد الطلاق ، و اللي بتمتد لعلاقة عداء بين الزوج و طليقته ، فتمتد بالضرورة لمحاولات مستميتة كل طرف لاجتذاب الأطفال لصفه على حساب الطرف الآخر، ليتحول الأبناء لوقود الحرب التي أعلنت بين الطرفين ، و اللي محدش فيهم بيفكر ، مردود الحرب ده على أولاده هيكون ايه !!!
فيه عندنا أطنان من المشاكل في العلاقات الزوجية بين الازواج سواء أثناء الزواج ، أو بعد الطلاق .. الناس اللي بتنظر للطلاق على إنه عار لا يجب حدوثه ( احنا عيلتنا مفيهاش حد بيتطلق) ، و اللي بينظر للمرأة على إنها كائن يستحق العقاب فيقرر إنه يعلقها ، فلا تبقى متزوجة و لا تبقى مطلقة ، و يطلع عقده النفسية فيها .
و الناس اللي بتتعامل مع الأطفال على إنهم كائنات لا تمثل غير ميدان انتصار طرف على الآخر .

رواء مصطفى 

20.9.14

ألمانيا- مدارس



حاجة من الحاجات اللي عجبتني في التعليم في ألمانيا ، هي تعليم الأطفال القيام بابحاث من صغرهم .
في الصف الثالث الابتدائي ، بيطرحوا موضوع ، مثلا عن الاشجار في الغابة ، أو حيوانات الغابة، و يطلبوا من كل طالب يختار حيوان معين أو شجرة ميعنة يعمل بحث عنها .
البحث بيكون بسيط ، مش معقد، بيكون المطلوب انه يجيب صورة للحيوان مثلا، و الأماكن اللي بيعيش فيها في العالم، نوع الغذاء بتاعه، مدة حياته ...
مجرد معلومات بسيطة ، و يرتب المعلومات ده في صفحة A4 ، المعلومات الطفل بيحصل عليها إما من كتب من المكتبة العامة، أو عن طريق الانترنت .

في الصف الرابع، بيبدأ المدرس في طلب معلومات أكتر، و في الحالة ده بيكون البحث على فرخ ورق مقوى ، و المفروض انه هيتكلم عنه في الفصل أمام الطلبة.

في الصف الخامس، بيبدأ الموضوع يتطور ، بيطلب البحث في اكتر من مادة ، مش مادة واحدة بس، و بانواع مختلفة ، إما إنك تعمله من خلال مجموعة ، تنسقوا البحث مع بعض، و هتتكلموا أمام الفصل مع بعض، كل واحد فيكم بيقول جزء " تنمية العمل الجماعي" ، أو إن المدرس بيحدد لك وقت تتكلم فيه عن بحثك، في الصف الخامس بيكون دقيقتين ، في خلال دقيقتين تذكر نبذة مختصرة عن البحث الخاص بك، و المفروض إنك تتدرب كثير ، علشان تقدر تختصر البحث في دقيقتين فقط لا غير .

امبارح لقيت جرس الباب بيرن، فتحت لقيت طالبين في عمر 11 او 12 سنة ، بيسألوا عن الوسيلة اللي زوجي بيروح بيها الشغل، هل هي السيارة و لا العجلة و لا الباص، و لا مشي، و بياخدوا الإجابات و يسجلوها ... بيعملوا بحث ميداني ، و يجمعوا النتائج و يعملوا بيها البحث بتاعهم .

#مبادئ_التعليم
#لازم_يكون_فيه_فرق

18.9.14

دائرة الأطفال الصباحية


Kinder morgenkreis
دائرة الأطفال الصباحية ...

