13.9.15

سارة ... و إفطار الأحد :)

مازلنا حريصين على إفطار الأحد من كل أسبوع، إلا في حالة كنا على سفر ما . بدأت سارة ذات الأربع سنوات و نصف مشاركتنا له منذ عام تقريبا. أي عندما بلغت عمر الثالثة و النصف تقريبا.
كان الأمر في بدايته فكاهيا، بدأ برغبتها فقط في تقليدنا جميعا بإفساح مساحة لها للحديث، و حيث أنها لم تفهم تماما ما الذي يجب عليها أن تقوله، مع عدم استيعابها بعد لموضوع ما أعجبها و لم يعجبها، فقط اكتفت تماما بكلمة أعجبني، و لم تستخدم كلمة لم يعجبني لفترة طويلة من الزمن.
أما ما أعجبها في هذا العمر فلقد كان يدور في غالبه، أنه أعجبها أنها تحب ماما و بابا، أو أن ماما و بابا يحبانها. تضيف حبها لاخوتها أحيانا، و أحيانا أخرى حبها لشيء ما.
لم نحاول في تلك المرحلة أن نمنعها من الحديث معها، قررنا ووالدها ان نفرد لها مثلنا مساحة للحديث، حتى و إن لم يكن الأمر كما نريد حاليا، إلا أن شعورها بأنها تشاركنا في أمر ما، كان مهما لها، و ممتعنا جدا لنا .
الآن و بعد عام كامل ، بدأت تستوعب أخيرا مشاعرها الايجابية و السلبية إلى حد كبير، أصبحت تتحدث بشكل أكثر طلاقة عما أعجبها، و تكون أحداث قد استمعت بها بالفعل، أو أدخلت أخيرا كلمة لم يعجبني ، لتذكر أحداثا ضايقتها أو أشعرتها بالحزن. إلا أنها و للآن لم تشعر بعد بمدلول الزمن.
تعودنا أن نتحدث عن ما أعجبنا و ما لم يعجبنا لأسبوع ماض، و لكن سارة لا تشعر بعد بأسبوع مضى من الزمن أو أكثر أو أقل، هي لم تستوعب بعد اليومين من الأسبوعين، أو الساعتين من الخمس ساعات، مازال مفهوم الزمن لديها مبهما. لذلك تحدثنا ربما عما أعجبها من أسابيع مضت، و لا تشعر بالملل من تكرار الأمر مرارا على أسماعنا، هي تريد أن تشاركنا مشاعرها الايجابية و السلبية، و لكن دون أن نضع لها قيودا زمنية.
أحيانا يكون ترك الأمر للطفل مفتوحا، أمرا مفيدا و جيدا، نترك له الحديث و المشاركة، و لا نشعره بعد تمكنه أو فهمه لما هو مطلوب منا كأشخاص أكبر منه سنا و أكثر منه إدراكا.
أشركوا أبناءكم في حواراتكم و أحداثكم حتى و إن شعرتم أنهم أصغر منها، حاولوا أنتم أن تصلوا لمستوى فهمه و تفهمه، انزلوا لهم لأعمارهم و قدراتهم، و اصعدوا معهم رويدا رويدا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...