25.9.15

فأي لوحة أكون ؟

تساءلت يوما، إن أردت أن أرسم لوحة تعبر عني ، فكيف يمكنني أن أرسمها؟ ما تلك اللوحة التي ستعبر عني ؟
بالأمس، خرجت قرب غروب الشمس، ذلك المشهد الذي مازال يخلب لبّي في كل مرة أشاهدة. لا أعلم لم شعرت بالأمس، إن تلك اللوحة هي ما تمثلني حقا. غروب، و ربما غروبي أنا عن الحياة.
لا أعلم هل حان الوقت الذي أغادر فيه هذه الدنيا؟ أم مازال في العمر متسع؟ كنت أعتقد دوما أنني سأموت صغيرة في السن، إلا أنني أقترب من الأربعين و مازلت متشبثة بهذه الحياة. و لكن هل آن الأوان أن أتخلى عن تشبثي ذاك؟؟ لم أعد حقيقة أدري.

إلا أن صورة الغروب مازالت تداعب عقلي، بانها هي تلك لوحتي .
هل أنا ضعيفة؟ سؤال سألني إياه أحدهم، و لم أعلم بماذا يمكنني أن أجيب. لم أكن أنظر لنفسي يوما على أنني ضعيفة، بل بالعكس، كلما فكرت في حياتي سابقا، وجدت أنني كنت من القوة بما يكفيني و يكفي من حولي. في كل معركة خضتها، كنت أستدعي قوتي الكامنة بداخلي حتى أواجهها. نعم يمكنني أن أقول أنني قوية. حتى أن أحدهم أخبرين في إحدى تلك المعارك بأنني كنت ب 20 رجلا ( كم كان يبالغ حقا).
و لكن هل أنا حقا قوية، أم أنها قوة كنت أستدعيها لأداري بها ضعفي. لا أعلم أين هي تلك القوة في معركتي الحالية. تلك المعركة التي أشعر في أعماقي أنها ربما تكون معركتي الخاسرة.
هل هو من سخرية القدر، أن تكون أهم معركة يمكنني أن أخوضها يوما، هي معركتي الخاسرة؟ تلك المعركة ربما الوحيدة و التي لا يعلوها إلا معركة واحدة فقط، التي أتمنى من سويداء قلبي ألا أخسرها أبدا. لم يعد يهمني إن كنت قد ربحت جولاتي السابقة أم لم أربحها، و لكن هذه الجولة، هذه هي التي لا أريد أن أخسرها أبدا.
هل أنا قوية؟ لم أعد أعلم على الحقيقة كيف أكون. ما أشعر به الآن أن ما بي من ضعف هو أصل كل الأمور. لم أعد أعرف كيف يمكنني أن أتصرف. قلت يوما أنني لم أعد أستطيع أن أفكر، إلا أن حقيقة الأمر أن عقلي لم يتوقف يوما عن التفكير. ذلك التفكير الذي تتمنى يوما أن تطلب من عقلك فيه أن يرتاح منه ولو قليلا. أن يتوقف قليلا عن التفكير حتى يستطيع أن ينظمه .
أنا امراة هشة.. نعم يمكنني أن أعترف بذلك. هشة تستدعي قوتها لتجابه بها ضعفها..
هشة تتقاذفها الريح كلما هبت، كما تتقاذف الريح أوراق الأشجار المتساقطة في الخريف.
هشة لم تعد تدري ما الذي يمكنها أن تفعله الآن.
مازلت أتساءل إن كان الأوان قد حان. إلا أن لي في هذه الدنيا أحبابا لم أستعد بعد لفراقهم..
كما أنني لا أريد أن تغيب شمسي إلا و قد تركت أثرا جميلا، كذلك الأثر الذي تتركه الشمس وارءها و هي تغادر عالمنا كل يوم. فهل مازال في العمر متسع حقا لهذا ؟!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مركز رعاية الأمومة

  شاهدت مؤخرا دراما كورية بعنوان Birthcare Center أو مركز رعاية الأمومة، الدراما تتناول ما بعد الولادة ومرحلة تعافي الأم، في الحقيقة ما ش...