نجدها غالبا في حضانة الاطفال ، و لها العديد من الأفكار المختلفة ، أتناول هنا فكرة من أفكارها ، أشرحها بالتفصيل ..
يبدأ اليوم في الحضانة أحيانا في الساعة السابعة و النصف صباحا ، و يتوالى قدوم الأطفال إليها حتى الساعة التاسعة ، حيث يغلق الباب و لا يسمح بدخول أحد آخر ..
يستمر الأطفال لمدرة ساعة تقريبا ، او نصف ساعة أحيانا ، يلعبون ألعابا حرة ، يسمح لهم في هذا الوقت بفعل ما يريدون ، حتى يستمعون جميعا إلى جرس دائرة الصباح ..
حين يستمع الأطفال إلى الجرس ، يبدأ الجميع في ترتيب ألعابهم ، و إعادتها إلى مكانها ، و يأخذ كل منهم كرسيه ليضعه في منتصف الغرفة، بحيث يشكل الجميع في النهاية دائرة ، يجلس فيها الجميع ، أطفال و كبار " المشرفين" ( أحيانا يجلس الجميع على الأرض دون كرسي على هيئة دائرة أيضا ، ما يهم في الأمر ، أن يجلس الجميع كبعضهم البعض و على نفس المستوى )، و غالبا ما تكون دائرة الصباح قبل تناول الإفطار.

تنتهج بعض الحضانات في ألمانيا، منهج جمع أعمار مختلفة في مجموعة واحدة ، يجدون أن ذلك أفضل للأطفال من جهة التعامل و التعلم في آن واحد، و في حال تنوع الأعمار ، ينقسم الأطفال إلى ثلاث مجموعات :
مجموعة الأطفال الجدد .
مجموعة الأطفال الأكبر سنا .
مجموعة ما قبل المدرسة .

الأطفال الأكبر سنا، و الذين مضى عليهم عام في الحضانة بالفعل، تتم أنشطة دائرة الصباح غالبا معهم، فتحتار المشرفة الرئيسية ، كل يوم طفل منهم ، هذا الطفل هو المسؤول اليوم عن دائرة الصباح .
يحضر طفل اليوم دائرة التاريخ ، و هي دائرة خشبية تنقسم إلى مراحل متعددة ، تحدد إحداها أيام الشهر ، حيث يأخذ كل يوم من أيام الأسبوع لونا محددا من ألوان البلي الصغير ، و مرحلة تمثل فصول السنة المختلة ، مع العديد من الأرقام التي تمثل تاريخ اليوم .

يبدأ الطفل بإشعال الشمعة ، و يقوم هو باشعال الكبريت ، بإشراف مشرفته ، حيث توجهه أن الكبريت مثلا نشعله في اتجاه معاكس لنا ، في الاتجاه الآخر ، و تبقى معه حتى يشعل الشمعة ، ثم تعود إلى مكانها .

يحدد الطفل في أي يوم نحن من أيام الأسبوع ، و يضع لونه في مكانه على دائرة الشهر ، ثم يحاول معرفة أي تاريخ هو تاريخ اليوم ، فاليوم هو الثامن عشر من شهر سبتمبر لعام 2014 ، يحدد الطفل الشهر على دائرة الشهور ، ثم يحاول معرفة في أي فصل من فصول العام نحن الآن ، حيث ما زلنا في فصل الصيف.
يطوف الطفل على زملائه بالرقم الذي يمثل اليوم ، و يقوم المشرفين بمحاولة تعليم الأطفال كيفية كتابة الرقم على أرجلهم بأيديهم ، كما الكتابة على الهواء .
بعد الانتهاء من ذلك، يقف الطفل ليقوم بعد الأطفال الذين حضروا اليوم ، ثم يحدد كم عدد الأطفال الذين تغيبوا .
يعودالطفل إلى مكانه ، و عليه أن يذكر تاريخ اليوم ثانية عند جلوسه ، فيقول مثلا ، أن اليوم هو الخميس ، الثامن عشر من سبتمبر لعام ألفين و أربعة عشر ، و نحن في فصل الصيف .

تبدأ المشرفة في نداء الحضور، و يجب على الأطفال اكتشاف من لم يحضر اليوم ،مع ذكر اسمه .
يختار طفل آخر ، الأغنية التي سيغنونها سويا اليوم، و التي غالبا ما يجب أن تصاحبها بعض الحركات، تبدأ المشرفة الحركة الأولى ، و يختار الأطفال بقية الحركات .
" في تلك الفقرة طلب أحد الأطفال أين يصفقوا بأقدامهم و هو أمر سهل على الأطفال ، صعب على الكبار لطول أجسادهم ، إلا أن المشرفين جميعهم قد قاموا بذلك دون إبداء أي تذمر "

أحيانا يتحدث كل طفل عما أعجبه بالأمس، و ربما عما لم يعجبه أو يحبه ، و ربما يلعبون لعبة يتعلمون من خلالها أسماءهم .

في نهاية دائرة الصباح ، يقف الطفل المسؤول عنها اليوم ،يعيد كرسيه مكانه ، و يقف عند الباب ، ثم يبدأ في نداء اسم اسم لباقي الأطفال ، و على من يسمع اسمه ، أين يعيد كرسيه بدوره إلى مكانه، ثم يذهب ليقف إلى جانبه و يمسك بيده ، فإذا ما اكتمل العدد كله، توجه الجميع لغسيل الأيدي استعدادا لوجبة اللإفطار .

رواء مصطفى

كيفية فتح حساب بنكي في ألمانيا

إزاي ممكن تفتح حساب بنكي في ألمانيا ؟؟

" لكل شخص جديد في ألمانيا ، أو بيفكر يسافر يدرس أو يعيش فيها "

فيه بنوك كتير و مختلفة في ألمانيا ، فيه منها الحساب البنكي فيه بيتدفع عليه مصاريف شهرية ، و فيه لا ، بيختلف الموضوع ده من عمر للتاني ، أو من بنك للتاني .
مبدئيا يفضل إنك تعمل بحث عن البنوك في ألمانيا ، و أنواعها " فيه منها تابع للحكومة و منها خاص" و تقرأ عن كل بنك و تشوف أنواع الحسابات عندهم .
من معايير اختيار البنك و بتفرق في التعامل بعد كدة، إن البنك يكون ليه ماكينات سحب نقود كتير و منتشرة في كل مكان ، لإن ده بيسهل عليك بعد كدة ، و يفضل إنك تختار الفرع اللي هتسجل فيه التسجيل الأول ، إنه يكون قريب من بيتك ، علشان في حالة حدوث أي مشكلة تقدر تروح لهم بسهولة .
خلاص اخترت البنك اللي هتتعامل معاه ، فأنت كدة حالة من اثنين ، يا إما عارف ايه نوع الحساب اللي أنت عاز تعمله ، و في الحالة ده ممكن تعمل حسابك أون لاين ، و بيتعبت لك الورق اللي مفروض تمضي عليه كله على البيت ، تمضيه و تبعت معاه صور أوراقك الشخصية ، و في خلال 4 أسابيع تقريبا بتستلم كارت البنك بتاعك " منظومة البريد هنا بتسمح إنالأوراق المهمة ترسل عن طريقه و مفيش خوف إنها تضيع ".
أو إنك هتاخد موعد و تروح البنك تعمل حسابك هناك .
أو إنك مش عارف ايه نوع الحساب الأفضل ليك ، و محتاج مساعدة ، في الحالة ده يا إما بتتصل بأقرب فرع ليك، أو بتتصل بالرقم الرئيسي الموجود على الموقع الالكتروني ، و بيحدد لك موعد في فرع قريب ليك، و بيحدد معاك مين اللي هيقابلك هناك في البنك.
إوعى تنسى تاخد معاك جواز السفر، و الإقامة بتاعتك في ألمانيا ، و يفضل إنك تاخد معاك ورقة التسجيل بتاعة السكن بتاعك .

بتروح في موعدك، بتلاقي الموظف المسؤول منتظرك، بتقعد معاه على مكتب ظريف ، و بيسألك لو تحب تشرب حاجة .
بياخد منك بياناتك ، و يصور جواز السفر و الإقامة ، و يا إما يبدأفي إجراءات انشاء حساب بنكي ليك مباشرة إذا انت عارف نوع الحساب اللي إنت عايزه .
أو يبدأ يشرح لك الانواع المختلفة لانواع الحساب اللي عنده و بناء على اختيارك بيبدأ يعمل حسابك .

ملحوظة : ما تتكسفش تسال أي سؤال بيدور في عقلك، و ما تمضيش على أي ورق إلا و إنت مستريح تماما ، و جميع اسئلتك تم إجابتها ، إسأل مرة و اثنين و ثلاثة لو تطلب الأمر ، المهم تحس إنك فاهم الموضوع كله

بعد ما بتقرر ، بيبدا يخلص اجراءات انشاء الحساب ، و بتمضي على مجموعة من الورق ، و المفروض ما تمضيش على أي حاجة إلا إذا كنت فاهم كل حاجة فيها .
في النهاية بتستلم كارت ورقي فيه رقم حسابك ، و إذا أنت عايز تضيف لحسابك خاصية الحساب الأون لاين ، فبتقدر تستخدم حسابك من وقتها ، بدون سحب أموال من الماكينة ، و في خلال 4 أسابيع تقريبا بتستلم الكارت الممغنط الخاص بيك .

رواء مصطفى

10.9.14

الخوف عند الأطفال



الخوف تعريفا : هو شعور قوي ضد الخطر ، إما أن يكون اتجاه خطر حقيقي، أو خطر خيالي ،و يمكن تصنيف الخوف بالعدو الأعظم للإنسان لأنه غالبا ما يكون السبب وراء الفشل والمرض وخلل العلاقات الإنسانية.
الخوف هو فكرة في عقلك الباطن ، فعندما تخاف من شيئ فانت تخاف من أفكارك عنه في غالب الأوقات .
و يمكن تقسيمه لخوف طبيعي ، يتمثل من خوف حقيقي و غريزي نتيجة خطر حقيقي على الحياة ، و خوف مرضي يتسبب فيه الإنسان لنفسه ، أو يتسبب فيه غيره له ، سواء من التعرض لمواقف محدده ، أوالعمل على إخافتك من طرف شخص آخر لهدف محدد يسعى هو إليه، و غالبا ما يتكون الخوف مع الإنسان في مرحلة الطفولة ، و يبقى معه عندما يكبر .

الطفل ، هو ينبوع خالي تملؤه بما تريد ، و كيفما تريد، فهو يكوّن مشاعره و معرفته للدنيا من خلالك، فإذا ما أسقطنا ذلك على الخوف، نجد أنه يخضع لنفس الأمر .
الطفل بصفة عامة لا يعرف ما هو شعور الخوف و ربما لا يعرف له معنى و لا يستطيع أن يخبرك عنه حتى يبلغ عامه الثالث، هو يتعامل بشكل تلقائي مع كل ما يحيط به ،لذلك تجده يحاول الاقتراب من شعلة للنار ، بلا أي تردد ، هو لم يتعلم ، او يعرف بعد ما هو أثر الأشياء من حوله عليه ، و في غالب الاوقات ، أنت من تقوّي عنده الشعور بالخوف من عندمه ، هو يتفاعل حقيقة مع رد فعلك أنت على تجاربه الخاصة ، و تعامله مع الأشياء من حوله ، فإن أبديت رد فعل مبالغ فيه اتجاه أمور بسيطة ، و أظهرت له خوفك أنت منها ، سيبدأ يخاف من الأمر تدريجيا، و إذا ما أبديت رد فعل هادئ ، و بدأت بإفهامه الخطر المترتب على لعبه بهذا الأمر، سيبدأ عنده شعور بالتحفظ، لكن بدون خوف منه ، فربما يحاول تجربة الأمر ثانية ، مع بعض الحذر مع رد فعلك الهادئ، و ربما يخاف من الامر كله و لا يحاول تجربته نهائيا في حالة كانت ردة فعلك فيها مبالغة ، و خوف يشعر به في نبرة صوتك، و تعاملك مع الأمر .

باختصار ، نحن في غالب الأوقات ، إن لم يكن كلها ، من يتسبب لأطفالنا بإصابتهم بالخوف من عدمه ، نحن ننقل لهم قلقنا و خوفنا نحن، ليرثوه من بعدنا ، و في حقيقة الأمر نجعلهم يخافون من أمور لا تتطلب خوفا منها .

لا أعلم لماذا نجد في موروثنا الثقافي ، تخويف الأطفال دائما في الحكايات ، خاصة في حكايات ما قبل النوم ، فنحن نقص عليهم قصة " أبو رجل مسلوخة" أو قصة " أمنا الغولة " تلك التي تسكن منور منزلنا ، و قد تخرج له من الظلام لتلتهمه إن لم ينم ، نهدده ، بغرفة الفيران، أو بإبقائه في غرفة مظلمة حتى يرتدع و يعرف ما هو خطؤه ، فينتقل له لا إراديا ، أن الظلام أمر مخيف ، و أن الفئران في طبيعتها مخيفه ، فلا نفصل بين الخوف من الإصابة بالمرض منها، و الخوف من الحيوان في حد ذاته .

نفس الأمر نجده يتكرر مثلا عند دخوله إلى المدرسة ، نحن نحمل في أنفسنا قلقا من تحمل مسؤولية جديدة ، في تعليمه و تدريسه، في كيفية تعامله مع أصدقاء جدد،فننقل له قلقنا و خوفنا ، عوضا عن أن نجعل فترة انتظاره للمدرسة من أجمل فترات حياته ، فيجدنا نتحدث أمامه دائما عن كم المذاكرة التي سيكون عليه انجازها يوميا ، بدلا من أن يستمع منا إلى أنه مقبل على مرحلة جديدة و جميلة في حياته، مرحلة تنبأ عن انه أزداد نضجا، و تحملا للمسؤولية ، مرحلة سيبدأ فيها الاعتماد على نفسه ، و التعرف على الحياة بمنظور يختلف عن منظور الاب و الام .

الطفل بطبيعته يحب دائما أن يجرب كل جديد، فإذا ما وجدك غير معارض لذلك ازداد جرأة و شجاعة و ثقة في النفس، و إذا ما لمس معارضتك بدأ الخوف في التسلل إليه تدريجيا .
لا أجد غضاضة أبدا من ترك الطفل يجرب طالما لا خطر حقيقي على حياته ، أو مستقبله، و لا يختلف ذلك في تجربة مادية كالرياضة أو التسلق او خلافه ، و بين تجربة أخذ قرار ما ، يحدده هو و يقرره ، لا بأس حتى و إن ثبت أن الطفل كان على خطأ طالما لا يمثل ذلك خطورة عليه ، بالعكس على الطفل أن يمتلك الشجاعة لأخذ القرارات و الثقة في نفسه أن باستطاعته حقا أن يقرر لنفسه و لحياته.

إذن هل لا ينتاب الطفل أبدا الخوف من أمر ما ؟؟ بالطبع ينتابه الخوف أحيانا ، و لكنك كمربي أنت من يمكنه أن ينتزع ذلك الخوف من قلبه بالتحدث معه أن هذا الامر لا يخيف، و لا يوجد داع للخوف، و أنك متواجد دائما لحمايته ، أو أن تؤكد خوفه ذلكو تنميه عنده.

يمكنك دائما أن تنقل لطفلك أحاسيسك كلها ، و لكن تختلف الطريقة ، من أن تنقلها فيتلقاها كامر أيجابي ، أو أن يتلقاها كأمر سلبي .

ما المطلوب مني اتجاه أبنائي 
------------------------------
 علينا كآباء أن نحاول دائما الابتعاد عن كل ما يمكنه أن يسبب الخوف لابنائنا في مستقبل أيامهم ، تعامل مع أي أمر يخصهم بطريقة طبيعية ، و تخلى عن مبالغتك في القلق و الخوف عليهم ، حتى و إن تسبب الأمر في إصابتهم إصابات بسيطة ، فتلك الإصابات تعلمهم و تثري تجاربهم .
علينا أن نحاول التخلي عن قلقنا الزائد عليهم ، و جعلهم يتواصلون مع الحياة من حولهم و اكتشافها بطريقتهم الخاصة ، دون أن يخاف منها، أو تنتابهم مشاعر القلق.
نتدخل فقط إن كان الامر فيه خطورة على حياتهم ، أو أنه سيتسبب لهم في إصابة كبيرة تؤثر على مجرى حياتهم ، و مستقبلهم ، دون ذلك هي حدود مسموحة للطفل ، أن يجرب فيها كيفما شاء، لا غضاضة في أن يسقط الطفل ، ليقوم من جديد، هذا أفضل كثيرا من خوف يقيده بجانبك دون حراك، و اكتشاف ، و اكتساب خبرات و ثقة في النفس .
الخوف في حد ذاته يؤثر سلبيا في الطفل ، و في تطوره و نجاحه في الحياة مستقبلا .
كمربي علي أن أعطيه شعور الأمان، دون اشعاره بالخوف من المجتمع من حوله، و إن وجدت منه خوفا بسبب موقف ما، أو مجرد شعور عابر، و أعلم يقينا أن خوفه من هذا الأمر لا يمثل خطورة عليه ، فيتوجب عليّ حينها أن أعالج خوفه، و أساعده على التخلص منه .

* مصادر :
تعريف الخوف استعنت به من موقع ويكبيديا

رواء مصطفى
10.09.2014

7.9.14

بداية المدارس ..1



ستبدأ الدراسة في ولاية بايرن بعد حوالي 10 أيام ،و بدأت الدعايات لاستقبال الدراسة منذ فترة من الزمن ، سواء لشراءالملابس ، او الأدوات الدراسية ، و خلافة ، و من ضمن الدعاية ، دعاية الأطعمة التي يأخذها الطالب معه لفترة الراحة بين الحصص ..
واحدة من أكبر سلاسل محلات الأطعمة في ألمانيا ، كانت دعاياتها عبارة عن الخضراوات التي يمكن للطفل أن يأخذها معه للمدرسة ، و كيف يمكن للأم تحضيرها بأشكال و طرق مختلفة ..
سلسلة أخرى من كبريات سلاسل الاطعمة و مستلزمات المنزل في ألمانيا ، تكون دعايتها السنوية عن حقيبة المدرسة لطلاب السنة الاولى الابتدائية ، و يتم توزيع الحقائب في جميع فروعها في ولاية بايرن تزامنا مع دخول المدارس ، لكل طالب ستكون تلك هي سنته الاولى في المدرسة .
تحتوى الحقيبة على التالي:
تفاحة
برتقالة
ثمرة كيوي
ثمرة موز
ثمرة كمثرى
علبة من عصير الفواكه
واحدة من السناكس المحتوي على الحبوب الكاملة
ملعقة للكيوي
مسطرة
جدول للمدرسة
بعض المعلومات عن الأطعمة الصحية
دعايات لسلسلة المحلات نفسها ( كما يتضح من الصورة).

غالبا الدعايات الكبرى لأطعمة الأبناء في المدرسة يراعى فيها أن تكون عن الطعام الصحي ، و لا يمنع ذلك بالطبع أن بعض الإعلانات تكون عن الشكولاته و الحلوى و خلافه ، و لكن التركيز الأكبر يكون غالبا على الفواكه و الخضار ، الجبن و الخبر كامل الحبوب .
الأمر باختصار ، هو اهتمام من الدولة ، و رغبة من المواطن ، و تفاعل من مؤسسات الدولة المختلفة، الحكومية و الخاصة.


رواء مصطفى 
7.09.2014

21.8.14

رابعة ... مجتمع الفضيلة المفقودة


ذلك المجتمع الذي أٌقيم بين ظهراني الوطن ...
تلك البقعة المضيئة التي عاش أصحابها أحلى و أسعد أيام حياتهم فيها ...
تلك التي اعادت لنا ذكريات حياة أصحاب رسول الله ...
هؤلاء القائمون العابدون المصلون الصائمون المجاهدون ...

عن تلك التساؤلات التي كانت تعصف بعقولنا ...
عن هل نستطيع أن نحقق ذلك المجتمع المسلم كما كان من قبل ...
بمشاعره و حياته و عباداته ....
ذلك التساؤل الذي ظل يعاد و يعاد في رؤوسنا طويلا ...
لتأتي رسالة الله لنا ....أن نعم نستطيع ....
نستطيع ... بل استطعنا ... و بأنفسنا ... و لم تكن بغيرنا ....
و كأن الله يخبرنا أن الأمر ممكن إن عزمت و توكلت على الله حق توكله ...

رابعة لم تكن أسطورة و انتهت ...
رابعة ستظل بتفاصيلها في عقول و قلوب أصحابها ...
حتى يعود اليوم الذي يحيونها فيه من جديد ... ليس فقط في رابعة .... بل في نطاق الوطن الكبير ...
لقد أصبحنا اليوم نعلم ... أننا حقا نستطيع ...
#رابعة
 
رواء مصطفى 

ألمانيا الفائزة بكأس العالم


الصورة ده حقيقة فعلا ... مباراة النهائي لكاس العالم كانت يوم الأحد بدأت الساعة 9 مساءا بتوقيت ألمانيا و انتهت الساعة 12 ، و مع تحابيش ما بعد المباراة فالناس فضلت صاحية لبعد الساعة 1 ( ده الناس اللي اتفرجت في بيتها) ،الناس اللي اتفرجت في الشارع اعتقد انهم ما ناموش أصلا ..
يوم الاثنين، مش أجازة ، يوم شغل عادي جدا ، و كتير من ولايات ألمانيا مازال فيها مدارس ..
أقصى حاجة حصلت ان بعض المدارس ( ومش كلها) سمحت إن الطلبة يتأخروا ساعة واحدة الصبح علشان يوصلوا المدرسة ( الحصة الأولى بتبدأ الساعة 8 فمفروض قبل 8 تكون في المدرسة ، يومها سمحوا للطلبة يجوا المدرسة لحد الساعة 9 بدل 8 )..
الدراسة اشتغلت عادي جدا،ايوة حصل نقاش في المدرسة بين الطلبة ،لكن الحصص كلها اتاخدت ، التغير الوحيد اللي حصل انهم لغوا الواجب بمناسبة فوز ألمانيا بكاس العالم ..

الشغل عند زوجي كان شغال عادي جدا برضه،التعليقات على الفوز كانت بسيطة و كل واحد انشغل بشغله ...

احنا كان عندنا موعد مسبق في الحضانة للتعارف علشان بنتي هتدخل في شهر سبتمبر ، و بالرغم من ان الناس موجودة في شغلها من 7 و نصف صباحا ( بعد ليلة مفيهاش نوم تقريبا) و موعدنا كان 3 و نصف العصر، إلا ان مفيش حاجة اتلغت ، و الموعد تم من غير مشاكل ...

الألمان بصفة عامة بيفصلوا بين شغلهم ، و متع الحياة التانية ...
 
رواء مصطفى 

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...